فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَتَسَلَّطُ عَلَى التَّصَرُّفِ) كَالِاسْتِخْدَامِ (فِي الثُّلُثِ) مِنْ الْعَيْنِ (أَيْضًا) كَثُلُثَيْهَا اللَّذَيْنِ لَا خِلَافَ فِيهِمَا، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ تَسَلُّطَهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى تَسَلُّطِهِمْ عَلَى مِثْلِ مَا تَسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ لِاحْتِمَالِ سَلَامَةِ الْغَائِبِ فَيَكُونُ لَهُ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا كَانَتْ الْغَيْبَةُ تَمْنَعُ التَّصَرُّفَ فِيهِ لِتَعَذُّرِ الْوُصُولِ إلَيْهِ لِخَوْفٍ أَوْ نَحْوِهِ وَإِلَّا فَلَا حُكْمَ لِلْغِيبَةِ وَيُسَلَّمُ لِلْمُوصَى لَهُ الْمُوصَى بِهِ وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ وَتَصَرُّفُهُمْ فِي الْمَالِ الْغَائِبِ وَمَنْ تَصَرَّفَ فِيمَا مُنِعَ مِنْهُ وَبَانَ لَهُ صَحَّ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ،

١١٬١٨٨

وَلَوْ أَطْلَقَ الْوَرَثَةُ لَهُ التَّصَرُّفَ فِي الثُّلُثِ صَحَّ كَمَا فِي الِانْتِصَارِ.

١١٬١٨٩

وَالثَّانِي يَتَسَلَّطُ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ لِهَذَا الْقَدْرِ مُتَعَيَّنٌ، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَخْصِيصُ مَنْعِ الْوَارِثِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي ثُلُثِ الْحَاضِرِ فِي التَّصَرُّفِ النَّاقِلِ لِلْمِلْكِ كَالْبَيْعِ،

١١٬١٩٠

فَإِنْ كَانَ بِاسْتِخْدَامٍ وَإِيجَارٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا مَنْعَ مِنْهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ،

١١٬١٩١

وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِالثُّلُثِ وَلَهُ عَيْنٌ وَدَيْنٌ دُفِعَ لَهُ ثُلُثُ الْعَيْنِ، وَكُلَّمَا نَضَّ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ دُفِعَ لَهُ ثُلُثُهُ،

١١٬١٩٢

وَلَوْ كَانَ لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ حَاضِرَةٌ وَخَمْسُونَ غَائِبَةٌ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِخَمْسِينَ مِنْ الْحَاضِرَةِ وَمَاتَ وَقَبِلَ الْوَصِيَّةَ أُعْطِيَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَالْوَرَثَةُ خَمْسِينَ وَتُوقَفُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ،

١١٬١٩٣

فَإِنْ حَضَرَ الْغَائِبُ أُعْطِيَ الْمُوصَى لَهُ الْمَوْقُوفَ،

١١٬١٩٤

وَإِنْ تَلِفَ الْغَائِبُ قُسِّمَتْ الْخَمْسَةُ وَالْعِشْرُونَ أَثْلَاثًا فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُهَا وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَثُلُثٌ وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ الْمُقْتَضِي كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْحَجَرِ عَلَيْهِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَعَقَّبَهُ بِالصِّيغَةِ كَمَا يَأْتِي

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ

(قَوْلُهُ فَيَكُونُ لَهُ) أَيْ بَاقِي الْعَيْنِ الْحَاضِرَةِ لِلْمُوصَى لَهُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَطْلَقَ الْوَرَثَةُ لَهُ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الِانْتِصَارِ) لِابْنِ أَبِي عَصْرُونٍ

(قَوْلُهُ: تَخْصِيصُ مَنْعِ الْوَارِثِ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُهُ فَإِنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ مِنْ التَّصَرُّفِ احْتِمَالُ سَلَامَةِ الْمَالِ الْغَائِبِ فَيَكُونُ الْعَيْنُ كُلُّهَا لِلْمُوصَى لَهُ، وَبِفَرْضِ ذَلِكَ فَلَا حَقَّ لِلْوَرَثَةِ فِيهَا بِوَجْهٍ فَكَيْفَ سَاغَ تَصَرُّفُهُمْ فِيهَا بِالِاسْتِخْدَامِ أَوْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ فَلَا مَنْعَ مِنْهُ) أَيْ وَيَفُوزُ بِالْأُجْرَةِ إنْ تَبَيَّنَ اسْتِحْقَاقُهُ لِمَا آجَرَهُ وَإِلَّا بِأَنْ حَضَرَ الْغَائِبُ، فَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ صَحَّ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَنَّهَا لِلْمُوصَى لَهُ أَنَّهُ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ مَلَكَ الْعَيْنَ بِمَوْتِ الْمُوصِي.

