فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ قَبِلَ) الْمَالَ وَقَبَضَهُ (ضَمِنَ) لِعَدَمِ الْإِذْنِ الْمُعْتَبَرِ كَالْغَاصِبِ بِأَقْصَى الْقِيَمِ وَلَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِرَدِّهِ لِمَالِكِ أَمْرِهِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ فَاسِدُ الْوَدِيعَةِ كَصَحِيحِهَا، وَمَا يُقَالُ أَخْذًا مِنْ هَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ بَاطِلِ الْوَدِيعَةِ وَفَاسِدِهَا، وَوَجْهُ انْدِفَاعِ هَذَا أَنَّهَا حَيْثُ قُبِضَتْ بِإِذْنٍ مُعْتَبَرٍ فَفَاسِدُهَا كَصَحِيحِهَا وَحَيْثُ لَا فَلَا، فَالْفَرْقُ هُنَا بَيْنَ الْبَاطِلِ وَالْفَاسِدِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ، وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ عِنْدَ الْأَمْنِ مِنْ ضَيَاعِهَا،

١١٬٥١٢

فَإِنْ خَافَهُ وَأَخَذَهَا حِسْبَةً لَمْ يَضْمَنْ كَمَا مَرَّ

١١٬٥١٣

وَكَذَا لَوْ أَتْلَفَ نَحْوُ صَبِيٍّ مُودَعٍ وَدِيعَتَهُ بِلَا تَسْلِيطٍ مِنْ الْوَدِيعِ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ لَا يُمْكِنُ إحْبَاطُهُ وَتَضْمِينُهُ مَالَ نَفْسِهِ مُحَالٌ فَتَعَيَّنَتْ بَرَاءَةُ الْوَدِيعِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ خَافَهُ وَأَخَذَهَا حِسْبَةً لَمْ يَضْمَنْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَرُدَّهَا إلَيْهِ،

٨٬٨٦٩

فَإِنْ رَدَّهَا إلَيْهِ ضَمِنَ.

وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ: أَيْ حَيْثُ تَلِفَتْ بِلَا تَقْصِيرٍ اهـ سم عَلَى حَجّ، وَظَاهِرُ كَلَامِ حَجّ عَدَمُ الضَّمَانِ مُطْلَقًا، وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ سم، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ خَوْفَ ضَيَاعِهَا سَوَّغَ وَضْعَ يَدِهِ عَلَيْهَا فَكَأَنَّهُ بِذَلِكَ الْتَزَمَ حِفْظَهَا

(قَوْلُهُ: بِلَا تَسْلِيطٍ) أَيْ فَإِنْ كَانَ بِتَسْلِيطٍ مِنْهُ ضَمِنَ مُمَيِّزًا كَانَ الصَّبِيُّ أَمْ لَا عَلَى مَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ لَا يَصِحُّ بِإِطْلَاقِهِ

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) لَعَلَّهُ فِي الْبَيْعِ قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرْضَهُ الْمَالِكُ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ فَلْيُرَاجَعْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ قَبِلَهُ ضَمِنَ) هـ بِأَقْصَى الْقِيَمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذَا قَبَضَهُ وَلَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِرَدِّهِ لِمَالِكِ أَمْرِهِ؛ لِأَنَّهُ كَالْغَاصِبِ لِوَضْعِهِ يَدَهُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنٍ مُعْتَبَرٍ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ فَاسِدُ الْوَدِيعَةِ كَصَحِيحِهَا وَمَا يُقَالُ أَخْذًا مِنْ هَذَا يُفَرِّقُ بَيْنَ بَاطِلِ الْوَدِيعَةِ وَفَاسِدِهَا، وَوَجْهُ انْدِفَاعِ هَذَا أَنَّهَا حَيْثُ قُبِضَتْ بِإِذْنٍ مُعْتَبَرٍ فَفَاسِدُهَا كَصَحِيحِهَا وَحَيْثُ لَا فَلَا فَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبَاطِلِ وَالْفَاسِدِ هُنَا لَا يَصِحُّ بِإِطْلَاقِهِ وَالْكَلَامُ حَيْثُ لَمْ يَخَفْ ضَيَاعَهَا فَإِنْ خَافَهُ وَأَخَذَهَا حِسْبَةً لَمْ يَضْمَنْ كَمَا مَرَّ،

