فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قُلْت: الْأَصَحُّ يُعْطَى إذَا تَابَ) حَالًّا إنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ)

١١٬٧٨٣

وَكَذَا إذَا صَرَفَهُ فِي مُبَاحٍ كَعَكْسِهِ السَّابِقِ، وَلَا يُعْطَى غَارِمٌ مَاتَ وَلَا وَفَاءَ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ إنْ عَصَى بِهِ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَغَيْرُ مُحْتَاجٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُطَالِبُ بِهِ.

١١٬٧٨٤

وَالثَّانِي لَا يُعْطَى؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا اتَّخَذَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً ثُمَّ يَعُودُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا يُطَالِبُ بِهِ) أَيْ الْآنَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَغَيْرُ مُحْتَاجٍ) أَيْ؛ لِأَنَّ مُطَالَبَةَ الدَّائِنِ الَّتِي كُنَّا نُعْطِيهِ لِدَفْعِهَا قَدْ انْدَفَعَتْ عَنْهُ بِالْمَوْتِ، فَالْمُرَادُ بِالْمُطَالَبَةِ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِهِ الْمُطَالَبَةَ الدُّنْيَوِيَّةَ كَمَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ كَلَامُ الدَّمِيرِيِّ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ نَفْيُ الْمُطَالَبَةِ الْأُخْرَوِيَّةِ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي التُّحْفَةِ مِمَّا هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قُلْت: الْأَصَحُّ يُعْطَى إذَا تَابَ) حَالًا إنْ غَلَبَ ظَنُّ صِدْقِهِ فِي تَوْبَتِهِ، (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ،

٦٬٨٧١

وَكَذَا إذَا صَرَفَهُ فِي مُبَاحٍ كَعَكْسِهِ السَّابِقِ، وَيَظْهَرُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْمَعْصِيَةِ بِعُقْدَةِ الْمَدِينِ لَا غَيْرِهِ كَالشَّاهِدِ، بَلْ أَوْلَى وَلَا يُعْطَى غَارِمٌ مَاتَ، وَلَا وَفَاءَ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ إنْ عَصَى بِهِ فَوَاضِحٌ، وَإِلَّا فَهُوَ غَيْرُ مُحْتَاجٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِهِ كَذَا أَطْلَقَهُ شَارِحٌ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحْبَسُ بِسَبَبِهِ عَنْ مَقَامِهِ الْكَرِيمِ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ،

٦٬٨٧٢

وَأَمَّا عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ بِهِ حَتَّى لَا يُؤْخَذَ مِنْ حَسَنَاتِ الْمَدِينِ لِلدَّائِنِ، فَالْأَدِلَّةُ تَقْتَضِي خِلَافَهُ وَعَلَى غَيْرِ الْمُسْتَدِينِ لِنَفْعٍ عَامٍّ كَبَقِيَّةِ أَقْسَامِ الْغَارِمِ الْآتِيَةِ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ جَزَمَ بِاسْتِثْنَاءِ بَعْضِهَا فَقَطْ، وَهُوَ الْمُسْتَدِينُ لِلْإِصْلَاحِ، وَمَا ذَكَرْته أَوْلَى حَمْلًا عَلَى هَذِهِ الْمَكْرُمَةِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: حَالًا) ظَرْفٌ لِيُعْطَى كُرْدِيٌّ أَيْ: يُعْطَى بِلَا اسْتِبْرَاءٍ بِمُضِيِّ مُدَّةٍ يَظْهَرُ فِيهَا حَالُهُ مُغْنِي وَسَمِّ

(قَوْلُهُ: إنْ غَلَبَ) إلَى قَوْلِهِ: وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: السَّابِقِ) أَيْ: آنِفًا فِي شَرْحِ أُعْطَى