(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ

(قَوْلُهُ وَالْمُلْحَقُ بِهِ) صِفَةٌ لَازِمَةٌ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ الْحِكْمَةُ فِي التَّعَرُّضِ لِبَيَانِ مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: وَعَقَّبَهُ بِالصِّيغَةِ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمَرَضِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْله عَلَى مِثْلَيْ مَا تَسَلَّطَ عَلَيْهِ) أَيْ مِنْ الْعَيْنِ الْحَاضِرَةِ

(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ لَهُ) يَعْنِي الْحَاضِرَ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مَرْجِعٌ مُذَكَّرٌ، وَعِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ:؛ لِأَنَّ تَسْلِيطَهُ مُتَوَقِّفٌ عَلَى تَسْلِيطِ الْوَرَثَةِ عَلَى مِثْلَيْ مَا تَسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَلَا يُمْكِنُ تَسْلِيطُهُمْ لِاحْتِمَالِ سَلَامَةِ الْغَائِبِ فَلْيَخْلُصْ جَمِيعُ الْمُوصَى بِهِ لِلْمُوصَى لَهُ فَكَيْفَ يَتَصَرَّفُونَ فِيهِ انْتَهَتْ. [فَصْل فِي بَيَان الْمَرَض الْمَخُوف والملحق بِهِ المقتضي كُلّ مِنْهُمَا للحجر عَلَيْهِ] فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُتَسَلَّطُ) مِنْ غَيْرِ إذْنِهِمْ (عَلَى التَّصَرُّفِ) كَالِاسْتِخْدَامِ (بِثُلُثٍ) مِنْ الْعَيْنِ (أَيْضًا) كَثُلُثَيْهَا اللَّذَيْنِ لَا خِلَافَ فِيهِمَا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ تَسَلُّطَهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى تَسَلُّطِهِمْ عَلَى مِثْلِيٍّ مَا تُسُلِّطَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ لِاحْتِمَالِ سَلَامَةِ الْغَائِبِ فَتَكُونُ لَهُ وَمَنْ تَصَرَّفَ فِيمَا مُنِعَ مِنْهُ، ثُمَّ بَانَ لَهُ صَحَّ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ آخِرَ رَابِعِ شُرُوطِ الْبَيْعِ وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِي دَيْنٌ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ وَلَهُ عَيْنٌ وَدَيْنٌ دُفِعَ لِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْعَيْنِ وَكُلَّمَا نَضَّ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ دُفِعَ لَهُ ثُلُثُهُ وَقِيَاسُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمَدِينَ لَوْ مَاتَ عَنْ تَرِكَةٍ غَائِبَةٍ إلَّا أَعْيَانًا أَوْصَى بِهَا، وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ أَنَّ الْأَمْرَ يُوقَفُ إلَى حُضُورِ الْغَائِبِ وَلَا تُبَاعُ تِلْكَ الْأَعْيَانُ فِي الدَّيْنِ نَظَرًا لِمَنْفَعَةِ الْغُرَمَاءِ؛

لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا لِأَصْحَابِهَا بِبَيْعِهَا مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهَا مِلْكُهُمْ بِتَقْدِيرِ سَلَامَةِ الْغَائِبِ لَكِنْ أَخَذَ بَعْضُهُمْ مِنْ الْإِجْمَاعِ عَلَى تَقْدِيمِ الدَّيْنِ مَعَ رَهْنِ التَّرِكَةِ بِهِ أَنَّهَا تُبَاعُ،

