فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا) يُعْطَى مَمُونُ الْمُرْتَزِقِ مَا يَلِيقُ بِذَلِكَ الْمَمُونِ هُوَ وَ (زَوْجَتُهُ) وَإِنْ تَعَدَّدَتْ وَمُسْتَوْلَدَاتُهُ (وَأَوْلَادُهُ) وَإِنْ سَفَلُوا وَأُصُولُهُ الَّذِينَ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُمْ فِي حَيَاتِهِ بِشَرْطِ إسْلَامِهِمْ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، فَلَا تُعْطَى الزَّوْجَةُ الْكَافِرَةُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّهَا عَطِيَّةٌ مُبْتَدَأَةٌ لَهَا

١١٬٦٨٩

وَمِثْلُهَا الْبَاقُونَ، فَإِنْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ فَالظَّاهِرُ إعْطَاؤُهَا لِانْتِفَاءِ عِلَّةِ مَنْعِهِ وَهُوَ الْكُفْرُ (إذَا مَاتَ) وَلَوْ لَمْ يُرْجَ كَوْنُهُمْ مِنْ الْمُرْتَزِقَةِ بَعْدُ لِئَلَّا يَعْرِضَ النَّاسُ عَنْ الْجِهَادِ إلَى الْكَسْبِ لِإِغْنَاءِ عِيَالِهِمْ، وَمَا اسْتَنْبَطَهُ السُّبْكِيُّ مِنْ هَذَا أَنَّ الْفَقِيهَ أَوْ الْمُعِيدَ أَوْ الْمُدَرِّسَ إذَا مَاتَ يُعْطَى مَمُونُهُ مِمَّا كَانَ يَأْخُذُهُ مَا يَقُومُ بِهِ تَرْغِيبًا لَهُ فِي الْعِلْمِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ صُرِفَ لِمَنْ يَقُومُ بِالْوَظِيفَةِ وَلَا نَظَرَ لِاخْتِلَالِ الشَّرْطِ فِيهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ تَبَعٌ لِأَبِيهِمْ الْمُتَّصِفِ بِهِ مُدَّةً، فَمُدَّتُهُمْ مُغْتَفَرَةٌ فِي جَنْبِ مَا مَضَى كَزَمَنِ الْبَطَالَةِ، وَالْمُمْتَنِعُ إنَّمَا هُوَ تَقْرِيرُ مَنْ لَا يَصْلُحُ ابْتِدَاءً رُدَّ بِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُرْتَزِقِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ أَنَّ الْعِلْمَ مَحْبُوبٌ لِلنُّفُوسِ لَا يَصُدُّ شَيْءٌ عَنْهُ فَوُكِّلَ النَّاسُ فِيهِ إلَى مَيْلِهِمْ إلَيْهِ، وَالْجِهَادُ مَكْرُوهٌ لِلنُّفُوسِ فَيَحْتَاجُ النَّاسُ فِي إرْصَادِ أَنْفُسِهِمْ عَلَيْهِ إلَى تَأَلُّفٍ،

١١٬٦٩٠

وَأَنَّ الْإِعْطَاءَ مِنْ الْأَمْوَالِ الْعَامَّةِ وَهِيَ أَمْوَالُ الْمَصَالِحِ أَقْرَبُ مِنْ الْخَاصَّةِ كَالْأَوْقَافِ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ التَّوَسُّعِ فِي تِلْكَ التَّوَسُّعُ فِي هَذِهِ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ مُعَيَّنٌ مُقَيَّدٌ بِتَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ نَشْرِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ فَكَيْفَ يُصْرَفُ مَعَ انْتِفَاءِ الشَّرْطِ، وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ مِئُونَ الْعَالَمِ يُعْطَوْنَ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ إلَى الِاسْتِغْنَاءِ وَلَا بُعْدَ فِيهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا) يُعْطَى مُمَوَّنُ الْمُرْتَزِقِ مَا يَلِيقُ بِذَلِكَ الْمُمَوَّنِ، وَهُوَ (زَوْجَتُهُ) ،

٦٬٧٨١

وَإِنْ تَعَدَّدَتْ وَمُسْتَوْلَدَاتُهُ (وَأَوْلَادُهُ) ،

٦٬٧٨٢

وَإِنْ سَفَلُوا وَأُصُولُهُ الَّذِينَ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُمْ فِي حَيَاتِهِ بِشَرْطِ إسْلَامِهِمْ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي التَّابِعِ الْمَحْضِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَتْبُوعِ (إذَا مَاتَ) .

