وتعد أولاده قبيلة
الشروح عليها
(وَتُعَدُّ أَوْلَادُهُ) أَيْ ذَلِكَ الْجَدِّ وَلَا يَدْخُلُ (قَبِيلَةٌ وَاحِدَةٌ) وَلَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ جَدٍّ فَوْقَهُ أَوْ فِي دَرَجَتِهِ
فَلَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِ حَسَنٍ لَمْ تَدْخُلْ الْحُسَيْنِيُّونَ وَإِنْ انْتَمَوْا كُلُّهُمْ إلَى عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَوْ لِأَقَارِبِ الشَّافِعِيِّ دَخَلَ كُلُّ مَنْ يُنْسَبُ لِشَافِعٍ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ جَدٍّ عُرِفَ بِهِ الشَّافِعِيُّ لَا لِمَنْ يُنْسَبُ لِجَدِّ بَعْضِ شَافِعٍ كَأَوْلَادِ أَخَوَيْ شَافِعٍ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يُنْسَبُونَ لِلْمُطَّلِبِ أَوْ لِأَقَارِبِ بَعْضِ أَوْلَادِ الشَّافِعِيِّ دَخَلَ فِيهَا أَوْلَادُهُ دُونَ أَوْلَادِ جَدِّهِ شَافِعٍ، وَمَرَّ فِي الزَّكَاةِ آلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
فَلَوْ أَوْصَى لِآلِ غَيْرِهِ صَحَّتْ وَحُمِلَ عَلَى الْقَرَابَةِ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا عَلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ، وَأَهْلُ الْبَيْتِ كَالْآلِ. نَعَمْ تَدْخُلُ الزَّوْجَةُ فِيهِمْ أَيْضًا أَوْ لِأَهْلِهِمْ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْبَيْتِ دَخَلَ كُلُّ مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ أَوْ لِآبَائِهِ دَخَلَ أَجْدَادُهُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ أَوْ لِأُمَّهَاتِهِ دَخَلَتْ جَدَّاتُهُ مِنْهُمَا أَيْضًا، وَلَا تَدْخُلُ الْأَخَوَاتُ فِي الْإِخْوَةِ كَعَكْسِهِ وَالْأَحْمَاءُ آبَاءُ الزَّوْجَةِ،
وَكَذَا أَبُو زَوْجَةِ كُلِّ مَحْرَمٍ حَمٌ، وَالْأَصْهَارُ يَشْمَلُ الْأَخْتَانَ وَالْأَحْمَاءَ، وَيَدْخُلُ فِي الْمَحْرَمِ كُلُّ مُحَرَّمٍ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ، وَالْوَصِيَّةُ لِلْمَوَالِي كَالْوَقْفِ عَلَيْهِمْ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ تَدْخُلُ الزَّوْجَةُ فِيهِمْ) أَيْ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَحْمَاءُ آبَاءُ الزَّوْجَةِ) هَذَا خِلَافُ الْمَشْهُورِ فِي الْعَرَبِيَّةِ مِنْ أَنَّهُمْ أَقَارِبُ الزَّوْجِ، وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: وَحَمَاةُ الْمَرْأَةِ أُمُّ زَوْجِهَا لَا لُغَةَ فِيهَا غَيْرُ هَذِهِ،
وَفِي الْمِصْبَاحِ حَمَاةُ الزَّوْجَةِ وِزَانُ حَصَاةٍ أُمُّ زَوْجِهَا لَا يَجُوزُ فِيهَا غَيْرُ الْقَصْرِ.
وَالْحَمَا: كُلُّ قَرِيبٍ لِلزَّوْجِ مِثْلُ الْأَبِ وَالْأَخِ وَالْعَمِّ، وَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ حَمَا مِثْلُ عَصَا وَحَمٌ مِثْلُ يَدٍ وَحَمُوهَا مِثْلُ أَبُوهَا يُعْرَبُ بِالْحُرُوفِ وَحَمْءٌ بِالْهَمْزِ مِثْل خَبْءٍ وَكُلُّ قَرِيبٍ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ فَهُمْ الْأَخْتَانُ.
قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: الْحَمُ أَبُو الزَّوْجِ وَأَبُو امْرَأَةِ الرَّجُلِ،
وَقَالَ فِي الْمُحْكَمِ أَيْضًا: وَحَمُ الرَّجُلِ أَبُو زَوْجَتِهِ أَوْ أَخُوهَا أَوْ عَمُّهَا، فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْحَمَ يَكُونُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَالصِّهْرِ، وَهَكَذَا نَقَلَهُ الْخَلِيلُ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ انْتَهَى
(قَوْلُهُ: الْأَخْتَانُ) أَيْ أَقَارِبُ الزَّوْجَةِ
(قَوْلُهُ: كَالْوَقْفِ عَلَيْهِمْ) أَيْ فَيَشْمَلُ الْعَتِيقَ وَالْمُعْتَقَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتُعَدُّ أَوْلَادُهُ) أَيْ ذَلِكَ الْجَدِّ (قَبِيلَةً) وَاحِدَةً وَلَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ جَدٍّ فَوْقَهُ أَوْ فِي دَرَجَتِهِ
فَلَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبَ حَسَنِيٍّ لَمْ تَدْخُلْ الْحُسَيْنِيُّونَ وَإِنْ انْتَهَوْا كُلُّهُمْ إلَى عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَوْ لِأَقَارِبِ الشَّافِعِيِّ دَخَلَ كُلُّ مَنْ يُنْسَبُ لِشَافِعٍ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ جَدٍّ عُرِفَ بِهِ الشَّافِعِيُّ لَا لِمَنْ يُنْسَبُ لِجَدٍّ بَعْدَ شَافِعٍ كَأَوْلَادِ أَخَوَيْ شَافِعٍ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يُنْسَبُونَ لِلْمُطَّلِبِ أَوْ لِأَقَارِب بَعْضِ أَوْلَادِ الشَّافِعِيِّ دَخَلَ فِيهَا أَوْلَادُهُ دُونَ أَوْلَادِ جَدِّهِ شَافِعٍ
(قَوْلُهُ لِأَقَارِبِ حَسَنِيٍّ) أَيْ شَخْصٍ مَنْسُوبٍ إلَى سَيِّدِنَا الْحَسَنِ وَقَوْلُهُ لَمْ يَدْخُلْ الْحُسَيْنِيُّونَ أَيْ الْمَنْسُوبُونَ إلَى سَيِّدِنَا الْحُسَيْنِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ انْتَهَوْا إلَخْ أَيْ الْحَسَنِيُّونَ وَالْحُسَيْنِيُّونَ
(قَوْلُهُ لَا لِمَنْ يُنْسَبُ لِجَدٍّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ دَخَلَ كُلُّ مَنْ يُنْسَبُ إلَخْ بِحَسْبِ الْمَعْنَى وَلَوْ حَذَفَ اللَّامَ لَظَهَرَ الْعَطْفُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْوَصِيَّةُ لِأَقَارِبِ الشَّافِعِيِّ فِي زَمَنِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ لِأَوْلَادِ شَافِعٍ إلَخْ وَلَا يُصْرَفُ إلَى مَنْ يُنْسَبُ إلَى جَدٍّ بَعْدَ شَافِعٍ كَأَوْلَادِ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ أَخَوَيْ شَافِعٍ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ
(قَوْلُهُ أَوْ لِأَقَارِبِ بَعْضِ أَوْلَادِ الشَّافِعِيِّ إلَخْ) أَيْ لَوْ أَوْصَى فِي هَذَا الْوَقْتِ لِأَقَارِبِ بَعْضِ إلَخْ اهـ مُغْنِي قَالَ النِّهَايَةُ قَدْ مَرَّ فِي الزَّكَاةِ آلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
فَلَوْ أَوْصَى لِآلِ غَيْرِهِ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ وَحُمِلَ عَلَى الْقَرَابَةِ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ لَا عَلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَأَهْلُ الْبَيْتِ كَالْآلِ نَعَمْ تَدْخُلُ الزَّوْجَةُ فِيهِمْ أَيْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَيْضًا أَوْ لِأَهْلِهِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْبَيْتِ دَخَلَ كُلُّ مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ أَوْ لِآبَائِهِ دَخَلَ أَجْدَادُهُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ أَوْ لِأُمَّهَاتِهِ دَخَلَتْ جَدَّاتُهُ مِنْهُمَا أَيْضًا وَلَا تَدْخُلُ الْأَخَوَاتُ فِي الْإِخْوَةِ كَعَكْسِهِ وَالْأَحْمَاءُ آبَاءُ الزَّوْجَةِ،
وَكَذَا أَبُو زَوْجَةِ كُلِّ مَحْرَمِ رَحِمٍ حَمُو وَالْأَصْهَارُ فَشَمِلَ الْأَخْتَانَ وَالْأَحْمَاءَ.
وَيَدْخُلُ فِي الْمَحْرَمِ كُلُّ مَحْرَمٍ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ وَالْوَصِيَّةُ لِلْمَوَالِي كَالْوَقْفِ عَلَيْهِمْ اهـ زَادَ الْمُغْنِي وَلَا يَدْخُلُ فِيهِمْ الْمُدَبَّرُ وَلَا أُمُّ الْوَلَدِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ الْأَخْتَانَ أَيْ أَقَارِبَ الزَّوْجَةِ وَقَوْلُهُ كَالْوَقْفِ عَلَيْهِمْ أَيْ فَيَشْمَلُ الْعَتِيقَ وَالْمُعْتِقَ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَبِيلَةً) فَيَرْتَقِي فِي بَنِي الْأَعْمَامِ إلَيْهِ وَلَا يُعْتَبَرُ مَنْ فِي دَرَجَتِهِ أَوْ مَنْ فَوْقَهُ فَالْوَصِيَّةُ لِأَقَارِبِ حَسَنِيٍّ لِأَوْلَادِ الْحَسَنِ دُونَ أَوْلَادِ مَنْ فَوْقَهُ وَأَوْلَادِ الْحُسَيْنِ وَالْوَصِيَّةُ لِأَقَارِبِ الشَّافِعِيِّ فِي زَمَانِهِ لِأَوْلَادِ شَافِعٍ، فَتَقْيِيدُ الرَّوْضَةِ بِزَمَنِهِ لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ جَدٍّ يُعْرَفُ بِهِ الشَّافِعِيُّ، وَلَا يُصْرَفُ لِمَنْ يُنْسَبُ إلَى جَدٍّ بَعْدَ شَافِعٍ كَأَوْلَادِ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ أَخَوَيْ شَافِعٍ؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يُنْسَبُونَ إلَى الْمُطَّلِبِ،
وَلَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِ بَعْضِ أَوْلَادِ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْوَقْتِ دَخَلَ فِيهِ أَوْلَادُ الشَّافِعِيِّ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ أَوْلَادِ شَافِعٍ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَدَّى ذَلِكَ إلَى دُخُولِ جَمِيعِ النَّاسِ فَإِنَّ آدَمَ يَجْمَعُهُمْ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: يُنْسَبُ إلَيْهِ جَدُّ الْأُمِّ فَإِنَّهُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.