تعليق

ثُمَّ إنْ وَصَلَ الْغَائِبُ بَانَ بُطْلَانُ الْبَيْعِ وَإِلَّا فَلَا وَاسْتُدِلَّ لِذَلِكَ بِفُرُوعٍ لَا تَدُلُّ إلَّا لِتُبَيِّنَ بُطْلَانَ الْبَيْعِ بِوُصُولِ الْغَائِبِ وَهَذَا لَا نِزَاعَ فِيهِ، وَإِنَّمَا الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ النِّزَاعُ الْإِقْدَامُ عَلَى بَيْعِ الْأَعْيَانِ قَبْلَ تَلَفِ الْغَائِبِ نَعَمْ لَوْ تَرَتَّبَ عَلَى وَقْفِهَا ضَرَرٌ خَوْفَ تَلَفِهَا أَوْ نَحْوِهِ بَاعَهَا الْحَاكِمُ وَحَفِظَ ثَمَنَهَا إلَى تَبَيُّنِ الْأَمْرِ، وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ الْحَاكِمُ مَالَ غَائِبٍ فِي دَيْنِهِ فَقَدِمَ وَأَبْطَلَ الدَّيْنَ بَانَ بُطْلَانُ بَيْعِ الْحَاكِمِ كَمَا اعْتَمَدُوهُ خِلَافًا لِقَوْلِ الرُّويَانِيِّ يَمْضِي بَيْعُهُ، وَيُعْطَى الْغَائِبُ ثَمَنَ مَا بَاعَهُ وَإِنْ تَبِعَهُ الْقَمُولِيُّ وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا لَا يُوَافِقُ مَذْهَبَنَا بَلْ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ الْمُقْتَضِي كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْحَجْرِ عَلَيْهِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَعَقَّبَهُ بِالصِّيغَةِ لِمَا يَأْتِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ إذْنِهِمْ) فَلَوْ أَذِنُوا لَهُ فِي التَّصَرُّفِ فِي الثُّلُثِ صَحَّ كَمَا قَالَهُ فِي الِانْتِصَارِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ كَثُلُثَيْهَا إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ اللَّذَيْنِ) فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ بِلَامٍ وَاحِدَةٍ.

اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ عَلَى مِثْلَيْ مَا تَسَلَّطَ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْعَيْنِ الْحَاضِرَةِ رَشِيدِيٌّ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ تَسَلُّطُ الْوَارِثِ عَلَى ثُلُثَيْ الْحَاضِرِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ) وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَخْصِيصُ مَنْعِ الْوَارِثِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي ثُلُثَيْ الْحَاضِرِ فِي التَّصَرُّفِ النَّاقِلِ لِلْمِلْكِ كَالْبَيْعِ فَإِنْ كَانَ بِاسْتِخْدَامٍ وَإِيجَارٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا مَنْعَ مِنْهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ تَخْصِيصُ مَنْعِ الْوَارِثِ إلَخْ يُتَأَمَّلُ وَجْهُهُ فَإِنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ مِنْ التَّصَرُّفِ احْتِمَالُ سَلَامَةِ الْمَالِ الْغَائِبِ فَتَكُونُ الْعَيْنُ كُلُّهَا لِلْمُوصَى لَهُ وَبِفَرْضِ ذَلِكَ فَلَا حَقَّ لِلْوَرَثَةِ فِيهَا بِوَجْهٍ فَكَيْفَ سَاغَ تَصَرُّفُهُمْ فِيهَا بِالِاسْتِخْدَامِ أَوْ غَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ فَلَا مَنْعَ مِنْهُ أَيْ وَيَفُوزُ بِالْأُجْرَةِ إنْ تَبَيَّنَ اسْتِحْقَاقُهُ لِمَا آجَرَهُ، وَإِلَّا بِأَنْ حَضَرَ الْغَائِبُ فَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ صَحَّ كَمَا عُلِمَ إلَخْ أَنَّهَا لِلْمُوصَى لَهُ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ مَلَكَ الْعَيْنَ بِمَوْتِ الْمُوصِي اهـ.