٦٬٦٤٠

وَكَذَا لَوْ أَتْلَفَ نَحْوُ صَبِيٍّ مُودِعٍ وَدِيعَتَهُ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ لَا يُمْكِنُ إحْبَاطُهُ، وَتَضْمِينُهُ مَا لِنَفْسِهِ مُحَالٌ فَتَعَيَّنَتْ بَرَاءَةُ الْوَدِيعِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إذَا قَبَضَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِضِمْنِهِ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَبْرَأْ عَطْفٌ عَلَيْهِ أَيْ ضَمِنَهُ

(قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِوَضْعِهِ يَدَهُ بِغَيْرِ إذْنٍ مُعْتَبَرٍ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ضَمِنَ لِعَدَمِ الْإِذْنِ الْمُعْتَبَرِ كَالْغَاصِبِ وَلِهَذَا التَّعْلِيلِ لَا يُقَالُ صَحِيحُ الْوَدِيعَةِ لَا ضَمَانَ فِيهِ فَكَذَا فَاسِدُهَا قَالَ السُّبْكِيُّ وَلَا يُحْتَاجُ إلَى أَنْ يُقَالَ هُوَ بَاطِلٌ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِلِ أَيْ بَلْ يُقَالُ ذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَمَا يُقَالُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا يُقَالُ فَاسِدُ الْوَدِيعَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَخْذًا مِنْ هَذَا) أَيْ مِمَّا يُقَالُ فَاسِدُ الْوَدِيعَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَجْهُ انْدِفَاعِ هَذَا إلَخْ) لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ أَنَّ هَذَا الْوَجْهَ الَّذِي ذَكَرَهُ لَمْ يَنْدَفِعْ بِهِ هَذَا وَعَدَمُ صِحَّةِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا عَلَى الْإِطْلَاقِ لَا يُنَافِي صِحَّتَهُ فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ الْمُدَّعَى فِيمَا يُقَالُ إلَّا أَنْ يُرَادَ فِيمَا يُقَالُ أَنَّ مَسْأَلَةَ الصَّبِيِّ الْفَسَادُ فِيهَا مِنْ الْفَسَادِ الَّذِي حُكْمُهُ حُكْمُ الصِّحَّةِ اهـ سم أَقُولُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَهُ الْمُحَشِّي فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ انْتِفَاءُ الصِّحَّةِ لِانْتِفَاءِ الْإِذْنِ الْمُعْتَدِّ بِهِ فَهِيَ بَاطِلَةٌ وَلَا تَلْحَقُ بِالصَّحِيحَةِ فِيمَا ذُكِرَ.

١٥٬٧٧٨

وَإِنْ كَانَ لِانْتِفَاءِ شَرْطٍ آخَرَ مَعَ وُجُودِ الْإِذْنِ الْمُعْتَدِّ بِهِ فَهِيَ فَاسِدَةٌ مُلْحَقَةٌ بِالصَّحِيحَةِ فِيمَا ذُكِرَ فَتَدَبَّرْهُ مَعَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي الْمَعْنَى اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ بِإِذْنٍ مُعْتَبَرٍ) أَيْ وَمِنْهُ إذْنُ مَالِكِ الْحِمَارِ فِي مَسْأَلَتِهِ السَّابِقَةِ وَإِلَّا أَشْكَلَ بِمَا هُنَا اهـ سم.

(قَوْلُهُ فَإِنْ خَافَهُ وَأَخَذَهَا حِسْبَةً) هَلْ لَهُ تَرْكُهَا حِينَئِذٍ وَيَبْرَأُ مِنْهَا بِدُونِ رَدِّهَا لِمَالِكِ الْأَمْرِ الْوَجْهُ لَا وَهُوَ نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ أَوْ قَبَضَهَا حِسْبَةً إلَخْ وَالْوَجْهُ فِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَرْكُهَا وَلَا يَبْرَأُ إلَّا بِرَدِّهَا وَعَلَى الْجُمْلَةِ فَالظَّاهِرُ هُنَا وَهُنَاكَ الضَّمَانُ بِتَرْكِهَا أَوْ رَدِّهَا لِغَيْرِ مَالِكِ الْأَمْرِ سم وَعِ ش

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ أَتْلَفَ نَحْوُ صَبِيٍّ مُودِعٍ وَدِيعَتَهُ) زَادَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي بِلَا تَسْلِيطٍ مِنْ الْوَدِيعِ اهـ.

