فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قُلْت: إنَّمَا) (يُرْضَخُ لِذِمِّيٍّ) وَمَا أُلْحِقَ بِهِ مِنْ الْكُفَّارِ (حَضَرَ بِلَا أُجْرَةٍ) وَلَوْ بِجَعَالَةٍ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهَا جَزْمًا وَإِنْ زَادَتْ عَلَى سَهْمِ رَاجِلٍ (وَ) كَانَ حُضُورُهُ (بِإِذْنِ الْإِمَامِ) أَوْ الْأَمِيرِ وَبِلَا إكْرَاهٍ مِنْهُ (عَلَى الصَّحِيحِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَإِلَّا فَإِنْ أَكْرَهَهُ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ الْأَمِيرُ عَلَى الْحُضُورِ فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فَمَا يَظْهَرُ وَلَا أَثَرَ لِإِذْنِ الْآحَادِ.

١١٬٧٤٦

وَالثَّانِي فِيمَا إذَا أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ لَا يُرْضَخُ لَهُ وَالثَّالِثُ إنْ قَاتَلَ اسْتَحَقَّ وَإِلَّا فَلَا،

١١٬٧٤٧

وَيَجُوزُ أَنْ يَبْلُغَ بِالْأُجْرَةِ سَهْمَ رَاجِلٍ،

١١٬٧٤٨

وَلَوْ حَضَرَ بِلَا إذْنِ الْإِمَامِ أَوْ الْأَمِيرِ فَلَا رَضْخَ لَهُ بَلْ لَهُ تَعْزِيرُهُ إنْ رَآهُ،

١١٬٧٤٩

وَلَوْ غَزَتْ طَائِفَةٌ وَلَا أَمِيرَ فِيهِمْ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ فَحَكَّمُوا فِي الْقِسْمَةِ وَاحِدًا أَهْلًا صَحَّتْ، وَإِلَّا فَلَا حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ.

أَيْ الزَّكَوَاتِ لِمُسْتَحِقِّيهَا، وَجَمَعَهَا لِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا.

سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِإِشْعَارِهَا بِصِدْقِ بَاذِلِهَا وَلِشُمُولِهَا لِلنَّفْلِ ذَكَرَهَا فِي فَصْلٍ آخِرَ الْكِتَابِ وَرَتَّبَهُمْ عَلَى مَا يَأْتِي مُخَالِفًا لِمَنْ ابْتَدَأَ بِالْعَامِلِ لِتَقَدُّمِهِ فِي الْقَسْمِ لِكَوْنِهِ يَأْخُذُهُ عِوَضًا تَأَسِّيًا بِالْآيَةِ الْمُشَارِ فِيهَا فَاللَّامُ الْمِلْكِ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأُوَلِ إلَى إطْلَاقِ مِلْكِهِمْ وَتَصَرُّفِهِمْ وَنَفْيِ الظَّرْفِيَّةِ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخِيرَةِ لِتَقْيِيدِهِ بِالصَّرْفِ فِيمَا أَعْطَوْا لِأَجْلِهِ وَإِلَّا اُسْتُرِدَّ، وَذَكَرَهَا أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ كَالْمُخْتَصَرِ هُنَا؛ لِأَنَّهُ كَسَابِقِيهِ مَالٌ يَجْمَعُهُ الْإِمَامُ وَيُفَرِّقُهُ وَأَقَلُّهُمْ كَالْأُمِّ آخِرَ الزَّكَاةِ لِتَعَلُّقِهِ بِهَا،

١١٬٧٥٠

وَمِنْ ثَمَّ كَانَ أَنْسَبَ، وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ وَافْتَتَحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ} الْآيَةُ فَعُلِمَ مِنْ الْحَصْرِ بِإِنَّمَا عَدَمُ صَرْفِهَا لِغَيْرِهِمْ وَهُوَ مَجْمَعٌ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الْخِلَافُ فِي اسْتِيعَابِهِمْ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَكْرَهَهُ إلَخْ) أَيْ وَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى ذَلِكَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ أَنْ يَبْلُغَ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ وَفِي الشَّرْعِ شَيْءٌ دُونَ سَهْمٍ، فَبَيَّنَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَبْلُغَ بِهِ سَهْمَ رَاجِلٍ إنْ رَآهُ وَاسْتَأْجَرَ بِقَدْرٍ يَبْلُغُهُ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ وَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ ذَلِكَ كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ

(قَوْلُهُ: ذَكَرَهَا) أَنَّثَ الضَّمِيرَ مَعَ رُجُوعِهِ لِلنَّقْلِ لِكَوْنِهِ صَدَقَةً

(قَوْلُهُ: وَلِشُمُولِهَا) أَيْ فِي حَدِّ ذَاتِهَا،

٨٬٩٢٠

أَمَّا مَعَ تَفْسِيرِهَا بِالزَّكَوَاتِ فَلَا شُمُولَ، وَلَعَلَّهُ فَسَّرَ بِالزَّكَوَاتِ بِالنَّظَرِ لِمَقْصُودِ الْبَابِ وَأَعَادَ الضَّمِيرَ عَلَيْهَا بِاعْتِبَارِ الْوَضْعِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ وَلِشُمُولِهَا.