١٥٬٤٨٢

وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُ قَوْلَتَهُ الْأُولَى

(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ سَلَامَةِ الْغَائِبِ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْغَيْبَةُ تَمْنَعُ التَّصَرُّفَ فِيهِ لِتَعَذُّرِ الْوُصُولِ إلَيْهِ لِخَوْفٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَإِلَّا فَلَا حُكْمَ لِلْغَيْبَةِ وَيُسَلَّمُ لِلْمُوصَى لَهُ الْمُوصَى بِهِ، وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ وَتَصَرُّفُهُمْ فِي الْمَالِ الْغَائِبِ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ فَيَكُونُ) أَيْ الْجَمِيعُ كَمَا فِي الْمُغْنِي أَوْ الْحَاضِرُ كَمَا فِي الرَّشِيدِيِّ أَوْ بَاقِي الْعَيْنِ الْحَاضِرَةِ كَمَا فِي ع ش

(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْمُوصَى لَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَمَنْ تَصَرَّفَ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيَاسُ مَا تَقَرَّرَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ عُلِمَ مِنْ قَوْلِي دَيْنٌ أَنَّهُ

(قَوْلُهُ صَحَّ إلَخْ) أَيْ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ إلَخْ) وَلَوْ كَانَ لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ حَاضِرَةٌ وَخَمْسُونَ غَائِبَةٌ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِخَمْسِينَ مِنْ الْحَاضِرَةِ وَمَاتَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ أُعْطِيَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَالْوَرَثَةُ خَمْسِينَ، وَتُوقَفُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَإِنْ حَضَرَ الْغَائِبُ أُعْطِيَ الْمُوصَى لَهُ لِمَوْقُوفٍ وَإِنْ تَلِفَ الْغَائِبُ قُسِمَتْ الْخَمْسَةُ وَالْعِشْرُونَ أَثْلَاثًا فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُهَا وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَثُلُثٌ وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ اهـ.

نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي الْمَتْنِ وَالشَّارِحِ

(قَوْلُهُ نَظَرًا لِمَنْفَعَةِ إلَخْ) عِلَّةُ الْمَنْفِيِّ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ إلَخْ عِلَّةُ النَّفْيِ

(قَوْلُهُ لِأَصْحَابِهَا) يَعْنِي الْمُوصَى لَهُمْ وَلَوْ عُبِّرَ بِهِ لَكَانَ أَنْسَبَ لِمَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ بِبَيْعِهَا مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهَا إلَخْ) الْأَوْلَى الْأَخْصَرُ؛ لِأَنَّهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ وَأَبْطَلَ الدَّيْنَ) أَيْ أَثْبَتَ بُطْلَانَهُ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الرُّويَانِيِّ [فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ] (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ

(قَوْلُهُ فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ بَرَأَ فِي النِّهَايَةِ مَعَ تَغْيِيرٍ يَسِيرٍ فِي اللَّفْظِ

(قَوْلُهُ لِلْمُقْتَضِي كُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ) صِفَةٌ لَازِمَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِسَبَبِ ذِكْرِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ هُنَا، وَقَوْلُهُ وَعَقَبَهُ أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ اهـ ع ش

١٥٬٤٨٣

وَيَجُوزُ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ لِلْمُلْحَقِ بِالْمَرَضِ الْمَخُوفِ

(قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) أَيْ قُبَيْلَ الصِّيغَةِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُتَسَلَّطُ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي الثُّلُثِ) مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ (أَيْضًا) لِأَنَّ تَسَلُّطَهُ مُتَوَقِّفٌ عَلَى تَسَلُّطِ الْوَارِثِ عَلَى مِثْلَيْ مَا يَتَسَلَّطُ هُوَ عَلَيْهِ، وَالْوَارِثُ لَا يَتَسَلَّطُ عَلَى ثُلُثَيْ الْحَاضِرِ لِاحْتِمَالِ سَلَامَةِ الْغَائِبِ فَيَحْصُلُ لِلْمُوصَى لَهُ الْجَمِيعُ، وَعَلَى هَذَا لَوْ أَذِنُوا لَهُ فِي التَّصَرُّفِ فِي الثُّلُثِ صَحَّ كَمَا قَالَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ.

١٦٬٠٥٠

وَالثَّانِي: يَتَسَلَّطُ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ لِهَذَا الْقَدْرِ مُتَعَيِّنٌ.

