فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ أَبْدَلَ ضَادًا) مِنْهَا أَيْ أَتَى بَدَلَهَا (بِظَاءٍ لَمْ تَصِحَّ) قِرَاءَتُهُ لِتِلْكَ الْكَلِمَةِ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَغْيِيرِهِ النَّظْمَ مَعَ اخْتِلَافِ الْمَعْنَى، إذْ الضَّادُ مِنْ الضَّلَال وَالظَّاءُ مِنْ ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا ظُلُولًا إذَا فَعَلَهُ نَهَارًا وَقِيَاسًا عَلَى بَاقِي الْحُرُوفِ،

١٬٨٣١

وَالثَّانِي يَصِحُّ لِقُرْبِ الْمَخْرَجِ وَعُسْرِ التَّمْيِيزِ بَيْنَهُمَا، وَالْخِلَافُ خَاصٌّ بِقَادِرٍ لَمْ يَتَعَمَّدْ أَوْ عَاجِزٍ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ فَلَمْ يَفْعَلْ،

١٬٨٣٢

أَمَّا الْعَاجِزُ عَنْ التَّعَلُّمِ فَيُجْزِيهِ قَطْعًا وَهُوَ أُمِّيٌّ، وَالْقَادِرُ عَلَى التَّعَلُّمِ لَا يُجْزِيهِ قَطْعًا،

١٬٨٣٣

وَلَوْ أَبْدَلَ الضَّادَ بِغَيْرِ الظَّاءِ لَمْ تَصِحَّ قِرَاءَةٌ قَطْعًا أَوْ ذَالًا مُعْجَمَةً بِمُهْمَلَةٍ فِي الَّذِينَ لَمْ تَصِحَّ أَيْضًا كَمَا اقْتَضَى إطْلَاقُ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرُهُ الْجَزْمَ بِهِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ،

١٬٨٣٤

وَلَوْ نَطَقَ بِالْقَافِ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْكَافِ كَمَا يَنْطِقُ بِهَا بَعْضُ الْعَرَبِ صَحَّ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ نَصْرُ الْمَقْدِسِيَّ وَالرُّويَانِيُّ وَابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْكِفَايَةِ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ فِي الْمَجْمُوعِ، وَإِدْخَالُ الْمُصَنِّفِ الْبَاءَ عَلَى الْمَأْتِيِّ بِهِ صَحِيحٌ كَمَا تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي خُطْبَةِ الْكِتَابِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَبْدَلَ ضَادًا بِظَاءٍ لَمْ تَصِحَّ قِرَاءَتُهُ) .

١٬٩٧٦

[فَرْعٌ] حَيْثُ بَطَلَتْ الْقِرَاءَةُ دُونَ الصَّلَاةِ فَمَتَى رَكَعَ عَمْدًا قَبْلَ إعَادَةِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الصَّوَابِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: وَقِيَاسًا عَلَى بَاقِي الْحُرُوفِ) وَمِنْهَا كَمَا قَالَهُ حَجّ: إبْدَالُ حَاءِ الْحَمْدِ هَاءً فَتَبْطُلُ بِهِ، خِلَافًا لِلْقَاضِي حُسَيْنٍ فِي قَوْلِهِ لَا تَبْطُلُ بِهِ لِأَنَّهُ مِنْ اللَّحْنِ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى

(قَوْلُهُ: وَالْقَادِرُ عَلَى التَّعَلُّمِ لَا يُجْزِيهِ قَطْعًا) بَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ إنْ تَعَمَّدَ وَعَلِمَ اهـ حَجّ.

وَنَقَلَ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ م ر عَدَمَ الْبُطْلَانِ، وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ: إذْ الضَّادُ مِنْ الضَّلَالِ إلَخْ الْبُطْلَانُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَغْيِيرِ الْمَعْنَى

(قَوْلُهُ: أَوْ ذَالًا مُعْجَمَةً بِمُهْمَلَةٍ) أَيْ أَوْ بِزَايٍ، وَقَوْلُهُ لَمْ تَصِحَّ: أَيْ قِرَاءَتُهُ: أَيْ الْغَيْرِ الْعَاجِزِ عَنْ التَّعَلُّمِ

(قَوْلُهُ: كَمَا يَنْطِقُ بِهَا بَعْضُ الْعَرَبِ صَحَّ) أَيْ خِلَافًا لحج، قَالَ: وَالْمُرَادُ بِالْعَرَبِ الْمَنْسُوبَةُ إلَيْهِمْ أَخْلَاطُهُمْ الَّذِينَ لَا يُعْتَدُّ بِهِمْ، وَلِذَا نَسَبَهَا بَعْضُ الْأَئِمَّةِ لِأَهْلِ الْغَرْبِ وَصَعِيدِ مِصْرَ اهـ.