لِلنَّقْلِ وَضْعًا وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قَالَهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِيمَا يَظْهَرُ) عَجِيبٌ بَحْثُ هَذَا مَعَ أَنَّهُ نَصُّ الْمَذْهَبِ فِي الْمُتُونِ فِي السَّيْرِ.

١٬٦٧٦

قَالَ فِي الْبَهْجَةِ: لَوْ قَهَرَ الْإِمَامُ ذِمِّيًّا عَلَى خُرُوجِهِ لَا مُسْلِمًا وَقَاتِلًا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ بِخُمُسِ الْخُمُسِ لَهُ

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ أَنْ يَبْلُغَ بِالْأُجْرَةِ سَهْمَ رَاجِلٍ) أَيْ أَوْ يَزِيدُ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى سَهْمِ رَاجِلٍ، وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُ مَا هُنَا لِإِغْنَاءِ مَا مَرَّ عَنْهُ مَعَ الزِّيَادَةِ، وَعَجِيبٌ أَخْذُ الشَّيْخِ بِمَفْهُومِ مَا هُنَا مِنْ مَنْعِ الزِّيَادَةِ مَعَ تَقَدُّمِ التَّصْرِيحِ بِهَا فِي الشَّارِحِ.

[كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ] ِ

(قَوْلُهُ: كَسَابِقَيْهِ) أَيْ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ قَوْلُهُ: وَفِيمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَةٌ قَرِيبِهِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: نَفَقَةُ فَرْعِهِ انْتَهَتْ.

وَهِيَ أَصْوَبُ لِمُقَابَلَتِهَا بَعْدُ بِالْأَصْلِ، ثُمَّ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا عُطِفَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَفِي الْحَجِّ: أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ نَفَقَةُ فَرْعِهِ الْكَسُوبِ وَإِنْ لَمْ يَكْتَسِبْ،

١٬٦٧٧

بِخِلَافِ الْأَصْلِ يَلْزَمُ فَرْعَهُ إنْفَاقُهُ وَإِنْ كَانَ هُوَ مُكْتَسِبًا وَلَمْ يَكْتَسِبْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قُلْت إنَّمَا يَرْضَخُ لِذِمِّيٍّ) وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِ (حَضَرَ بِلَا أُجْرَةٍ) وَلَوْ بِجَعَالَةٍ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرَهَا جَزْمًا،

٦٬٨٢٧

وَإِنْ زَادَتْ عَلَى سَهْمِ رَاجِلٍ وَجَازَتْ الِاسْتِعَانَةُ بِهِ (وَبِإِذْنِ الْإِمَامِ) أَوْ الْأَمِيرِ (عَلَى الصَّحِيحِ) وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ بَلْ يُعَزِّرُهُ إنْ رَأَى ذَلِكَ لِتَعَدِّيهِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَبِاخْتِيَارِهِ وَإِلَّا فَإِنْ أَكْرَهَهُ الْإِمَامُ، أَوْ الْأَمِيرُ عَلَى الْحُضُورِ فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَلَوْ زَالَ نَقْصُ ذِي الرَّضْخِ بِنَحْوِ إسْلَامٍ وَعِتْقٍ وَبُلُوغٍ أَثْنَاءَ الْقِتَالِ أَسْهَمَ لَهُمْ وَلَوْ مِمَّا حِيزَ قَبْلَ زَوَالِ نَقْصِهِ فِيمَا يَظْهَرُ، أَوْ بَعْدَهُ فَلَا وَلَوْ قَبْلَ الْحِيَازَةِ فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الرَّوْضَةِ مُصَرِّحًا بِذَلِكَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِ) وَمِنْهُ الْحَرْبِيُّ. اهـ سم.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِجَعَالَةٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ وَلَوْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ بِجَعَالَةٍ. اهـ سم.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ)

١٥٬٩٧٤

وَيَجُوزُ أَنْ يَبْلُغَ بِالْأُجْرَةِ سَهْمَ رَاجِلٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ زَادَتْ عَلَى سَهْمِ رَاجِلٍ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذِهِ الْغَايَةِ.

