والغازي قدر حاجته لنفقة وكوسة ذاهبا وراجعا قيما هناك وفرسا وسلاحا
الشروح عليها
(وَ) يُعْطَى (الْغَازِي) إذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ (قَدْرَ حَاجَتِهِ) اللَّائِقَةِ بِهِ وَبِمُمَوَّنِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْفَارِقِيُّ وَابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ فِي النَّفَقَةِ،
وَقَالَ الرَّافِعِيُّ: إنَّهُ غَيْرُ بَعِيدٍ وَقِيَاسًا فِي الْكِسْوَةِ (لِنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا وَمُقِيمًا هُنَاكَ) أَيْ فِي الثَّغْرِ أَوْ نَحْوِهِ إلَى الْفَتْحِ وَإِنْ طَالَتْ الْإِقَامَةُ؛ لِأَنَّ اسْمَهُ لَا يَزُولُ بِذَلِكَ،
بِخِلَافِ السَّفَرِ لِابْنِ السَّبِيلِ، وَيُعْطَيَانِ جَمِيعَ الْمُؤْنَةِ لَا مَا زَادَ بِسَبَبِ السَّفَرِ فَقَطْ وَمُؤْنَةَ مَنْ تَلْزَمْهُمَا مُؤْنَتُهُ وَلَمْ يُقَدِّرُوا الْمُعْطَى لِإِقَامَةِ الْغَازِي، وَيَتَّجِهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إعْطَاؤُهُ لِأَقَلَّ مَا تُظَنُّ إقَامَتُهُ ثُمَّ،
فَإِنْ زَادَ زِيدَ لَهُ، وَيُغْتَفَرُ النَّقْلُ حِينَئِذٍ لِدَارِ الْحَرْبِ لِلْحَاجَةِ أَوْ تَنْزِلُ إقَامَتُهُ ثَمَّ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ مَنْزِلَةَ إقَامَتِهِ بِبَلَدِ الْمَالِ (وَ) يُعْطِيهِ الْإِمَامُ لَا الْمَالِكُ لِامْتِنَاعِ الْإِبْدَالِ فِي الزَّكَاةِ عَلَيْهِ (فَرَسًا) إنْ كَانَ مِمَّنْ يُقَاتِلُ فَارِسًا (وَسِلَاحًا) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِشِرَاءٍ لِمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: إذَا حَانَ) أَيْ دَخَلَ
(قَوْلُهُ: وَيُغْتَفَرُ النَّقْلُ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْمُفَرِّقُ الْمَالِكَ.
أَمَّا الْإِمَامُ فَلَهُ النَّقْلُ مُطْلَقًا فَلَا يَحْتَاجُ بِالنِّسْبَةِ لَهُ لِقَوْلِهِ وَيُفْتَقَرُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِامْتِنَاعِ الْإِبْدَالِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ لِلْإِمَامِ إبْدَالَهَا بِمَا يَرَى فِيهِ الْمَصْلَحَةَ لِلْمُسْتَحِقَّيْنِ، وَقَوْلُهُ لَهُ فَاشْتَرَى لِنَفْسِهِ: أَيْ بِإِذْنِ الْإِمَامِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يُعْطَى (الْغَازِي قَدْرَ حَاجَتِهِ) اللَّائِقَةِ بِهِ وَبِمُمَوَّنِهِ لِ (نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ) لَهُ وَلَهُمْ (ذَاهِبًا وَرَاجِعًا وَمُقِيمًا هُنَاكَ) أَيْ: فِي الثَّغْرِ، أَوْ نَحْوِهِ إلَى الْفَتْحِ،
وَإِنْ طَالَ لِبَقَاءِ اسْمِ الْغَزْوِ مَعَ الطُّولِ
بِخِلَافِ السَّفَرِ فِي ابْنِ السَّبِيلِ، وَيُعْطِيَانِ جَمِيعَ الْمُؤْنَةِ لَا مَا زَادَ بِسَبَبِ السَّفَرِ فَقَطْ وَمُؤْنَةَ مَنْ تَلْزَمُهُمَا مُؤْنَتُهُ وَلَمْ يُقَدِّرُوا الْمُعْطَى لِإِقَامَةِ الْغَازِي، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ يُعْطَى لِأَقَلَّ مَا يَظُنُّ إقَامَتَهُ، ثُمَّ فَإِنْ زَادَ زِيدَ لَهُ، وَيُغْتَفَرُ لَهُ النَّقْلُ أَيْ: مِنْ الْمَالِكِ حِينَئِذٍ لِدَارِ الْحَرْبِ لِلْحَاجَةِ، أَوْ تُنَزَّلُ إقَامَتُهُ ثَمَّ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ مَنْزِلَةَ إقَامَتِهِ بِبَلَدِ الْمَالِ. (وَ) يُعْطِيهِ الْإِمَامُ لَا الْمَالِكُ لِامْتِنَاعِ الْإِبْدَالِ فِي الزَّكَاةِ عَلَيْهِ (فَرَسًا) إنْ كَانَ مِمَّنْ يُقَاتِلُ فَارِسًا (وَسِلَاحًا) وَلَوْ بِغَيْرِ شِرَاءٍ لِمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَيُعْطَى الْغَازِي) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَمَا يُنْقَلُ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُعْطَيَانِ إلَى وَلَمْ يُقَدِّرُوا وَقَوْلَهُ أَوْ تَنْزِلُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ بِالضَّابِطِ إلَى بِخِلَافِ مَا
(قَوْلُهُ: وَيُعْطَيَانِ) أَيْ: ابْنُ السَّبِيلِ وَالْغَازِي
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ. اهـ. مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَتَّجِهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَنْزِلُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى يُغْتَفَرُ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُقَالُ: لَا مُغَايَرَةَ؛ لِأَنَّ حَاصِلَهُمَا إعْطَاءُ النَّقْلِ حُكْمَ عَدَمِهِ، فَلْيُتَأَمَّلْ. لَا يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ يُقْرَأَ بِصِيغَةِ الْمَصْدَرِ فَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى الْحَاجَةِ عَطْفًا تَفْسِيرِيًّا لِأَنَّا نَقُولُ: الْعَطْفُ التَّفْسِيرِيُّ مِنْ خَوَاصِّ الْوَاوِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ: وَأَيْضًا يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا أَوْرَدَهُ عَلَى الْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ: لِامْتِنَاعِ الْإِبْدَالِ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ لِلْإِمَامِ إبْدَالَهَا بِمَا يَرَى فِيهِ الْمَصْلَحَةَ لِلْمُسْتَحِقِّينَ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ سم فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْإِمَامَ يَشْتَرِي الْفَرَسَ وَالسِّلَاحَ بِحِصَّةِ الْغَازِي مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى دَفْعِهَا أَوَّلًا إلَيْهِ ثُمَّ أَخْذِهَا وَالشِّرَاءِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْإِبْدَالِ لِمِلْكِهِ لَهَا عَنْ الزَّكَاةِ بِمُجَرَّدِ دَفْعِهَا إلَيْهِ ثُمَّ سَرَدَ عِبَارَةَ الْعُبَابِ إلَّا صَرَّحَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِمَامِ الشِّرَاءُ وَالْوَقْفُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ كَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ السَّابِقِ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلِي: إنْ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ إلَخْ خِلَافُهُ فِي الْعَقَارِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيُغْتَفَرُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ: لِامْتِنَاعِ الْإِبْدَالِ فِي الزَّكَاةِ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْإِمَامَ يَشْتَرِي الْفَرَسَ، وَالسِّلَاحَ بِحِصَّةِ الْغَازِي مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى دَفْعِهَا أَوَّلًا إلَيْهِ، ثُمَّ أَخْذِهَا، وَالشِّرَاءِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْإِبْدَالِ لِمِلْكِهِ لَهَا عَنْ الزَّكَاةِ بِمُجَرَّدِ دَفْعِهَا إلَيْهِ، وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ كَغَيْرِهِ، وَلِلْإِمَامِ بِالْمَصْلَحَةِ لَا لِلْمَالِكِ اشْتِرَاءُ خَيْلٍ، وَسِلَاحٍ، وَحُمُولَةٍ مِنْ هَذَا السَّهْمِ، وَوَقْفُهَا لِجِهَةٍ، وَيُعْطِيهِ إيَّاهَا عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَخْ،
