فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ) وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهَا تُحْسَبُ عَلَى الْمَشْهُورِ (مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) كَسَائِرِ الدُّيُونِ

١١٬٣٨٤

وَمِثْلُهَا حَجَّةُ النَّذْرِ إنْ وَقَعَ فِي الصِّحَّةِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ وَإِلَّا فَمِنْ الثُّلُثِ وَيُحَجُّ عَنْهُ مِنْ الْمِيقَاتِ،

١١٬٣٨٥

فَإِنْ قَيَّدَ بِأَبْعَدَ مِنْهُ وَوَفَّى بِهِ الثُّلُثُ فُعِلَ،

١١٬٣٨٦

وَلَوْ عَيَّنَّ شَيْئًا لِيَحُجَّ بِهِ عَنْهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ لَمْ يَكْفِ إذْنُ الْوَرَثَةِ: أَيْ وَلَا الْوَصِيُّ لِمَنْ يَحُجُّ عَنْهُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِئْجَارِ؛ لِأَنَّ هَذَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ لَا مَحْضُ وَصِيَّةٍ ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ

١١٬٣٨٧

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْجَعَالَةَ كَالْإِجَارَةِ نَعَمْ لَوْ قَالَ إذَا أَحْجَجْتَ لَهُ غَيْرَك فَلَكَ كَذَا لَمْ يَسْتَحِقَّ مَا عَيَّنَهُ الْمَيِّتُ وَلَا أُجْرَةَ لِلْمُبَاشِرِ بِإِذْنِهِ عَلَى التَّرِكَةِ كَمَا لَوْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ عَقْدٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ وَقَعَ) أَيْ النَّذْرُ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ هَذَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ مَا يَحُجُّ بِهِ وَلَا كَانَتْ الْحَجَّةُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ.

وَقَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ

٨٬٨٢٦

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْجَعَالَةَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ قَالَ) أَيْ الْوَارِثُ وَقَوْلُهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ مَا عَيَّنَهُ: أَيْ الْوَاسِطَةُ وَقَوْلُهُ عَلَى التَّرِكَةِ أَيْ وَلَا غَيْرَهَا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ) أَوْ النَّذْرُ أَيْ فِي الصِّحَّةِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ وَإِلَّا فَمِنْ الثُّلُثِ (مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهَا كَسَائِرِ الدُّيُونِ، وَيُحَجُّ عَنْهُ مِنْ الْمِيقَاتِ فَإِنْ قَيَّدَ بِأَبْعَدَ مِنْهُ وَوَفَّى بِهِ الثُّلُثُ فُعِلَ وَلَوْ عَيَّنَ شَيْئًا لِيُحَجَّ بِهِ عَنْهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ لَمْ يَكْفِ إذْنُ الْوَرَثَةِ أَيْ وَلَا الْوَصِيِّ لِمَنْ يَحُجُّ عَنْهُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِئْجَارِ؛ لِأَنَّ هَذَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ لَا مَحْضُ وَصِيَّةٍ ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَظَاهِرٌ أَنَّ الْجَعَالَةَ كَالْإِجَارَةِ نَعَمْ لَوْ قَالَ إذَا أَحْجَجْت لَهُ غَيْرَك فَلَكَ كَذَا فَاسْتَأْجَرَ لَمْ يَسْتَحِقَّ مَا عَيَّنَهُ الْمَيِّتُ وَلَا أُجْرَةَ لِلْمُبَاشِرِ بِإِذْنِهِ عَلَى التَّرِكَةِ كَمَا لَوْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ عَقْدٍ بَلْ عَلَى مُسْتَأْجِرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ إلَخْ)

١٥٬٦٦١

وَكَذَا كُلُّ وَاجِبٍ بِأَصْلِ الشَّرْعِ كَالْعُمْرَةِ وَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ سَوَاءٌ أَوْصَى فِي الصِّحَّةِ أَمْ فِي الْمَرَضِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَيْ فِي الصِّحَّةِ) يَرْجِعُ لِلنَّذْرِ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ وَقَعَ النَّذْرُ فِي الْمَرَضِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ قَيَّدَ إلَخْ) قَدْ يُغْنِي عَنْهُ مَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ وَوَفَّى بِهِ) أَيْ بِالتَّفَاوُتِ بَيْنَ أَجْرَيْ حَجَّةٍ مِنْ الْمِيقَاتِ وَحَجَّةٍ مِنْ الْأَبْعَدِ الَّذِي قَيَّدَ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ أَوْهَمَتْ عِبَارَتُهُ خِلَافَهُ هَذَا وَيَظْهَرُ أَيْضًا أَنْ يَأْتِيَ هُنَا نَظِيرُ مَا مَرَّ آنِفًا مِنْ أَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَفِ الثُّلُثُ بِمَا عَيَّنَهُ فَيُحَجُّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ يَفِي اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَكْفِ) أَيْ فِي اسْتِحْقَاقِ مِنْ يَحُجُّ بِالشَّيْءِ الْمُعَيَّنِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ مَا يُحَجُّ بِهِ وَلَا كَانَتْ الْحَجَّةُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ كِلْتَا الْقَضِيَّتَيْنِ مُعْتَبَرَةٌ فِيمَا يَظْهَرُ فَإِنَّهُمَا مِنْ مَفْهُومِ الْأَوْلَى كَمَا هُوَ وَاضِحٌ سَيِّدُ عُمَرَ ع ش