(قَوْلُهُ: وَجَازَتْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: زَادَتْ إلَخْ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَبِإِذْنِ الْإِمَامِ) وَلَا أَثَرَ لِإِذْنِ الْآحَادِ،

١٥٬٩٧٥

وَلَوْ غَزَتْ طَائِفَةٌ وَلَا أَمِيرَ فِيهِمْ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ فَحَكَّمُوا فِي الْقِسْمَةِ وَاحِدًا أَهْلًا صَحَّتْ، وَإِلَّا فَلَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَبِاخْتِيَارِهِ) كَقَوْلِ الْمَتْنِ: وَبِإِذْنِ الْإِمَامِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: بِلَا أُجْرَةٍ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَكْرَهَهُ إلَخْ) أَيْ: وَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى ذَلِكَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ. اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ زَالَ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ رَاجِلًا فِي الِابْتِدَاءِ، ثُمَّ صَارَ فَارِسًا فِي الْأَثْنَاءِ وَلَوْ قَبْلَ الِانْقِضَاءِ بِيَسِيرٍ فَيُعْطَى سَهْمَ فَارِسٍ. اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ إسْلَامٍ إلَخْ) كَإِفَاقَةِ مَجْنُونٍ وَوُضُوحِ ذُكُورَةٍ مُغْنِي.

[كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ] (كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ)

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِ) وَمِنْهُ الْحَرْبِيُّ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِجَعَالَةٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ،

٥٬٧٠٢

وَلَوْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ بِجَعَالَةٍ (كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ)

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(قُلْتُ: إنَّمَا يَرْضَخُ لِذِمِّيٍّ) وَمَا أُلْحِقَ بِهِ مِنْ الْكُفَّارِ (حَضَرَ بَلَا أُجْرَةٍ، وَ) كَانَ حُضُورُهُ (بِإِذْنِ الْإِمَامِ) أَوْ الْأَمِيرِ وَبِلَا إكْرَاهٍ مِنْهُ (عَلَى الصَّحِيحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَلَا أَثَرَ لِإِذْنِ الْآحَادِ.

١٦٬٩٨٧

وَالثَّانِي: فِيمَا إذَا أَذِنَ الْإِمَامُ لَا يُرْضَخُ لَهُ.

١٦٬٩٨٨

وَالثَّالِثُ: إنْ قَاتَلَ اسْتَحَقَّ وَإِلَّا فَلَا،

١٦٬٩٨٩

فَإِنْ حَضَرَ بِأُجْرَةٍ فَلَهُ الْأُجْرَةُ، وَلَا شَيْءَ لَهُ سِوَاهَا جَزْمًا؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ عَنْ حُضُورِهِ بَدَلًا فَلَا يُقَابِلُ بِبَدَلٍ آخَرَ،

١٦٬٩٩٠

وَيَجُوزُ أَنْ يَبْلُغَ بِالْأُجْرَةِ سَهْمَ رَاجِلٍ.

١٦٬٩٩١

تَنْبِيهٌ إنَّمَا قَالَ: بِأُجْرَةٍ وَلَمْ يَقُلْ: بِإِجَارَةٍ لِيَشْمَلَ الْإِجَارَةَ وَالْجَعَالَةَ فَإِنَّهُمَا سَوَاءٌ،

١٦٬٩٩٢

فَإِنْ حَضَرَ بَلَا إذْنِ الْإِمَامِ أَوْ الْأَمِيرِ فَلَا رَضْخَ لَهُ بَلْ يُوزِرُهُ الْإِمَامُ إنْ رَآهُ،

١٦٬٩٩٣

وَإِنْ أَكْرَهَهُ الْإِمَامُ عَلَى الْخُرُوجِ اسْتَحَقَّ أُجْرَةَ مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ سَهْمٍ وَرُضِخَ لِاسْتِهْلَاكِ عَمَلِهِ عَلَيْهِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. خَاتِمَةٌ لَوْ زَالَ نَقْصُ أَهْلِ الرَّضْخِ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الْحَرْبُ بِإِسْلَامٍ أَوْ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ وُضُوحِ ذُكُورَةِ مُشْكِلٍ أُسْهِمَ لَهُمْ أَوْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا فَلَيْسَ لَهُمْ إلَّا الرَّضْخُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ،

١٦٬٩٩٤

وَلَوْ غَزَتْ طَائِفَةٌ وَلَيْسَ فِيهِمْ أَمِيرٌ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ فَحَكَّمُوا وَاحِدًا فِي الْقِسْمَةِ صَحَّتْ إنْ كَانَ أَهْلًا وَإِلَّا فَلَا، حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ. [

كنز الراغبينالمحلي

(إنَّمَا يُرْضَخُ لِذِمِّيٍّ حَضَرَ بِلَا أُجْرَةٍ، وَبِإِذْنِ الْإِمَامِ عَلَى الصَّحِيحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ،

٣٬٥٥٧

فَإِنْ حَضَرَ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ يُرْضَخْ لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ بِمُوَالَاةِ أَهْلِ دِينِهِ، بَلْ يُعَزِّرُهُ إنْ رَأَى ذَلِكَ،

٣٬٥٥٨

وَإِنْ حَضَرَ بِإِذْنِهِ بِأُجْرَةٍ فَلَهُ الْأُجْرَةُ فَقَطْ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِإِذْنِ الْإِمَامِ) وَلَوْ مُكْرَهًا.