وَالْمُرَادُ بِالصِّحَّةِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ الصِّحَّةُ مَعَ الْكَرَاهَةِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) تَجِبُ رِعَايَةُ جَمِيعِ حُرُوفِهَا فَحِينَئِذٍ (لَوْ أَبْدَلَ) حَاءَ الْحَمْدِ لِلَّهِ هَاءً أَوْ نَطَقَ بِقَافِ الْعَرَبِ الْمُتَرَدِّدَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْكَافِ وَالْمُرَادُ بِالْعَرَبِ الْمَنْسُوبَةِ إلَيْهِمْ أَخْلَاطُهُمْ الَّذِينَ لَا يُعْتَدُّ بِهِمْ، وَلِذَا نَسَبَهَا بَعْضُ الْأَئِمَّةِ لِأَهْلِ الْغَرْبِ وَصَعِيدِ مِصْرَ بَطَلَتْ إلَّا إنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ التَّعَلُّمُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَاقْتِضَاءُ كَلَامِ جَمْعٍ بَلْ صَرِيحُهُ الصِّحَّةُ فِي قَافِ الْعَرَبِ وَإِنْ قَدَرَ ضَعِيفٌ لِمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ إذَا نَطَقَ بِسِينٍ مُتَرَدِّدَةٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّادِ بَطَلَتْ إنْ قَدَرَ وَإِلَّا فَلَا وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ أَنْوَاعِ الْإِبْدَالِ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْمَعْنَى كَالْعَالَمُونَ فَحِينَئِذٍ لَوْ أَبْدَلَ (ضَادًا) مِنْهَا أَيْ أَتَى بَدَلَهَا (بِظَاءٍ) وَزَعَمَ أَنَّ الْبَاءَ مَعَ الْإِبْدَالِ إنَّمَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَتْرُوكِ مَرْدُودٌ كَمَا مَرَّ مَعَ تَحْرِيرِهِ فِي الْخُطْبَةِ (لَمْ تَصِحَّ) قِرَاءَتُهُ لِتِلْكَ الْكَلِمَةِ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَغْيِيرِهِ النَّظْمَ وَالْمَعْنَى إذْ ضَلَّ بِمَعْنَى غَابَ وَظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا بِمَعْنَى فَعَلَهُ نَهَارًا وَلَا نَظَرَ لِعُسْرِ التَّمْيِيزِ وَقُرْبِ الْمَخْرَجِ لِأَنَّ الْكَلَامَ كَمَا تَقَرَّرَ فِيمَنْ يُمْكِنُهُ النُّطْقُ بِهَا وَمِنْ ثَمَّ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْخِلَافَ فِي قَادِرٍ لَمْ يَتَعَمَّدْ وَعَاجِزٍ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمَ فَتَرَكَ

٩٤٥

إمَّا عَاجِزٌ عَنْهُ فَيُجْزِئُهُ قَطْعًا وَقَادِرٌ عَلَيْهِ مُتَعَمِّدٌ لَهُ فَلَا يُجْزِئُهُ قَطْعًا بَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ إنْ عَلِمَ وَلَوْ أَتَى بِذَالِ الَّذِينَ مُهْمَلَةً بَطَلَتْ قِيلَ عَلَى الْخِلَافِ،