١٦٬٠٥١

تَنْبِيهٌ يَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَخْصِيصُ مَنْعِ الْوَارِثِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي ثُلُثَيْ الْحَاضِرِ بِالتَّصَرُّفِ النَّاقِلِ لِلْمِلْكِ كَالْبَيْعِ،

١٦٬٠٥٢

فَإِنْ كَانَ التَّصَرُّفُ بِاسْتِخْدَامٍ وَإِيجَارٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا مَنْعَ مِنْهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيُّ،

١٦٬٠٥٣

وَإِذَا تَصَرَّفَ الْوَارِثُ فِيهِمَا وَبَانَ تَلَفُ الْغَائِبِ فَفِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ يَنْبَغِي تَخْرِيجُهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيمَنْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا أَيْ: فَيَصِحُّ،

١٦٬٠٥٤

فَإِنْ عَادَ إلَيْهِمْ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ التَّصَرُّفِ، قَالَهُ السَّرَخْسِيُّ.

١٦٬٠٥٥

وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِزَيْدٍ وَلَهُ عَيْنٌ وَدَيْنٌ أَعْطَى ثُلُثَ الْعَيْنِ، وَكُلَّمَا نُصَّ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ أَعْطَى ثُلُثَهُ، أَوْ قَالَ أَعْطُوهُ كُلَّ يَوْمٍ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ أَعْطَى الْيَوْمَ وَيُوقَفُ بَاقِي الثُّلُثِ فَيُعْطَى مُتَفَرِّقًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَسْتَحِقَّهُ الْوَارِثُ.

[فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ] ِ الْمُقْتَضِيَيْنِ لِلْحَجْرِ فِي التَّبَرُّعَاتِ الزَّائِدَةِ عَلَى الثُّلُثِ،

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَتَسَلَّطُ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي الثُّلُثِ مِنْهَا أَيْضًا) ؛ لِأَنَّ الْوَارِثَ لَا يَتَسَلَّطُ عَلَى الثُّلُثَيْنِ مِنْهَا، لِاحْتِمَالِ سَلَامَةِ الْغَائِبِ،

٣٬٤٦٧

وَالثَّانِي يُقْطَعُ النَّظَرُ عَنْ الْوَارِثِ.

فَصْلٌ: إذَا ظَنَنَّا الْمَرَضَ مَخُوفًا أَيْ يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا يَتَسَلَّطُ) أَيْ ظَاهِرًا

٦٬٦٢٠

فَلَوْ تَصَرَّفَ وَبَانَ أَنَّهُ لَهُ صَحَّ.

قَوْلُهُ: (لَا يَتَسَلَّطُ) أَيْ وَشَرْطُ تَسَلُّطِ الْمُوصَى لَهُ عَلَى الْمُوصِي كَأَنْ يَتَسَلَّطَ الْوَارِثُ عَلَى مِثْلَيْهِ، وَلَمْ يُوجَدْ فَلَا يُقَالُ: إنَّ ثُلُثَ الْحَاضِرِ لِلْمُوصَى لَهُ مُطْلَقًا، فَلَا يَمْنَعُ مِنْ التَّسَلُّطِ عَلَيْهِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَتَسَلَّطُ عَلَيْهِ بِمَا يُزِيلُ الْمِلْكَ وَلَهُ التَّصَرُّفُ بِنَحْوِ إجَارَةٍ وَاسْتِخْدَامٍ وَلَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ فَبَانَ تَلَفُ الْغَائِبِ صَحَّ فِي الثُّلُثَيْنِ عَلَى نَظِيرِ مَا قَبْلَهُ اعْتِبَارًا بِالْوَاقِعِ فِي الْمَفْقُودِ.

فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ مِنْ حَيْثُ الْحَجْرُ فِي التَّصَرُّفِ عَلَى مَا يَأْتِي.

