فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا تُنْقَضُ صَغِيرَةٌ) لَا تُشْتَهَى عُرْفًا،

٣٢٣

وَكَذَا صَغِيرٌ لِانْتِفَاءِ الشَّهْوَةِ (وَشَعْرٌ وَسِنٌّ وَظُفْرٌ فِي الْأَصَحِّ) لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى بِلَمْسِ الْمَذْكُورَاتِ لِعَدَمِ الِالْتِذَاذِ بِلَمْسِهَا وَإِنْ اُلْتُذَّ بِالنَّظَرِ إلَيْهَا وَشَمِلَ الشَّعْرَ النَّابِتَ عَلَى الْفَرْجِ فَلَا نَقْضَ بِهِ.

٣٢٤

وَالثَّانِي يَنْقُضُ نَظَرًا لِظَاهِرِ الْآيَةِ فِي عُمُومِهَا لِجَمِيعِ مَا ذُكِرَ.

٣٢٥

وَيُسَنُّ الْوُضُوءُ مِنْ لَمْسِ ذَلِكَ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ.

قَالَ النَّاشِرِيُّ فِي نُكَتِهِ: إنَّ الْعُضْوَ إذَا كَانَ دُونَ النِّصْفِ مِنْ الْآدَمِيِّ لَمْ يَنْقُضْ بِلَمْسِهِ، أَوْ فَوْقَهُ نَقَضَ، أَوْ نِصْفًا فَوَجْهَانِ انْتَهَى. وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ بِحَيْثُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ أُنْثَى نَقَضَ، وَإِلَّا فَلَا، وَلِهَذَا قَالَ الْأُشْمُونِيُّ: الْأَقْرَبُ إنْ كَانَ قَطَعَ مِنْ نَفْسِهِ فَالْعِبْرَةُ بِالنِّصْفِ الْأَعْلَى،

٣٢٦

وَإِنْ شُقَّ نِصْفَيْنِ لَمْ يُعْتَبَرْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِزَوَالِ الِاسْمِ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ الشَّهْوَةِ) تَوَهَّمَ بَعْضُ ضَعَفَةِ الطَّلَبَةِ مِنْ الْعِلَّةِ نَقْضَ وُضُوءِ الصَّغِيرَةِ؛ لِأَنَّ مَلْمُوسَهَا وَهُوَ الْكَبِيرُ مَظِنَّةً لِلشَّهْوَةِ، وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ فَإِنَّهَا لِصِغَرِهَا لَيْسَتْ مَظِنَّةً لِاشْتِهَائِهَا الْمَلْمُوسُ فَلَا يُنْتَقَضُ وُضُوءُهَا كَمَا لَا يُنْتَقَضُ وُضُوءُهُ

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الِالْتِذَاذِ) يُخَالِفُهُ مَا قَرَّرُوهُ فِي النِّكَاحِ مِنْ أَنَّهُ يَحْرُمُ مَسُّهَا؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الِالْتِذَاذِ مِنْ النَّظَرِ إلَيْهِ. وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا نَفْيُ اللَّذَّةِ الْقَوِيَّةِ الْمُثِيرَةِ لِلشَّهْوَةِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ، وَالْمُرَادُ بِهَا فِي النِّكَاحِ مُجَرَّدُ الِالْتِذَاذِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَوِيًّا احْتِيَاطًا لِحُرْمَةِ الْمَسِّ

(قَوْلُهُ: أَوْ فَوْقَهُ نُقِضَ) قَضِيَّتُهُ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ امْرَأَةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ:، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ) اُنْظُرْ هَلْ الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلنِّصْفِ أَوْ لِلْعُضْوِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ [الرَّابِعُ مَسُّ قُبُلِ الْآدَمِيِّ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا تَنْقُضُ صَغِيرَةٌ) وَصَغِيرٌ لَا يُشْتَهَيَانِ كَمَا مَرَّ (وَشَعْرٌ وَسِنٌّ) ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِ كُلُّ عَظْمٍ ظَهَرَ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ فِي نَظَرِ السِّنِّ لَذَّةً أَيَّ لَذَّةٍ

١٧٣

بِخِلَافِ نَظَرِ هَذَا وَقَوْلُ الْأَنْوَارِ الْمُرَادُ بِالْبَشَرَةِ هُنَا غَيْرُ الشَّعْرِ وَالسِّنِّ وَالظُّفْرِ مُرَادُهُ مَا صَرَّحُوا بِهِ هُنَا مِنْ أَنَّهَا ظَاهِرُ الْجِلْدِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ كَمَا مَرَّ وَقَوْلُ جَمْعٍ بِنَقْضِهِ يَرُدُّهُ أَنَّ هَذَا لَا يُلْتَذُّ بِلَمْسِهِ وَلَا بِنَظَرِهِ كَمَا تَقَرَّرَ (وَظُفْرٌ) بِضَمِّ فَسُكُونٍ أَوْ ضَمٍّ وَبِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَوْ كَسْرٍ وَالْخَامِسَةُ أُظْفُورٌ (فِي الْأَصَحِّ) لِانْتِفَاءِ لَذَّةِ اللَّمْسِ عَنْهَا وَلَا نَظَرَ لِلِالْتِذَاذِ بِنَظَرِهَا وَلَا جُزْءٍ مُنْفَصِلٍ أَيْ،