٩٤٦

وَقِيلَ قَطْعًا فَزَعْمُ عَدَمِ الْبُطْلَانِ فِيهَا مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى ضَعِيفٌ (تَنْبِيهٌ) وَقَعَ فِي عِبَارَاتِهِمْ فِي فُرُوعٍ هُنَا مَا يُوهِمُ التَّنَافِيَ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَا إيهَامَ وَأَنَّهُمْ إنَّمَا أَطْلَقُوا فِي بَعْضِهَا اتِّكَالًا عَلَى مَا فُهِمَ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي نَظِيرِهِ وَقَدْ بَيَّنْت ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ مَتَى خَفَّفَ الْقَادِرُ مُشَدَّدًا أَوْ لَحَنَ أَوْ أَبْدَلَ حَرْفًا بِآخَرَ وَلَمْ يَكُنْ الْإِبْدَالُ قِرَاءَةً شَاذَّةً كَإِنَّا أَنْطَيْنَاك أَوْ تَرَكَ التَّرْتِيبَ فِي الْفَاتِحَةِ أَوْ السُّورَةِ فَإِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى بِأَنْ بَطَلَ أَصْلُهُ أَوْ اسْتَحَالَ إلَى مَعْنًى آخَرَ وَمِنْهُ كَسْرُ كَافِ إيَّاكَ لَا ضَمُّهَا وَعَلِمَ وَتَعَمَّدَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَقِرَاءَتُهُ لِتِلْكَ الْكَلِمَةِ فَلَا يُبْنَى عَلَيْهَا إلَّا إنْ قَصُرَ الْفَصْلُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِيمَا إذَا تَغَيَّرَ الْمَعْنَى بِمَا سَهَا بِهِ مَثَلًا لِأَنَّ مَا أَبْطَلَ عَمْدُهُ يُسْجَدُ لِسَهْوِهِ وَأَجْرَوْا هَذَا التَّفْصِيلَ فِي الْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ إذَا غَيَّرَتْ الْمَعْنَى، وَأَطْلَقُوا الْبُطْلَانَ بِهَا إذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى زِيَادَةِ حَرْفٍ أَوْ نَقْصِهِ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ فَيَخْتَصُّ ذَلِكَ بِمَا إذَا تَغَيَّرَ الْمَعْنَى بِالزِّيَادَةِ أَوْ النَّقْصِ وَيُؤَيِّدُهُ حَذْفُ الْمُصَنِّفِ لَهُمَا فِي فَتَاوِيهِ وَتِبْيَانُهُ وَاقْتِصَارُهُ عَلَى تَغْيِيرِ الْمَعْنَى وَأَنَّهُ لَوْ نَطَقَ بِحَرْفٍ أَجْنَبِيٍّ لَمْ تَبْطُلْ مُطْلَقًا وَتَصْرِيحُهُمْ بِذَلِكَ التَّفْصِيلِ فِي تَخْفِيفِ الْمُشَدَّدِ مَعَ أَنَّ فِيهِ نَقْصُ حَرْفٍ وَلَا يُقَالُ هَذَا لَيْسَ فِيهِ إلَّا نَقْصُ هَيْئَةٍ لِأَنَّ زِيَادَةَ الْحَرْفِ فِي الشَّاذِّ تَشْمَلُ ذَلِكَ فَانْدَفَعَ الْأَخْذُ بِظَاهِرِ كَلَامِهِمْ مِنْ الْبُطْلَانِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ مُطْلَقًا وَتَحْرُمُ الْقِرَاءَةُ بِشَاذٍّ مُطْلَقًا قِيلَ إجْمَاعًا وَاعْتَرَضَ وَهُوَ مَا وَرَاءَ السَّبْعَةِ،

٩٤٧

وَقِيلَ الْعَشَرَةِ وَانْتَصَرَ لَهُ كَثِيرُونَ وَتَلْفِيقُ قِرَاءَتَيْنِ كَنَصْبِ آدَمَ وَكَلِمَاتٍ أَوْ رَفْعِهِمَا وَفِي الْمَجْمُوعِ يُسَنُّ لِمَنْ قَرَأَ بِقِرَاءَةٍ مِنْ السَّبْعِ أَنْ يُتِمَّ بِهَا وَإِلَّا جَازَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ مَا قَرَأَهُ بِالثَّانِيَةِ مُرْتَبِطًا بِالْأُولَى أَيْ لِاسْتِلْزَامِهِ هَيْئَةً لَمْ يَقْرَأْ بِهَا أَحَدٌ ثُمَّ غَيَّرَ الْمَعْنَى أَبْطَلَ وَإِلَّا فَلَا.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ نَطَقَ بِقَافِ الْعَرَبِ إلَخْ) خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ كَشَيْخِنَا فَاعْتَمَدُوا الصِّحَّةَ مَعَ الْكَرَاهَةِ قَالَ الْكُرْدِيُّ وَكَلَامُ سم فِي شَرْحِ أَبِي شُجَاعٍ يَمِيلُ إلَى مَا اخْتَارَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْبُطْلَانِ اهـ.