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا إلَخْ) اُنْظُرْ مَا مَرْجِعُ الْإِشَارَةِ فَإِنْ كَانَ هُوَ مَا صَدَرَ مِنْ الْمُوصِي فَلَا خَفَاءَ فِي عَدَمِ صِحَّتِهِ إذْ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ ذَلِكَ،

١٥٬٦٦٢

وَإِنْ كَانَ هُوَ مَا يَفْعَلُهُ الْوَصِيُّ أَوْ الْوَارِثُ كَانَ مِنْ تَعْلِيلِ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ فَكَانَ يَنْبَغِي حَذْفُ عَقْدُ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ نَفْسَهَا يُسَمُّونَهَا عَقْدًا كَمَا مَرَّ فِي الشَّارِحِ غَيْرَ مَرَّةٍ

(قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْجَعَالَةَ إلَخْ اهـ سم

(قَوْلُهُ لَوْ قَالَ) أَيْ الْوَارِثُ اهـ ع ش أَيْ أَوْ الْوَصِيُّ أَوْ غَيْرُهُمَا

(قَوْلُهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ) أَيْ الْمُخَاطَبُ الْوَاسِطَةُ بَيْنَ الْوَارِثِ وَالْمُبَاشِرِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مَا عَيَّنَهُ الْمَيِّتُ) أَيْ بَلْ مَا عَيَّنَهُ الْمُجَاعِلُ.

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ عَقْدٍ) أَيْ لَوْ أَذِنَ الْغَيْرُ وَذَكَرَ عِوَضًا اهـ سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ فِي الصِّحَّةِ) يَرْجِعُ لِلنَّذْرِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ مَا يُحَجُّ بِهِ وَلَا كَانَتْ الْحَجَّةُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ قَالَ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْجَعَالَةَ كَالْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ لَوْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ عَقْدٍ) اُنْظُرْ لَوْ أَذِنَ الْغَيْرُ وَذَكَرَ عِوَضًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ) وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهَا تُحْسَبُ عَلَى الْمَشْهُورِ (مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) كَسَائِرِ الدُّيُونِ وَأَوْلَى،

١٦٬٣٤٤

وَكَذَا كُلُّ وَاجِبٍ بِأَصْلِ الشَّرْعِ كَالْعُمْرَةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالْكَفَّارَةِ، سَوَاءٌ أَوْصَى بِهِ فِي الصِّحَّةِ أَمْ فِي الْمَرَضِ، وَحَجَّةُ النَّذْرِ كَحَجَّةِ الْإِسْلَامِ عَلَى الْأَصَحِّ كَذَا قَالَاهُ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَمَحِلُّهُ إذَا الْتَزَمَهُ فِي الصِّحَّةِ،

١٦٬٣٤٥

فَإِنْ الْتَزَمَهُ فِي الْمَرَضِ فَمِنْ الثُّلُثِ قَطْعًا، قَالَهُ الْفُورَانِيُّ وَنَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ الْإِمَامِ وَقَالَ: يَنْبَغِي الْفَتْوَى بِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) كَغَيْرِهَا مِنْ الدُّيُونِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ) قَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِالِاسْتِطَاعَةِ.

٦٬٧٠٦

وَقَالَ شَيْخُنَا مُطْلَقًا سَوَاءٌ اسْتَطَاعَ قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ لَا وَتَقَدَّمَ عَنْهُ آنِفًا مَا يُخَالِفُهُ حَيْثُ أَلْحَقَ حَجَّ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ قَبْلَ مَوْتِهِ بِالتَّطَوُّعِ، وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ فَرَاجِعْهُ، وَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ مَا وَجَبَ بِالنَّذْرِ فِي الصِّحَّةِ، وَإِلَّا فَمِنْ الثُّلُثِ.

قَوْلُهُ: (مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) وَمِثْلُهَا كُلُّ وَاجِبٍ بِأَصْلِ الشَّرْعِ كَعُمْرَةٍ وَزَكَاةٍ وَلَوْ لَمْ يَفِ الْمَالُ بِالْحَجِّ مِنْ الْمِيقَاتِ وَجَبَ مِنْ حَيْثُ أَمْكَنَ مِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ، كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا هُنَا، وَبِذَلِكَ عُلِمَ عَدَمُ صِحَّةِ الْإِلْحَاقِ السَّابِقِ عَنْهُ.

