وابن السبيل ما يوصله مقصده أو موضع ماله
الشروح عليها
(وَابْنُ السَّبِيلِ مَا يُوصِلُهُ مَقْصَدَهُ) بِكَسْرِ الصَّادِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي طَرِيقِهِ إلَيْهِ مَالٌ (أَوْ مَوْضِعُ مَالِهِ) إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فِي طَرِيقِهِ،
فَإِنْ كَانَ لَهُ بِبَعْضِهِ بَعْضُ مَا يَكْفِيهِ تُمِّمَتْ لَهُ كِفَايَتُهُ وَيُعْطَى لِرُجُوعِهِ أَيْضًا إنْ عَزَمَ عَلَى الرُّجُوعِ، وَالْأَحْوَطُ تَأْخِيرُهُ إلَى شُرُوعِهِ فِيهِ إنْ تَيَسَّرَ، وَلَا يُعْطَى لِمُدَّةِ الْإِقَامَةِ إلَّا إقَامَةَ مُدَّةِ الْمُسَافِرِينَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا لَوْ أَقَامَ لِحَاجَةٍ يَتَوَقَّعُهَا كُلَّ وَقْتٍ فَيُعْطَى لِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ
(قَوْلُهُ: وَالْأَحْوَطُ تَأْخِيرُهُ) أَيْ إنْ وُجِدَ شَرْطُ النَّقْلِ بِأَنْ كَانَ الْمُفَرِّقُ الْمَالِكَ انْتَهَى.
حَجّ: أَيْ أَمَّا إنْ كَانَ الْمُفَرِّقُ الْإِمَامَ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى اعْتِبَارِ شَرْطٍ فِيهِ؛ لِأَنَّ لَهُ النَّقْلَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، وَقَوْلُهُ إلَى شُرُوعِهِ فِيهِ: أَيْ فِي الرُّجُوعِ
(قَوْلُهُ: مُدَّةِ الْمُسَافِرِينَ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُعْطَى لِمَا زَادَ عَلَى مُدَّةِ الْمُسَافِرِينَ وَإِنْ كَانَ عَدَمُ خُرُوجِهِ لِانْتِظَارِ رُفْقَةٍ أَوْ أُهْبَةٍ يَعْلَمُ عَدَمَ حُصُولِهَا قَبْلَ مَا يَقْطَعُ مُدَّةَ السَّفَرِ،
وَلَوْ قِيلَ بِإِعْطَائِهِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ تَأَخَّرَ خُرُوجُهُ لِانْتِظَارِ مَا ذُكِرَ لَمْ يَسْتَرِدَّهُ مِنْهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَابْنُ السَّبِيلِ مَا يُوصِلُهُ مَقْصِدَهُ) بِكَسْرِ الصَّادِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي طَرِيقِهِ إلَيْهِ مَالٌ. (أَوْ مَوْضِعِ مَالِهِ) إنْ كَانَ لَهُ فِي طَرِيقِهِ مَالٌ فَإِنْ كَانَ بِبَعْضِهِ بَعْضُ مَا يَكْفِيهِ كُمِّلَ لَهُ كِفَايَتُهُ وَيُعْطَى لِرُجُوعِهِ أَيْضًا إنْ عَزَمَ عَلَيْهِ، وَالْأَحْوَطُ تَأْخِيرُهُ إلَى شُرُوعِهِ فِيهِ إنْ تَيَسَّرَ أَيْ: وَوُجِدَ شَرْطُ النَّقْلِ إنْ كَانَ الْمُفَرِّقُ الْمَالِكُ وَلِمُدَّةِ إقَامَةِ الْمُسَافِرِينَ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ لَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّ شَرْطَهَا قَدْ لَا يُوجَدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِبَعْضِهِ) أَيْ: فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، وَلَعَلَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ
(قَوْلُهُ: وَالْأَحْوَطُ تَأْخِيرُهُ إلَخْ) أَيْ: تَأْخِيرُ مَا يُعْطَاهُ لِلرُّجُوعِ إلَى شُرُوعِهِ فِيهِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ زَادَ الْكُرْدِيُّ بِأَنْ يُرْسِلَهُ إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي يَرْجِعُ مِنْهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَوَجَدَ شَرْطَ النَّقْلِ) أَيْ: بِأَنْ يَكُونَ الْمَحَلُّ الَّذِي يَرْجِعُ مِنْهُ أَقْرَبَ مَحَلٍّ لِمَحَلِّ الْمَالِ مَعَ عَدَمِ الْأَصْنَافِ فِيهِ، أَوْ فَضَلَ عَنْهُمْ مَا يُرْسِلُهُ إلَى مَحَلِّ الرُّجُوعِ
(قَوْلُهُ: شَرْطَ النَّقْلِ) أَيْ: اللَّازِمَ لِإِعْطَائِهِ عِنْدَ الشُّرُوعِ فِي الرُّجُوعِ بِأَنْ يُرْسِلَ إلَيْهِ الْمَالِكُ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُمَا حِينَئِذٍ مُخْتَلِفٌ. اهـ.