١٥٬٧٧٩

وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ الْأَوَّلِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إنْ سَلَّطَهُ الْوَدِيعُ عَلَى إتْلَافِهَا لَمْ يَسْقُطْ الضَّمَانُ عَنْ الْوَدِيعِ، وَعَلَيْهِ يُحْتَمَلُ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ حِينَئِذٍ كَفِعْلِ مُسَلِّطِهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ بِلَا تَسْلِيطٍ أَيْ فَإِنْ كَانَ بِتَسْلِيطٍ مِنْهُ ضَمِنَ مُمَيِّزًا كَانَ الصَّبِيُّ أَمْ لَا عَلَى مَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ اهـ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَوَجْهُ انْدِفَاعِ هَذَا إلَخْ) لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ أَنَّ هَذَا الْوَجْهَ الَّذِي ذَكَرَهُ لَمْ يَنْدَفِعْ بِهِ هَذَا وَعَدَمُ صِحَّةِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا عَلَى الْإِطْلَاقِ فَلَا يُنَافِي صِحَّتَهُ فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ الْمُدَّعَى فِيمَا قَالَ إلَّا أَنْ يُرَادَ فِيمَا يُقَالُ إنَّ مَسْأَلَةَ الصَّبِيِّ الْفَسَادُ فِيهَا مِنْ الْفَسَادِ الَّذِي حُكْمُهُ حُكْمُ الصِّحَّةِ

(قَوْلُهُ بِإِذْنٍ مُعْتَبَرٍ) أَيْ وَمِنْهُ إذْنُ مَالِكِ الْحِمَارِ فِي مَسْأَلَتِهِ السَّابِقَةِ وَإِلَّا أَشْكَلَ بِمَا هُنَا

(قَوْلُهُ فَإِنْ خَافَهُ وَأَخَذَهَا حِسْبَةً إلَخْ) هَلْ لَهُ تَرْكُهَا حِينَئِذٍ وَيَبْرَأُ مِنْهَا بِدُونِ رَدِّهَا لِمَالِكِ الْأَمْرِ الْأَوْجَهُ لَا وَهُوَ نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ أَوْ قَبَضَهَا حِسْبَةً وَالْوَجْهُ فِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَرْكُهَا حِينَئِذٍ وَلَا يَبْرَأُ إلَّا بِرَدِّهَا وَعَلَى الْجُمْلَةِ فَالظَّاهِرُ هُنَا وَهُنَاكَ الضَّمَانُ بِتَرْكِهَا أَوْ رَدِّهَا لِغَيْرِ مَالِكِ الْأَمْرِ وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ أَوْ قَبَضَهَا حِسْبَةً أَنَّهُ يَجُوزُ تَرْكُهَا وَيَبْرَأُ مِنْهَا كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ فِيمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ أَتْلَفَ نَحْوُ صَبِيٍّ مُودِعٍ وَدِيعَتَهُ) زَادَ م ر فِي شَرْحِهِ بِلَا تَسْلِيطٍ اهـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا سَلَّطَهُ الْوَدِيعُ عَلَى إتْلَافِهَا لَمْ يَسْقُطْ الضَّمَانُ عَنْ الْوَدِيعِ وَعَلَيْهِ يُحْتَمَلُ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ كَانَ غَيْرُ مُمَيِّزٍ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ حِينَئِذٍ كَفِعْلِ مُسَلِّطِهِ فَلْيُرَاجَعْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ قَبِلَ) الْمَالَ وَقَبَضَهُ (ضَمِنَ) لِعَدَمِ الْإِذْنِ الْمُعْتَبَرِ كَالْغَاصِبِ، وَلِهَذَا التَّعْلِيلِ لَا يُقَالُ: صَحِيحُ الْوَدِيعَةِ لَا ضَمَانَ فِيهِ فَكَذَا فَاسِدُهَا. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَلَا يُحْتَاجُ أَنْ يُقَالَ هُوَ بَاطِلٌ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِلِ وَلَا يَبْرَأُ إلَّا بِالرَّدِّ إلَى وَلِيِّهِ.

١٦٬٥٥٠

تَنْبِيهٌ: اُسْتُثْنِيَ مِنْ تَضْمِينِهِ مَا لَوْ خِيفَ هَلَاكُهُ فَأَخَذَهُ حِسْبَةً صَوْنًا لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ، وَمَا لَوْ أَتْلَفَ الصَّبِيُّ وَدِيعَةَ نَفْسِهِ بِلَا تَسْلِيطٍ مِنْ الْوَدِيعِ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي الْجِرَاحِ قُبَيْلَ الْفَصْلِ الثَّانِي فِي الْمُمَاثَلَةِ.

١٦٬٥٥١

وَلَوْ أَوْدَعَهُ عَبْدٌ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ لَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِالرَّدِّ إلَى سَيِّدِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٩٩٦ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٩٩٦ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٩٩٦ قبلها

النجم الوهاجالدميري

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.