وأن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا
الشروح عليها
(وَأَنْ لَا يَكُونَ هَاشِمِيًّا وَلَا مُطَّلِبِيًّا) وَإِنْ مُنِعُوا حَقَّهُمْ مِنْ الْخُمُسِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ» وَبَنُو الْمُطَّلِبِ مِنْ الْآلِ كَمَا مَرَّ، وَكَالزَّكَاةِ كُلُّ وَاجِبٍ كَنَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُسْلَكُ بِالنَّذْرِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ عَلَى أَوْجُهِ احْتِمَالَيْنِ، كَمَا يُؤْخَذُ تَرْجِيحُ ذَلِكَ مِنْ إفْتَاءِ الْوَالِدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ الْأُضْحِيَّةَ الْوَاجِبَةُ وَالْجُزْءُ الْوَاجِبُ مِنْ أُضْحِيَّةِ التَّطَوُّعِ، وَحُرِّمَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْكُلُّ؛
لِأَنَّ مَقَامَهُ أَشْرَفُ وَحَلَّتْ لَهُ الْهَدِيَّةُ؛ لِأَنَّهَا شَأْنُ الْمُلُوكِ بِخِلَافِ الصَّدَقَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَحَرُمَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْكُلُّ) فَرْضًا أَوْ نَفْلًا.
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ مُسْتَنِدِ الْإِعْطَاءِ وَقَدْرِ الْمُعْطَى] (فَصْلٌ) : فِي بَيَانِ مُسْتَنِدِ الْإِعْطَاءِ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
وَبِهَذَا يُخَصُّ عُمُومُ قَوْلِهِ: (وَأَنْ لَا يَكُونَ هَاشِمِيًّا وَلَا مُطَّلِبِيًّا) ،
وَإِنْ مُنِعُوا حَقَّهُمْ مِنْ الْخُمُسِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ:«إنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ» وَبَنُو الْمُطَّلِبِ مِنْ الْآلِ كَمَا مَرَّ.
وَكَالزَّكَاةِ كُلُّ وَاجِبٍ كَالنَّذْرِ وَالْكَفَّارَةِ وَمِنْهَا دِمَاءُ النُّسُكِ
بِخِلَافِ التَّطَوُّعِ، وَحَرُمَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْكُلُّ؛ لِأَنَّ مَقَامَهُ أَشْرَفُ وَحَلَّتْ لَهُ الْهَدِيَّةُ؛ لِأَنَّهَا شَأْنُ الْمُلُوكِ بِخِلَافِ الصَّدَقَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ مُنِعُوا حَقَّهُمْ إلَخْ) قَالَ ابْنُ مُطَيْرٍ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمِنْهَاجِ أَيْ: سَوَاءٌ أُعْطُوا حَقَّهُمْ مِنْ خُمْسِ الْخُمْسِ أَمْ لَا،
أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَطْعًا، وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَجَوَّزَ الْإِصْطَخْرِيُّ إعْطَاءَهُمْ وَاخْتَارَهُ الْهَرَوِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَفْتَى بِهِ شَرَفُ الدِّينِ الْبَارِزِيُّ وَلَا بَأْسَ بِهِ، بَلْ فِي حَدِيثٍ لِلطَّبَرَانِيِّ مَا يَشْهَدُ لَهُ أَيْ: بِقَوْلِهِ «أَلَيْسَ فِي خُمْسِ الْخُمْسِ مَا يَكْفِيكُمْ» أَيْ يُغْنِيكُمْ أَيْ: أَنْتُمْ مُسْتَغْنُونَ بِخُمْسِ الْخُمْسِ فَإِذَا عُدِمَ خُمْسُ الْخُمْسِ زَالَ الْغِنَى، فَخُمْسُ الْخُمْسِ عِلَّةٌ لِاسْتِغْنَائِهِمْ وَشَرْطٌ لِمَنْعِهِمْ،
فَإِذَا زَالَ الشَّرْطُ انْتَفَى الْمَانِعُ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ الْمُخْتَارَ فِي هَذَا الزَّمَنِ لِمَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي الْيَمَنِ لِبُعْدِهِمْ عَنْ مَحَلِّ الْغَنَائِمِ وَقِلَّةِ شَفَقَةِ الْمُلُوكِ وَأَهْلِ الثَّرْوَةِ وَشِدَّةِ حَاجَتِهِمْ الَّتِي شَاهَدْنَا وَلِلَّهِ أَحْكَامٌ تَحْدُثُ بِحُدُوثِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. اهـ. عِبَارَةُ شَيْخِنَا قَوْلُهُ: سَوَاءٌ مُنِعُوا إلَخْ وَنُقِلَ عَنْ الْإِصْطَخْرِيِّ الْقَوْلُ بِجَوَازِ صَرْفِ - الزَّكَاةِ إلَيْهِمْ عِنْدَ مَنْعِهِمْ مِنْ خُمْسِ الْخُمْسِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ - فِي الْحَدِيثِ - «إنَّ لَكُمْ فِي خُمْسِ الْخُمْسِ مَا يَكْفِيكُمْ، أَوْ يُغْنِيكُمْ» فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ إعْطَائِهِمْ مِنْ الزَّكَاةِ عِنْدَ أَخْذِهِمْ حَقَّهُمْ مِنْ خُمْسِ الْخُمْسِ، لَكِنَّ الْجُمْهُورَ طَرَدُوا الْقَوْلَ بِالتَّحْرِيمِ، وَلَا بَأْسَ بِتَقْلِيدِ الْإِصْطَخْرِيِّ فِي قَوْلِهِ: الْآنَ لِاحْتِيَاجِهِمْ وَكَانَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَمِيلُ إلَى ذَلِكَ مَحَبَّةً فِيهِمْ نَفَعَنَا اللَّهُ بِهِمْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبَنُو الْمُطَّلِبِ مِنْ الْآلِ) تَكْمِلَةٌ لِلدَّلِيلِ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي قَسْمِ الْفَيْءِ.
