وكذا بثمرة أو حمل سيحدثان في الأصح
الشروح عليها
(وَكَذَا) تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ (بِثَمَرَةٍ أَوْ حَمْلٍ سَيَحْدُثَانِ) ثَنَاهُ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ قَدْ يُرَادُ بِهِ الْحَيَوَانُ ضِدُّ الثَّمَرَةِ فَانْدَفَعَ الْقَوْلُ بِأَنَّ الْأَوْلَى تَعْبِيرُهُ بِسَيَحْدُثُ (فِي الْأَصَحِّ) لِاحْتِمَالِ الْوَصِيَّةِ وُجُوهًا مِنْ الْغَرَرِ رِفْقًا بِالنَّاسِ فَصَحَّتْ بِالْمَعْدُومِ كَالْمَجْهُولِ وَلَا حَقَّ لَهُ فِي الْمَوْجُودِ عِنْدَهَا بِأَنْ وَلَدَتْهُ الْآدَمِيَّةُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْهَا مُطْلَقًا: أَوْ لِأَرْبَعِ سِنِينَ فَأَقَلَّ وَلَيْسَتْ فِرَاشًا أَوْ الْقِيمَةُ لِزَمَنٍ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ إنَّهُ مَوْجُودٌ عِنْدَهَا.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ إذْ التَّصَرُّفُ يَسْتَدْعِي مُتَصَرَّفًا فِيهِ وَلَمْ يُوجَدْ: وَالثَّالِثُ تَصِحُّ بِالثَّمَرَةِ دُونَ الْحَمْلِ؛ لِأَنَّهَا تَحْدُثُ مِنْ غَيْرِ إحْدَاثِ أَمْرٍ فِي أَصْلِهَا
بِخِلَافِ الْوَلَدِ، وَيَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ بِدَابَّةٍ نَحْوُ صُوفٍ وَلَبَنٍ مَوْجُودٍ عِنْدَهَا خِلَافًا لِمَا فِي التَّدْرِيبِ، وَبِشَجَرَةٍ مَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا مِنْ غَيْرِ الْمُتَأَبَّرِ مَثَلًا عِنْدَ الْوَصِيَّةِ،
وَيَجِبُ إبْقَاؤُهُ إلَى الْجِذَاذِ وَنَظِيرُ اعْتِبَارِ الْوَصِيَّةِ هُنَا مَا لَوْ أَوْصَى لِأَوْلَادِ فُلَانٍ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ الْمُنْفَصِلَ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ لَا الْمُنْفَصِلَ بَعْدَهَا،
بِخِلَافِ الْوَقْفِ فَإِنَّهُ يُرَادُ لِلدَّوَامِ كَمَا مَرَّ، وَهِيَ بِمَا تَحْمِلُهُ لِكُلِّ عَامٍ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَسَكَتَ عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ؛ لِأَنَّ مَا لِلْعُمُومِ.
وَإِذَا اسْتَحَقَّ الثَّمَرَةَ فَاحْتَاجَتْ هِيَ أَوْ أَصْلُهَا لِلسَّقْيِ لَمْ يَلْزَمْ وَاحِدًا مِنْهُمَا، وَالْأَوْجَهُ مَجِيءُ مَا مَرَّ آخِرَ
فَرْعٍ بَاعَ شَجَرَةً هُنَا.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحَمْلَ قَدْ يُرَادُ بِهِ الْحَيَوَانُ) دَفَعَ بِهِ مَا قِيلَ: إنَّ الْحَمْلَ أَعَمُّ مِنْ الثَّمَرَةِ فَلَا يَصِحُّ تَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ التَّثْنِيَةِ بَعْدَ الْعَطْفِ بِأَوْ وُقُوعُهَا بَيْنَ ضِدَّيْنِ. وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ إذَا أُرِيدَ بِالْحَمْلِ الْحَيَوَانُ كَانَ مُبَايِنًا لِلثَّمَرَةِ فَتَتَعَيَّنُ التَّثْنِيَةُ،
فَإِنْ أُرِيدَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الثَّمَرَةَ امْتَنَعَتْ التَّثْنِيَةُ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم عَلَى حَجّ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ سَيَحْدُثَانِ اعْتَمَدَ ابْنُ هِشَامٍ وُجُوبَ الْمُطَابَقَةِ بَعْدَ أَوْ الَّتِي لِلتَّنْوِيعِ وَقَدْ يَدَّعِي هُنَا أَنَّهَا لَهُ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ فِرَاشًا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ) أَيْ اثْنَانِ مِنْهُمْ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: مَوْجُودٌ عِنْدَهَا) أَيْ فَإِذَا مَاتَ الْمُوصِي وَقَبِلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ اسْتَحَقَّ الْحَمْلَ وَالصُّوفَ اللَّذَيْنِ كَانَا مَوْجُودَيْنِ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ،
بِخِلَافِ الْحَادِثَيْنِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَقَبْلَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُمَا لِلْوَارِثِ.
