ولا يصح قبول ولا رد في حياة الموصي
الشروح عليها
(وَلَا يَصِحُّ قَبُولٌ وَلَا رَدٌّ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي) وَلَا مَعَ مَوْتِهِ، إذْ لَا حَقَّ لَهُ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ فَلِمَنْ رَدَّ حِينَئِذٍ الْقَبُولَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَعَكْسَهُ بِخِلَافِهِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ نَعَمْ الْقَبُولُ بَعْدَ الرَّدِّ لَا اعْتِبَارَ بِهِ كَالرَّدِّ بَعْدَ قَبُولٍ، سَوَاءً أَقَبَضَ أَمْ لَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
وَمِنْ صَرِيحِ الرَّدِّ رَدَدْتهَا أَوْ لَا أَقْبَلُهَا أَوْ أَبْطَلْتهَا أَوْ أَلْغَيْتهَا،
وَمِنْ كِنَايَاتِهِ نَحْوُ لَا حَاجَةَ لِي بِهَا وَأَنَا غَنِيٌّ عَنْهَا، وَهَذِهِ لَا تَلِيقُ بِي فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ وَهَذِهِ لَا تَلِيقُ بِي فِيمَا يَظْهَرُ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ لَائِقَةً بِهِ فِي الْوَاقِعِ؛ لِأَنَّ هَذَا قَدْ يُذْكَرُ لِإِظْهَارِ التَّعَفُّفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَصِحُّ قَبُولٌ وَلَا رَدٌّ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي) وَلَا مَعَ مَوْتِهِ إذْ لَا حَقَّ لَهُ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ فَلِمَنْ رَدَّ حِينَئِذٍ الْقَبُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَعَكْسُهُ بِخِلَافِهِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ نَعَمْ الْقَبُولُ بَعْدَ الرَّدِّ لَا يُفِيدُ،
وَكَذَا الرَّدُّ بَعْدَ الْقَبُولِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَمِنْ صَرِيحِ الرَّدِّ رِدَّتُهَا أَوْ لَا أَقْبَلُهَا أَوْ أَبْطَلْتهَا أَوْ أَلْغَيْتهَا وَمِنْ كِنَايَاتِهِ نَحْوُ لَا حَاجَةَ لِي بِهَا وَأَنَا غَنِيٌّ عَنْهَا وَهَذِهِ لَا تَلِيقُ بِي فِيمَا يَظْهَرُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمُرَادَ الْقَبُولُ اللَّفْظِيُّ وَيُشْبِهُ الِاكْتِفَاءَ بِالْفِعْلِ وَهُوَ الْأَخْذُ كَالْهَدِيَّةِ اهـ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْقَمُولِيُّ فَقَالَ فِي الرَّهْنِ يَكْفِي التَّصَرُّفُ بِالرَّهْنِ وَنَحْوِهِ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَالْهَدِيَّةِ وَنَحْوِ الْوَكِيلِ وَاضِحٌ إذْ النَّقْلُ لِلْإِكْرَامِ الَّذِي اسْتَلْزَمَتْهُ الْهَدِيَّةُ عَادَةً يَقْتَضِي عَدَمَ الِاحْتِيَاجِ لِلَّفْظِ فِي الْقَبُولِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَنَحْوُ الْوَكَالَةِ لَا يَقْتَضِي تَمَلُّكَ شَيْءٍ فَلَا يُشْبِهُ مَا هُنَا، وَإِنَّمَا يُشْبِهُهُ الْهِبَةُ وَهِيَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْقَبُولِ لَفْظًا
(قَوْلُهُ وَلَا مَعَ مَوْتِهِ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ فِي الْحَيَاةِ أَوْ مَعَ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ نَعَمْ الْقَبُولُ إلَخْ) لَا مَوْقِعَ لِلِاسْتِدْرَاكِ
(قَوْلُهُ بَعْدَ الرَّدِّ) أَيْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْقَبُولِ أَيْ بَعْدَ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَهَذِهِ لَا تَلِيقُ بِي إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ لَائِقَةً بِهِ فِي الْوَاقِعِ؛ لِأَنَّ هَذَا قَدْ يُذْكَرُ لِإِظْهَارِ التَّعَفُّفِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ الْقَبُولُ اللَّفْظِيُّ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَيُشْبِهُ الِاكْتِفَاءَ بِالْفِعْلِ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَكِلَاهُمَا) أَيْ قَوْلُ الزَّرْكَشِيّ وَقَوْلُ الْقَمُولِيِّ
(قَوْلُهُ بَيْنَ هَذَا) أَيْ الْوَصِيَّةِ
(قَوْلُهُ الَّذِي إلَخْ) نَعْتٌ لِلْإِكْرَامِ، وَقَوْلُهُ يَقْتَضِي إلَخْ خَبَرُ النَّقْلِ
(قَوْلُهُ وَنَحْوُ الْوَكَالَةِ لَا يَقْتَضِي) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُشْبِهُهُ) أَيْ مَا هُنَا الْهِبَةُ إلَخْ اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا
(قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الْهِبَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُشْبِهُهُ) أَيْ مَا هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَصِحُّ قَبُولٌ وَلَا رَدٌّ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي) إذْ لَا حَقَّ لَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ فَأَشْبَهَ إسْقَاطَ الشُّفْعَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ فَلِمَنْ قَبِلَ فِي الْحَيَاةِ الرَّدُّ بَعْدَ الْمَوْتِ وَبِالْعَكْسِ،
وَيَصِحُّ الرَّدُّ بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ لَا بَعْدَهُمَا وَبَعْدَ الْقَبْضِ.