(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْمَعْصِيَةِ إلَخْ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَ عَقِيدَةُ الْمُعْطِي وَالْآخِذِ بِعَقِيدَةِ الْآخِذِ فَيَجُوزُ لِشَافِعِيٍّ فَقِيرٍ مَثَلًا مَالِكٍ نِصَابَ نَقْدٍ أَخْذُ زَكَاةِ الْحَنَفِيِّ الْجَاهِلِ بِذَلِكَ، فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: لَا غَيْرِهِ) أَيْ: كَالْإِمَامِ وَالْمَالِكِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: إنْ لَمْ يَعْصِ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ إلَخْ) يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ اسْتَدَانَهُ لِمَعْصِيَةٍ وَصَرَفَهُ فِي مُبَاحٍ، أَوْ لِمُبَاحٍ وَصَرَفَهُ فِي مَعْصِيَةٍ أَنَّهُ لَا يُحْبَسُ،

١٦٬٠٢٨

وَإِنْ لَمْ يَتُبْ وَفِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْمَذْكُورُ: لَا يُطَالَبُ إلَخْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ الْمُطَالَبَةَ الدُّنْيَوِيَّةَ فَإِنَّهُ إذَا مَاتَ مُفْلِسًا سَقَطَ الدُّنْيَوِيُّ بِالْكُلِّيَّةِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: لَا يُطَالَبُ بِهِ أَيْ: الْآنَ. اهـ. وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: فَهُوَ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَخْ أَيْ: لِأَنَّ مُطَالَبَةَ الدَّائِنِ الَّتِي كُنَّا نُعْطِيهِ لِدَفْعِهَا قَدْ انْدَفَعَتْ عَنْهُ بِالْمَوْتِ، فَالْمُرَادُ بِالْمُطَالَبَةِ فِي قَوْلِهِ: لِأَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِهِ الْمُطَالَبَةُ الدُّنْيَوِيَّةُ كَمَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ كَلَامُ الدَّمِيرِيِّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ نَفْيَ الْمُطَالَبَةِ الْأُخْرَوِيَّةِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي التُّحْفَةِ مِمَّا هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ ذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَعَلَى غَيْرِ الْمُسْتَدِينِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُ إلَخْ لَكِنَّ الْمَحْمُولَ عَلَى مَا مَرَّ قَوْلُ الشَّارِحِ الْمَذْكُورُ: لِأَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِهِ، وَالْمَحْمُولُ عَلَى مَا هُنَا قَوْلُهُ: وَلَا يُعْطَى غَارِمٌ مَاتَ وَلَا وَفَاءَ مَعَهُ.

(قَوْلُهُ: كَبَقِيَّةِ أَقْسَامِ الْغَارِمِ) أَيْ: فَتُعْطَى كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: حَمْلًا إلَخْ

١٦٬٠٢٩

قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَلَوْ مَاتَ الْغَارِمُ لِنَفْسِهِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ لَمْ يُقْضَى عَنْهُ مِنْهَا، أَوْ لِلْإِصْلَاحِ قُضِيَ. اهـ.

١٦٬٠٣٠

قَالَ فِي شَرْحِهِ فِي الْأَوَّلِ: وَمَحَلُّهُ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ: تَبَعًا لِمَنْ يَأْتِي قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ إنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِلزَّكَاةِ بِالْبَلَدِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَإِلَّا قَضَى عَنْهُ مِنْهَا لِاسْتِحْقَاقِهِ لَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ مَعَ بَقَاءِ حَاجَتِهِ وَبِهِ فَارَقَ نَظِيرَهُ فِي الْمُكَاتَبِ وَالْغَازِي وَابْنِ السَّبِيلِ حَيْثُ يَنْقَطِعُ حَقُّهُمْ. اهـ. وَقَوْلُهُ: أَوْ لِلْإِصْلَاحِ قُضِيَ

١٦٬٠٣١

قَالَ فِي شَرْحِهِ: كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ ابْنِ كَجٍّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَوْتِهِ قَبْلَ الْحُلُولِ وَبَعْدَهُ، وَلَا بَيْنَ انْحِصَارِ الْمُسْتَحِقِّينَ وَعَدَمِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً عَامَّةً فَجَازَ أَنْ يُغْتَفَرَ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ انْتَهَى. اهـ. سم بِحَذْفٍ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يُعْطَى إذَا تَابَ حَالًا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ