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ إبْقَاؤُهُ) أَيْ بِخِلَافِ الثَّمَرَةِ الْمُؤَبَّرَةِ وَقْتَ الْوَصِيَّةِ وَالْحَادِثَةِ بَعْدَهَا قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَإِنَّهَا لِلْوَارِثِ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ الْوَصِيَّةُ
(قَوْلُهُ: بِمَا تَحْمِلُهُ) أَيْ كُلٍّ مِنْ الدَّابَّةِ وَالشَّجَرَةِ وَقَوْلُهُ: لِكُلِّ عَامٍ خَبَرٌ لِقَوْلِهِ وَهِيَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا) تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَمْلُوكٍ لِلْغَيْرِ إنْ قَالَ إنْ مَلَكْته، ثُمَّ مَلَكَهُ وَإِلَّا فَلَا كَمَا اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَحَكَى الرَّافِعِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ لَكِنَّ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ هُنَا صِحَّتُهَا وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ وَبِمَرْهُونٍ جَعْلًا أَوْ شَرْعًا،
ثُمَّ إنْ بِيعَ فِي الدَّيْنِ بَطَلَتْ وَإِلَّا فَلَا وَالْقِيَاسُ صِحَّةُ قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَقَبْلَ فَكِّ الرَّهْنِ نَظِيرَ مَا مَرَّ مِنْ صِحَّتِهِ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْمَوْتِ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَإِفْتَاءُ غَيْرِ وَاحِدٍ بِبُطْلَانِهَا بِمَوْتِ الرَّاهِنِ وَإِنْ انْفَكَّ الرَّهْنُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ وَ (بِثَمَرَةٍ أَوْ حَمْلٍ سَيَحْدُثَانِ) ثَنَّاهُ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ لِكَوْنِ الْمُرَادِ بِهِ الْحَيَوَانُ ضِدَّ الثَّمَرَةِ فَانْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْأَوْلَى سَيَحْدُثُ (فِي الْأَصَحِّ) لِاحْتِمَالِ وُجُوهٍ مِنْ الْغَرَرِ فِيهَا رِفْقًا بِالنَّاسِ، وَلَا حَقَّ لَهُ فِي الْمَوْجُودِ عِنْدَهَا بِأَنْ وَلَدَتْهُ الْآدَمِيَّةُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْهَا مُطْلَقًا أَوْ لِدُونِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ وَلَيْسَتْ فِرَاشًا أَوْ الْبَهِيمَةُ لِزَمَنٍ قَالَ الْخُبَرَاءُ إنَّهُ مَوْجُودٌ عِنْدَهَا، وَيَدْخُلُ خِلَافًا لِمَا فِي التَّدْرِيبِ فِي الْوَصِيَّةِ بِدَابَّةٍ نَحْوِ حَمْلٍ وَصُوفٍ وَلَبَنٍ مَوْجُودٍ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ وَبِشَجَرَةٍ مَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا مِنْ غَيْرِ الْمُتَأَبَّرِ مَثَلًا عِنْدَ الْوَصِيَّةِ،
وَيَجِبُ بَقَاؤُهُ إلَى الْجُذَاذِ وَنَظِيرُ اعْتِبَارِ الْوَصِيَّةِ هُنَا مَا لَوْ أَوْصَى لِأَوْلَادِ فُلَانٍ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ الْمُنْفَصِلَ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ لَا الْمُنْفَصِلَ بَعْدُ
بِخِلَافِ الْوَقْفِ؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلدَّوَامِ كَمَا مَرَّ وَهِيَ بِمَا تَحْمِلُهُ وَلَا نِيَّةَ لِكُلِّ حَمْلٍ عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّ مَا لِلْعُمُومِ، ثُمَّ رَأَيْت مَا سَأَذْكُرُهُ عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِ آخِرَ مَبْحَثِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَنَافِعِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا رَجَّحْته وَإِذَا اسْتَحَقَّ الثَّمَرَةَ فَاحْتَاجَتْ هِيَ أَوْ أَصْلُهَا لِسَقْيٍ لَمْ يَلْزَمْ وَاحِدًا مِنْهُمَا كَمَا مَرَّ، وَيَظْهَرُ أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مَا مَرَّ آخِرَ فَرْعٍ بَاعَ شَجَرَةً