وَأَمَّا بَعْدَ الْقَبُولِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ، فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا.
وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إنَّهُ الْمُفْتَى بِهِ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ،
وَإِنْ صَحَّحَ الْمُصَنِّف فِي تَصْحِيحِهِ الصِّحَّةَ.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ، وَجَرَى عَلَيْهِ الْعِرَاقِيُّونَ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ مِلْكَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَتِمَّ، قَالَ: وَلَعَلَّ الرَّافِعِيَّ تَبِعَ الْبَغَوِيَّ فِي التَّرْجِيحِ
(وَلَا يَصِحُّ قَبُولٌ وَلَا رَدٌّ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي) فَلِمَنْ قَبِلَ فِي الْحَيَاةِ الرَّدُّ بَعْدَ الْوَفَاةِ، وَالْعَكْسُ إذْ لَا حَقَّ لَهُ قَبْلَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فِي حَيَاةِ الْمُوصِي) وَلَا مَعَ مَوْتِهِ وَلَيْسَ لِمَنْ رَدَّ بَعْدَ الْوَفَاةِ أَنْ يَعُودَ إلَى الْقَبُولِ، وَلَا عَكْسُهُ وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ وَمِنْ كِنَايَةِ الرَّدِّ لَا حَاجَةَ لِي بِهَا أَنَا غَنِيٌّ عَنْهَا هِيَ لَا تَلِيقُ بِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يَصِحُّ قَبُولُ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: كَانَ بَعْضُ الْأَكَابِرِ يَنْزِعُ الْمَانِعَ مِنْ صِحَّةِ الْقَبُولِ قَبْلَ الْمَوْتِ، وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِ تَرَاخِيهِ عَنْ الْمَوْتِ.
فَائِدَةٌ: لَوْ قَبِلَ بَعْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ رَدَّ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ فَالْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ عَدَمُ الرَّدِّ، وَرُجِّحَ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ خِلَافُهُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ. قُلْت يُؤَيِّدُ مَا فِي الرَّوْضَةِ قَوْلُهُمْ لَوْ قَبِلَ ثُمَّ مَاتَ انْتَقَلَتْ إلَى وَارِثِهِ سَوَاءٌ قَبَضَهَا قَبْلَ الْمَوْتِ أَمْ لَا.
قال: (ولا يصح قبول ولا رد في حياة الموصي) ؛لأن له أن يرجع في وصيته، ولأنه لا حق للموصي له قبل الموت.
وأفهمت عبارته صحة ذلك بعد الموت، وهو كذلك في القبول،
أما الرد، فإن كان قبل القبول .. صح قطعا، أو بعد القبول والقبض .. فلا قطعا، أو بعد القبول وقبل القبض .. فالأصح في (الشرح) و (الروضة):المنع،
وفي (تصحيح التنبيه):الصحة، وهو المنصوص في (الأم)؛لأن ملكه قبل القبض لم يتم.
قال الشيخ: لم يتكلم أصحابنا في صيغة الرد، ورأيت في كتب الحنابلة: أنه يحصل بقوله: رددت الوصية، وقوله: لا أقبلها، وما أدى هذا المعنى.
(ولا يشترط بعد موته الفور)؛لأن الفور إنما يشترط في العقود الناجزة التي يعتبر بها ارتباط القبول بالإيجاب.
وفي وجه- حكاه المستظهري-:أنه يشترط.
والثالث: يمتد ثلاثة أيام، حكاه في (البحر)،وهما شاذان.
تنبيه:
قضية كونه على التراخي: تركه على اختياره حتى يشاء، وقد يتضرر الوارث بذلك، فالصواب: أنه يجبر على القبول أو الرد،
فإن أبى .. حكم الحاكم عليه بالرد، وقد صححوا في (الشفعة) -إذا قلنا: إنها على التراخي-:أن للمشتري إذا لم يأخذ الشفيع ولم يعف .. أن يرفعه للحاكم؛ ليلزمه الأخذ أو الرد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.