١٧٤

وَإِنْ الْتَصَقَ بَعْدُ بِحَرَارَةِ الدَّمِ لِوُجُوبِ فَصْلِهِ كَمَا يَأْتِي فِي الْجِرَاحِ بَلْ،

١٧٥

وَإِنْ لَمْ يَجِبْ فَصْلُهُ لِخَشْيَةِ مَحْذُورٍ تَيَمَّمَ مِنْهُ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْمُنْفَصِلِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الْفَصْلُ لِعَارِضٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ زَالَتْ الْخَشْيَةُ وَجَبَ نَعَمْ لَوْ فُرِضَ عَوْدُ الْحَيَاةِ فِيهِ بِأَنْ نَمَا وَسَرَى إلَيْهِ الدَّمُ احْتَمَلَ أَنْ يَلْحَقَ بِالْمُتَّصِلِ الْأَصْلِيِّ وَلَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ وَاحْتَمَلَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ إلَى إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ بِالْفَصْلِ الْأَوَّلِ صَارَ أَجْنَبِيًّا فَلَمْ يُنْظَرْ لِعَوْدِ حَيَاةٍ وَلَا لِغَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَلْصَقَ مَوْضِعَهُ عُضْوَ حَيَوَانٍ لَمْ يَلْحَقْ بِالْمُتَّصِلِ،

١٧٦

وَإِنْ نَمَا جَزْمًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَعَلِمْنَا أَنَّ عَوْدَ الْحَيَاةِ وَصْفٌ طَرْدِيٌّ لَا تَأْثِيرَ لَهُ إلَّا إنْ كَانَ فَوْقَ النِّصْفِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِنَقْضِ النِّصْفِ أَيْضًا وَلِمَنْ قَالَ لَا يَنْقُضُ إلَّا النِّصْفُ الَّذِي فِيهِ الْفَرْجُ وَعَجِيبٌ اسْتِحْسَانُ بَعْضِهِمْ لِهَذَا مَعَ وُضُوحِ فَسَادِهِ؛ لِأَنَّ الْفَرْجَ لَا دَخْلَ لَهُ هُنَا وَلَا مَا شَكَّ فِي نَحْوِ أُنُوثَتِهِ أَوْ خُنُوثَتِهِ إنْ قَرُبَ الِاحْتِمَالُ عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ

١٧٧

وَيُسَنُّ الْوُضُوءُ مِنْ كُلِّ مَا قِيلَ فِيهِ إنَّهُ نَاقِضٌ كَلَمْسِ الْأَمْرَدِ. (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَهُ غَيْرُ عَدَدِ التَّوَاتُرِ بِنَحْوِ نَاقِضٍ مِنْهُ أَوْ لَهُ لَمْ يَعْتَمِدْهُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي إخْبَارِ عَدْلِ الرِّوَايَةِ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ قَبُولُهُ هُنَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ مَا أُدِيرَ الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى فِعْلِ الْإِنْسَانِ كَالْعَدَدِ فِي الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ لَا يُقْبَلُ فِيهِ الْخَبَرُ وَالْحَدَثُ مِنْ هَذَا

١٧٨

بِخِلَافِ النَّجَاسَةِ ثُمَّ رَأَيْت الْإِمَامَ فَرَّقَ بَيْنَ قَطْعِهِمْ فِيمَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الْحَدَثُ بَعْدَ تَيَقُّنِ الطَّهَارَةِ بِأَنَّ لَهُ الْأَخْذَ بِهَا وَحِكَايَتُهُمْ الْخِلَافَ فِيمَا غَلَبَتْ نَجَاسَتُهُ بِأَنَّ الْأَسْبَابَ الَّتِي تَظْهَرُ بِهَا النَّجَاسَةُ كَثِيرَةٌ جِدًّا بِخِلَافِهَا فِي الْحَدَثِ فَإِنَّهَا قَلِيلَةٌ وَلَا أَثَرَ لِلنَّادِرِ فَكَانَ التَّمَسُّكُ بِاسْتِصْحَابِ الْيَقِينِ أَقْوَى انْتَهَى وَفِيهِ تَأْيِيدٌ لِمَا ذَكَرْتُهُ وَرَأَيْتُنِي فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قُلْت مَا نَصُّهُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِمَسِّهَا لَهُ أَوْ بِنَحْوِ خُرُوجِ رِيحٍ مِنْهُ فِي حَالِ نَوْمِهِ مُتَمَكِّنًا وَجَبَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ وَلَا يُقَالُ الْأَصْلُ بَقَاءُ الطَّهَارَةِ فَلَا يُرْفَعُ بِالظَّنِّ إذْ خَبَرُ الْعَدْلِ إنَّمَا يُفِيدُهُ فَقَطْ؛

لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا ظَنٌّ أَقَامَهُ الشَّارِعُ مَقَامَ الْعِلْمِ فِي تَنَجُّسِ الْمِيَاهِ كَمَا مَرَّ وَفِي غَيْرِهَا كَمَا يَأْتِي انْتَهَى وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَتَّجِهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْعَدَدِ فِي ذَيْنِك بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْحُسْبَانُ إذْ قَدْ تُوجَدُ الْأَرْبَعُ أَوْ السَّبْعُ وَلَا يُحْسَبُ لَهُ مِنْهَا إلَّا وَاحِدَةٌ لِتَرْكِ نَحْوِ رُكْنٍ أَوْ وُجُودِ صَارِفٍ فَلَمْ يُفِدْ الْإِخْبَارَ بِهِ الْمَقْصُودَ فَأُلْغِيَ وَلَوْ بَلَغَ حَدَّ التَّوَاتُرِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ كَمَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ وَهُنَا الْإِخْبَارُ قَيْدٌ لِلْمَقْصُودِ إذْ لَا احْتِمَالَ يُسْقِطُهُ فَوَجَبَ قَبُولُهُ عَلَى أَنَّ الْحَدَثَ قَدْ يَكُونُ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَا يَشْتَهِيَانِ إلَخْ) أَيْ لَمْ يَبْلُغْ كُلٌّ مِنْهُمَا حَدَّ الشَّهْوَةِ عُرْفًا

٧١٩

وَقِيلَ مَنْ لَهُ سَبْعُ سِنِينَ فَمَا دُونَهَا لِانْتِفَاءِ مَظِنَّةِ الشَّهْوَةِ

٧٢٠

بِخِلَافِ مَا إذَا بَلَغَاهَا، وَإِنْ انْتَفَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِنَحْوِ هَرَمٍ مُغْنِي وَتَوَهَّمَ بَعْضُ ضَعَفَةِ الطَّلَبَةِ مِنْ الْعِلَّةِ نَقْضَ وُضُوءِ الصَّغِيرَةِ؛ لِأَنَّ مَلْمُوسَهَا، وَهُوَ الْكَبِيرُ مَظِنَّةٌ لِلشَّهْوَةِ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ فَإِنَّهَا لِصِغَرِهَا لَيْسَتْ مَظِنَّةً لِاشْتِهَائِهَا الْمَلْمُوسَ فَلَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُهَا كَمَا لَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا.

ثَالِثُهَا: أَيْ الشُّرُوطِ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَلَغَ حَدَّ الشَّهْوَةِ عُرْفًا عِنْدَ أَرْبَابِ الطِّبَاعِ السَّلِيمَةِ

٧٢١

فَلَوْ لَمْ يَبْلُغْ أَحَدُهُمَا حَدَّ الشَّهْوَةِ فَلَا نَقْضَ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاشْتِهَاءِ هُنَا إثْبَاتًا وَنَفْيًا الِاشْتِهَاءُ الطَّبِيعِيُّ الْيَقِينِيُّ لِأَرْبَابِ الطِّبَاعِ السَّلِيمَةِ كَالْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ وَالسَّيِّدَةِ نَفِيسَةَ

٧٢٢

فَلَوْ شَكَّ فَلَا نَقْضَ شَيْخُنَا قَوْلُ الْمَتْنِ (وَشَعْرٌ) شَامِلٌ لِلشَّعْرِ النَّابِتِ عَلَى الْفَرْجِ فَلَا نَقْضَ بِهِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوَافَقَهُ أَيْ النِّهَايَةُ الزِّيَادِيُّ وَسَمِّ وَع ش وَشَيْخُنَا وَالْبُجَيْرِمِيُّ.

وَتَقَدَّمَ عَنْ الْبَصْرِيِّ مَا يَمِيلُ إلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَعِبَارَتُهُ هُنَا قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِ كُلُّ عَظْمٍ إلَخْ نَقَلَ ابْنُ زِيَادٍ فِي الْفَتَاوَى عَنْ شَيْخِهِ الْمُزَجَّدِ صَاحِبِ الْعُبَابِ أَنَّهُ أَفْتَى بِنَقْضِ الْعَظْمِ الْمُوضَحِ ثُمَّ قَالَ وَإِلْحَاقُهُ بِالسِّنِّ أَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ وَالْمَعْنَى يُسَاعِدُهُ؛ وَلِهَذَا أَفْتَى شَيْخُنَا شَيْخُ الْمَذْهَبِ وَالْإِسْلَامِ الشِّهَابُ الْبَكْرِيُّ الطَّنْبَدَاوِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِعَدَمِ النَّقْضِ مَعَ اطِّلَاعِهِ عَلَى فَتَاوَى شَيْخِنَا الْمُزَجَّدِ عَلَى أَنَّ فِي فَتَاوَى شَيْخِنَا الْمُزَجَّدِ انْتِقَالًا مِنْ اللَّمْسِ إلَى الْمَسِّ يُعْرَفُ ذَلِكَ بِتَأَمُّلِ كَلَامِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْأَنْوَارِ إلَخْ) رَدٌّ لِاسْتِدْلَالِ الْمُخَالِفِ كَالنِّهَايَةِ بِذَلِكَ عِبَارَةُ وَالْبَشَرَةُ مَا لَيْسَ بِشَعْرٍ وَلَا سِنٍّ وَلَا ظُفْرٍ فَشَمِلَ مَا لَوْ وَضَحَ عَظْمُ أُنْثَى وَلَمَسَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ اهـ.