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ
(قَوْلُهُ لَكِنَّ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ هُنَا صِحَّتُهَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ) أَيْ إنْ مَلَكْته
(قَوْلُهُ أَوْ شَرْعًا) إلَى قَوْلِهِ
بِخِلَافٍ يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ مِنْ صُوَرِهِ مَا لَوْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ مَدْيُونًا فَيَصِحُّ إيصَاؤُهُ بِمَا وَرِثَهُ مِنْهُ مَعَ أَنَّهُ مَرْهُونٌ شَرْعًا بِدِينِ مُورِثِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ بَطَلَتْ) وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُسْتَغْرِقًا لِقِيمَتِهَا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ وَالْقِيَاسُ صِحَّةُ إلَخْ) الْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ الْمِلْكُ بِهَذَا الْقَبُولِ لِقِيَامِ التَّعَلُّقِ الْمَانِعِ مِنْ التَّمْلِيكِ،
وَلَوْ أَمْكَنَ الْمِلْكُ بِهَذَا الْقَبُولِ لَزِمَ صِحَّةُ بَيْعِ الْمَرْهُونِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَلَا يُمْكِنُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ قَالَهُ سم
ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا حَاصِلُهُ الْمَيْلُ إلَى أَنَّهُ إذَا انْقَطَعَ التَّعَلُّقُ بَعْدَ الْقَبُولِ تَبَيَّنَ حُصُولُ الْمِلْكِ مِنْ حِينِ الِانْقِطَاعِ لَا مِنْ حِينِ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ إلَخْ) كَوْنُهُ نَظِيرَهُ وَتَعْلِيلُهُ بِاعْتِبَارِ مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فِيهِ نَظَرٌ لِوُجُودِ التَّعَلُّقِ بِالْعَيْنِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عِنْدَ الْقَبُولِ هُنَا لَا ثَمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا التَّعَلُّقُ إنَّمَا يُؤَثِّرُ إذَا وُجِدَ الْبَيْعُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ بِبُطْلَانِهَا) أَيْ الْوَصِيَّةِ بِالْمَرْهُونِ وَقَوْلُهُ بِمَوْتِ الرَّاهِنِ أَيْ قَبْلَ فَكِّ الرَّاهِنِ، وَقَوْلُهُ وَإِنْ انْفَكَّ إلَخْ أَيْ بَعْدَ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ ثَنَّاهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَخَمْرٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى وَإِذَا اُسْتُحِقَّ وَقَوْلُهُ وَكَلْبِ نَحْوِ صَيْدٍ إلَى
بِخِلَافِ، وَقَوْلُهُ قِيلَ إلَى وَيُؤْخَذُ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ لِكَوْنِ إلَخْ) دُفِعَ بِهِ مَا قِيلَ إنَّ الْحَمْلَ أَعَمُّ مِنْ الثَّمَرَةِ فَلَا يَصِحُّ تَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ التَّثْنِيَةِ بَعْدَ الْعَطْفِ بِأَوْ وُقُوعُهَا بَيْنَ ضِدَّيْنِ، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ إذَا أُرِيدَ بِالْحَمْلِ الْحَيَوَانُ كَانَ مُبَايِنًا لِلثَّمَرَةِ فَتَتَعَيَّنُ التَّثْنِيَةُ وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم عَلَى حَجّ اعْتَمَدَ ابْنُ هِشَامٍ وُجُوبَ الْمُطَابِقَةِ بَعْدُ أَوْ الَّتِي لِلتَّنْوِيعِ، وَقَدْ يَدَّعِي هُنَا أَنَّهَا لَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ بَعْدَ الْعَطْفِ بِأَوْ مَذْهَبٌ كُوفِيٌّ
أَمَّا الْبَصْرِيُّ فَيُفْرِدُهُ فَكَانَ الْأَحْسَنُ لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ سَيَحْدُثُ اهـ.
