لا بقرة ثورا
الشروح عليها
(لَا) بَغْلَةٍ ذَكَرًا وَلَا (بَقَرَةٍ ثَوْرًا) بِالْمُثَلَّثَةِ وَلَا عِجْلَةً وَفِي مَا لَمْ تَبْلُغْ سَنَةً لِلْعُرْفِ الْعَامِّ وَإِنْ اتَّفَقَ أَهْلُ اللُّغَةِ عَلَى إطْلَاقِهَا عَلَيْهِ إذْ لَمْ يُشْتَهَرْ عُرْفًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَى إطْلَاقِهَا) أَيْ الْبَقَرَةِ عَلَيْهِ: أَيْ الثَّوْرِ، وَقَوْلُهُ مَصْرُوفٌ لِلذَّكَرِ: أَيْ وَلَوْ مِنْ الْجَوَامِيسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اتَّفَقَ أَهْلُ اللُّغَةِ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْعُرْفَ الْعَامَّ مُقَدَّمٌ عَلَى اللُّغَةِ مُطْلَقًا وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: عَلَى إطْلَاقِهَا عَلَيْهِ) أَيْ إطْلَاقِ الْبَقَرَةِ عَلَى الثَّوْرِ. قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا عُرْفَ عَامٌّ يُخَالِفُهَا) أَفْهَمَ أَنَّهُ إذَا خَالَفَهَا الْعُرْفُ الْعَامُّ لَمْ تُبْنَ الْوَصِيَّةُ عَلَيْهَا وَهُوَ يُخَالِفُ مَا يَأْتِي قَرِيبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) بَغْلَةٌ ذَكَرًا وَلَا (بَقَرَةٌ ثَوْرًا) بِالْمُثَلَّثَةِ وَلَا عِجْلَةً وَهِيَ مَا لَمْ تَبْلُغْ سَنَةً لِلْعُرْفِ الْعَامِّ.
وَإِنْ اتَّفَقَ أَهْلُ اللُّغَةِ عَلَى إطْلَاقِهَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَهِرْ عُرْفًا
(قَوْلُهُ عَلَى إطْلَاقِهَا) أَيْ الْبَقَرَةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الثَّوْرِ
وَلَوْ قَالَ مِنْ بَقَرِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا الْأَثْوَارُ وَكَانَ عَارِفًا بِاللُّغَةِ فَيُتَّجَهُ الْحَمْلُ عَلَى الْأَثْوَارِ بَلْ قَدْ يُتَّجَهُ ذَلِكَ أَيْضًا حِينَئِذٍ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا اهـ سم
(قَوْلُهُ وَإِنْ اتَّفَقَ أَهْلُ اللُّغَةِ عَلَى إطْلَاقِهَا) أَيْ الْبَقَرَةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الثَّوْرِ
وَلَوْ قَالَ مِنْ بَقَرِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا الْأَثْوَارُ، وَكَانَ عَارِفًا بِاللُّغَةِ فَيُتَّجَهُ الْحَمْلُ عَلَى الْأَثْوَارِ بَلْ قَدْ يُتَّجَهُ ذَلِكَ أَيْضًا حِينَئِذٍ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا (قَوْلُهُ وَإِنْ بَنَى عَلَى ذَلِكَ إلَخْ) اُنْظُرْ الْبِنَاءَ فِي حِنْثِهِ فِي بَغْلَةٍ بِالذَّكَرِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُذَكِّرْ بَغْلَةً فِي الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ يَشْمَلُهُ
(لَا بَقَرَةٍ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَبْقُرُ الْأَرْضَ أَيْ: تَشُقُّهَا. أَيْ لَا تَتَنَاوَلُ (ثَوْرًا) بِالْمُثَلَّثَةِ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ مَوْضُوعٌ لِلْأُنْثَى، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُثِيرُ الْأَرْضَ.