(قَوْلُهُ: مُرَادُهُ مَا صَرَّحُوا إلَخْ) أَيْ لَا تَعْمِيمُ الْغَيْرِ، وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ خَبَرٌ وَقَوْلُ الْأَنْوَارِ إلَخْ وَقَوْلُهُ مِنْ أَنَّهَا إلَخْ بَيَانٌ لِمَا وَقَوْلُهُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ، وَهُوَ لَحْمُ الْأَسْنَانِ وَاللِّسَانِ كُرْدِيٌّ أَيْ فَخَرَجَ كُلُّ عَظْمٍ ظَهَرَ كَمَا خَرَجَ الشَّعْرُ وَالسِّنُّ وَالظُّفْرُ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا بِقَوْلِهِ وَالْبَشَرَةُ ظَاهِرُ الْجِلْدِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ جَمْعٍ إلَخْ) مِنْهُمْ النِّهَايَةُ وَوَالِدُهُ وَالزِّيَادِيُّ وَسَمِّ.

(قَوْلُهُ: بِنَقْضِهِ) أَيْ الْعَظْمِ الظَّاهِرِ

(قَوْلُهُ أَنَّ هَذَا لَا يُلْتَذُّ بِلَمْسِهِ إلَخْ) قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَوْ كَشَطَ جِلْدَهَا فَظَهَرَ مَا تَحْتَهُ مِنْ اللَّحْمِ فَإِنَّهُ لَا يَلْتَذُّ بِنَظَرِهِ وَلَا بِلَمْسِهِ وَلَا أَظُنُّ أَحَدًا يَمْنَعُ النَّقْضَ بِلَمْسِهِ سم

(قَوْلُهُ بِضَمٍّ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ،

٧٢٣

وَإِنْ الْتَصَقَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَالْخَامِسَةُ) أَيْ مِنْ لُغَاتِهِ

(قَوْلُهُ: أُظْفُورٌ) أَيْ كَعُصْفُورٍ وَيُجْمَعُ عَلَى أَظَافِرَ وَأَظَافِيرَ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ لَذَّةِ اللَّمْسِ عَنْهَا) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ مُعْظَمَ الِالْتِذَاذِ فِي هَذِهِ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ دُونَ اللَّمْسِ اهـ. وَهِيَ ظَاهِرَةٌ.

(قَوْلُهُ: وَلَا جُزْءٌ مُنْفَصِلٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى صَغِيرَةٍ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: أَيْ، وَإِنْ الْتَصَقَ إلَخْ) وَلَوْ الْتَصَقَ بِمَحَلِّهِ فَالْتَحَمَ وَحَلَّتْهُ الْحَيَاةُ فَالْوَجْهُ م ر النَّقْضُ بِهِ وَلَوْ أُلْصِقَ جَزْءُ الْمَرْأَةِ الْمُنْفَصِلُ بِبَهِيمَةٍ فَالْتَحَمَ وَحَلَّتْهُ الْحَيَاةُ فَالْوَجْهُ عَدَمُ النَّقْضِ بِلَمْسِهِ إذْ لَيْسَ لَمْسًا لِلنِّسَاءِ وَلَوْ الْتَصَقَ عُضْوُ بَهِيمَةٍ بِامْرَأَةٍ فَالْتَحَمَ وَحَلَّتْهُ الْحَيَاةُ فَلَا يَبْعُدُ النَّقْضُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ جُزْءًا مِنْ الْمَرْأَةِ سم وَقَدْ مَرَّ عَنْهُ عَنْ الرَّمْلِيِّ الْجَزْمُ بِذَلِكَ وَوَافَقَهُ الْبَصْرِيُّ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْمُنْفَصِلِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛

لِأَنَّهُمْ إذَا أَلْحَقُوا الْوَسَخَ الْمُتَجَمِّدَ الَّذِي تَعَذَّرَ فَصْلُهُ بِالْأَصْلِ فَلَأَنْ يُلْحِقُوا مَا ذُكِرَ أَوْلَى فَتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ لَمْ يُلْحَقَ بِالْمُتَّصِلِ إلَخْ) خِلَافًا لِلرَّمْلِيِّ وَسَمِّ كَمَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ إلَّا إنْ كَانَ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَلَا جَزْءٌ مُنْفَصِلٌ

(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ فَوْقَ النِّصْفِ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ قَالَ النَّاشِرِيُّ فِي نُكَتِهِ إنَّ الْعُضْوَ إذَا كَانَ دُونَ النِّصْفِ مِنْ الْآدَمِيِّ لَمْ يُنْقَضْ بِلَمْسِهِ أَوْ فَوْقَهُ نَقَضَ أَوْ نِصْفًا فَوَجْهَانِ انْتَهَى.

وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ بِحَيْثُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ أُنْثَى نَقَضَ وَإِلَّا فَلَا؛ وَلِهَذَا قَالَ الْأُشْمُونِيُّ الْأَقْرَبُ إنْ كَانَ قُطِعَ مِنْ نِصْفِهِ فَالْعِبْرَةُ بِالنِّصْفِ الْأَعْلَى،

٧٢٤

وَإِنْ شُقَّ نِصْفَيْنِ لَمْ يُعْتَبَرْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِزَوَالِ الِاسْمِ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ.