(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْوَصِيَّةِ
(قَوْلُهُ رِفْقًا بِالنَّاسِ) وَتَوْسِعَةً فَتَصِحُّ بِالْمَعْدُومِ كَمَا تَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَا حَقَّ لَهُ إلَخْ) أَيْ لِلْمُوصَى لَهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِذَا قُلْنَا بِالصِّحَّةِ فِي الْحَمْلِ فَوَلَدَتْهُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَكُنْ مُوصًى بِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا، وَإِنَّمَا أَوْصَى بِمَا سَيَحْدُثُ أَوْ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ كَانَ مُوصًى بِهِ أَوْ بَيْنَهُمَا وَهِيَ ذَاتُ زَوْجٍ صَحَّتْ وَإِلَّا فَلَا اهـ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِرَاشًا كَانَتْ أَمْ لَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ لِدُونِ أَكْثَرَ إلَخْ) أَيْ لِأَرْبَعِ سِنِينَ فَأَقَلَّ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ قَالَ الْخُبَرَاءُ) أَيْ اثْنَانِ مِنْهُمْ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ دُخُولِ الْحَادِثِ بَعْدَهَا وَإِنْ كَانَ مُتَّصِلًا عِنْدَ الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ، وَقَدْ يُقَالُ بَلْ يَدْخُلُ الْمُتَّصِلُ عِنْدَهُمَا اهـ سم وَجَرْيُ ع ش عَلَى الْقَضِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ عِبَارَتُهُ أَيْ فَإِذَا مَاتَ الْمُوصِي وَقَبِلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ اسْتَحَقَّ الْحَمْلَ وَالصُّوفَ اللَّذَيْنِ كَانَا مَوْجُودَيْنِ
بِخِلَافِ الْحَادِثَيْنِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَقَبْلَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُمَا لِلْوِرْثِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَبِشَجَرَةٍ مَا يَدْخُلُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِدَابَّةٍ نَحْوِ حَمْلٍ إلَخْ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ بَقَاؤُهُ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ الثَّمَرَةِ الْمُؤَبَّرَةِ وَقْتَ الْوَصِيَّةِ وَالْحَادِثَةِ بَعْدَهَا قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَإِنَّهَا لِلْوَارِثِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بَقَاؤُهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إبْقَاؤُهُ مِنْ الْأَفْعَالِ وَهِيَ أَحْسَنُ
(قَوْلُهُ وَنَظِيرُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ مَا لَوْ أَوْصَى إلَخْ
(قَوْلُهُ اعْتِبَارِ الْوَصِيَّةِ) أَيْ وَقْتِهَا
(قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الْوَصِيَّةُ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ بِمَا تَحْمِلُهُ أَيْ كُلٌّ مِنْ الدَّابَّةِ وَالشَّجَرَةِ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، وَقَوْلُهُ لِكُلِّ حَمْلٍ أَيْ شَامِلٍ لَهُ خَبَرُهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِذَا أَوْصَى بِمَا يَحْدُثُ هَذَا الْعَامَ أَوْ كُلَّ عَامٍ عُمِلَ بِهِ،
وَإِنْ أَطْلَقَ فَقَالَ أَوْصَيْت بِمَا يَحْدُثُ فَهَلْ يَعُمُّ كُلَّ سَنَةٍ أَوْ يَخْتَصُّ بِالسَّنَةِ الْأُولَى قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الظَّاهِرُ الْعُمُومُ، وَسَكَتَ عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَسَكَتَ السُّبْكِيُّ اهـ.
(قَوْلُهُ آخِرَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ سَأَذْكُرُهُ
(قَوْلُهُ وَإِذَا اسْتَحَقَّ الثَّمَرَةَ) أَيْ بِالْمَوْتِ وَالْقَبُولِ وَقَوْلُهُ وَاحِدًا مِنْهُمَا أَيْ مِنْ الْوَارِثِ وَالْمُوصَى لَهُ
(قَوْلُهُ أَوْ شَرْعًا) يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صُوَرِهِ مَا لَوْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ مَدْيُونًا، فَيَصِحُّ إيصَاؤُهُ بِمَا وَرِثَهُ مِنْهُ مَعَ أَنَّهُ مَرْهُونٌ شَرْعًا بِدَيْنِ مُوَرِّثِهِ (قَوْلُهُ وَالْقِيَاسُ صِحَّةُ قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ إلَخْ) الْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ الْمِلْكُ بِهَذَا الْقَبُولِ لِقِيَامِ التَّعَلُّقِ الْمَانِعِ مِنْهُ التَّمْلِيكُ وَلَوْ أَمْكَنَ الْمِلْكُ بِهَذَا الْقَبُولِ لَزِمَ صِحَّةُ بَيْعِ الْمَرْهُونِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ، وَلَا يُمْكِنُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ، ثُمَّ إذَا انْقَطَعَ التَّعَلُّقُ بَعْدَ الْقَبُولِ فَهَلْ يَمْلِكُهُ مِنْ حِينِ الِانْقِطَاعِ فَقَطْ،
وَإِنْ لَزِمَ تَخَلُّفُ الْمِلْكِ عَنْ الْقَبُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّهُ لِمَانِعٍ أَوْ يَتَبَيَّنُ الْمِلْكُ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ،
وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ حُصُولُ الْمِلْكِ حِينَ قِيَامِ التَّعَلُّقِ الْمَانِعِ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ مَعَ انْقِطَاعِ التَّعَلُّقِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ غَيْرُ مَانِعٍ، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ يَلْزَمُ تَبَيُّنُ صِحَّةِ الْبَيْعِ إذَا انْقَطَعَ التَّعَلُّقُ وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ) فِي كَوْنِهِ نَظِيرَهُ وَتَعْلِيلُهُ بِاعْتِبَارِ مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ نَظَرًا لِوُجُودِ التَّعَلُّقِ بِالْعَيْنِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عِنْدَ الْقَبُولِ هُنَا لَا ثَمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا التَّعَلُّقُ إنَّمَا يُؤَثِّرُ إذَا وُجِدَ الْبَيْعُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ سَيَحْدُثَانِ) اعْتَمَدَ ابْنُ هِشَامٍ وُجُوبَ الْمُطَابَقَةِ بَعْدُ أَوْ الَّتِي لِلتَّنْوِيعِ وَقَدْ يُدَّعَى هُنَا أَنَّهَا لَهُ
(قَوْلُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ دُخُولِ الْحَادِثِ بَعْدَهَا،
وَإِنْ كَانَ مُتَّصِلًا عِنْدَ الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ، وَقَدْ يُقَالُ بَلْ يَدْخُلُ الْمُتَّصِلُ عِنْدَهُمَا
(قَوْلُهُ وَبِشَجَرَةٍ) عَطْفٌ عَلَى بِدَابَّةٍ
(وَكَذَا) تَصِحُّ (بِثَمَرَةٍ أَوْ حَمْلٍ سَيَحْدُثَانِ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ اُحْتُمِلَ فِيهَا وُجُوهٌ مِنْ الْغَرَرِ رِفْقًا بِالنَّاسِ وَتَوْسِعَةً فَتَصِحُّ بِالْمَعْدُومِ كَمَا تَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ؛ وَلِأَنَّ الْمَعْدُومَ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ بِعَقْدِ السَّلَمِ، وَالْمُسَاقَاةِ وَالْإِجَارَةِ فَكَذَا بِالْوَصِيَّةِ.
وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ يَسْتَدْعِي مُتَصَرَّفًا فِيهِ وَلَمْ يُوجَدْ، وَعَلَى الْأَوَّلِ إذَا أَوْصَى بِمَا يَحْدُثُ هَذَا الْعَامَ أَوْ كُلَّ عَامٍ عُمِلَ بِهِ،
وَإِنْ أَطْلَقَ فَقَالَ: أَوْصَيْت بِمَا يَحْدُثُ فَهَلْ يَعُمُّ كُلَّ سَنَةٍ أَوْ يَخْتَصُّ بِالسَّنَةِ الْأُولَى. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: الظَّاهِرُ الْعُمُومُ، وَسَكَتَ عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ،
وَإِذَا قُلْنَا بِالصِّحَّةِ فِي الْحَمْلِ فَوَلَدَتْهُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَكُنْ مُوصًى بِهِ، لِأَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا وَإِنَّمَا أَوْصَى بِمَا سَيَحْدُثُ أَوْ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ كَانَ مُوصًى بِهِ أَوْ بَيْنَهُمَا وَهِيَ ذَاتُ زَوْجٍ صَحَّتْ وَإِلَّا فَلَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ
تَنْبِيهٌ: تَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ بَعْدَ الْعَطْفِ بِأَوْ مَذْهَبٌ كُوفِيٌّ.
