وفي قول يقدم العتق
الشروح عليها
(وَفِي قَوْلٍ يُقَدَّمُ الْعِتْقُ) لِقُوَّتِهِ،
أَمَّا لَوْ اعْتَبَرَ الْمُوصِي وُقُوعَهَا مُرَتَّبَةً كَأَعْتِقُوا سَالِمًا ثُمَّ غَانِمًا أَوْ فَغَانِمًا وَكَأَعْطُوا زَيْدًا مِائَةً ثُمَّ عَمْرًا مِائَةً وَكَأَعْتِقُوا سَالِمًا ثُمَّ أَعْطَوْا زَيْدًا مِائَةً فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ مَا قَدَّمَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ يُقَدَّمُ الْعِتْقُ) لِقُوَّتِهِ وَلَوْ رَتَّبَ الْمُعَلَّقَةَ بِالْمَوْتِ كَأَعْتِقُوا سَالِمًا، ثُمَّ غَانِمًا وَكَأَعْطُوا زَيْدًا مِائَةً، ثُمَّ عَمْرًا مِائَةً وَأَعْتِقُوا سَالِمًا، ثُمَّ أَعْطُوا زَيْدًا مِائَةً قُدِّمَ مَا قَدَّمَهُ؛ لِأَنَّهُ هُنَا صَرَّحَ بِاعْتِبَارِ وُقُوعِهَا مِنْ غَيْرِهِ كَذَلِكَ فَوَجَبَ امْتِثَالُهُ بِخِلَافِهِ فِيمَا لَوْ رَتَّبَهَا فِي الْوُجُودِ فَإِنَّهُ لَا صَرَاحَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّهَا كَذَلِكَ بَعْدَ الْمَوْتِ فَانْدَفَعَ مَا لِلْقُونَوِيِّ هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِقُوَّتِهِ) لِتَعَلُّقِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقِّ الْآدَمِيِّ بِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَوْ رَتَّبَ الْمُعَلَّقَةَ بِالْمَوْتِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْإِرْشَادِ وَقُدِّمَ مَا رُتِّبَ بِتَنْجِيزٍ أَوْ شَرْطٍ اهـ وَمَثَّلَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ كَأَنْ أَبْرَأَ ثُمَّ وَهَبَ وَأَقْبَضَ وَالثَّانِي بِقَوْلِهِ كَأَعْطُوا فُلَانًا كَذَا بَعْدَ مَوْتِي ثُمَّ فُلَانًا كَذَا أَوْ أَعْتِقُوا سَالِمًا ثُمَّ غَانِمًا ثُمَّ نَافِعًا، ثُمَّ قَالَ وَلَيْسَ مِنْ الشَّرْطِ قَوْلُهُ إذَا مِتّ فَسَالِمٌ حُرٌّ ثُمَّ غَانِمٌ ثُمَّ نَافِعٌ وَفَارَقَ نَظِيرَهُ السَّابِقَ بِأَنَّ التَّبَرُّعَاتِ ثَمَّ اعْتَبَرَ الْمُوصِي وُقُوعَهَا مِنْ غَيْرِهِ فَلَا بُدَّ أَنْ تَقَعَ عَلَى وَفْقِ اعْتِبَارِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا فَيُقْرَعُ بَيْنَهُمْ كَمَا يَأْتِي خِلَافًا لِلْقُونَوِيِّ حَيْثُ سَوَّى بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ اهـ، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ تَسْوِيَةَ الْقُونَوِيِّ اهـ سم وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي شَرْحِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ نَصُّهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ تَرْتِيبُهَا مَعَ إضَافَتِهَا لِلْمَوْتِ لِاشْتِرَاكِهَا فِي وَقْتِ نَفَاذِهَا وَهُوَ الْمَوْتُ، بَلْ لَا يُقَدَّمُ الْعِتْقُ الْمُعَلَّقُ بِالْمَوْتِ عَلَى الْمُوصِي بِإِعْتَاقِهِ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي يَحْتَاجُ إلَى إنْشَاءِ عِتْقِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ وَقْتَ اسْتِحْقَاقِهِمَا وَاحِدٌ نَعَمْ إنْ اعْتَبَرَ الْمُوصِي وُقُوعَهَا مُرَتَّبَةً كَأَنْ قَالَ أَعْتِقُوا سَالِمًا بَعْدَ مَوْتِي ثُمَّ غَانِمًا ثُمَّ بَكْرًا قُدِّمَ مَا قَدَّمَهُ جَزْمًا فَإِنْ قِيلَ لِمَ لَوْ قَالَ إذَا مِتّ فَسَالِمٌ حُرٌّ ثُمَّ غَانِمٌ ثُمَّ نَافِعٌ لَمْ يُقَدَّمْ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ بَلْ هُمْ سَوَاءٌ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أُجِيبَ بِأَنَّ التَّبَرُّعَاتِ فِيمَا مَثَّلُوا بِهِ اعْتَبَرَ الْمُوصِي وُقُوعَهَا مُرَتَّبَةً فَلَا بُدَّ أَنْ تَقَعَ عَلَى وَفْقِ اعْتِبَارِهِ
بِخِلَافِ هَذَا اهـ وَهِيَ كَمَا تَرَى مُوَافِقَةٌ لِمَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْمُوصِيَ وَقَوْلُهُ هُنَا أَيْ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ الْأَمْثِلَةِ الثَّلَاثَةِ وَقَوْلُهُ بِاعْتِبَارِ وُقُوعِهَا إلَخْ أَيْ بِاعْتِبَارِ الْمُوصِي وُقُوعَ التَّبَرُّعَاتِ وَقَوْلُهُ مِنْ غَيْرِهِ أَيْ مِنْ غَيْرِ الْمُوصِي وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ أَيْ مُرَتَّبَةً