(قَوْلُهُ الْمَنْسُوبَةِ إلَخْ) صِفَةٌ جَرَتْ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ فَكَانَ الْأَوْلَى الْإِبْرَازَ

(قَوْلُهُ وَيَجْرِي) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ إلَى لَوْ أَبْدَلَ

(قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ بُطْلَانُ الْقِرَاءَةِ بِالْإِبْدَالِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْمَعْنَى إلَخْ) وِفَاقًا لِإِطْلَاقِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ.

(قَوْلُهُ لَمْ تَصِحَّ قِرَاءَتُهُ لِتِلْكَ الْكَلِمَةِ) أَيْ وَتَجِبُ إعَادَتُهَا وَمَا بَعْدَهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ فَإِنْ رَكَعَ قَبْلَ إعَادَتِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا وَإِلَّا لَمْ تُحْسَبْ رَكْعَتُهُ شَيْخُنَا عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ. أَيْ

٢٬٩٢٣

وَيَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِئْنَافُ الْقِرَاءَةِ وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ إلَّا إنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى وَكَانَ عَامِدًا عَالِمًا اهـ قَلْيُوبِيٌّ

٢٬٩٢٤

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ مَتَى تَعَمَّدَ الْإِبْدَالَ ضَرَّ وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى لِأَنَّ الْكَلِمَةَ حِينَئِذٍ صَارَتْ أَجْنَبِيَّةً كَمَا نَقَلَهُ سُلْطَانٌ عَنْ م ر وَقَرَّرَهُ الْعَزِيزِيُّ اهـ وَهُوَ ظَاهِرُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْأَصَحِّ) وَلَوْ أَبْدَلَ الضَّادَ بِغَيْرِ الظَّاءِ لَمْ تَصِحَّ قِرَاءَتُهُ قَطْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ لِتَغْيِيرِهِ النَّظْمِ إلَخْ) وَقِيَاسًا عَلَى بَاقِي الْحُرُوفِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَمِنْهَا كَمَا قَالَهُ حَجّ إبْدَالُ حَاءِ الْحَمْدِ هَاءً فَتَبْطُلُ بِهِ خِلَافًا لِلْقَاضِي حُسَيْنٍ فِي قَوْلِهِ لَا تَبْطُلُ بِهِ لِأَنَّهُ مِنْ اللَّحْنِ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى اهـ.

(قَوْلُهُ فِي قَادِرٍ) أَيْ بِالنُّطْقِ عَلَى الصَّوَابِ

(قَوْلُهُ وَعَاجِزٍ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ لَا تَنْعَقِدَ صَلَاتُهُ إلَّا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ

تعليق

ثُمَّ إنْ قَصَّرَ فِي التَّعَلُّمِ أَعَادَ وَإِلَّا فَلَا وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ لَمْ تَصِحَّ قِرَاءَتُهُ لِتِلْكَ الْكَلِمَةِ مَعْنَاهُ بِالنِّسْبَةِ لِهَذَا أَنَّ صَلَاتَهُ لَا تُجْزِئُهُ مَعَ قِرَاءَةِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ كَذَلِكَ إنْ كَانَ قَصَّرَ فِي التَّعَلُّمِ وَمَعْنَاهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَادِرِ الَّذِي لَمْ يَعْتَمِدْ أَنَّ صَلَاتَهُ لَا تَصِحُّ مَا لَمْ يَتَدَارَكْ الصَّوَابَ سم

(قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ التَّعَلُّمِ

(قَوْلُهُ وَقَادِرٍ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى النُّطْقِ بِالصَّوَابِ سم

(قَوْلُهُ إنْ عَلِمَ) أَيْ التَّحْرِيمَ سم

(قَوْلُهُ بِذَالِ الَّذِينَ) .

(فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةٌ إذَا قَالَ الْمُصَلِّي {صِرَاطَ الَّذِينَ} بِزِيَادَةِ أَلْ هَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَمْ لَا الْجَوَابُ الظَّاهِرُ التَّفْرِقَةُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعَامِدِ وَغَيْرِهِ اهـ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّ زِيَادَةَ أَلْ نُطْقٌ بِأَجْنَبِيٍّ وَهُوَ يُبْطِلُ مَعَ الْعَمْدِ أَيْ وَعَلِمَ التَّحْرِيمَ وَلَا يُبْطِلُ مَعَ غَيْرِ ذَلِكَ سم

(قَوْلُهُ مُهْمَلَةً) أَيْ أَوْ زَايًا أَوْ قَالَ الْمُسْتَئِيمَ بِالْهَمْزَةِ بَدَلَ الْقَافِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ قَدَرَ عَلَى النُّطْقِ بِالصَّوَابِ أَمْ لَا تَعَمَّدَ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ ضَعِيفٌ) إذْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْإِبْدَالَ مَعَ الْعَمْدِ وَالْعِلْمِ مُبْطِلٌ،

٢٬٩٢٥

وَلَوْ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ لَا إبْهَامَ) مُبَالَغَةٌ فِي نَفْيِ التَّنَافِي

(قَوْلُهُ فِي نَظِيرِهِ) أَيْ نَظِيرِ ذَلِكَ الْبَعْضِ

(قَوْلُهُ حَتَّى خَفَّفَ الْقَادِرَ) أَيْ عَلَى النُّطْقِ بِالصَّوَابِ

٢٬٩٢٦

وَمِثْلُهُ الْقَادِرُ عَلَى التَّعَلُّمِ وَلَمْ يَضِقْ الْوَقْتُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ

(قَوْلُهُ كَإِنَّا أَنْطَيْنَاك) مِثَالُ الْإِبْدَالِ بِالْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ

(قَوْلُهُ فِي الْفَاتِحَةِ) تَنَازَعَ فِيهِ الْأَفْعَالُ الْأَرْبَعَةُ

(قَوْلُهُ فَإِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى إلَخْ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ لَحَنَ لَحْنًا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَفَتْحِ النُّونِ مِنْ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} فَإِنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا حُرِّمَ وَلَمْ تَبْطُلْ بِهِ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا حُرْمَةَ وَلَا بُطْلَانَ

٢٬٩٢٧

وَمِثْلُهُ فَتْحُ دَالِ نَعْبُدُ وَلَا تَضُرُّ زِيَادَةُ يَاءٍ بَعْدَ كَافِ مَالِكِ لِأَنَّ كَثِيرًا مَا تَتَوَلَّدُ حُرُوفُ الْإِشْبَاعِ مِنْ الْحَرَكَاتِ وَلَا يَتَغَيَّرُ بِهَا الْمَعْنَى ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا

٢٬٩٢٨

وَأَمَّا اللَّحْنُ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَأَنْ قَالَ نَعْبُدُ بِكَسْرِ الْبَاءِ أَوْ فَتْحِهَا فَلَا يَضُرُّ مُطْلَقًا لَكِنَّهُ يَحْرُمُ مَعَ الْعَمْدِ وَالْعِلْمِ اهـ وَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ لَا ضَمُّهَا) أَيْ فَلَا يَضُرُّ مُطْلَقًا

٢٬٩٢٩

وَيَحْرُمُ مَعَ الْعَمْدِ وَالْعِلْمِ كَمَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ وَعَلِمَ) أَيْ التَّحْرِيمَ سم.

(قَوْلُهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) هَذَا وَاضِحٌ فِي الْفَاتِحَةِ إذَا لَمْ يُعِدْهُ وَفِيهَا وَفِي غَيْرِهَا إذَا صَارَ كَلَامًا أَجْنَبِيًّا