٧٢٥

وَفِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ إلَّا قَوْلَهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ إلَخْ وَفِي الْكُرْدِيِّ مَا نَصُّهُ وَاقْتَضَى كَلَامُ النِّهَايَةِ أَنَّهُ حَيْثُ كَانَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ يُنْقَضُ،

٧٢٦

وَإِنْ كَانَ دُونَ النِّصْفِ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ سم وَالْحَلَبِيِّ وَصَرَّحَ بِهِ الزِّيَادِيُّ حَيْثُ قَالَ لَوْ قُطِعَ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ قِطْعَتَيْنِ تَسَاوَيَا أَمْ لَا فَالْمَدَارُ عَلَى بَقَاءِ الِاسْمِ،

٧٢٧

فَإِنْ بَقِيَ نُقِضَ وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا مَا شَكَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى صَغِيرَةٍ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ إنْ قَرُبَ الِاحْتِمَالُ) أَيْ احْتِمَالُ الْخُنُوثَةِ بَصْرِيٌّ وَقَالَ سم كَانَ الْمُرَادُ احْتِمَالَ الْأُنُوثَةِ أَقُولُ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِيعَابِ مَا يُصَرِّحُ بِهِ كَمَا يَأْتِي فِي مَبْحَثِ الْمَسِّ

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ الْوُضُوءُ إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَلَمْسِ الْأَمْرَدِ) أَيْ وَالصَّغِيرِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَالْفَصْدُ وَالْحِجَامَةُ وَالرُّعَافُ وَالنُّعَاسُ وَالنَّوْمُ قَاعِدًا مُمَكِّنًا وَالْقَيْءُ وَالْقَهْقَهَةُ فِي الصَّلَاةِ وَأَكْلُ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ وَأَكْلُ لَحْمِ الْجَزُورِ وَالشَّكُّ فِي الْحَدَثِ بَافَضْلٌ.

قَالَ الْكُرْدِيُّ قَوْلُهُ وَالْقَهْقَهَةُ فِي الصَّلَاةِ

٧٢٨

قَالَ فِي الْإِيعَابِ قَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ بَلْ صَرِيحُهُ جَوَازُ قَطْعِ الصَّلَاةِ وَلَوْ فَرْضًا لِيَتَوَضَّأَ وَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ فِيهَا حَرْفَانِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ تَحْصِيلَ الصَّلَاةِ بِطُهْرٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ عُذْرًا مُجَوِّزًا لِلْقَطْعِ كَتَحْصِيلِ الْجَمَاعَةِ انْتَهَى اهـ.

(قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الظَّاهِرَ الْجَارِيَ عَلَى الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ انْتِقَاضُ وُضُوءِ مَنْ أُخْبِرَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ صَوْتٌ؛ لِأَنَّ خَبَرَ الْعَدْلِ مَعْمُولٌ بِهِ فِي أَكْثَرِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ وَقَدْ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - بِجَنَابَةِ النَّائِمِ إذَا أُولِجَ فِيهِ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ غَالِبًا إلَّا بِالْإِخْبَارِ بِهِ وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ مَا هُوَ كَالصَّرِيحِ فِيمَا ذُكِرَ لَكِنْ فِي فَتَاوَى الْعَلَّامَةِ جَمَالِ الدِّينِ الْقُمَّاط لَوْ أَخْبَرَتْهُ الْمَمْسُوسَةُ وَكَانَتْ ثِقَةً أَنَّهُ لَمَسَ بَشَرَتَهَا لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ خَبَرِهَا؛

لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ الظَّنَّ، وَهُوَ لَا يَرْفَعُ الْيَقِينَ انْتَهَى قُلْت وَلَا يَخْلُو مِنْ نَظَرٍ؛ لِأَنَّهُ ظَنٌّ اسْتَنَدَ إلَى إخْبَارِ عَدْلٍ مَعْمُولٍ بِهِ فَقَامَ ذَلِكَ مَقَامَ الْعِلْمِ كَمَا لَا يَخْفَى فَاَلَّذِي نَمِيلُ إلَيْهِ فِي الْفَتْوَى مَا قَرَّرْنَاهُ أَوَّلًا بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ نَاقِضٍ مِنْهُ) أَيْ كَخُرُوجِ رِيحٍ مِنْهُ وَقَوْلُهُ أَوْ لَهُ أَيْ كَلَمْسِهَا لَهُ قَوْلُهُ: لَمْ يَعْتَمِدْهُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَسَمِّ والبجيرمي وَشَيْخِنَا

(قَوْلُهُ وَالْحَدَثُ مِنْ هَذَا) يُتَأَمَّلُ سم أَيْ إذْ الْحَدَثُ قَدْ يَكُونُ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ الْأَخْذَ بِهَا) أَيْ بِالطَّهَارَةِ

(قَوْلُهُ وَحِكَايَتِهِمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَطْعِهِمْ

(قَوْلُهُ غَلَبَتْ نَجَاسَتُهُ) يَعْنِي غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ تَنَجُّسُهُ بَعْدَ تَيَقُّنِ طَهَارَتِهِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْأَسْبَابَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِفَرَّقَ

(قَوْلُهُ: فَكَانَ التَّمَسُّكُ) أَيْ فِيمَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الْحَدَثُ بَعْدَ تَيَقُّنِ الطَّهَارَةِ

(قَوْلُهُ: لِمَا ذَكَرْته) أَيْ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْحَدَثِ وَالنَّجَاسَةِ

(قَوْلُهُ: وَجَبَ عَلَيْهِ إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ الْبَصْرِيِّ تَرْجِيحُهُ وَعَنْ الرَّمْلِيِّ وَسَمِّ وَشَيْخِنَا خِلَافُهُ.