(قَوْلُهُ فَوَجَبَ) أَيْ عَلَى الْغَيْرِ
(قَوْلُهُ فِي الْوُجُودِ) أَيْ كَمَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ تَرَتَّبَتْ أَوَّلًا اهـ سم
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا) أَيْ التَّبَرُّعَاتِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِصَرَاحَةٍ كَذَلِكَ إلَخْ أَيْ تَقَعُ مُرَتَّبَةً
(قَوْلُهُ وَلَوْ رَتَّبَ الْمُعَلَّقَةَ إلَى قَوْلِهِ قُدِّمَ مَا قَدَّمَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْإِرْشَادِ وَقُدِّمَ مَا رَتَّبَ بِتَنْجِيزٍ أَوْ شَرْطٍ اهـ وَمَثَّلَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ الْأَوَّلَ بِقَوْلِهِ كَأَنْ أَبْرَأَ، ثُمَّ وَهَبَ وَأَقْبَضَ وَالثَّانِيَ بِقَوْلِهِ كَأَعْطُوا فُلَانًا كَذَا بَعْدَ مَوْتِي، ثُمَّ فُلَانًا أَوْ أَعْتِقُوا سَالِمًا، ثُمَّ غَانِمًا، ثُمَّ نَافِعًا، ثُمَّ قَالَ وَلَيْسَ مِنْ الشَّرْطِ قَوْلُهُ إذَا مِتّ فَسَالِمٌ حُرٌّ، ثُمَّ غَانِمٌ، ثُمَّ نَافِعٌ وَفَارَقَ نَظِيرَهُ السَّابِقَ بِأَنَّ التَّبَرُّعَاتِ ثَمَّ اعْتَبَرَ الْمُوصِي وُقُوعَهَا مِنْ غَيْرِهِ فَلَا بُدَّ أَنْ تَقَعَ عَلَى وَفْقِ اعْتِبَارِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا فَيُقْرَعُ بَيْنَهُمْ كَمَا يَأْتِي خِلَافًا لِلْقُونَوِيِّ حَيْثُ سَوَّى بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ اهـ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ تَسْوِيَةَ الْقُونَوِيِّ
(قَوْلُهُ فِي الْوُجُودِ) أَيْ كَمَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ ثَبَتَ أَوَّلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ يُقَدَّمُ الْعِتْقُ) لِقُوَّتِهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقِّ الْآدَمِيِّ.
تَنْبِيهٌ: يُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ مَسْأَلَةٌ، وَهِيَ مَا لَوْ دَبَّرَ عَبْدَهُ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ وَأَوْصَى لَهُ بِمِائَةٍ وَثُلُثُ مَالِهِ مِائَةٌ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ كُلُّهُ وَلَا شَيْءَ لِلْوَصِيَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ،
وَقِيلَ: يُقَسَّطُ وَصَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ، فَإِنْ اعْتَبَرَ الْمُوصِي وُقُوعَ التَّبَرُّعَاتِ مُرَتَّبَةً بَعْدَ الْمَوْتِ، كَأَنْ قَالَ: اعْتِقُوا بَكْرًا ثُمَّ أَعْطُوا زَيْدًا مِائَةً قُدِّمَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ.
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ مَثَلًا ثُمَّ مَرِضَ شَهْرًا فَأَكْثَرَ وَمَاتَ فَحُكْمُهُ كَمَا لَوْ عَلَّقَهُ فِي الصِّحَّةِ فَوُجِدَتْ الصِّفَةُ فِي الْمَرَضِ كَمَا قَالَاهُ هُنَا.
(وَفِي قَوْلٍ يُقَدَّمُ الْعِتْقُ) فَلَا يَكُونُ لِزَيْدٍ فِي الْمِثَالِ شَيْءٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَفِي قَوْلٍ يُقَدَّمُ الْعِتْقُ) لِقُوَّتِهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقِّ الْآدَمِيِّ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وفي قول: يقدم العتق) ؛ لقول سعيد بن المسيب: مضت السنة أن يبدأ بالعتاقة في الوصية. ولأن له سراية، وحق الله تعالى وحق الآدمي متعلقان به فهو أقوى.
قال الرافعي: هذا في وصايا التمليك مع العتق،
أما إذا أوصى للفقراء بشيء ويعتق عبد .. فقال البغوي: هما سواء؛ لأن كلًا منهما قربة.
وقطع الشيخ أبو علي بطرد القولين؛ لوجود القوة والسراية،
وقال في (الروضة): إنه أصح،
وإذا سوينا .. فما خص العبيد إذا ضاق عنهم يقرع بينهم.
ويستثنى من إطلاق المصنف: ما لو دبر عبده وقيمته مئة وأوصى له بمئة وثلث ماله مئة .. فإنه تقدم وصية العبد فيعتق كله ولا شيء للوصية على الصحيح، خلافًا لما صححه البغوي من التقسيط.
فرع:
الكتابة مع الهبة وسائر الوصايا كالعتق، فقيل: على القولين،
وقيل: يسوى هنا قطعًا؛ لعدم القوة والسراية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.