وَفِي شَرْحِهِ قَبْلَ هَذَا، وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ أَنْ يُعْطِيَهُ الْفَرَسَ، وَالْآلَةَ،
وَإِنْ اشْتَرَاهُمَا بِمَالِ الزَّكَاةِ، وَلَوْ بِإِذْنِهِ فِيمَا يَظْهَرُ إذْ لَا مِلْكَ لَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَذَلِكَ لِامْتِنَاعِ الْإِبْدَالِ فِي الزَّكَاةِ، وَلِلْإِمَامِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً عَلَيْهِ فَيَشْتَرِيَ لَهُ ذَلِكَ،
وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَيَعِظَاهُ انْتَهَى، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِمَامِ الشِّرَاءُ، وَالْوَقْفُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ كَالْفُقَرَاءِ، وَالْمَسَاكِينِ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ السَّابِقِ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا فَهِمَهُ قَوْلِي: إنْ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ إلَخْ خِلَافُهُ فِي الْعَقَارِ.
(وَ) يُعْطَى (الْغَازِي) إذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ (قَدْرَ حَاجَتِهِ) فِي غَزْوَةٍ (نَفَقَةً وَكِسْوَةً) لِنَفْسِهِ
وَكَذَا لِعِيَالِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْفَارِقِيُّ وَابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ فِي النَّفَقَةِ،
وَقَالَ الرَّافِعِيُّ: لَيْسَ بِبَعِيدٍ وَقِيَاسًا فِي الْكِسْوَةِ (ذَاهِبًا وَرَاجِعًا وَمُقِيمًا هُنَاكَ) فِي مَوْضِع الْغَزْوِ إلَى الْفَتْحِ وَإِنْ طَالَتْ الْإِقَامَةُ؛ لِأَنَّ اسْمَهُ لَا يَزُولُ بِذَلِكَ
بِخِلَافِ ابْنِ السَّبِيلِ.
تَنْبِيهٌ سَكَتُوا عَنْ قَدْرِ الْمُعْطَى لِإِقَامَتِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ فِي الِابْتِدَاءِ مُدَّةُ مُقَامِهِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَحْتَمِلُ إعْطَاؤُهُ لِأَقَلِّ مُدَّةٍ يُظَنُّ إقَامَتُهُ هُنَاكَ وَإِنْ زَادَتْ الْمُدَّةُ زِيدَ بِحَسَبِهَا. لَكِنْ قَدْ يَجُرُّهُ ذَلِكَ إلَى نَقْلِ الزَّكَاةِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ وَصَرْفِهَا هُنَاكَ، وَقَدْ يُغْتَفَرُ هَذَا لِلْحَاجَةِ. اهـ.
وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ (وَ) يُعْطَى (فَرَسًا) أَيْ قِيمَتَهَا إنْ كَانَ يُقَاتِلُ فَارِسًا (وَسِلَاحًا) أَيْ قِيمَتَهُ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ
(وَ) يُعْطَى (الْغَازِي قَدْرَ حَاجَتِهِ لِنَفَقَةٍ، وَكِسْوَةٍ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا وَمُقِيمًا هُنَاكَ) أَيْ فِي الثَّغْرِ (وَفَرَسًا) إنْ كَانَ يُقَاتِلُ فَارِسًا (وَسِلَاحًا) وَعِبَارَةُ الْمُحَرِّرِ وَيَشْتَرِي لَهُ الْفَرَسَ وَالسِّلَاحَ وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا يُعْطَى مَا يَشْتَرِيهِمَا بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (قَدْرَ حَاجَتِهِ) لَهُ وَلِعِيَالِهِ.
