ويهيأ له ولابن السبيل مركوب إن كان السفر طويلا أو كان ضعيفا لا يطيق المشي
الشروح عليها
(وَيُهَيَّأُ لَهُ) أَيْ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ لِلْغَازِي (وَلِابْنِ السَّبِيلِ مَرْكُوبٌ إنْ كَانَ السَّفَرُ طَوِيلًا أَوْ) قَصِيرًا وَلَكِنَّهُ (كَانَ ضَعِيفًا لَا يُطِيقُ الْمَشْيَ) بِالضَّابِطِ الْمَارِّ فِي الْحَجِّ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ دَفْعًا لِضَرُورَتِهِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَرَ، وَهُوَ قَوِيٌّ وَأُعْطِي الْغَازِي مَرْكُوبًا غَيْرَ الْفَرَسِ كَمَا عُلِمَ مِنْ صَرِيحِ الْعِبَارَةِ لِتَوَفُّرِ فَرَسِهِ لِلْحَرْبِ، إذْ رُكُوبُهُ فِي الطَّرِيقِ يُضْعِفُهُ
(قَوْلُهُ: الْمَارِّ فِي الْحَجِّ) أَيْ بِأَنْ تَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُهَيَّأُ) مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ (لَهُ وَلِابْنِ السَّبِيلِ مَرْكُوبٌ إنْ كَانَ السَّفَرُ طَوِيلًا أَوْ) كَانَ السَّفَرُ قَصِيرًا، وَلَكِنَّهُ (كَانَ ضَعِيفًا لَا يُطِيقُ الْمَشْيَ) بِالضَّابِطِ السَّابِقِ فِي الْحَجِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ دَفْعًا لِضَرُورَتِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا اقْتَصَرَ، وَهُوَ قَوِيٌّ، وَأُعْطِيَ الْغَازِي مَرْكُوبًا غَيْرَ الْفَرَسِ كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ الْعِبَارَةُ لِيَتَوَفَّرَ فَرَسُهُ لِلْحَرْبِ إذْ رُكُوبُهُ فِي الطَّرِيقِ يُضْعِفُهُ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: مَرْكُوبٌ) أَيْ: غَيْرَ الَّذِي يُقَاتِلُ عَلَيْهِ الْغَازِي بِإِجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ لَا تَمْلِيكٍ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: السَّابِقِ فِي الْحَجِّ) أَيْ: بِأَنْ تَلْحَقَهُ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَهُوَ قَوِيٌّ) الْوَاوُ لِلْحَالِ
(قَوْلُهُ: وَأُعْطِيَ الْغَازِي إلَخْ) فَلَوْ أُعْطِيَ فَرَسًا لَا يَضْعُفُ بِهِ أَصْلًا فَهَلْ يَقْتَصِرُ عَلَيْهَا نَظَرًا لِلِاكْتِفَاءِ بِهَا، أَوْ يُعْطَى مَرْكُوبًا آخَرَ نَظَرًا لِلْغَالِبِ، وَإِلْغَاءً لِلنَّادِرِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَوْجَهُ مَعْنًى،
وَإِنْ كَانَ الثَّانِي أَقْرَبَ لِإِطْلَاقِهِمْ فَلْيُحَرَّرْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ الْعِبَارَةُ) أَيْ: قَوْلُ الْمَتْنِ: وَيُعْطَى الْغَازِي فَرَسًا مَعَ قَوْلِهِ وَيُهَيَّأُ لَهُ مَرْكُوبٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَالْمُحَرَّرِ أَنَّ الْمَرْكُوبَ غَيْرُ الْفَرَسِ الَّذِي يُقَاتِلُ عَلَيْهِ. اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُهَيَّأُ لَهُ) أَيْ لِلْغَازِي (وَلِابْنِ السَّبِيلِ) أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا (مَرْكُوبٌ) غَيْرُ الَّذِي يُقَاتِلُ عَلَيْهِ الْغَازِي بِإِجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ لَا تَمْلِيكٍ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي، هَذَا (إنْ كَانَ السَّفَرُ طَوِيلًا أَوْ كَانَ) السَّفَرُ قَصِيرًا أَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا (ضَعِيفًا لَا يُطِيقُ الْمَشْيَ) دَفْعًا لِضَرُورَتِهِ،
فَإِنْ كَانَ قَصِيرًا وَهُوَ قَوِيٌّ فَلَا.
تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَالْمُحَرَّرِ أَنَّ الْمَرْكُوبَ غَيْرُ الْفَرَسِ الَّذِي يُقَاتِلُ عَلَيْهِ كَمَا قَرَّرْتُهُ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَمْ يَذْكُرَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ فِي الْغَازِي غَيْرَ الْفَرَسِ، وَذَكَرَا تَهْيِئَةَ الْمَرْكُوبِ لِابْنِ السَّبِيلِ فَقَطْ، وَلَمْ يَحْضُرْنِي فِي ذَلِكَ تَصْرِيحٌ لِلْأَصْحَابِ، بَلْ قَضِيَّةُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ أَنَّ مَرْكُوبَهُ هُوَ الْفَرَسُ الَّذِي يُعْطَاهُ قَالَ: وَقَدْ يُوَجَّهُ مَا فِي الْكِتَابِ بِتَوْفِيرِ الْخَيْلِ إلَى وَقْتِ الْحَرْبِ؛ إذْ لَوْ رَكِبُوهَا مِنْ دَارِنَا إلَى دَارِ الْحَرْبِ رُبَّمَا كَلَّتْ وَعَجَزَتْ عَنْ الْكَرِّ وَالْفَرِّ حَالَ الْمُطَارَدَةِ وَالْقِتَالِ لَا سِيَّمَا إذَا بَعُدَ الْمَغْزِيُّ. اهـ.
وَمَا وُجِّهَ بِهِ هُوَ الْمُرَادُ وَهُوَ ظَاهِرٌ
(وَيُهَيَّأُ لَهُ وَلِابْنِ السَّبِيلِ) أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا (مَرْكُوبٌ إنْ كَانَ السَّفَرُ طَوِيلًا أَوْ كَانَ) هُوَ (ضَعِيفًا لَا يُطِيقُ الْمَشْيَ، وَمَا يَنْقُلُ عَلَيْهِ الزَّادَ وَمَتَاعَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْرًا يَعْتَادُ مِثْلُهُ حَمْلَهُ بِنَفْسِهِ) ، فَلَا
وَكَذَا لَوْ كَانَ السَّفَرُ قَصِيرًا، وَهُوَ قَوِيٌّ، وَالْمُؤَلَّفَةُ يُعْطَوْنَ مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ، قَالَ الْمَسْعُودِيُّ عَلَى قَدْرِ كُلْفَتِهِمْ، وَكِفَايَتِهِمْ، وَالْعَامِلُ يُعْطَى أُجْرَةَ مِثْلِ عَمَلِهِ،
فَإِنْ زَادَ سَهْمُهُ عَلَيْهَا رُدَّ الْفَاضِلُ عَلَى سَائِرِ الْأَصْنَافِ،
وَإِنْ نَقَصَ كُمِّلَ مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ ثُمَّ يُقَسَّمُ،
وَيَجُوزُ أَنْ يُكَمَّلَ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ،
قَوْلُهُ: (وَيُهَيَّأُ لَهُمَا) أَيْ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ، وَلَا يَمْلِكَانِ ذَلِكَ،
وَلَوْ بِتَمْلِيكِ الْإِمَامِ فَيَسْتَرِدُّ مِنْهُمَا إذَا رَجَعَا.
قَوْلُهُ: (مَرْكُوبٌ) أَيْ غَيْرُ الَّذِي يُقَاتِلُ عَلَيْهِ الْغَازِي.
قَوْلُهُ: (إنْ كَانَ السَّفَرُ طَوِيلًا) أَيْ وَلَيْسَ سَفَرَ نُزْهَةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ قَالَهُ شَيْخُنَا فَانْظُرْهُ مَعَ مَا مَرَّ وَاعْتَمَدَ الْخَطِيبُ الْإِعْطَاءَ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (وَمَا يَنْقُلُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَرْكُوبٍ وَهُوَ نَحْوُ بَغْلٍ وَحِمَارٍ.
قَوْلُهُ: (مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ) أَيْ إنْ فَرَّقَ فَإِنْ فَرَّقَ الْمَالِكُ فَمَا يَرَاهُ الْمَالِكُ.
قَوْلُهُ: (يُعْطَى) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَأْجِرًا وَلَمْ يَتَطَوَّعْ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (أُجْرَةَ مِثْلِ عَمَلِهِ) فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ لَمْ يُعْطَ شَيْئًا.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ زَادَ سَهْمُهُ) اُنْظُرْ مَا سَهْمُ الْعَامِلِ الَّذِي تُعْتَبَرُ زِيَادَتُهُ عَلَى الْأُجْرَةِ أَوْ نَقْصُهُ عَنْهَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُهَيَّأُ لَهُ إلَخْ) أَيْ وَيَسْتَرِدُّ ذَلِكَ مِنْهُ إذَا رَجَعَ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قُوَّةِ الْعِبَارَةِ، ثُمَّ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ تَهْيِئَةُ ذَلِكَ لِابْنِ السَّبِيلِ حَتَّى فِي سَفَرِ النُّزْهَةِ، وَهُوَ بَعِيدٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويهيأ له ولابن السبيل مركوب إن كان السفر طويلاً أو كان ضعيفًا لا يطيق المشي) ؛ لتتم الكفاية،
فإن كان قصيرًا وهو قوي .. فلا، كمن بينه وبين مكة دون مرحلتين وهو قوي على المشي .. فإنه يلزمه الحج كذلك.
وأشار بقوله:(يهيأ) إلى أن ذلك بشراء أو كراء، ونقل الشيخان عن السرخسي في ابن السبيل الشراء إن اتسع المال والكراء إن ضاق.
والمراد بـ (المركوب): زيادة على الفرس الذي يقاتل عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.