وَالثَّانِي: يَتَنَاوَلُ، وَالْهَاءُ لِلْوَحْدَةِ، وَلَا يُخَالِفُ الْأَوَّلُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فِي تَحْرِيرِهِ أَنَّ الْبَقَرَةَ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى بِاتِّفَاقِ أَهْلِ اللُّغَةِ؛ لِأَنَّ وُقُوعَهَا عَلَيْهِ لَمْ يُشْتَهَرْ عُرْفًا، وَالْبَغْلُ وَالْكَلْبُ وَالْحِمَارُ لِلذَّكَرِ فَلَا يَتَنَاوَلُ الْأُنْثَى كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْأَخِيرَيْنِ، وَصَوَّبَهُ الْمُصَنِّفُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ وَمِثْلُهُمَا الْأَوَّلُ، وَاخْتَارَ الرَّافِعِيُّ بَحْثًا شُمُولَهُمَا لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْجِنْسُ،
فَإِنْ أَتَى بِالْهَاءِ كَحَمَارَةٍ وَكَلْبَةٍ وَبَغْلَةٍ لَمْ يُجْزِ الذَّكَرُ،
وَفِي الرَّوْضَةِ آخِرَ النَّذْرِ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّهُ أَنَّ الْبَعِيرَ لَا يَتَنَاوَلُ الْفَصِيلَ، وَالْبَقَرَةُ لَا تَتَنَاوَلُ الْعِجْلَ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الشَّاةَ لَا تَتَنَاوَلُ السَّخْلَةَ، وَتَدْخُلُ الْجَوَامِيسُ فِي اسْمِ الْبَقَرِ خِلَافًا لِمَا فِي الْكِفَايَةِ مِنْ عَدَمِ الدُّخُولِ كَمَا يَكْمُلُ بِهَا نِصَابُهَا. قَالَ الصَّيْمَرِيُّ: وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْوَحْشِيُّ.
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ غَيْرُهَا فَالْأَشْبَهُ الصِّحَّةُ كَمَا مَرَّ فِي الشَّاةِ.
فَإِنْ قِيلَ مَا قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ قَدْ يُشْكِلُ بِحِنْثِ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ بَقَرٍ فَأَكَلَ لَحْمَ بَقَرِ وَحْشٍ.
أُجِيبَ بِأَنَّ مَا هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْعُرْفِ وَمَا هُنَاكَ إنَّمَا يُبْنَى عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَضْطَرِبْ وَهُوَ فِي ذَلِكَ مُضْطَرِبٌ
(لَا بَقَرَةٍ ثَوْرًا) بِالْمُثَلَّثَةِ وَالثَّانِي يَقُولُ الْهَاءُ لِلْوَحْدَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَا بَقَرَةٍ) هِيَ الْأُنْثَى مِنْ الْعِرَابِ وَالْجَوَامِيسِ إذَا بَلَغَتْ سَنَةً، وَدُونَهَا الْعِجْلَةُ وَالثَّوْرُ لِلذَّكَرِ مِنْ ذَلِكَ، كَذَلِكَ وَدُونَهُ عِجْلٌ وَعُلِمَ أَنَّ لَفْظَ الْبَقَرِ يَتَنَاوَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى مِمَّا ذُكِرَ، وَالْجَامُوسُ لَا يَتَنَاوَلُ الْبَقَرَ،
وَإِنْ أَوْهَمَهُ كَلَامُ شَيْخِنَا فِي شَرْحِهِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَشْمَلُ الْوَحْشِيَّ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَقُولُ إلَخْ) أَيْ فَهُوَ كَالْخِلَافِ فِي الشَّاةِ مَعَ الذَّكَرِ وَالتَّصْحِيحُ مُتَعَاكِسٌ.
فَائِدَةٌ: نَقَلَ النَّوَوِيُّ فِي التَّحْرِيرِ اتِّفَاقَ أَهْلِ اللُّغَةِ عَلَى تَنَاوُلِ الْبَقَرَةِ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.
قال: (لا بقرة ثورا) ؛لأن اللفظ موضوع للأنثى.
والثاني: يتناول، و (الهاء) للوحدة كقوله: تمرة وزبيبة،
وفي (الحاوي) و (المعتمد) و (الكفاية):لا تدخل الجواميس في البقر إلا إذا قال: من بقري، وليس له غيرها.
قال الرافعي: وقياس تكميل نصاب البقر بالجواميس في (الزكاة):دخولها هنا،
فإن لم يكن له إلا بقرات وحش .. فوجهان كما في الظباء.
ولو قال: أعطوه عشر بقرات .. لم يعط فيها الذكر، سواء أدخل فيها (التاء) أم لا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.