٦٬٧٠٧

وَالْحَاصِلُ أَنْ يُقَالَ إنَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ،

٦٬٧٠٨

وَإِنْ لَمْ تَجِبْ قَبْلَ مَوْتِهِ تَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ،

٦٬٧٠٩

وَيَجِبُ الْإِحْرَامُ بِهَا مِنْ الْمِيقَاتِ إنْ وَسِعَهُ الْمَالُ، وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ أَمْكَنَ مِمَّا دُونَهُ، وَإِنَّهُ إذَا أَوْصَى بِهَا مِنْ الثُّلُثِ صَحَّ،

٦٬٧١٠

وَإِذَا لَمْ يَفِ مَا يَخُصُّهَا مِنْهُ بِالْمِيقَاتِ كَمُلَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ مَا يَفِي بِهَا مِنْهُ فَإِنْ عَجَزَ مَعَ ذَلِكَ عَنْهُ فَمِنْ دُونِهِ كَمَا مَرَّ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

قَوْلُهُ: (عُمِلَ بِهِ) وَفَائِدَتُهُ فِي الثُّلُثِ مُزَاحَمَةُ الْوَصَايَا بِهِ رِفْقًا بِالْوَارِثِ،

٦٬٧١١

وَلَوْ لَمْ يَفِ مَا خَصَّهُ بِهِ مِنْ الْمِيقَاتِ وَجَبَ التَّكْمِيلُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَمَا مَرَّ، وَقَدْ يَلْزَمُ الدَّوْرُ فِي ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي،

٦٬٧١٢

وَلَوْ عَيَّنَ الْمَيِّتُ قَدْرًا لِلْحَجِّ وَجَبَ الِاسْتِئْجَارُ بِالْعَقْدِ، فَلَا يَكْفِي إذْنُ الْوَارِثِ وَلَا رِضَا الْفَاعِلِ بِغَيْرِ إجَازَةٍ وَلَا جَعَالَةٍ، وَلَا رِضَا الْفَاعِلِ بِدُونِ الْمُقَدَّرِ فَإِنْ كَانَ الْمُقَدَّرُ قَدْرَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ جَازَ وَرَجَعَ الْبَاقِي لِلْوَارِثِ أَوْ أَكْثَرَ تَعَيَّنَ صَرْفُ جَمِيعِهِ لِلْفَاعِلِ خُصُوصًا إنْ كَانَ عَيَّنَهُ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا قَصَدَ إرْفَاقَهُ،

٦٬٧١٣

وَلَوْ حَجَّ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ أَوْ بِغَيْرِ الْمُقَدَّرِ رَجَعَ جَمِيعُهُ لِلْوَارِثِ، كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ وَفِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ وَلَا يَجُوزُ لِلْأَخِيرِ تَأْخِيرُ الْحَجِّ عَنْ الْعَامِ الْمُعَيَّنِ مِنْ الْمَيِّتِ أَوْ الْوَارِثِ إنْ كَانَ الْحَجُّ عَلَى الْفَوْرِ كَأَنْ عَصَى بِتَأْخِيرِهِ، وَإِلَّا جَازَ،

٦٬٧١٤

وَيَجُوزُ فِي حَجِّ التَّطَوُّعِ فَقَطْ أَنْ يَكُونَ الْأَجِيرُ قِنًّا وَصَغِيرًا مُمَيِّزًا، وَلَا تَجُوزُ الْإِقَالَةُ بَعْدَ الْعَقْدِ إلَّا لِعُذْرٍ كَعَجْزِ الْأَجِيرِ، وَخَوْفِ حَبْسِهِ أَوْ فَلَسِهِ أَوْ خِيَانَتِهِ، وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْأَجِيرِ فِي أَنَّهُ أَتَى بِجَمِيعِ أَعْمَالِ الْحَجِّ،

٦٬٧١٥

وَفِي أَنَّهُ حَجَّ مَا لَمْ يَقْطَعْ بِكَذِبِهِ الْحِسُّ كَأَنْ شُوهِدَ بِمِصْرَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ.

٦٬٧١٦

فَائِدَةٌ: جَمِيعُ مَا فُعِلَ عَنْ الْمَيِّتِ لَا يُثَابُ عَلَيْهِ إلَّا مَا عُذِرَ فِي تَأْخِيرِهِ كَذَا قَالُوا هُنَا وَفِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ كَمَا يَأْتِي.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَغَيْرِهَا) مِنْ الدُّيُونِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ تَشْبِيهُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إيَّاهَا بِالدَّيْنِ فِي قِصَّةِ الْمَرْأَةِ الْمَشْهُورَةِ.

٢٬٣٩٣

تَنْبِيهٌ عِبَارَتُهُ تُفِيدُك أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَوْصَيْت لِفُلَانٍ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ مِنْ الثُّلُثِ زَاحَمَ الْوَصَايَا،

٢٬٣٩٤

فَإِنْ عَجَزَ الثُّلُثُ كُمِّلَ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، كَمَا قَالُوا بِمِثْلِهِ فِي حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَيَلْزَمُ الدَّوْرُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وحجة الإسلام من رأس المال) أي: إذا لم يوص بها كسائر الديون.

١٦٬٧٨٧

وقال أبو حنيفة: تسقط بالموت،

١٦٬٧٨٨

وكذا يقول في الزكاة، وقوله بالسقوط في الحج أظهر منه في الزكاة؛ لأن الحج فعل والزكاة مال في الذمة، ولكن السنة دلت على جواز الحج عن الميت، فلا التفات إلى القياس مع السنة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.