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ مَا قُلْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مِنْ وُجُوبِ الْأَخْذِ

(قَوْلُهُ: هُوَ الَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ ثُمَّ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِأَنَّهُ تَوَضَّأَ لَا يَعْمَلُ بِخَبَرِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْعَمَلِ بِإِخْبَارِهِ بِالْحَدَثِ وَعَدَمِ الْعَمَلِ بِإِخْبَارِهِ بِالتَّوَضُّؤِ بِالِاحْتِيَاطِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ سم

(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بِالِاحْتِيَاطِ وَقَوْلُهُ فِي ذَيْنِك أَيْ الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ سم

(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْعَدَدِ وَتَحَقُّقِهِ

(قَوْلُهُ إذْ قَدْ تُوجَدُ الْأَرْبَعُ) أَيْ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ أَوْ السَّبْعُ أَيْ سَبْعَةُ أَشْوَاطٍ

(قَوْلُهُ: لِتَرْكِ رُكْنٍ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ (أَوْ وُجُودِ صَارِفٍ) أَيْ فِي الطَّوَافِ (فَلَمْ يُفِدْ الْإِخْبَارُ بِهِ) أَيْ بِالْعَدَدِ (الْمَقْصُودَ) أَيْ الْحُسْبَانَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَلَغَ إلَخْ) غَايَةٌ

(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي بَابَيْ الصَّلَاةِ وَالْحَجِّ

(قَوْلُهُ: وَهُنَا) أَيْ فِي الْحَدَثِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا يُلْتَذُّ بِلَمْسِهِ وَلَا بِنَظَرِهِ) قَدْ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا لَوْ كُشِطَ جِلْدُهَا فَظَهَرَ مَا تَحْتَهُ مِنْ اللَّحْمِ فَإِنَّهُ لَا يُلْتَذُّ بِنَظَرِهِ وَلَا بِلَمْسِهِ وَلَا أَظُنُّ أَحَدًا يَمْنَعُ النَّقْضَ بِلَمْسِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا جَزْءٍ مُنْفَصِلٍ) لَوْ أُلْصِقَ بِمَحَلِّهِ فَالْتَحَمَ وَحَلَّتْهُ الْحَيَاةُ فَالْوَجْهُ النَّقْضُ بِهِ وَلَوْ أُلْصِقَ جَزْءُ الْمَرْأَةِ الْمُنْفَصِلُ بِبَهِيمَةٍ فَالْتَحَمَ وَحَلَّتْهُ الْحَيَاةُ فَالْوَجْهُ عَدَمُ النَّقْضِ بِلَمْسِهِ إذْ لَيْسَ لَمْسًا لِلنِّسَاءِ وَلَوْ الْتَصَقَ عُضْوُ بَهِيمَةٍ بِامْرَأَةٍ فَالْتَحَمَ وَحَلَّتْهُ الْحَيَاةُ فَلَا يَبْعُدُ النَّقْضُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ جُزْءًا مِنْ الْمَرْأَةِ

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَ فَوْقَ النِّصْفِ) الْمَدَارُ عَلَى مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ أُنْثَى م ر

(قَوْلُهُ: إنْ قَرُبَ الِاحْتِمَالُ) كَانَ الْمُرَادُ احْتِمَالَ الْأُنُوثَةِ (قَوْلُهُ: وَالْحَدَثُ مِنْ هَذَا) يُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَتَّجِهُ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ ثُمَّ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِأَنَّهُ تَوَضَّأَ لَا يَعْمَلُ بِخَبَرِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْعَمَلِ بِإِخْبَارِهِ عَنْ الْحَدَثِ وَعَدَمِ الْعَمَلِ بِإِخْبَارِهِ بِالتَّوَضُّؤِ بِالِاحْتِيَاطِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ،

١٩١

فَإِنْ قُلْت لَوْ أَخْبَرَهُ بِطَهَارَةِ الثَّوْبِ عَمِلَ بِخَبَرِهِ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فَمَا الْفَرْقُ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ طَهَارَةَ النَّجِسِ أَوْسَعُ مِنْ طَهَارَةِ الْحَدَثِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ اسْتِقْلَالِ غَيْرِهِ بِتَطْهِيرِ بَدَنِهِ وَثَوْبِهِ عَنْ النَّجِسِ وَلَا كَذَلِكَ تَطْهِيرُهُ عَنْ الْحَدَثِ وَلَوْ أَخْبَرَ الْعَدْلُ زَيْدًا بِأَنَّهُ أَعْنِي زَيْدًا طَهَّرَ ثَوْبَ نَفْسِهِ مَثَلًا فَهَلْ يَعْمَلُ بِخَبَرِهِ فِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بِالِاحْتِيَاطِ وَقَوْلُهُ فِي ذَيْنِك أَيْ الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا تَنْقُضُ صَغِيرَةٌ) وَلَا صَغِيرٌ لَمْ يَبْلُغْ كُلٌّ مِنْهُمَا حَدًّا يُشْتَهَى عُرْفًا.

