وشرط آخذ الزكاة من هذه الأصناف الثمانية الإسلام
الشروح عليها
(وَشَرْطُ أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الْحُرِّيَّةُ) الْكَامِلَةُ إلَّا الْمُكَاتَبَ فَلَا يُعْطَى مُبَعَّضٌ وَلَوْ فِي نَوْبَتِهِ (وَالْإِسْلَامُ) فَلَا يُدْفَعُ مِنْهَا لِكَافِرٍ إجْمَاعًا، نَعَمْ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ كَافِرٍ وَعَبْدٍ كَيَّالٍ أَوْ جَمَالٍ أَوْ حَافِظٍ أَوْ نَحْوِهِمْ مِنْ سَهْمِ الْعَامِلِ لِأَنَّهُ أُجْرَةٌ لَا زَكَاةَ
بِخِلَافِ نَحْوِ سَاعٍ وَإِنْ كَانَ مَا يَأْخُذُهُ أُجْرَةً أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ جَوَازُ اسْتِئْجَارِ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ سَهْمِ الْعَامِلِ بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ،
بِخِلَافِ عَمَلِهِ فِيهِ بِلَا إجَارَةٍ؛ لِأَنَّ فِيمَا يَأْخُذُهُ حِينَئِذٍ شَائِبَةُ زَكَاةٍ، وَبِهَذَا يَخُصُّ عُمُومَ قَوْلِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَشَرْطُ آخِذِ الزَّكَاةِ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ) الْحُرِّيَّةُ الْكَامِلَةُ إلَّا الْمُكَاتَبَ فَلَا يُعْطَى مُبَعَّضٌ،
وَلَوْ فِي نَوْبَتِهِ و (الْإِسْلَامُ) فَلَا يَدْفَعُ مِنْهَا لِكَافِرٍ إجْمَاعًا. نَعَمْ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ كَافِرٍ وَعَبْدٍ كَيَّالٍ، أَوْ حَامِلٍ، أَوْ حَافِظٍ، أَوْ نَحْوِهِمْ مِنْ سَهْمِ الْعَامِلِ؛ لِأَنَّهُ أُجْرَةٌ لَا زَكَاةٌ
بِخِلَافِ نَحْوِ سَاعٍ، وَإِنْ كَانَ مَا يَأْخُذُهُ أُجْرَةً أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ جَوَازُ اسْتِئْجَارِ ذَوِي الْقُرْبَى، وَالْمُرْتَزِقَةِ مِنْ سَهْمِ الْعَامِلِ لِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ
بِخِلَافِ عَمَلِهِ فِيهِ بِلَا إجَارَةٍ؛ لِأَنَّ فِيمَا يَأْخُذُهُ حِينَئِذٍ شَائِبَةَ زَكَاةٍ،
(قَوْلُهُ: الْحُرِّيَّةُ) إلَى قَوْلِهِ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَحَامِلٌ، وَقَوْلَهُ وَالْمُرْتَزِقَةُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِمْ) كَالْوَزَّانِ وَالْجَمَّالِ
(قَوْلُهُ: نَحْوَ سَاعٍ) ، وَهُوَ الَّذِي يُرْسَلُ إلَى الْبِلَادِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا أَمَانَةَ إلَخْ) لَا يُقَالُ مُقْتَضَى هَذَا التَّعْلِيلِ امْتِنَاعُ مَا سَبَقَ آنِفًا؛ لِأَنَّا نَقُولُ: ذَاكَ مَشْمُولٌ بِنَظَرِ الْعَامِلِ وَإِشْرَافِهِ وَتَعَهُّدِهِ
بِخِلَافِ الْعَامِلِ فَإِنَّهُ مُسْتَقِلٌّ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا أَمَانَةَ إلَخْ) هَذَا لَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَبْدِ
(قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ) أَيْ: قَوْلِهِ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ كَافِرٍ وَعَبْدٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ) شَامِلٌ لِمَا لَوْ اُسْتُؤْجِرَ لِعَمَلٍ عَامٍّ كَنَحْوِ سِعَايَةٍ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ: يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ ذَوِي الْقُرْبَى الْمَارُّ آنِفًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَشَرْطُ آخِذِ الزَّكَاةِ) أَيْ مَنْ يَدْفَعُ إلَيْهِ مِنْهَا (مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الْإِسْلَامُ) فَلَا تُدْفَعُ لِكَافِرٍ بِالْإِجْمَاعِ فِيمَا عَدَا زَكَاةَ الْفِطْرِ، وَبِاتِّفَاقِ أَكْثَرِ الْأَئِمَّةِ فِيهَا، وَلِعُمُومِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ إلَى فُقَرَائِهِمْ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
نَعَمْ الْكَيَّالُ وَالْوَزَّانُ وَالْحَافِظُ وَالْحَمَّالُ يَجُوزُ كَوْنُهُمْ كُفَّارًا مُسْتَأْجَرِينَ مِنْ سَهْمِ الْعَامِلِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أُجْرَةٌ لَا زَكَاةٌ،
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكَافِرُ عَامِلًا فِي الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّا إنْ قُلْنَا: صَدَقَةٌ فَلَا حَقَّ لَهُ فِي الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ،
وَإِنْ قُلْنَا: أُجْرَةٌ فَلَا يُنَصَّبُ فِيهَا لِعَدَمِ أَمَانَتِهِ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ عَلَى مَالِ يَتِيمٍ أَوْ وَقْفٍ
(وَشَرْطُ آخِذِ الزَّكَاةِ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الْإِسْلَامُ) ، فَلَا تُعْطَى لِكَافِرٍ لِحَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ «صَدَقَةٌ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ» ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَشَرْطُ آخِذِ الزَّكَاةِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا زَكَاةً
فَلَوْ كَانَ بِإِجَارَةٍ، وَلَوْ مِنْ سَهْمِ الْعَامِلِ جَازَتْ مِنْ كَافِرٍ وَهَاشِمِيٍّ وَغَيْرِهِمَا.
قَوْلُهُ: (الْإِسْلَامُ) وَكَذَا الْحُرِّيَّةُ الْكَامِلَةُ إلَّا فِي الْمُكَاتَبِ كَمَا مَرَّ، وَلَا يُعْطَى الْمُبَعَّضُ شَيْئًا كَمَا مَرَّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وشرط آخذ الزكاة من هذه الأصناف الثمانية: الإسلام) فلا تدفع لكافر بالإجماع.
وروي أن عمر جاءه مشرك يلتمس مالاً من الزكاة فلم يعطه وقال:(من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) عزاه النووى إلى البيهقي وليس فيه, لكن استأنسوا له بقوله صلى الله عليه وسلم:(تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم) يعني: أغنياء المسلمين وفقراءهم, ولأنها عبادة مطهرة فلا تدنس بكافر.
نعم؛ يجوز أن يكون الكيال والحمال والحافظ كفارًا؛ فإنه يصرف إليهم من سهم العامل؛ لأنه أجرة , ولا خلاف أن الكافر لا يجوز أن يكون عاملاً في الزكاة؛ لأنا إن قلنا: صدقة .. فلا حق له في الصدقة المفروضة,
وإن قلنا: أجرة .. فلا يجوز أن ينصب فيها؛ لعدم أمانته كما لا يجوز أن يستعمل على مال يتيم أو وقف.
وقال ابن الرفعة: قد يقال: إن هذا يفارق العمل في جباية مال اليتيم والوقف من جهة أن له فعل ذلك بالإذن,
وإن كان لا يجوز .. استحق أجرة المثل,
وفي الزكاة إذا فعل ذلك بالإذن أو بغيره .. لا يستحق شيئًا, وسواء في ذلك زكاة الفطر وزكاة المال؛ لعموم الخبر, وخالف أبو حنيفة في زكاة الفطر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.