قَوْلُهُ: (ظَنَنَّا) ضَمِيرُهُ عَائِدٌ إلَى الْفُقَهَاءِ بِاعْتِبَارِ مَا بَلَغَهُمْ عَنْ الْأَطِبَّاءِ الْعُدُولِ، أَوْ عَنْ النُّصُوصِ وَقَدْ يَرْتَقِي الظَّنُّ فِي ذَلِكَ إلَى الْعِلْمِ، وَالْيَقِينِ لِنَحْوِ تَوَاتُرٍ فَيُرَادُ بِالظَّنِّ مَا يَشْمَلُهُ وَالْمُرَادُ بِالْمَرَضِ، مَا هُوَ وَاقِعٌ بِالْمُتَصَرِّفِ بِالْفِعْلِ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَجُمْلَةُ مَا يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفَ مَرَضٍ، وَالْمَخُوفُ مِنْهَا مَا نَصُّوا عَلَيْهِ بِذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ) مُقْتَضَى هَذَا التَّفْسِيرِ أَنْ يُقَالَ: مُخِيفٌ؛ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ الصَّوَابُ، وَالْمُرَادُ أَنْ لَا يَكُونَ الْمَوْتُ بِهِ نَادِرًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَتَسَلَّطُ إلَخْ) . خَصَّ الزَّرْكَشِيُّ مَنْعَ تَصَرُّفِ الْمُوصَى لَهُ وَالْوَارِثِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ دُونَ الِاسْتِخْدَامِ وَنَحْوِهِ [فَصْل إذَا ظَنَنَّا الْمَرَض يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ لَمْ يُنَفَّذْ تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فِي الْوَصِيَّة] فَصْلٌ إذَا ظَنَنَّا إلَخْ

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مَخُوفًا) أَنْكَرَ بَعْضُهُمْ هَذَا وَصَوَّبَ أَنْ يُقَالَ: مُخِيفًا قَالَ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي الْخَوْفِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْأَسْرِ وَنَحْوِهِ،

٢٬٣٧٩

وَالثَّانِي فِيمَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ الْخَوْفُ كَالْمَرَضِ لَكِنَّ النَّوَوِيَّ جَوَّزَ الْأَمْرَيْنِ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأصح: أنه لا يتسلط على التصرف في الثلث أيضًا) ؛ لأن تسليطه يتوقف على تسليط الورثة على مثلي ما تسلط عليه، ولا يمكن تسليطهم؛ لاحتمال سلامة الغائب، فيخلص جميع الموصى به للموصى له، فكيف يتصرفون فيه؟!

١٦٬٤١٥

والثاني: يتسلط؛ لأن استحقاقه لهذا القدر مستيقن، وصور الإمام المسألة بغائب يعسر الوصول إليه، وإلا .. فلا، وللأئمة تردد في أن هذه الغيبة هل تعد حيلولة مع إمكان التصرف؟ وبنوا عليه إخراج زكاته في حال غيبته.

والمراد بـ (التصرف): الناقل للملك كالبيع ونحوه،

١٦٬٤١٦

أما التصرف بالاستخدام والإيجار .. فلا يمتنع كما أشار إليه الماوردي.

١٦٬٤١٧

وقال صاحب (الإنتصار): إذا أذن له الورثة في التصرف في الثلث .. صح، وفيه نظر.

ثم إذا تصرف الورثة في ثلثي الحاضر نقل الرافعي عن (أمالي السرخسي): أنه إن بان هلاك المال الغائب .. تعين نفوذ تصرفهم، ثم قال: وهذا يجب أن يخرج على وقف العقود.

قال المصنف: بل يخرج على ما لو باع مال أبيه على ظن حياته، والمصنف صرح في الشرط الثالث من شروط البيع بأن جميع ذلك من وقف العقود.

١٦٬٤١٨

فرع:

لو أوصى بالثلث وله عين ودين .. دفع إليه ثلث العين، وكلما نض من الدين شيء .. دفع إليه ثلثه،

١٦٬٤١٩

ولو كان له مئة درهم حاضرة وخمسون غائبة وأوصى لرجل بخمسين من الحاضرة ومات وقبل الوصية .. أعطى خمسة وعشرين والورثة خمسين، وتوقف خمسة وعشرون،

١٦٬٤٢٠

فإن حضر الغائب .. أعطى الموصى له الموقوف،

١٦٬٤٢١

وإن تلف الغائب .. قسمت الخمسة والعشرون أثلاثًا، فللموصى له ثلثها وهي ثمانية وثلث، والباقي للورثة.