قَوْلُهُ: (فِي الثَّغْرِ) هُوَ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ أَوَّلُهُ مَحَلُّ الْمَخَافَةِ وَالْمُرَادُ بِقَدْرِ إقَامَتِهِ بِحَيْثُ مَا تُظَنُّ فِيهِ الْإِقَامَةُ فَإِنْ زَادَتْ زِيدَ لَهُ وَلَوْ قَصَدَ عَدَمَ الرُّجُوعِ لَمْ يُعْطَ مُؤْنَةَ الْإِيَابِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْطَى لِمُدَّةِ الْإِقَامَةِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ لِلْغَزْوِ دُونَ مَا زَادَ فَلْيُرَاجَعْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (قَدْرَ حَاجَتِهِ) قَالَ الرَّافِعِيُّ وَسَكَتَ الْجُمْهُورُ عَنْ نَفَقَةِ عِيَالِهِ، وَإِعْطَاؤُهَا لَيْسَ بِبَعِيدٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَبِهِ جَزَمَ الْفَارِقِيُّ وَقَوْلُهُ: وَمُقِيمًا أَيْ وَيَجْتَهِدُ الْمُعْطِي فِي قَدْرِ مُدَّةِ الْإِقَامَةِ فَإِنْ زَادَتْ زَادَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. قَوْلُ الْمَتْنِ:(وَيَصِيرُ ذَلِكَ مِلْكًا لَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُسْتَرَدُّ مِنْهُ إذَا رَجَعَ وَبِهِ صَرَّحَ الْفَارِقِيُّ قَالَ: لِأَنَّهُ أَعْطَى لِتَحْصِيلِ غَرَضٍ، وَهُوَ تَحْقِيقُ الْغَزْوِ، وَقَدْ وُجِدَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا سَلَفَ فِي فَاضِلِ النَّفَقَةِ انْتَهَى. قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والغازي: قدرَ حاجته لنفقته وكسوته ذاهبًا وراجعًا) سواء طال أو قصر؛ لأن كل ذلك مما يحتاج إليه، وسكت الجمهور عن نفقة عياله، وتعرض لها بعض شراح (المفتاح)، قال الرافعي: وإعطاؤه ليس ببعيد؛ لأنا ننظر في استطاعة الحج إلى قدرته على ذلك. اهـ وبالذي بحثه الرافعي جزم الفارقي وغيره، وهل يعطى جميع كفايته أو ما يزيد بسبب السفر؟ وجهان كالوجهين المذكورين في ابن السبيل.
قال: (ومقيمًا هناك) أي: إلى الفتح،
بخلاف ابن السبيل؛ فإنه لا يعطى إلا لإقامة ثلاثة أيام غير يومي الدخول والخروج، والفرق أن اسم الغزو باق مع الإقامة.
قال: (وفرسًا) ؛ إذ لابد للمقاتل منه، فيشتريان له؛ لأن الفرس والسلاح لا يكونان من عين المال الذي وجبت فيه الزكاة، فيحمل على أنهما يشتريان له.
قال: (ويصير ذلك ملكًا له) هذا يقتضي: أن يكون الشراء بإذنه وتوكيله، ويكون المعطى الثمن لا الفرس والسلاح، والأمر كذلك إذا رآه الإمام،
وإن رأى استئجارها .. فله ذلك، وللإمام أن يشتري ذلك من سهم الغزاة ويقفه في سبيل الله، فله في الفرس والسلاح طرق: الشراء أو الإجارة أو دفع الثمن أو الأجرة إليه أو الوقف على الجهة، ولا يملك إلا في دفع الثمن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.