٦٬٧٨٣

وَإِنْ لَمْ يُرْجَ كَوْنُهُمْ مِنْ الْمُرْتَزِقَةِ بَعْدُ لِئَلَّا يُعْرِضُوا عَنْ الْجِهَادِ إلَى الْكَسْبِ لِإِغْنَاءِ عِيَالِهِمْ وَاسْتَنْبَطَ السُّبْكِيُّ مِنْ هَذَا أَنَّ الْفَقِيهَ أَوْ الْمُعِيدَ، أَوْ الْمُدَرِّسَ إذَا مَاتَ يُعْطَى مُمَوَّنُهُ مِمَّا كَانَ يَأْخُذُهُ مَا يَقُومُ بِهِ تَرْغِيبًا فِي الْعِلْمِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ صُرِفَ لِمَنْ يَقُومُ بِالْوَظِيفَةِ وَلَا نَظَرَ لِاخْتِلَالِ الشَّرْطِ فِيهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ تَبَعٌ لِأَبِيهِمْ الْمُتَّصِفِ بِهِ مُدَّةً فَمُدَّتُهُمْ مُغْتَفَرَةٌ فِي جَنْبِ مَا مَضَى كَزَمَنِ الْبَطَالَةِ وَالْمُمْتَنِعُ إنَّمَا هُوَ تَقْرِيرُ مَنْ لَا يَصْلُحُ ابْتِدَاءً اهـ وَفَرَّقَ غَيْرُهُ بَيْنَ هَذَا وَالْمُرْتَزِقِ بِأَنَّ الْعِلْمَ مَحْبُوبٌ لِلنُّفُوسِ لَا يَصُدُّ النَّاسَ عَنْهُ شَيْءٌ فَيُوكَلُ النَّاسُ فِيهِ إلَى مَيْلِهِمْ إلَيْهِ وَالْجِهَادُ مَكْرُوهٌ لِلنُّفُوسِ فَيَحْتَاجُ النَّاسُ فِي إرْصَادِ أَنْفُسِهِمْ إلَيْهِ إلَى تَأَلُّفٍ وَبِأَنَّ الْإِعْطَاءَ مِنْ الْأَمْوَالِ الْعَامَّةِ، وَهِيَ مَا هُنَا أَقْرَبُ مِنْ الْخَاصَّةِ كَالْأَوْقَافِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ التَّوَسُّعِ فِي تِلْكَ التَّوَسُّعُ فِي هَذِهِ؛

لِأَنَّهُ مَالٌ مُعَيَّنٌ مُتَقَيِّدٌ بِتَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ نَشْرِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ فَكَيْفَ يُصْرَفُ مَعَ انْتِفَاءِ الشَّرْطِ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ مُمَوَّنَ الْعَالِمِ يُعْطَوْنَ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ إلَى الِاسْتِغْنَاءِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ رَجَّحَهُ أَيْضًا،

٦٬٧٨٤

وَأَنَّ الْكَلَام فِي غَيْرِ أَوْقَافِ الْأَتْرَاكِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَسَاوَتْ مَا هُنَا وَلَعَلَّ هَذَا مُرَادُ السُّبْكِيّ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ بَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ إنَّمَا تَوَسَّعَ السُّبْكِيُّ وَمُعَاصِرُوهُ وَمَنْ قَبْلَهُمْ فِي الْأَوْقَافِ نَظَرًا لِمَا فِي أَزْمِنَتِهِمْ مِنْ أَوْقَافِ التُّرْكِ إذْ هِيَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَمَنْ لَهُ فِيهِ شَيْءٌ يَأْخُذُهُ مِنْهَا،

٦٬٧٨٥

وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ شُرُوطُ وَاقِفِيهَا وَمَنْ لَا فَلَا.