٤٥٧

وَقِيلَ مَنْ لَهُ سَبْعُ سِنِينَ فَمَا دُونَهَا لِانْتِفَاءِ مَظِنَّةِ الشَّهْوَةِ

٤٥٨

بِخِلَافِ مَا إذَا بَلَغَاهَا وَإِنْ انْتَفَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِنَحْوِ هَرَمٍ كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ (وَ) لَا (شَعَرٌ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِهَا (وَسِنٌّ وَظُفْرٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ مَعَ إسْكَانِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا وَبِكَسْرِهِ مَعَ إسْكَانِهَا وَكَسْرِهَا، وَيُقَالُ فِيهِ: أُظْفُورٌ كَعُصْفُورٍ وَيُجْمَعُ عَلَى أَظَافِرَ وَأَظَافِيرَ، وَعَظْمٌ إذَا كَانَتْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتُ مُتَّصِلَاتٍ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ مُعْظَمَ الِالْتِذَاذِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ دُونَ اللَّمْسِ،

٤٥٩

وَالثَّانِي تَنْقُضُ.

أَمَّا فِي الصَّغِيرَةِ فَلِعُمُومِ الْآيَةِ،

٤٦٠

وَأَمَّا فِي الْبَوَاقِي فَقِيَاسًا عَلَى سَائِرِ أَجْزَاءِ الْبَدَنِ،

٤٦١

وَيُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ مَنْ لَمَسَ ذَلِكَ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ،

٤٦٢

أَمَّا إذَا انْفَصَلَتْ فَلَا تَنْقُضُ قَطْعًا، وَلَا يَنْقُضُ الْعُضْوُ الْمُبَانُ غَيْرُ الْفَرْجِ،

٤٦٣

وَلَوْ قُطِعَتْ الْمَرْأَةُ نِصْفَيْنِ هَلْ يَنْقُضُ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الِانْتِقَاضِ.

٤٦٤

قَالَ النَّاشِرِيُّ: وَلَوْ كَانَ أَحَدُ الْجُزْأَيْنِ أَعْظَمَ نَقَضَ دُونَ غَيْرِهِ اهـ.

وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ كَانَ بِحَيْثُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ امْرَأَةٍ نَقَضَ، وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ كُنْتُ جَرَيْتُ عَلَى كَلَامِهِ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ،

٤٦٥

أَمَّا الْفَرْجُ فَسَيَأْتِي، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ بِلَمْسِ الْمَيِّتِ، وَوَقَعَ لِلْمُصَنِّفِ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ رَجَّحَ عَدَمَ النَّقْضِ بِلَمْسِ الْمَيِّتَةِ وَالْمَيِّتِ، وَعُدَّ مِنْ السَّهْوِ، وَنَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي كِفَايَتِهِ عَنْ الرَّافِعِيِّ عَدَمَ النَّقْضِ بِلَمْسِ الْمَيِّتِ وَنُسِبَ لِلْوَهْمِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا تَنْقُضُ صَغِيرَةٌ) أَيْ مَنْ لَمْ تَبْلُغْ حَدًّا تُشْتَهَى، (وَشَعْرٌ وَسِنٌّ وَظُفْرٌ فِي الْأَصَحِّ) لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى فِي لَمْسِ الْمَذْكُورَاتِ لِأَنَّ أَوَّلَهَا لَيْسَ مَحَلًّا لِلشَّهْوَةِ وَبَاقِيَهَا لَا يُلْتَذُّ بِلَمْسِهِ وَإِنْ الْتَذَّ بِالنَّظَرِ إلَيْهِ،

٦١

وَالثَّانِي يَنْقُضُ نَظَرًا إلَى ظَاهِرِ الْآيَةِ فِي عُمُومِهَا لِلصَّغِيرَةِ وَلِلْأَجْزَاءِ الْمَذْكُورَةِ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي لَمْسِ الْمَرْأَةِ صَغِيرًا لَا يُشْتَهَى؛ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الدَّارِمِيِّ، وَلَا نَقْضَ بِالْتِقَاءِ بَشَرَتَيْ الرَّجُلَيْنِ، وَالْمَرْأَتَيْنِ، وَالْخُنْثَيَيْنِ، وَالْخُنْثَى وَالرَّجُلِ أَوْ الْمَرْأَةِ وَالْبَشَرَةُ ظَاهِرُ الْجِلْدِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تُشْتَهَى) أَيْ لِلطِّبَاعِ السَّلِيمَةِ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بِسَبْعِ سِنِينَ، وَعَلَيْهِ فَهَلْ حَدُّ الشَّهْوَةِ يُوجَدُ فِيمَا دُونَهَا أَوْ لَا يُوجَدُ إلَّا فِيمَا فَوْقَهَا؟ رَاجِعْهُ، وَعَلَى ذَلِكَ فَمَا مِقْدَارُهُ فِيهِمَا حَرِّرْهُ. قَوْلُهُ (وَإِنْ الْتَذَّ بِالنَّظَرِ إلَيْهِ) أَوْ بِلَمْسِهِ، وَهَذَا جَوَابٌ عَمَّا قَالُوهُ فِي النِّكَاحِ مِنْ حُرْمَةِ نَظَرِهِ وَلَمْسِهِ.