٥٬٧٢٧

قَالَ فِي الْأَصْلِ: وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا هُنَا لِاسْتِبْرَاءِ حَالِهِ بِمُضِيِّ مُدَّةٍ يَظْهَرُ فِيهَا حَالُهُ إلَّا أَنَّ الرُّويَانِيَّ قَالَ: يُعْطَى عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ إذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ فِي تَوْبَتِهِ، فَيُمْكِنُ حَمْلُ إطْلَاقِهِمْ عَلَيْهِ،

٥٬٧٢٨

وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ بَعْدَ كَلَامِ الرُّويَانِيِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: كَبَقِيَّةِ أَقْسَامِ الْغَارِمِ) أَيْ: فَيُعْطَى كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: حَمْلًا إلَخْ

٥٬٧٢٩

قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَلَوْ مَاتَ الْغَارِمُ نَفْسُهُ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ لَمْ يُقْضَ عَنْهُ مِنْهَا، أَوْ لِلْإِصْلَاحِ قُضِيَ اهـ.

٥٬٧٣٠

قَالَ فِي شَرْحِهِ فِي الْأَوَّلِ، وَمَحَلُّهُ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ: تَبَعًا لِمَنْ يَأْتِي قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ إنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِلزَّكَاةِ بِالْبَلَدِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَإِلَّا قُضِيَ عَنْهُ مِنْهَا لِاسْتِحْقَاقِهِ لَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ مَعَ بَقَاءِ حَاجَتِهِ، وَبِهِ فَارَقَ نَظِيرَهُ مِنْ الْمُكَاتَبِ، وَالْغَازِي، وَابْنِ السَّبِيلِ حَيْثُ يَنْقَطِعُ حَقُّهُمْ هَذَا مَا ذَكَرَهُ جَمْعٌ، لَكِنْ خَالَفَهُ ابْنَا الرِّفْعَةُ وَالنَّقِيبِ فَقَالَا فَإِنْ

٥٬٧٣١

قُلْت: لِمَ لَا يُقْضَى عَنْهُ إذَا مَاتَ بَعْدَ الْوُجُوبِ، وَكَانُوا مَحْصُورِينَ، وَمَنَعْنَا النَّقْلَ كَالْفَقِيرِ قُلْنَا: لَا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ لَمْ يَتِمَّ مِلْكُهُ عَلَيْهِ، وَيُسْتَرْجَعُ مِنْهُ فِي الْحَالِ

٥٬٧٣٢

بِخِلَافِ الْفَقِيرِ فَإِنَّ مِلْكَهُ بَعْدَ الْقَبْضِ مُسْتَقِرٌّ، فَجَازَ أَنْ يَثْبُتَ قَبْلَ الْقَبْضِ. اهـ، وَهُوَ،

٥٬٧٣٣

وَإِنْ كَانَ لَهُ، وَجْهٌ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ الْأَوَّلُ. اهـ، وَقَوْلُهُ: أَوْ لِلْإِصْلَاحِ قُضِيَ

٥٬٧٣٤

قَالَ فِي شَرْحِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ ابْنِ كَجٍّ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَوْتِهِ قَبْلَ الْحُلُولِ، وَبَعْدَهُ، وَلَا بَيْنَ انْحِصَارِ الْمُسْتَحَقِّينَ، وَعَدَمِهِ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً عَامَّةً فَجَازَ أَنْ يُغْتَفَرَ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ. اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(قُلْتُ: الْأَصَحُّ يُعْطَى) مَعَ الْفَقْرِ (إذَا تَابَ) عَنْهَا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّ التَّوْبَةَ قَطَعَتْ حُكْمَ مَا قَبْلَهَا فَصَارَ النَّظَرُ إلَى حَالِ وُجُودِهَا كَالْمُسَافِرِ لِمَعْصِيَةٍ إذَا تَابَ فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنْ سَهْمِ ابْنِ السَّبِيلِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا هُنَا لِمُدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ لِيَظْهَرَ حَالُهُ إلَّا أَنَّ الرُّويَانِيَّ قَالَ: يُعْطَى إذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ فِي تَوْبَتِهِ فَيُمْكِنُ حَمْلُ إطْلَاقِهِمْ عَلَيْهِ.