وَإِنْ وُجِدَتْ فِيهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يُعْطَى) إلَى قَوْلِهِ بِشَرْطِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مَا يَلِيقُ بِذَلِكَ الْمُمَوِّنِ) أَيْ: لَا مَا كَانَ لِلْمُرْتَزِقِ أَخْذُهُ. اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: الَّذِينَ إلَخْ) هَلْ هُوَ نَعْتٌ لِلزَّوْجَةِ أَيْضًا؟ .

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ إسْلَامِهِمْ إلَخْ) فَلَا تُعْطَى الزَّوْجَةُ الْكَافِرَةُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّهَا عَطِيَّةٌ مُبْتَدَأَةٌ لَهَا،

١٥٬٩٢٢

وَمِثْلُهَا الْبَاقُونَ فَإِنْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ فَالظَّاهِرُ إعْطَاؤُهُ لِانْتِفَاءِ عِلَّةِ مَنْعِهِ، وَهُوَ الْكُفْرُ. اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ) ، وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ وَلِشَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ سم: الْوَجْهُ أَنَّ هَذَا التَّرَدُّدَ خَاصٌّ بِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَيُعْطَى فِي حَيَاتِهِ لِمُمَوِّنِهِ وَلَوْ كَافِرًا لِظُهُورِ التَّبَعِيَّةِ قَبْلَ الْمَوْتِ وَضَعْفِهَا بَعْدَ الْمَوْتِ م ر. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَرْجُ) إلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِإِغْنَاءِ عِيَالِهِمْ) أَيْ: بَعْدَهُمْ.

(قَوْلُهُ: وَاسْتَنْبَطَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ: وَمَا اسْتَنْبَطَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ رُدَّ بِظُهُورِ الْفَرْقِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: يُعْطَى مُمَوِّنُهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي زَوْجَتُهُ وَأَوْلَادُهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: - وَالْمُمْتَنِعُ إنَّمَا هُوَ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ تَجْوِيزَ تَقْرِيرِ مَنْ لَا يَصْلُحُ لِلتَّدْرِيسِ عِوَضًا عَنْ أَبِيهِ،

١٥٬٩٢٣

وَيُسْتَنَابُ عَنْهُ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ صُرِفَ لِمَنْ يَقُومُ بِالْوَظِيفَةِ، وَقَضِيَّةُ فَرْقِ غَيْرِهِ امْتِنَاعُ هَذَا، وَعَلَيْهِ فَهَلْ يُسْتَثْنَى مَا لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنْ تَكُونَ الْوَظِيفَةُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُدَرِّسِ لِوَلَدِهِ، وَأَنَّهُ يُسْتَنَابُ عَنْهُ إنْ لَمْ يَصْلُحْ لِمُبَاشَرَتِهَا حَتَّى يَجُوزَ تَقْرِيرُ الْوَلَدِ قَبْلَ صَلَاحِهِ وَيُسْتَنَابُ عَنْهُ، أَوْ لَا؟ ، فَيُقَرِّرُ غَيْرَهُ إلَى صَلَاحِهِ، فَيُعْزَلُ الْأَوَّلُ وَيُقَرَّرُ هُوَ فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُقَرَّرُ عَمَلًا بِشَرْطِ الْوَاقِفِ وَيُسْتَنَابُ عَنْهُ. اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَفَرَّقَ غَيْرُهُ إلَخْ) الْفَرْقُ الْأَوَّلُ لِابْنِ النَّقِيبِ وَالثَّانِي لِلْعِرَاقِيِّ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَقْرَبُ إلَخْ) خَبَرُ أَنَّ

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ هَذَا) أَيْ: الْفَرْقِ الثَّانِي.

