وتنعقد بكناية
الشروح عليها
(وَتَنْعَقِدُ بِكِنَايَةٍ) وَهِيَ مَا احْتَمَلَ الْوَصِيَّةَ وَغَيْرَهَا كَقَوْلِهِ عَيَّنْت لَهُ هَذَا أَوْ عَبْدِي هَذَا لَهُ كَالْبَيْعِ بَلْ أَوْلَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَالْبَيْعِ) أَيْ فِي انْعِقَادِهَا هُنَا بِالْكِنَايَةِ، وَهَلْ يُكْتَفَى فِي النِّيَّةِ بِاقْتِرَانِهَا بِجُزْءٍ مِنْ اللَّفْظِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ اقْتِرَانِهَا بِجَمِيعِ اللَّفْظِ كَمَا فِي الْبَيْعِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ.
وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْبَيْعَ لَمَّا كَانَ فِي مُقَابَلَةِ عِوَضٍ اُحْتِيطَ لَهُ بِخِلَافِ مَا هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ) وَهِيَ مَا احْتَمَلَ الْوَصِيَّةَ وَغَيْرَهَا كَقَوْلِهِ عَيَّنْت هَذَا لَهُ أَوْ عَبْدِي هَذَا لَهُ كَالْبَيْعِ بَلْ أَوْلَى وَفِي قَوْلِهِ هَذَا صَدَقَةٌ بَعْدَ مَوْتِي عَلَى فُلَانٍ مَثَلًا لِكِنَايَةٍ لَيْسَتْ فِي الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّ هَذَا صَرِيحٌ فِيهَا بَلْ فِي قَوْلِهِ صَدَقَةٌ لِاحْتِمَالِهِ الْمِلْكَ وَالْوَقْفَ فَإِنْ جُهِلَ مَا أَرَادَ بِهِ بَطَلَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ الْوَارِثُ بِالْحَلِفِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ إرَادَتَهُ فَيَنْكُلُ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي أَنَّهُ أَرَادَ الْمِلْكَ أَوْ الْوَقْفَ، وَيُعْمَلُ بِهِ حِينَئِذٍ. وَصَرَّحَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ بِصِحَّةِ قَوْلِهِ لِمَدِينِهِ إنْ مِتّ فَأَعْطِ فُلَانًا دَيْنِي الَّذِي عَلَيْك أَوْ فَفَرِّقْهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَالْبَيْعِ) أَيْ فِي الِانْعِقَادِ بِالْكِنَايَةِ، وَهَلْ يُكْتَفَى فِي النِّيَّةِ بِاقْتِرَانِهَا بِجُزْءٍ مِنْ اللَّفْظِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ اقْتِرَانِهَا بِجَمِيعِ اللَّفْظِ كَمَا فِي الْبَيْعِ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْبَيْعَ لَمَّا كَانَ فِي مُقَابَلَةِ عِوَضٍ اُحْتِيطَ لَهُ
بِخِلَافِ مَا هُنَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بَلْ أَوْلَى) ؛ لِأَنَّهَا لَا تَفْتَقِرُ إلَى الْقَبُولِ فِي الْحَالِ فَأَشْبَهَتْ مَا يَسْتَقِلُّ بِهِ الْإِنْسَانُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَصَرَّحَ جَمْعٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا صَرِيحٌ فِيمَا يَظْهَرُ فَمَا نُكْتَةُ إيرَادِهِ هُنَا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ) أَيْ الْمَدِينِ وَقَوْلُهُ فِي ذَلِكَ أَيْ فِي أَنَّ الدَّائِنَ قَالَ لَهُ إنْ مِتُّ فَأَعْطِ إلَخْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَنْعَقِدُ) الْوَصِيَّةُ (بِكِنَايَةٍ) بِنُونٍ مَعَ النِّيَّةِ كَعَبْدِي هَذَا لِزَيْدٍ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ التَّعْيِينُ لَهَا وَالتَّعْيِينُ لِلْإِعَارَةِ، أَوْ عَيَّنْتُ هَذَا لَهُ كَالْبَيْعِ وَأَوْلَى؛ لِأَنَّهَا لَا تَفْتَقِرُ إلَى الْقَبُولِ فِي الْحَالِ فَأَشْبَهَتْ مَا يَسْتَقِلُّ بِهِ الْإِنْسَانُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ كِنَايَةً لِلتَّمَلُّكِ بِالْوَصِيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتَنْعَقِدُ بِكِنَايَةٍ) بِالنُّونِ مَعَ النِّيَّةِ، قَالَ الرَّافِعِيُّ وَفِي كَلَامِ الْإِمَامِ، وَغَيْرِهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَا يَجِيءُ فِيهِ الْخِلَافُ فِي الْبَيْعِ
وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ بِلَا خِلَافٍ، وَلِذَلِكَ أَسْقَطَ مِنْ الْمُحَرَّرِ. قَوْلُهُ فِيهَا الْأَظْهَرُ.
قَوْلُهُ: (وَتَنْعَقِدُ بِكِنَايَةٍ بِالنُّونِ) وَمِنْهَا ثُلُثُ مَالِي لِزَيْدٍ أَوْ لِلْفُقَرَاءِ فَلَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ فَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ بَطَلَتْ.
قَوْلُهُ: (قَالَ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الرَّافِعِيِّ. حَيْثُ
قَالَ فِي الشَّرْحِ إنَّ انْعِقَادَ الْوَصِيَّةِ بِالْكِنَايَةِ لَا خِلَافَ فِيهِ مَعَ ذِكْرِهِ خِلَافًا فِي الْمُحَرَّرِ لِقَوْلِهِ الْأَظْهَرُ وَلِذَلِكَ أَسْقَطَهُ فِي الْمِنْهَاجِ.
قَوْلُهُ: (فِيهِ) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَتَنْعَقِدُ بِكِنَايَةٍ
قَوْلُهُ: (وَلِذَلِكَ أَسْقَطَ) فَاعِلَهُ النَّوَوِيُّ فِي الْمِنْهَاجِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَعَلَّ الَّذِي فِي الْمُحَرَّرِ مِنْ كِتَابَةٍ بِالتَّاءِ، وَقَوْلُهُ عَقِبَهُ وَالْكِتَابَةُ كِنَايَةُ بَيَانِ كِنَايَةٍ. قَوْلُهُ:
(قَوْلُهُ) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ لِلْمُحَرَّرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وتنعقد بالكناية) أي: بالنون، كعينت هذا لزيد، أو عبدي هذا له، ونحوه، كما ينعقد البيع بها، بل أولى؛ لأنها تقبل التعليق بالإغرار، وتصح بالمجهول وغير الملك، ولا يأتي فيه الخلاف في البيع،
وفي (الروضة):تنعقد بالكناية مع النية بلا خلاف.
ووقع في (المحرر) حكاية خلاف فيه حيث عبر بالأظهر، وهو غريب، فلذلك حذفه المصنف.
قال الشيخ: وينبغي حمل قوله في (المحرر):الأظهر، على أنه الظاهر، لا على أن فيه خلافا، وعبارة الإمام: الظاهر عندي.
ومن هنا يعلم أن قولهم: الأظهر والظاهر، لا يستدعي خلافا إلا إذا قالوا: أظهر الوجهين ونحوه، وهنا اعترض ابن الفركاح على المصنف اعتراضا منطقيا من جهة تركيب اللفظ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.