ولو قال أعطوه شاة من غنمي ولا غنم له لغت
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ أَعْطُوهُ شَاةً) أَوْ رَأْسَا (مِنْ غَنَمِي) أَوْ مِنْ شِيَاهِي بَعْدَ مَوْتِي وَلَهُ غَنَمٌ عِنْدَ مَوْتِهِ أُعْطِيَ وَاحِدَةً مِنْهَا وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ غَيْرِهَا وَإِنْ رَضِيَا؛ لِأَنَّهُ صُلْحٌ عَلَى مَجْهُولٍ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَى وَاحِدَةٌ تَعَيَّنَتْ إنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ (وَلَا غَنَمَ لَهُ) عِنْدَ الْمَوْتِ (لَغَتْ) وَصِيَّتُهُ لِعَدَمِ مَا تَتَعَلَّقُ بِهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ ظِبَاءٌ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تُسَمَّى شِيَاهُ الْبَرِّ لَا غَنَمُهُ، وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فَانْدَفَعَ الْقَوْلُ بِكَوْنِهِ مُخَالِفًا لَهُ
أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنَمٌ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ وَلَهُ ذَلِكَ عِنْدَ الْمَوْتِ فَإِنَّهَا تَصِحُّ كَمَا لَوْ قَالَ أَعْطُوهُ رَأْسًا مِنْ رَقِيقِي وَلَا رَقِيقَ لَهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ مَلَكَهُ بَعْدُ
(قَوْلُهُ: أَعْطَى وَاحِدَةً) أَيْ كَامِلَةً فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ نِصْفَيْنِ مِنْ شَاتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى شَاةً
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ غَيْرِهَا) وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْأَرِقَّاءِ
(قَوْلُهُ: إنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ) وَإِلَّا أُعْطِيَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَلَوْ جُزْءَ شَاةٍ فِيمَا يَظْهَرُ، لَكِنَّ قِيَاسَ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ ثُمَّ قَالَ إنَّهُ لَوْ فَضَلَ شَيْءٌ عَنْ أَنْفَسِ رَقَبَتَيْنِ مِنْ أَنَّهُ يُصْرَفُ لِلْوَارِثِ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ غَنَمِي أَوْ شِيَاهِي وَعَلَيْهِ فَيُشْكِلُ قَوْلُهُ الْآتِي وَإِنْ كَانَ لَهُ ظِبَاءٌ بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ شَاةً مِنْ شِيَاهِي وَلَيْسَ لَهُ إلَّا ظِبَاءٌ أُعْطِيَ مِنْهَا، وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ اسْمَ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ لِلْغَنَمِ خَاصَّةً دُونَ الشِّيَاهِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ إنَّمَا تُسَمَّى شِيَاهُ الْبَرِّ لَا غَنَمُهُ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ) اُنْظُرْ مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ مَا مَرَّ فَإِنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ مِنْ كَلَامِهِ مَا يَحْصُلُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا ذَكَرَهُ وَغَيْرِهِ نَعَمْ ذَكَرَ حَجّ أَنَّ مَحَلَّ الْإِلْغَاءِ إذَا قَالَ مِنْ غَنَمِي
بِخِلَافِ مِنْ شِيَاهِي وَفَرَّقَ بِمَا ذُكِرَ وَهُوَ وَاضِحٌ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَيْهِ بِتَخْصِيصِ قَوْلِهِ ذَلِكَ بِالْغَنَمِ دُونَ الشِّيَاهِ كَمَا مَرَّ بِالْهَامِشِ، وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ قَالَ شَاةً مِنْ شِيَاهِي إلَخْ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تُسَمَّى شِيَاهَ الْبَرِّ لَا غَنَمَهُ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ خَاصَّةً كَمَا هُوَ وَاضِحٌ،
وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُعْطَى ظَبْيَهُ فِيمَا إذَا قَالَ مِنْ شِيَاهِي الَّذِي زَادَهْ الشَّارِحُ قَوْلُهُ: فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَتَنَاوَلْ الْبَعِيرَ إلَخْ) مِثْلُهُ فِي التُّحْفَةِ لَكِنَّ عِبَارَتَهَا:
فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَتَنَاوَلْ الْبَعِيرَ.
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالظَّاهِرُ الْجَزْمُ بِهِ. اهـ.
وَكَتَبَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ سم مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ فَمِنْ ثَمَّ إلَخْ يَتَأَمَّلْ فَائِدَتَهُ
(وَلَوْ قَالَ أَعْطُوهُ شَاةً مِنْ غَنَمِي) بَعْدَ مَوْتِي (وَلَا غَنَمَ لَهُ) عِنْدَ الْمَوْتِ (لَغَتْ) هَذِهِ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ كَانَ لَهُ ظِبَاءٌ لِعَدَمِ مَا تَتَعَلَّقُ بِهِ، وَالظِّبَاءُ إنَّمَا تُسَمَّى شِيَاهَ الْبَرِّ لَا غَنَمَهُ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ، وَتَوَهَّمَ شَارِحٌ أَنَّ مِنْ شِيَاهِي كَمِنْ غَنَمِي وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ
أَمَّا إذَا كَانَتْ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَيُعْطَى وَاحِدَةً مِنْهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا وَاحِدَةٌ أُعْطِيَهَا وَلَوْ كَانَ لَهُ نِصْفٌ مَثَلًا مِنْ وَاحِدَةٍ وَنِصْفٌ مِنْ أُخْرَى فَهَلْ يُعْطَى الْجُزْأَيْنِ؛ لِأَنَّ مَجْمُوعَهُمَا شَاةٌ، وَاللَّفْظُ يَجِبُ تَصْحِيحُهُ مَا أَمْكَنَ أَوْ لَا يُعْطَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّاةَ إذَا أُطْلِقَتْ لَا تَتَنَاوَلُ إلَّا الْكَامِلَةَ دُونَ الْمُلَفَّقَةِ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَيَأْتِي ذَلِكَ فِيمَا لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا شَاةَ لَهُ وَلَهُ نِصْفَانِ وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ دُخُولَ الْمَعِيبَةِ بِقَوْلِهِمْ وَكَوْنُ الْإِطْلَاقِ إلَى آخِرِهِ رُبَّمَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ، ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا التَّرَدُّدِ مَا لَمْ يُقَاسِمْ الْوَارِثُ الشَّرِيكَ، وَيَحْصُلْ بِالْقِسْمَةِ كَامِلَةً وَإِلَّا أُعْطِيَهَا وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ؛
لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْوَصِيَّةِ بِحَالَةِ الْمَوْتِ وَلَمْ يَحْصُلْ شَاةٌ كَامِلَةٌ عِنْدَهُ
(قَوْلُهُ لِعَدَمِ مَا تَتَعَلَّقُ إلَخْ) أَيْ الْوَصِيَّةُ
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ لَغَتْ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَوْصَيْت لَهُ بِشَاةٍ أَوْ أَعْطُوهُ شَاةً وَلَا غَنَمَ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ هَلْ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ أَوْ يُشْتَرَى لَهُ شَاةٌ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي كَمَا لَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ غَنَمِي أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ، وَعِبَارَةُ الْكَنْزِ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ غَنَمِي لَمْ يَتَعَيَّنْ غَنَمُهُ إنْ كَانَتْ انْتَهَتْ اهـ سم
(قَوْلُهُ فَيُعْطَى وَاحِدَةً مِنْهَا إلَخْ) كَمَا لَوْ كَانَتْ مَوْجُودَةً عِنْدَ الْوَصِيَّةِ وَالْمَوْتِ،
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ غَنَمِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ وَإِنْ تَرَاضَيَا؛ لِأَنَّهُ صُلْحٌ عَلَى مَجْهُولٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَاحِدَةً مِنْهَا أَيْ كَامِلَةً،
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى نِصْفَيْنِ مِنْ شَاتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى شَاةً وَقَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ غَنَمِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْأَرِقَّاءِ اهـ.
(قَوْلُهُ أُعْطِيَهَا) أَيْ تَعَيَّنَتْ إنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَإِلَّا أُعْطِيَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَلَوْ جَزْءَ شَاةٍ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أُعْطِيهَا) أَيْ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ مِنْ غَنَمِي عَلَى بَيَانِ أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُ فَقَطْ لَا بَيَانِ تَقْيِيدِهَا بِكَوْنِهَا بَعْضَ الْمَمْلُوكِ لَهُ بِالْفِعْلِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ بِقَوْلِهِمْ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ رُبَّمَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ) وَمَرَّ آنِفًا عَنْ ع ش مَا يُؤَيِّدُ الثَّانِيَ
(قَوْلُهُ الشَّرِيكَ) أَيْ شَرِيكَ الْمُوصِي