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ الْكَلَامَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ مُمَوِّنَ الْعَالِمِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ أَوْقَافِ الْأَتْرَاكِ) أَيْ: الْأَرِقَّاءِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إلَخْ) وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.

(قَوْلُهُ: وَلَعَلَّ هَذَا مُرَادُ السُّبْكِيّ) مِمَّا يُبْعِدُ، أَوْ يَمْنَعُ أَنَّ هَذَا مُرَادُهُ قَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ. اهـ سم.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ إلَخْ) الْوَجْهُ أَنَّ هَذَا التَّرَدُّدَ خَاصٌّ بِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَيُعْطِي فِي حَيَاتِهِ لِمَوْتِهِ - وَلَوْ كَافِرًا لِظُهُورِ التَّبَعِيَّةِ قَبْلَ الْمَوْتِ، وَضَعْفِهَا بَعْدَهُ م ر.

(قَوْلُهُ: وَالْمُمْتَنِعُ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ تَجْوِيزَ تَقْرِيرِ مَنْ لَا يَصْلُحُ لِلتَّدْرِيسِ عِوَضًا عَنْ أَبِيهِ،

٥٬٦٧٢

وَيُسْتَنَابُ عَنْهُ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ صُرِفَ لِمَنْ يَقُومُ بِالْوَظِيفَةِ، وَقَضِيَّةُ فَرْقِ غَيْرِهِ امْتِنَاعُ هَذَا، وَعَلَيْهِ فَهَلْ يُسْتَثْنَى مَا لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنْ تَكُونَ الْوَظِيفَةُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُدَرِّسِ لِوَلَدِهِ، وَأَنَّهُ يُسْتَنَابُ عَنْهُ إنْ لَمْ يَصْلُحْ لِمُبَاشَرَتِهَا حَتَّى يَجُوزَ تَقْرِيرُ الْوَلَدِ قَبْلَ صَلَاحِهِ، وَيُسْتَنَابُ عَنْهُ، أَوْ لَا فَيُقَرِّرُ غَيْرَهُ إلَى صَلَاحِهِ، فَيُعْزَلُ الْأَوَّلُ، وَيُقَرِّرُ هُوَ، فِيهِ نَظَرٌ.

(قَوْلُهُ: وَلَعَلَّ هَذَا مُرَادُ السُّبْكِيّ) مِمَّا يَبْعُدُ، أَوْ يَمْنَعُ أَنَّ هَذَا مُرَادُهُ قَوْلِهِ: وَلَا نَظَرَ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا) تُعْطَى (زَوْجَتُهُ وَأَوْلَادُهُ) الَّذِينَ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُمْ فِي حَيَاتِهِ (إذَا مَاتَ) بَعْدَ أَخْذِ نَصِيبِهِ فِي الْأَظْهَرِ لِئَلَّا يُشْغَلَ النَّاسُ بِالْكَسْبِ عَنْ الْجِهَادِ إذَا عَلِمُوا ضَيَاعَ عِيَالِهِمْ بَعْدَهُمْ.

١٦٬٨٥٧

تَنْبِيهٌ: إفْرَادُهُ الزَّوْجَةَ وَجَمْعُهُ الْأَوْلَادَ يُوهِمُ اعْتِبَارَ الْوَحْدَةِ فِي الزَّوْجَةِ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ تُعْطَى الزَّوْجَاتُ وَإِنْ كُنَّ أَرْبَعًا، وَاقْتِصَارُهُ عَلَى الْأَوْلَادِ يُوهِمُ عَدَمَ الدَّفْعِ إلَى غَيْرِهِمْ مِمَّنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُمْ كَالْوَالِدَيْنِ، وَلَيْسَ مُرَادًا، فَقَدْ نَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ قَضِيَّةِ كَلَامِ الْبَغَوِيِّ الْإِعْطَاءَ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

١٦٬٨٥٨

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَوْ كَانَ الْمُنْفَقُ عَلَيْهِمْ مِنْ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ: أَيْ وَالزَّوْجَةِ كُفَّارًا هَلْ يُعْطَوْنَ لَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ لَا يُعْطَوْنَ اهـ.