سم (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ الْمُفَرِّقُ الْمَالِكَ) أَيْ: وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمُفَرِّقُ الْإِمَامَ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى اعْتِبَارِ شَرْطٍ فِيهِ؛ لِأَنَّ لَهُ النَّقْلَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ) تَبِعَ فِي ذَلِكَ شَرْحَ الرَّوْضِ لَكِنَّ الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ يُعْطَى إلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ. اهـ. سم وَاعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ، وَالْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ شَرْطَهُمَا قَدْ لَا يُوجَدُ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّ مَا ذُكِرَ حَيْثُ أُعْطِيَ مِنْ زَكَاةِ غَيْرِ بَلَدِ الْإِقَامَةِ وَإِلَّا فَيُعْطَى حِينَئِذٍ يَوْمًا فَيَوْمًا، أَوْ لِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا
ثُمَّ إنْ سَافَرَ قَبْلَهَا اُسْتُرِدَّ مِنْهُ الْبَاقِي، عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُعْطَى لِمُدَّةِ الْإِقَامَةِ إلَّا إقَامَةَ مُدَّةَ الْمُسَافِرِينَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَهَذَا شَامِلٌ لِمَا إذَا أَقَامَ لِحَاجَةٍ يَتَوَقَّعُهَا كُلَّ وَقْتٍ فَيُعْطَى لِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ. اهـ. زَادَ النِّهَايَةُ عَقِبَ قَوْلِهِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. اهـ. وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمَا أَقَامَ لِحَاجَةٍ يَتَوَقَّعُهَا كُلَّ وَقْتٍ إلَخْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَفْرُوضَةٌ فِيمَا ذُكِرَ، وَحِينَئِذٍ فَيَتَحَصَّلُ مَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَمْعًا بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ، أَوْ تَوَسُّطًا بَيْنَهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: إلَى شُرُوعِهِ فِيهِ) أَيْ: فِي الرُّجُوعِ
(قَوْلُهُ: أَيْ: وَوُجِدَ شَرْطُ النَّقْلِ) أَيْ: اللَّازِمُ لِإِعْطَائِهِ عِنْدَ الشُّرُوعِ فِي الرُّجُوعِ بِأَنْ يُرْسِلَ إلَيْهِ الْمَالِكَ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُمَا حِينَئِذٍ مُخْتَلِفٌ قَوْلُهُ: لَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ) تَبِعَ فِي ذَلِكَ قَوْلَ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ: وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ قَدْ تَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ لِحَاجَةٍ يُتَوَقَّعُ زَوَالُهَا أُعْطِيَ، وَهُوَ وَجْهٌ،
وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ. اهـ، لَكِنَّ الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ م ر أَنَّهُ يُعْطَى إلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ.
(وَ) يُعْطَى (ابْنُ السَّبِيلِ مَا) أَيْ شَيْئًا إذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ يَكْفِيهِ لِنَفَقَتِهِ وَكِسْوَتِهِ بِحَسَبِ الْحَالِ صَيْفًا وَشِتَاءً بِحَيْثُ (يُوَصِّلُهُ) ذَلِكَ (مَقْصِدَهُ) بِكَسْرِ الصَّادِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي طَرِيقِهِ إلَيْهِ مَالٌ (أَوْ) يُعْطَى مَا يُوَصِّلُهُ (مَوْضِع مَالِهِ) إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فِي طَرِيقِهِ،
فَإِنْ كَانَ مَعَهُ بَعْضُ مَا يَكْفِيهِ كَمَّلَ لَهُ كِفَايَتُهُ ذَهَابًا
وَكَذَا رُجُوعًا إنْ كَانَ عَازِمًا عَلَى الرُّجُوعِ وَلَيْسَ لَهُ فِي مَقْصِدِهِ وَلَا طَرِيقِهِ مَا يَكْفِيهِ، وَلَا يُعْطَى لِمُدَّةِ الْإِقَامَةِ إلَّا إقَامَةَ مُدَّةِ الْمُسَافِرِينَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَهَذَا شَامِلٌ لِمَا إذَا قَامَ لِحَاجَةٍ يَتَوَقَّعُهَا كُلَّ وَقْتٍ فَيُعْطَى لِثَمَانِيَةِ عَشَرَ يَوْمًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ
(وَ) يُعْطَى (ابْنُ السَّبِيلِ مَا يُوَصِّلُهُ مَقْصِدَهُ) بِكَسْرِ الصَّادِ، (أَوْ مَوْضِعَ مَالِهِ) إنْ كَانَ لَهُ فِي طَرِيقِهِ مَالٌ،
وَإِنْ احْتَاجَ إلَى كِسْوَةٍ أُعْطِيَهَا
قَوْلُهُ: (مَا يُوَصِّلُهُ إلَخْ) فَإِنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ أُعْطِيَ مُدَّةَ إيَابِهِ أَيْضًا،
وَكَذَا مُدَّةَ إقَامَةٍ لَا تَمْنَعُ التَّرَخُّصَ،
وَلَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَوْ رَجَعَ مِنْ بَعْضِ الْمَسَافَةِ، وَقَدْ أَنْفَقَ جَمِيعَ مَا أَخَذَهُ فَإِنْ كَانَ لِنَحْوِ غَيْرِ الْأَسْعَارِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ، وَإِلَّا رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يُقَابَلُ مَا لَمْ يُسَافِرْ كَمَا مَرَّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وابن السبيل: ما يوصله مقصده أو موضع ماله) ؛ لأنه الذي يحتاج إليه.
وشملت عبارة المصنف النفقة والكسوة، لكنه استغنى عن تفصيله بذكره في الغازي، وأفهمت عبارته: أنه لا يعطى للرجوع،
والصحيح: أنه يعطى له كالغازي.
وقيل: إن عزم على وصل الرجوع بالذهاب .. أعطي، أو على إقامة مدة .. فلا.
و (المقصد) بكسر الصاد كما ضبطه المصنف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.