أو لإصلاح ذات البين أعطى مع الغنى
الشروح عليها
(أَوْ) اسْتَدَانَ (لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ) أَيْ الْحَالُ بَيْنَ الْقَوْمِ بِأَنْ يَخَافَ فِتْنَةً بَيْنَ شَخْصَيْنِ أَوْ قَبِيلَتَيْنِ تَنَازَعَا فِي قَتِيلٍ أَوْ مَالٍ مُتْلَفٍ،
وَإِنْ عَرَفَ قَاتَلَهُ أَوْ مُتْلِفَهُ فَيَسْتَدِينُ مَا يُسَكِّنُ بِهِ الْفِتْنَةَ وَلَوْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يُسَكِّنُهَا غَيْرُهُ (أُعْطِيَ) إنْ حَلَّ الدَّيْنُ هُنَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ (مَعَ الْغَنِيِّ) وَلَوْ بِنَقْدٍ وَإِلَّا لَامْتَنَعَ النَّاسُ مِنْ هَذِهِ الْمَكْرُمَةِ
(قَوْلُهُ: فَيَسْتَدِينُ مَا يَسْكُنُ بِهِ) فِي سم عَلَى حَجّ: قَدْ يُقَالُ الِاسْتِدَانَةُ بِالْقَرْضِ وَلَا يَكُونُ إلَّا حَالًا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ بِأَنْ يَشْتَرِيَ فِي ذِمَّتِهِ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ مَا يَصْرِفُهُ فِي تِلْكَ الْجِهَةِ كَإِبِلِ الدِّيَةِ اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِلشَّارِحِ مَعَ الْمَتْنِ أَوْ اسْتَدَانَ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ بِحَسَبِ مَا حَلَّ بِهِ الشَّارِحُ الْمَتْنَ أَوَّلًا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ اسْتَدَانَ لِنَفْسِهِ الَّذِي قَطَعَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْمَتْنِ قَبْلُ وَدَخَلَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَإِنَّمَا يُعْطَى فَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ وَإِنَّمَا يُعْطَى إنْ اسْتَدَانَ لِنَفْسِهِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ أَوْ اسْتَدَانَ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَحِينَئِذٍ فَيَصِيرُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أُعْطِيَ غَيْرُهُ مُتَعَلِّقًا بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ،
فَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ يُقَدِّرَ لَهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَإِلَّا صَارَ مُهْمَلًا فَتَأَمَّلْ قَوْلُهُ: فَإِنْ وَفَّى) وَفِي عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ،
وَإِذَا قَضَى وَقَوْلُهُ فَلَا رُجُوعَ: أَيْ عَلَى الْأَصْلِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَرْجِعُ إذَا غَرِمَ مِنْ مَالِهِ
(أَوْ) اسْتَدَانَ (لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ) أَيْ: الْحَالِ بَيْنَ الْقَوْمِ بِأَنْ يَخَافَ فِتْنَةً بَيْنَ شَخْصَيْنِ؛ أَوْ قَبِيلَتَيْنِ تَنَازَعَا فِي قَتِيلٍ، أَوْ مَالٍ مُتْلَفٍ،
وَإِنْ عُرِفَ قَاتِلُهُ، أَوْ مُتْلِفُهُ، فَيَسْتَدِينُ مَا تَسْكُنُ بِهِ الْفِتْنَةُ،
وَلَوْ كَانَ ثَمَّ مِنْ الْآحَادِ مَنْ يَسْكُنُهَا غَيْرُهُ (أُعْطِيَ) إنْ حَلَّ الدَّيْنُ هُنَا أَيْضًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ (مَعَ الْغِنَى) وَلَوْ بِنَقْدٍ، وَإِلَّا لَامْتَنَعَ النَّاسُ مِنْ هَذِهِ الْمَكْرُمَةِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ: الْحَالُ) إلَى قَوْلِهِ: وَوَاضِحٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: مِنْ الْآحَادِ
(قَوْلُهُ: أَيْ: الْحَالُ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِذَاتِ الْبَيْنِ. اهـ. سم أَقُولُ: بَلْ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ
(قَوْلُهُ: فِي قَتِيلٍ) أَيْ: أَوْ نَحْوِ طَرَفٍ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ مَالٍ إلَخْ) أَيْ: أَوْ عَرْضٍ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عُرِفَ قَاتِلُهُ) خِلَافًا لِمَا فِي الرَّوْضِ. اهـ. سم أَيْ: وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: إنْ حَلَّ الدَّيْنُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: الِاسْتِدَانَةُ بِالْقَرْضِ وَلَا يَكُونُ إلَّا حَالًّا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ بِأَنْ يَشْتَرِيَ فِي ذِمَّتِهِ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ مَا يَصْرِفُهُ فِي تِلْكَ الْجِهَةِ كَإِبِلِ الدِّيَةِ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ: مِثْلُ مَا اسْتَدَانَهُ لِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُعْتَمَدِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِنَقْدٍ) كَذَا فِي الْمُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ: الْحَالُّ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِذَاتِ الْبَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَرَفَ قَاتِلَهُ) أَيْ: خِلَافًا لِمَا فِي الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ: إنْ حَلَّ الدَّيْنُ) قَدْ يُقَالُ: الِاسْتِدَانَةُ بِالْقَرْضِ، وَلَا يَكُونُ إلَّا حَالًّا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ بِأَنْ يَشْتَرِيَ فِي ذِمَّتِهِ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ مَا يَصْرِفُهُ فِي تِلْكَ الْجِهَةِ كَإِبِلِ الدِّيَةِ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ أَعْسَرَ) أَيْ: الضَّامِنُ، وَالْمَضْمُونُ عَنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فَقَالَ: (أَوْ) أَيْ أَوْ اسْتَدَانَ (لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ) أَيْ الْحَالِ بَيْنَ الْقَوْمِ، كَأَنْ يَخَافَ فِتْنَةً بَيْنَ شَخْصَيْنِ أَوْ قَبِيلَتَيْنِ وَقَعَ النِّزَاعُ بَيْنَهُمَا فِي قَتِيلٍ لَمْ يَظْهَرْ قَاتِلُهُ فَيَسْتَدِينُ مَا يَسْكُنُ بِهِ الْفِتْنَةُ وَمَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ الْأَطْرَافِ وَغَيْرِهَا وَإِتْلَافُ الْمَالِ فِي ذَلِكَ كَالنَّفْسِ كَمَا شَمِلَ ذَلِكَ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ (أُعْطِيَ) إنْ كَانَ الدَّيْنُ بَاقِيًا (مَعَ الْغِنَى) بِالْعَقَارِ قَطْعًا، وَبِالْعَرْضِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَبِالنَّقْدِ عَلَى الْأَصَحِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) اسْتَدَانَ (لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ) أَيْ الْحَالِ بَيْنَ الْقَوْمِ كَانَ يَخَافُ فِتْنَةً بَيْنَ قَبِيلَتَيْنِ تَنَازَعَتَا فِي قَتِيلٍ، لَمْ يَظْهَرْ قَاتِلُهُ فَيَتَحَمَّلُ الدِّيَةَ تَسْكِينًا لِلْفِتْنَةِ، (أُعْطِيَ مَعَ الْغِنَى) ، بِالْعَقَارِ وَالْعَرَضِ وَالنَّقْدِ لِعُمُومِ الْآيَةِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَيْ الْحَالُ بَيْنَ الْقَوْمِ) هُوَ بَيَانٌ لِذَاتِ الْبَيْنِ.
قَوْلُهُ: (فِي قَتِيلٍ) وَلَوْ مِنْ غَيْرِ آدَمِيٍّ كَنَحْوِ كَلْبٍ بَلْ لَيْسَ قَيْدًا كَمَا سَيَذْكُرُهُ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَظْهَرْ) لَيْسَ قَيْدًا أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (الدِّيَةَ) قَدْ عُلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ قَيْدًا بَلْ الْقِيمَةُ وَغَيْرُهَا كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (أُعْطِيَ إلَخْ) أَيْ إنْ كَانَ مَا اسْتَدَانَهُ بَاقِيًا وَحَلَّ أَجَلُهُ،
فَإِنْ وَفَّاهُ مِنْ مَالِهِ، أَوْ لَمْ يَحِلَّ أَجَلُهُ لَمْ يُعْطَ شَيْئًا.
قَوْلُهُ: (أَيْ الْحَالُ) تَفْسِيرٌ لِذَاتِ الْبَيْنِ قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ: قَوْلُهُمْ: إصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ يَعْنِي الْأَحْوَالَ. الَّتِي بَيْنَهُمْ وَإِصْلَاحُهَا بِالتَّعَهُّدِ
وَلَمَّا كَانَتْ مُلَابَسَةً وُصِفَتْ بِهِ فَقِيلَ لَهَا ذَاتُ الْبَيْنِ كَمَا قِيلَ لِلْإِسْرَارِ ذَاتُ الصُّدُورِ كَذَلِكَ انْتَهَى.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أُعْطِيَ مَعَ الْغَنِيِّ) لَوْ اسْتَدَانَ لِعِمَارَةِ مَسْجِدٍ أَوْ إقْرَاءِ ضَيْفٍ لَمْ يُعْطَ مَعَ الْغِنَى. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ كَالِاسْتِدَانَةِ لِنَفْسِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (أو لإصلاح ذات البين .. أعطي مع الغنى) هذا هو النوع الثاني من الغارمين، وهو من غرم لغيره بأن وقع شر أو فتنة بين شخصين أو قبيلتين في قتل أو غيره فاستدان وأعطى الدية أو الأرش، أو تحمله لإخماد الفتنة قاصدًا الإصلاح.
قال الصيمري: إن كان القاتل معروفًا .. لم يعط هذا الدين إلا مع الفقر،
وإن لم يعرف .. فيعطى من سهم الغارمين فقيرًا كان أو غنيًا، قال المصنف: وهو ضعيف، فلا تأثير لمعرفته وعدمها، ولهذا أطلق في الكتاب، وسواء كان غنيًا بالناض أو العروض أو العقار؛ لأن المقصود تسكين الثائرة، وهي لا تسكن بتحمل الفقير.
و (البين): الفراق، والبين: الوصل فهو من الأضداد، والمباينة: المفارقة، وتباين القوم: تهاجروا.
والمراد بـ (ذات البين): إصلاح الأحوال التي تباينوا بسببها،
ولما كانت ملابسة للبين .. وصفت به، قيل لها: ذات البين كما قيل للأسرار: ذات الصدور.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.