قَوْلُهُ: (فَلَهُ الْأُجْرَةُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى سَهْمِ الرَّاجِلِ وَهَذَا فِيمَا إذَا اسْتَأْجَرَهُ وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ، فِيمَا إذَا أَكْرَهَهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي عَدَمِ الْإِذْنِ بَلْ يُعَزِّرُهُ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ لِمُسْتَحِقِّيهَا، وَالْقَسْمُ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ بِمَعْنَى تَقْدِيرِ الْأَنْصِبَاءِ هُنَا وَالصَّدَقَاتُ جَمْعُ صَدَقَةٍ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِإِشْعَارِهَا بِصِدْقِ نِيَّةِ بَاذِلِهَا، وَهِيَ شَامِلَةٌ لِلْمَنْدُوبَةِ وَتَخْصِيصُهَا بِالزَّكَوَاتِ؛ لِأَنَّهُ الْمُرَادُ هُنَا، وَذُكِرَتْ هُنَا لِمَا فِيهَا مِنْ قَسْمِ الْإِمَامِ، وَتَعَلُّقِهَا بِسَبَبِ الْمَالِ كَمَا يَأْتِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنْ حَضَرَ إلَخْ) مِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ عَبْدُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمُ إذَا حَضَرَ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ لِسَيِّدِهِ وَهُوَ كَافِرٌ.

قَوْلُهُ: (فَلَهُ الْأُجْرَةُ) أَيْ وَلَوْ بَلَغَتْ سَهْمَ الرَّاجِلِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي بَابِ السَّيْرِ

٢٬٤٤٨

قُلْت: وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لَوْ بَلَغَتْ سَهْمَ الْفَارِسِ جَازَ أَيْضًا بِحَسَبِ الْحَاجَةِ.

[كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ] ِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِإِشْعَارِهَا بِصِدْقِ بَاذِلِهَا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (قلت: إنما يرضخ لذمي حضر بلا أجرة, وبإذن الإمام علي الصحيح والله أعلم) فإن حضر بأجرة .. فله الأجرة فقط, ولا رضخ له بلا خلاف؛ لأنه أخذ عن حضوره بدلاً فلا يقابل ببدل آخر,

١٧٬٥٠١

وإذا حضر بغير إذن الإمام .. لم يرضخ له عند الجمهور.

وإطلاق المصنف الذمي يدخل فيه الرجل والمرأة والصبي وهو كذلك.

١٧٬٥٠٢

والأصح: أن نساء أهل الذمة إذا حضرن بإذن الإمام .. كان لهن الرضخ.

١٧٬٥٠٣

تتمة:

لو زال نقصان أهل الرضخ قبل انقضاء الحرب بأن أسلم الكافر وبلغ الصبي وعتق العبد .. أسهم له,

١٧٬٥٠٤

وإن كان بعده فقال الماوردي: ليس له إلا الرضخ,

١٧٬٥٠٥

وقال الرافعي: ينبغي أن يأتي في الزوال بعد انقضاء الحرب وقبل حيازة المال الخلاف الآتي فيمن حضر من أهل الكمال بينهما.

١٧٬٥٠٦

ولو بانت رجولية الخنثى .. قال البندنيجي: يستحق السهم من حين البيان.

* * * خاتمة في (فتاوى المصنف): أن السلطان إذا أعطى رجلاً من الجند من المغنم شيئًا:

١٧٬٥٠٧

فإن لم يكن السلطان خمسه ولم يقسم الباقي قسمة شرعية .. وجب الخمس في الذي صار إلى هذا, ولا يحل له الانتفاع بالباقي حتى يعلم أنه حصل لكل من الغانمين قدر حصته من هذا.

١٧٬٥٠٨

فإن تعذر عليه صرف ما صار إليه إلى مستحقه .. لزمه دفعة إلى القاضي كسائر الأموال الضائعة, هذا إذا لم يعطه ذلك على سبيل النفل بشرطه.

وعمت البلوى بالغنائم التي يغنمها السلاجقة من الأتراك والمسلمون من النصارى بثغور الشام, وسيأتى في آخر (باب الاستبراء) ما قاله الشيخ أبو محمد والقفال في ذلك, والله أعلم. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.