(قَوْلُهُ: كُلُّ وَاجِبٍ كَالنَّذْرِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَكَذَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمَا الْأَخْذُ مِنْ الْمَالِ الْمَنْذُورِ صَدَقَتُهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخِي. اهـ. قَالَ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي حَاشِيَةِ الرَّوْضَةِ وَفِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ: لَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِدِينَارٍ مُطْلَقًا، أَوْ عَلَى الْفُقَرَاءِ هَلْ يَجُوزُ صَرْفُهُ لِلْعَلَوِيَّةِ؟
قَالَ: فَإِنْ قُلْنَا يُحْمَلُ عَلَى أَقَلِّ إيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَجُوزُ، كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ،
وَإِنْ قُلْنَا يُحْمَلُ عَلَى أَقَلِّ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى يَجُوزُ، وَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ مُضْطَرِبَةُ الْفُرُوعِ
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّ الرَّاجِحَ فِيهَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُدْرَكِ فَقَدْ صَحَّحُوا فِيمَنْ نَذَرَ إعْتَاقَ عَبْدٍ أَجْزَأَ الْمَعِيبُ وَالْكَافِرُ، وَهُوَ مَنْصُوصُ الْأُمِّ وَرَجَّحُوا جَوَازَ أَكْلِ النَّاذِرِ مِنْ الشَّاةِ الْمُعَيَّنَةِ لِنَذْرِ الْأُضْحِيَّةِ،
وَالرَّاجِحُ عِنْدِي إلْحَاقُ مَا نَحْنُ فِيهِ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى فِي تَحْرِيمِ الزَّكَاةِ عَلَيْهِمْ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا مِنْ الْكَفَّارَاتِ كَوْنُ وَضْعِهَا التَّطْهِيرَ
بِخِلَافِ النَّذْرِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ وَضْعَهُ وَإِلَّا لَامْتَنَعَ عَلَى الْعَلَوِيِّ أَخْذُ مَا نَذَرَ بِهِ صَاحِبُهُ لِعَلَوِيٍّ وَلَا قَائِلَ بِهِ انْتَهَى، وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - وَيُمْكِنُ أَنْ يُزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ وَضْعَهُ، بَلْ وَضْعُهُ التَّقَرُّبُ الْمُشْعِرُ بِرِفْعَةِ الْمَصْرُوفِ إلَيْهِمْ الْمُنَاسِبَةِ لِعُلُوِّ رُتْبَتِهِمْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: كُلُّ وَاجِبٍ إلَخْ) يَدْخُلُ فِيهِ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مِنْ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ الْأُضْحِيَّةُ الْوَاجِبَةُ وَالْجَزَاءُ الْوَاجِبُ مِنْ أُضْحِيَّةِ التَّطَوُّعِ سم وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: كَالنَّذْرِ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَمِنْهَا) أَيْ: الْكَفَّارَةِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُتَطَوِّعِ) أَيْ فَيَحِلُّ لَهُمْ
(قَوْلُهُ: الْكُلَّ) أَيْ الْوَاجِبَ وَالْمُتَطَوِّعَ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ إلَى قَوْلِهِ وَأَفْتَى فِي النِّهَايَةِ إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْتَ إلَى أَفْتَى الْمُصَنِّفُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) شَرْطُ آخِذِ الزَّكَاةِ أَيْضًا (أَنْ لَا يَكُونَ هَاشِمِيًّا وَلَا مُطَّلِبِيًّا) وَلَوْ انْقَطَعَ عَنْهُمْ خُمُسُ الْخُمُسِ لِخُلُوِّ بَيْتِ الْمَالِ مِنْ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ، أَوْ لِاسْتِيلَاءِ الظَّلَمَةِ عَلَيْهِمَا،
وَكَذَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمَا الْأَخْذُ مِنْ الْمَالِ الْمَنْذُورِ صَدَقَتُهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخِي لِعُمُومِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَقَالَ:«لَا أُحِلُّ لَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْ الصَّدَقَاتِ شَيْئًا، وَلَا غُسَالَةَ الْأَيْدِي، إنَّ لَكُمْ فِي خُمُسِ الْخُمُسِ مَا يَكْفِيكُمْ أَوْ يُغْنِيكُمْ» أَيْ بَلْ يُغْنِيكُمْ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ نَعَمْ لَوْ اسْتَعْمَلَهُمْ الْإِمَامُ فِي الْحِفْظِ أَوْ النَّقْلِ فَلَهُمْ أُجْرَتُهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُ.