قَوْلُهُ: (وَلَا نَقْضَ بِالْتِقَاءِ إلَخْ) وَلَا بِالْعُضْوِ الْمُبَانِ،

٢٤٣

وَإِنْ تَعَلَّقَ بِجِلْدِهِ، حَيْثُ وَجَبَ قَطْعُهَا،

٢٤٤

فَإِنْ الْتَصَقَ بِحَرَارَةِ الدَّمِ وَحَلَّتْهُ الْحَيَاةُ فَلَهُ حُكْمُ مَا الْتَصَقَ بِهِ، فَيَنْقُضُ عُضْوُ بَهِيمَةٍ اتَّصَلَ بِآدَمِيٍّ كَذَلِكَ، وَخَرَجَ بِالِالْتِقَاءِ اللَّمْسُ مَعَ الْحَائِلِ وَلَوْ رَقِيقًا، وَمِنْهُ الْقَشَفُ الْمَيِّتُ عَلَى الْجِلْدِ

٢٤٥

بِخِلَافِ الْعَرَقِ وَمِنْهُ الزُّجَاجُ وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ اللَّوْنَ، وَلَا يَنْقُضُ لَمْسُ نَحْوَ أُصْبُعٍ مِنْ نَحْوَ نَقْدٍ وَإِنْ وَجَبَ غَسْلُهُ عَنْ الْحَدَثِ.

قَوْلُهُ: (وَالْخُنْثَيَيْنِ إلَخْ) نَعَمْ لَوْ اتَّضَحَ الْخُنْثَى بِمَا يَقْتَضِي النَّقْضَ عُمِلَ بِهِ وَوَجَبَتْ الْإِعَادَةُ عَلَيْهِ، وَعَلَى مَنْ لَامَسَهُ.

قَوْلُهُ: (وَالْبَشَرَةُ ظَاهِرُ الْجِلْدِ) وَيُلْحَقُ بِهَا لَحْمُ الْأَسْنَانِ وَاللِّسَانُ وَسَقْفُ الْحَلْقِ وَدَاخِلُ الْعَيْنِ وَالْأَنْفِ،

٢٤٦

وَكَذَا الْعَظْمُ إذَا وَضَحَ.

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ بِعَدَمِ النَّقْضِ بِهِ، وَهُوَ الْوَجْهُ كَالظُّفْرِ،

٢٤٧

قَالَ فِي الْأَنْوَارِ: وَالْبَشَرَةُ مَا عَدَا الشَّعْرَ وَالسِّنَّ وَالظُّفْرَ أَيْ مِنْ ظَاهِرِ الْبَدَنِ،

٢٤٨

وَإِنْ أُرِيدَ بِالْجِلْدِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ الْبَدَنُ لَمْ يَحْتَجْ إلَى إلْحَاقٍ، وَكَانَ أَوْلَى مِنْ عِبَارَةِ الْأَنْوَارِ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَظُفْرٌ) فِيهِ لُغَاتٌ ضَمُّ الظَّاءِ مَعَ سُكُونِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا وَكَسْرُ الظَّاءِ مَعَ سُكُونِ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا وَأُظْفُورٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا تنقض صغيرة) أي: لا تشتهى؛ لأنها ليست في مظنة الشهوة.

والمرجع في المشتهاة وغيرها إلى العرف على الصحيح.

٤٣٤

وقال الشيخ أبو حامد: التي لا تشتهى: من لها سبع سنين فما دونها.

واحترز على التي تشتهى؛ فإنها تنقض قطعاً.

قال: (وشعر وسن وظفر في الأصح) ؛ لأنها لا تقصد للشهوة لعدم الإحساس، ولأن الالتذاذ بهذه الأشياء بالنظر دون اللمس.

٤٣٥

والثاني: تنقض، أما في الصغيرة .. فلعموم الآية،

٤٣٦

وأما في البواقي .. فقياساً على سائر أجزاء البدن، ولهذا يسوى بين الجميع في الحل بالنكاح والحرمة بالطلاق، وغسل الجنابة وإضافة الطلاق والعتق إليها.

والمراد بـ (الشعر): المتصل، أما المنفصل .. فلا ينقض قطعاً، لكن نص الشافعي على استحباب الوضوء من مس شعر الأجنبية.

٤٣٧

ولو تيقن لمسها وشك: هل لمس شعرها أو ظفرها أو غيرهما؟ أو هل لمسها بشعره أو ظفره أو غيرهما؟ لم ينتقض.

و (الشعر): بفتح العين وسكونها.

٤٣٨

ويجوز في (الظفر) ضم الظاء مع سكون الفاء وضمها، وكسر الظاء مع إسكان الفاء وكسرها، وأظفور كعصفور، ويجمع على أظفار وأظافير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.