١٧٬٠٦٢

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَإِنْ قَصُرَتْ الْمُدَّةُ،

١٧٬٠٦٣

وَالثَّانِي: لَا يُعْطَى؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا اتَّخَذَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً ثُمَّ يَعُودُ.

١٧٬٠٦٤

قَالَ الْإِمَامُ: وَلَوْ اسْتَدَانَ لِمَعْصِيَةٍ ثُمَّ صَرَفَهُ فِي مُبَاحٍ أُعْطِيَ وَفِي عَكْسِهِ يُعْطَى أَيْضًا إنْ عُرِفَ قَصْدُ الْإِبَاحَةِ أَوْ لَا، وَلَكِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِيهِ، وَالْأُولَى وَارِدَةٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَاسْتِدْرَاكُهُ لِمَا يُفْهِمُهُ عُمُومُ مَفْهُومِ الشَّرْطِ مِنْ قَوْلِهِ: إنْ اسْتَدَانَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَإِنَّهُ يُفْهَمُ أَنَّ الْمُسْتَدِينَ لِمَعْصِيَةٍ لَا يُعْطَى مُطْلَقًا، وَلِهَذَا نَقَلَ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْمُحَرَّرِ الْجَزْمَ بِأَنَّهُ لَا يُعْطَى، وَمُرَادُهُ مَا اقْتَضَاهُ عُمُومُ الْمَفْهُومِ

كنز الراغبينالمحلي

(قُلْت: الْأَصَحُّ يُعْطَى إذَا تَابَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ أَيْضًا، وَوُجِّهَ مُقَابِلُهُ بِأَنَّهُ يَتَّخِذُ لَهُ التَّوْبَةَ ذَرِيعَةً لِلْأَخْذِ، وَيَعُودُ وَالرَّافِعِيُّ حَكَى الْوَجْهَيْنِ، وَتَصْحِيحُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنْ جَمَاعَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إذَا تَابَ) وَلَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ عَلَى تَوْبَتِهِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (وَوُجِّهَ مُقَابِلُهُ) بِضَمِّ الْوَاوِ مَعَ تَشْدِيدِ الْجِيمِ الْمَكْسُورَةِ بِأَنَّهُ قَدْ يَتَّخِذُ التَّوْبَةَ ذَرِيعَةً لِلْأَخْذِ وَيَعُودُ وَمُنِعَ بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ ذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (قلت: الأصح: يعطى إذا تاب والله أعلم) أي: مع الفقر؛ لأن التوبة تجبُّ ما قبلها.

١٧٬٥٨٩

والثاني: لا يعطى؛ لأنه قد يتخذ التوبة ذريعة ثم يعود.

قال الرافعي: ولم يتعرض الأصحاب هنا لاستبراء حاله ومضي مدة بعد توبته. قال المصنف: والظاهر ما قاله الروياني أنه إذا غلب على الظن صدق توبته .. أعطي وإن قصرت المدة.

فروع:

إذا استدان لمصلحة عامة كبناء مسجد أو قنطرة أو فكاك أسير .. فهو كالذي استدان لنفسه فيعطى مع الفقر،

١٧٬٥٩٠

وكذا الغني بالعقار لا بالناض؛ لأنه متوسط بين مصلحة ذات البين ومصلحة نفسه.

١٧٬٥٩١

وإذا تحمل قيمة مال تلف .. أعطي مع الغنى على الأصح.

١٧٬٥٩٢

وقيل: لا؛ لأن فتنة الدم أشد.

١٧٬٥٩٣

وإذا مات رجل عليه دين ولا مال له .. لم يقض من سهم الغارمين في أصح الوجهين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.