فَإِنْ قِيلَ: هَذَا إمَّا ضَعِيفٌ أَوْ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مَا يُعْطَاهُ الْعَامِلُ أُجْرَةً لَا زَكَاةً،
وَالصَّحِيحُ كَمَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ زَكَاةٌ. .
أُجِيبَ بِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا اُسْتُؤْجِرُوا لِلنَّقْلِ وَنَحْوِهِ كَمَا فِي الْعَبْدِ وَالْكَافِرِ يَعْمَلَانِ فِيهِمَا بِالْأُجْرَةِ
(وَأَنْ لَا يَكُونَ هَاشِمِيًّا، وَلَا مُطَّلِبِيًّا) ، فَلَا تَحِلُّ لَهُمَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، إنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ،
وَقَالَ «لَا أُحِلُّ لَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْ الصَّدَقَاتِ شَيْئًا، وَلَا غُسَالَةَ الْأَيْدِي إنَّ لَكُمْ فِي خُمُسِ الْخُمُسِ مَا يَكْفِيكُمْ أَوْ يُغْنِيكُمْ» ، أَيْ بَلْ يُغْنِيكُمْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
قَوْلُهُ: (وَأَنْ لَا يَكُونَ) أَيْ الْآخِذُ وَلَوْ أُنْثَى.
قَوْلُهُ: (هَاشِمِيًّا وَلَا مُطَّلِبِيًّا) أَيْ مُنْتَسِبًا إلَيْهِمْ أَوْ لِأَحَدِهِمَا فَخَرَجَ أَوْلَادُ بَنَاتِهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُمْ فِي خُمُسِ الْخُمُسِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا مُطَّلِبِيًّا) قَالَ بَعْضُهُمْ: أَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ دَفْعِهَا لِبَنِي الْمُطَّلِبِ إلَّا الشَّافِعِيَّ وَهُوَ مِنْهُمْ
فَرْعٌ أَوْلَادُ بَنَاتِ بَنِي هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ تَحِلُّ لَهُمْ الصَّدَقَةُ بِاتِّفَاقٍ؛ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُمْ فِي الْخُمُسِ. [فَصْلٌ مَنْ طَلَبَ زَكَاةً وَعَلِمَ الْإِمَامُ اسْتِحْقَاقًا أَوْ عَدَمَهُ] فَصْلٌ مَنْ طَلَبَ زَكَاةً
قال: (وأن لا يكون هاشميًا) ؛ لأن الزكاة على بني هاشم محرمة لقوله صلى الله عليه وسلم:(إنا لا تحل لنا الصدقة وإن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد؛ إنما هي أوساخ الناس) رواه الشيخان, وأجمع العلماء على ذلك.
قال: (ولا مطلبيًا) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد) رواه البخاري, وروي:(سي) بالسين المهملة المكسورة, وهو المثل.
وقال أبو حنيفة: لا تحرم على بني عبد المطلب, وسواء منعوا حقهم من خمس الخمس أم لا.
وقال أبو سعيد الإصطخري: يجوز صرف الزكاة إليهم إذا منعوا حقهم من الخمس, واختاره أبو سعيد الهروي, وبه أفتى محمد بن يحيى, والأكثرون منعوا ذلك؛ لعموم الحديث.
فلو استعمل الإمام هاشميًا أو مطلبيًا في حفظ مال الزكاة أو نقلها .. فله الأجرة, أو في غير ذلك .. لم يحل له سهم العامل على الأصح؛ لما روى مسلم: أن الفضل بن العباس طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون عاملاً على الصدقة فقال: (إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد).
وخالف في ذلك القفال والإمام والعبادي, ويجري الخلاف: فيما إذا جعل بعض المرزقة عاملاً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.