لَكِنَّ قَضِيَّةَ إطْلَاقِهِمْ إعْطَاؤُهُمْ، وَهُوَ الظَّاهِرُ إذْ لَمْ يَشْتَرِطُوا فِيهِمْ الْإِسْلَامَ، وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ قَدْرَ مَا يُعْطَوْنَ، وَالْمُرَادُ مَا يَلِيقُ بِهِمْ لَا مَا كَانَ لِلْمُرْتَزِقِ أَخَذَهُ وَالثَّانِي: لَا يُعْطَوْنَ لِزَوَالِ تَبَعِيَّتِهِمْ لَهُ، وَإِذَا قُلْنَا بِالْأَظْهَرِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَذَا) تُعْطَى (زَوْجَتُهُ وَأَوْلَادُهُ إذَا مَاتَ) لِئَلَّا يُشْغَلَ النَّاسُ بِالْكَسْبِ عَنْ الْجِهَادِ، إذَا عَلِمُوا ضَيَاعَ عِيَالِهِمْ بَعْدَهُمْ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (زَوْجَتُهُ وَأَوْلَادُهُ) إفْرَادُ الْأَوَّلِ وَجَمْعُ الثَّانِي رُبَّمَا يُوهِمُ الِاقْتِصَارَ عَلَى زَوْجَةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ وَلَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ ذِمِّيَّةً. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا، ثُمَّ اُسْتُغْرِبَ أَنَّهَا تُعْطَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا زوجته وأولاده إذا مات) ؛ لئلا يشتغل المجاهدون بالكسب خشية ضياع أولادهم فيتعطل فرض الجهاد.

١٧٬٣١١

وفي معنى الأولاد: من تجب نفقته كالوالدين وإن كانوا من أهل الذمة؛ لأن المقاتل هو الذي يأخذ،

١٧٬٣١٢

بخلاف ما سيأتي في زوجته الذمية بعده؛ لأنها عطية لها مبتدأة فمنعت هذا الذي يظهر في المسألتين.

١٧٬٣١٣

والثاني: لا يعطون؛ لأنهم ليسوا مقاتلين، والتابع يزول بزوال المتبوع، ووقع في (الكفاية): أن الرافعي قال: هذا القول أظهر، وهو وهم.

وإفراد المصنف الزوجة وجمع الأولاد يوهم اعتبار الوحدة في الزوجة،

١٧٬٣١٤

والأصح: أنه يعطي الزوجات، بخلاف ما تقدم في العبيد.

وإطلاقه يشمل الزوجة الذمية، ولم يصرحوا بها، والظاهر: أنها لا تعطى، وفيما إذا أسلمت بعد موته نظر، والظاهر: إلحاق أم الولد بالزوجة، وفيها بحث تقدم قريبًا.

والمراد بإعطائهم: أن يعطوا ما يليق بهم في حالتهم تلك، لا جميع ما كان لأبيهم.

١٧٬٣١٥

فائدة:

أخذ الشيخ من هذه المسألة: أن الفقيه أو المعيد أو المدرس إذا مات .. تعطى زوجته وأولاده مما كان يأخذ ما يقوم بهم، للعلة المذكورة، وهي الترغيب في الجهاد،

١٧٬٣١٦

فإن فضل المال عن كفايتهم .. صرف الباقي لمن يقوم بالوظيفة، فشرط الله في ماله أعظم من شرط الواقف في ماله ... ، وأطال في تقرير ذلك.

ولك أن تفرق بينهما؛ بأن العلم محبوب للنفوس ولا يصد عنه راغب فوكل الناس فيه إلى ميلهم إليه، والجهاد مكروه للنفوس فيحتاج الناس في إرصاد أنفسهم له إلى التألف، وإلا .. فمحبة الزوجة والولد قد تصد عنه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.