١٦٬٤٢٢

تتمة:

أوصى لشخص بدينار كل سنة .. صحت الوصية في السنة الأولى، وفيما بعدها قولان: أظهرهما عند الرافعي والشيخ: الصحة، وعلى هذا للورثة التصرف في ثلثي التركة لا محال،

١٦٬٤٢٣

وفي ثلثها وجهان:

أحدهما: لهم التصرف فيه بعد إخراج الدينار الواحد.

١٦٬٤٢٤

والثاني: أنه موقوف، فإذا قلنا بالوقف وبقى الموصى له حيًا حتى استوعب الثلث .. فذاك،

١٦٬٤٢٥

وإن مات قبله .. سلم بقية الثلث إلى ورثة الموصي، وفيه بحث طويل للشيخ مذكور في (التوشيح) و (الفتاوى).

قال: (فصل) : عقده لبيان الأمراض المخوفة وما يعتري البدن من الأعراض، والمرض الحاصل للإنسان إن انتهى إلى حالة يقطع فيها بموته في الحال، كما لو شخص بصره عند النزع، أو بلغت الروح الحنجرة، أو قطع حلقومه ومريه، أو قد نصفين، أو شق بطنه وخرجت حشوته، أو غرق ولا يحسن السباحة .. لم يعتبر كلامه في وصية ولا تصرف ولا إسلام ولا توبة، وحركته حركة المذبوح.

١٦٬٤٢٦

وإن لم ينته إليها، فإن لم يندر منه الهلاك .. فهو المخوف المقتضي للحجر في التبرعات،

١٦٬٤٢٧

وإن ندر منه .. فليس بمخوف.

وأخذ المصنف في بيان ذلك فقال:

(إذا ظننا المرض مخوفًا .. لم ينفذ تبرع زاد على الثلث) بل يكون موقوفًا؛ لأنه محجور عليه بمجرد المرض المخوف، كذا قاله الغزالي والرافعي.

قال الشيخ: فإن أراد في نفس الأمر .. فصحيح، لكن لا فرق بين أن نظنه أو

١٦٬٤٢٨

لا إذا بان مخوفًا؛ إذ المناط نفس المرض المخوف لا ظننا،

١٦٬٤٢٩

وإن أراد في الظاهر .. فهو مخالف للأكثرين حيث قالوا: إذا أعتق في مرضه أمة .. يجوز لوليها أن يزوجها؛ لأنها حرة في ظاهر الحال.

ولا اعتبار باحتمال ظهور دين،

١٦٬٤٣٠

فإن تحققنا نفوذ العتق .. استمرت الصحة، وإلا،

١٦٬٤٣١

فإن رد الورثة أو أجازوا وقلنا: هي عطية مبتدأة .. بان الفساد، أو تنفيذ .. فكما لو خرجت من الثلث.

و (المخوف): كل ما يستعد به الإنسان لما بعد الموت بالإقبال على الأعمال الصالحة.

وضبطه الماوردي بما لا تتطاول بصاحبه مع الحياة.

والأحسن أن يقال: كل ما اتصل به الموت.

١٦٬٤٣٢

وقال الإمام: لا يشترط في كونه مخلوفًا غلبة حصول الموت به، بل يكفي أن لا يكون نادرًا بدليل البرسام.

قال ابن الرفعة: وهو خلاف ما عليه الجمهور.

وقوله:(لم ينفذ) يجوز أن يقرأ بفتح الياء وسكون النون وضم الفاء،

١٦٬٤٣٣

وأن يقرأ بضم الياء وفتح النون وتشديد الفاء، وكلاهما صحيح.

وعلم من ذلك: أن المريض المتبرع ليس له أن يرجع في تبرعه اللازم كما في حال الصحة؛ لأنه قد يبرأ فيكون التبرع لازمًا.

ثم قوله:(الثلث) إن حمل على الثلث المعتبر عند الموت وهو مجهول الآن .. فلا خلاف فيه لكنه لا يشترك فيه الظن،

١٦٬٤٣٤

وإن حمل على الثلث الحاصل على التبرع .. كان خلاف قول الأكثرين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.