أَمَّا الْبَصْرِيُّ فَيُفْرِدُهُ فَكَانَ الْأَحْسَنُ لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ سَيَحْدُثُ.
(وَكَذَا بِثَمَرَةٍ أَوْ حَمْلٍ سَيَحْدُثَانِ فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي لَا لِعَدَمِهِمَا الْآنَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِثَمَرَةٍ أَوْ حَمْلٍ) وَيَسْتَحِقُّهُمَا عَلَى الدَّوَامِ مَا لَمْ تُعَيَّنْ مُدَّةٌ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ الشَّجَرَةَ وَالدَّابَّةَ الَّتِي تَحْمِلُ مُعَيَّنَانِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مَمْلُوكَيْنِ لَهُ حَالَةَ الْوَصِيَّةِ إذَا مَلَكَهُمَا قَبْلَ مَوْتِهِ، كَقَوْلِهِ: أَوْصَيْت بِعَبْدِ زَيْدٍ،
وَإِنْ لَمْ يَقُلْ: إنْ مَلَكْته أَوْ مُكَاتَبٍ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ إنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَكَذَا بِثَمَرَةٍ) وَتَصِحُّ بِاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ وَالصُّوفِ عَلَى ظَهْرِ الْغَنَمِ، وَمَهْمَا حَدَثَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فَلِلْوَارِثِ
فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْقَدْرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَارِثِ بِيَمِينِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (سَيَحْدُثَانِ) أَيْ كَمَا يَصِحُّ مِلْكُ الْمَعْدُومِ بِعَقْدِ السَّلَمِ، وَالضَّابِطُ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودًا بِ قَبْلَ النَّقْلِ، ثُمَّ هَذَا التَّعْبِيرُ جَارٍ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ، وَالْمُلَائِمُ لِمَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ أَنْ يَقُولَ سَيَحْدُثُ مِنْ غَيْرِ تَثْنِيَةٍ.
قال: (وكذا بثمرة أو حمل سيحدثان في الأصح) ؛ لأن المعدوم يجوز أن يملك بعقد المساقاة والإجارة فجاز أن يملك بعقد الوصية؛ لأنها أوسع بابًا من غيرها.
والثاني: أنها باطلة؛ بناء على أن الاعتبار بحال الوصية ولا ملك يومئذ بل لا وجود، والتصرف يستدعي متصرفًا فيه ولم يوجد، ويحكى هذا عن أبي حنيفة رحمه الله.
والثالث: تصح بالثمرة دون الحمل؛ لأنها تحدث من غير إحداث أمر في أصلها
بخلاف الولد.
وكان الأحسن أن يقول: سيحدث؛ لأجل العطف بـ (أو)، ولكنه جار على مذهب الكوفيين، والبصريون لا يعيدون الضمير بعده إلا مفردًا.
فروع:
أوصى بحمل هذه الشجرة هذا العام .. صح،
وكذا بما تحمله كل عام.
وإن أطلق الوصية بما تحمل .. فهل تعم كل سنة أو تختص بالسنة الأولى؟
قال ابن الرفعة: الظاهر: العموم.
وبناه شيخنا على أن (ما) هذه هل تعم أو لا؟
فيها اختلاف: فمن قال بعمومها كالإمام فخر الدين .. صححها بكل السنين،
ومن قال: لا تعم إلا إذا كانت استفهامية أو شرطية .. قال: تتناول سنة واحدة.
وإذا احتاجت الثمرة الموصى بها أو الشجرة إلى السقي .. لم يجبر واحد من الوارث والموصى له عليه،
فلو أراد الوارث أن يبيع الشجرة الموصى بثمرتها مطلقًا أو عمومًا .. قال الأصحاب: له ذلك كبيع الدار المستأجرة، وهذا إنما يظهر إذا كانت المدة معينة، وإلا .. فهي كبيع الموصى بمنفعتها دائمًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.