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَغَتْ) سَكَتَ عَمَّا لَوْ لَمْ يُصَرِّحْ بِقَوْلِهِ مِنْ غَنَمِي أَوْ غَيْرِهِ بَلْ اُقْتُصِرَ عَلَى قَوْلِهِ أَوْصَيْت لَهُ بِشَاةٍ أَوْ أَعْطُوهُ شَاةً وَلَا غَنَمَ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ هَلْ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ أَوْ يُشْتَرَى لَهُ شَاةٌ، وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي كَمَا لَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ غَنَمِي أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ وَعِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ الْبَكْرِيِّ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ غَنَمِي لَمْ يَتَعَيَّنْ غَنَمُهُ إنْ كَانَتْ انْتَهَى
(قَوْلُهُ فَهَلْ يُعْطِي الْجُزْأَيْنِ إلَخْ) قُوَّةُ هَذَا التَّرَدُّدِ مُوَافِقَةٌ لِمَا قَالَهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ الشَّاةُ كَامِلَةً فَقَطْ أُعْطِيهَا وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ حِينَئِذٍ قَوْلُهُ مِنْ غَنَمِي وَكَانَ وَجْهُهُ حَمْلَ قَوْلِهِ مِنْ غَنَمِي عَلَى بَيَانِ أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُ فَقَطْ لَا بَيَانِ تَقْيِيدِهَا بِكَوْنِهَا بَعْضَ الْمَمْلُوكِ لَهُ بِالْفِعْلِ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُ مِنْ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَغَنَمِي عَلَى جِنْسِ الْغَنَمِ النَّابِتِ لَهُ فَيَظْهَرُ قَوْلُهُ مِنْ غَنَمِي وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ إلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ وَنَظِيرُهُ صِدْقُ قَوْلِهِمْ ثُمَّ وَصَايَاهُ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْوَصَايَا قَدْرَ الثُّلُثِ بِجَعْلِ مِنْ لِلِابْتِدَاءِ كَمَا صَرَّحُوا بِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ: أَعْطُوهُ شَاةً) أَوْ رَأْسًا (مِنْ غَنَمِي) أَوْ مِنْ شِيَاهِي بَعْدَ مَوْتِي وَلَهُ غَنَمٌ عِنْدَ مَوْتِهِ أُعْطِيَ شَاةً مِنْهَا،
وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ (وَلَا غَنَمَ لَهُ) عِنْدَ الْمَوْتِ (لَغَتْ) وَصِيَّتُهُ هَذِهِ لِعَدَمِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْوَصِيَّةُ.
أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنَمٌ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ وَلَهُ غَنَمٌ عِنْدَ الْمَوْتِ،
فَإِنَّ وَصِيَّتَهُ تَصِحُّ، فَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا لَوْ قَالَ: أَعْطُوهُ رَأْسًا مِنْ رَقِيقِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَرِقَّاءُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ مَلَكَهُ بَعْدُ أَنَّ فِيهِ الْخِلَافَ فِي أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِيَوْمِ الْوَصِيَّةِ أَوْ الْمَوْتِ، وَعَلَى هَذَا فَيَجِبُ أَنْ يُعْطَى شَاةً مِنْ غَنَمِهِ كَمَا لَوْ كَانَتْ مَوْجُودَةً عِنْدَ الْوَصِيَّةِ وَالْمَوْتِ،
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ غَنَمِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ وَإِنْ تَرَاضَيَا؛ لِأَنَّهُ صُلْحٌ عَلَى مَجْهُولٍ.
تَنْبِيهٌ: قَدْ يُفْهِمُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ وَاحِدَةٌ مِنْ الْغَنَمِ فَقَطْ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تُلْغَى.
قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تُدْفَعُ إلَيْهِ أَيْ: إذَا خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ، وَقَدْ يُفْهَمُ أَيْضًا أَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ ظِبَاءٌ لَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا وَهُوَ يُخَالِفُ مَا مَرَّ عَنْ تَصْحِيحِهِ. قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الظِّبَاءَ قَدْ يُقَالُ لَهَا شِيَاهُ الْبَرِّ وَلَمْ يَقُلْ لَهَا غَنَمُ الْبَرِّ كَمَا قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ فَلِهَذَا لَغَتْ هُنَا
(وَلَوْ قَالَ أَعْطُوهُ شَاةً مِنْ غَنَمِي) أَيْ بَعْدَ مَوْتِي (وَلَا غَنَمَ لَهُ لَغَتْ) وَصِيَّتُهُ هَذِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا غَنَمَ لَهُ) أَيْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْغَنَمِ،
فَلَوْ كَانَ لَهُ وَاحِدَةٌ تَعَيَّنَتْ، وَلَا عِبْرَةَ بِكَوْنِهِ عِنْدَهُ ظِبَاءٌ
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ مِنْ شِيَاهِي فَيُعْطِي مِنْ الظِّبَاءِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِنْ غَنَمِي) قَالَ ابْنُ الْخَبَّازِ الْعَامَّةُ تُخْطِئُ فِيهَا مِنْ وَجْهَيْنِ: قَوْلُهُمْ مِنْ غَنَمِهِ، وَتُخَصِّصُ ذَلِكَ بِالضَّأْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (لو قال: أعطوه شاة من غنمي ولا غنم له .. لغت) ؛لأنه كلام مهمل،
أما إذا لم تكن له حالة الوصية ثم ملكها قبل الموت .. فالأصح: صحتها، كما لو أوصى ولا مال له ثم ملك مالا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.