٢٬٩٣٠

أَمَّا إذَا لَمْ يَخْرُجْ بِالتَّغْيِيرِ عَنْ كَوْنِهِ ذِكْرًا أَوْ دُعَاءً وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْقِرَاءَةَ لِأَنَّهُ إنْ قَصَدَهَا فَمُتَلَاعِبٌ فِيمَا يَظْهَرُ فَتَبْطُلُ فَمَحْمَلُ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ حِينَئِذٍ عَدَمُ الْبُطْلَانِ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ إذَا لَمْ يُعِدْهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ إلَخْ يَظْهَرُ أَنَّ الْإِطْلَاقَ هُنَا كَقَصْدِ الْقِرَاءَةِ لِأَنَّ الْمَقَامَ صَارِفٌ إلَى الْقِرَاءَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَقِرَاءَتُهُ إلَخْ) إنْ رَجَعَ أَيْضًا لِقَوْلِهِ فَإِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى اقْتَضَى بُطْلَانَ الْقِرَاءَةِ بِلَحْنٍ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَأَيْضًا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ إبْدَالٌ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَالْعَالَمُونَ بِالْوَاوِ فَيُفِيدُ أَنَّهُ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَالتَّعَمُّدِ وَالْعِلْمِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ كَانَ نَظِيرُ مَا أَفَادَهُ كَلَامُهُمْ فِي اللَّحْنِ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى مِنْ عَدَمِ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا وَقَدْ قَالَ م ر بِالْبُطْلَانِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش وَفِي حَجّ أَنَّ مِمَّا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى قِرَاءَةُ الْعَالَمِينَ بِالْوَاوِ أَيْ بَدَلَ الْيَاءِ اهـ أَقُولُ وَيَنْبَغِي بُطْلَانُ صَلَاتِهِ بِهِ إذَا كَانَ عَامِدًا عَالِمًا لِأَنَّهُ أَبْدَلَ حَرْفًا بِغَيْرِهِ اهـ أَقُولُ قَدْ يُقَالُ أَنَّ الْإِبْدَالَ مُسْتَثْنًى مِنْهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ السَّابِقِ آنِفًا وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى كَالْعَالَمُونَ الصَّرِيحِ فِي أَنَّ تَغْيِيرَ الْمَعْنَى لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْإِبْدَالِ بَلْ قَدْ يَمْنَعُ الرُّجُوعَ إلَى تَغْيِيرِ الْمَعْنَى قَوْلُهُ الْآتِي فِيمَا إذَا تَغَيَّرَ إلَخْ لِلُزُومِ اسْتِدْرَاكِهِ لَوْ رَجَعَ إلَى ذَلِكَ أَيْضًا

(قَوْلُهُ فَلَا يَبْنِي عَلَيْهَا) أَيْ بَعْدَ إعَادَتِهَا عَلَى الصَّوَابِ

(قَوْلُهُ وَأَجْرَوْا هَذَا التَّفْصِيلَ) أَيْ بُطْلَانَ الصَّلَاةِ مَعَ الْعَمْدِ وَالْعِلْمِ وَبُطْلَانَ الْقِرَاءَةِ بِدُونِهَا كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ فِي الْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تُغَيِّرْ الْمَعْنَى لَمْ تَبْطُلْ بِهَا الصَّلَاةُ وَلَا الْقِرَاءَةُ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الرَّوْضِ وَلِغَيْرِ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ حُكْمُ اللَّحْنِ اهـ وَلَا شَكَّ أَنَّ اللَّحْنَ الْغَيْرَ الْمُغَيِّرِ لِلْمَعْنَى لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَلَا الْقِرَاءَةَ،

٢٬٩٣١

وَكَذَا قَوْلُ أَصْلِهِ وَتَصِحُّ بِالْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا تَغْيِيرُ مَعْنًى وَلَا زِيَادَةُ حَرْفٍ وَلَا نُقْصَانُهُ انْتَهَى اهـ سم

(قَوْلُهُ حَمْلُهُ) أَيْ إطْلَاقُهُمْ

(قَوْلُهُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ) وَهُوَ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَى زِيَادَةِ حَرْفٍ أَوْ نَقْصِهِ وَ

(قَوْلُهُ عَلَى الْعَامِّ) وَهُوَ الْمُغَيِّرُ لِلْمَعْنَى الصَّادِقِ لِلْمُغَيَّرِ بِهِمَا وَبِدُونِهِمَا وَ

(قَوْلُهُ فَيَخْتَصُّ ذَلِكَ) أَيْ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَى زِيَادَةِ حَرْفٍ أَوْ نَقْصِهِ

(قَوْلُهُ بِالزِّيَادَةِ إلَخْ) إظْهَارٌ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ

(قَوْلُهُ أَوْ النَّقْصِ) الْوَجْهُ أَنَّهُ يَضُرُّ النَّقْصُ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى سم أَيْ كَمَا يُفِيدُهُ إطْلَاقُهُمْ الْبُطْلَانَ بِتَخْفِيفِ مُشَدَّدٍ

(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الِاخْتِصَاصَ

(قَوْلُهُ لَهُمَا) أَيْ الِاشْتِمَالِ عَلَى زِيَادَةِ حَرْفٍ أَوْ نَقْصِهِ

(قَوْلُهُ لَمْ تَبْطُلْ مُطْلَقًا) أَيْ بَلْ إنْ كَانَ مُفْهِمًا سم

(قَوْلُهُ وَتَصْرِيحُهُمْ إلَخْ) كَقَوْلَيْهِ وَاقْتِصَارُهُ إلَخْ وَأَنَّهُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ حَذْفُ الْمُصَنِّفِ.

(قَوْلُهُ بِذَلِكَ التَّفْصِيلِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ بِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ مَعَ التَّغْيِيرِ وَالْعَمْدِ وَالْعِلْمِ وَبُطْلَانُ الْقِرَاءَةِ بِدُونِهَا وَفِيهِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ سم وَأَيْضًا كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ تَخْفِيفَ مُشَدَّدٍ مِنْ الْفَاتِحَةِ يَضُرُّ وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى

(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ تَخْفِيفُ الْمُشَدَّدِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ زِيَادَةَ الْحَرْفِ) حَقُّ الْمَقَامِ نَقْصُ الْحَرْفِ

(قَوْلُهُ تَشْمَلُ ذَلِكَ) أَيْ تَخْفِيفَ التَّشْدِيدِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ غَيَّرَ الْمَعْنَى أَوْ لَا

(قَوْلُهُ وَتَحْرُمُ الْقِرَاءَةُ بِشَاذٍّ) الظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا قَصَدَ أَنَّهُ قُرْآنٌ

٢٬٩٣٢

وَأَمَّا لَوْ قَرَأَهَا لَا عَلَى أَنَّهَا قُرْآنٌ فَلَا يَحْرُمُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مَا إذَا قَرَأَهَا لِيُعَلِّمَهَا الْغَيْرَ حَتَّى تَتَمَيَّزَ عَنْ غَيْرِهَا مِنْ الْمُتَوَاتِرِ وَيُعْلَمُ أَنَّهَا قَدْ قُرِئَ بِهَا وَأَنَّهَا مِمَّا رُوِيَ وَآحَادًا سم

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ غَيَّرَ الْمَعْنَى أَوْ لَا

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَا وَرَاءَ السَّبْعَةِ) اعْتَمَدَ هَذَا غَيْرُ وَاحِدٍ تَبَعًا لِلنَّوَوِيِّ غَيْرُهُ كُرْدِيٌّ

٢٬٩٣٣

(وَقِيلَ الْعَشَرَةُ) قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَتَبِعَهُ السُّبْكِيُّ وَوَلَدُهُ التَّاجُ وَاعْتَمَدَهُ الطَّبَلَاوِيُّ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْقُرَّاءِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَتَلْفِيقُ قِرَاءَتَيْنِ إلَخْ) أَيْ يَحْرُمُ كَمَا هُوَ صَرِيحُ السِّيَاقِ أَيْ بِشَرْطِ ارْتِبَاطِ الْمَقْرُوءِ ثَانِيًا بِالْمَقْرُوءِ أَوَّلًا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ الْمَجْمُوعِ وَكَأَنَّهُ أَيْ الشَّارِحُ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِالْمِثَالِ بِجَعْلِهِ حَالًا مُقَيَّدًا وَحِينَئِذٍ هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِ الْمَجْمُوعِ الْآتِي بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ إلَخْ وَقَوْلُهُ لِاسْتِلْزَامِهِ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِلِاشْتِرَاطِ الْمَذْكُورِ وَالْهَاءُ فِي لِاسْتِلْزَامِهِ رَاجِعَةٌ لِلْمَنْفِيِّ فِي قَوْلِهِ أَنْ لَا يَكُونَ إلَخْ لَا لِلنَّفْيِ وَقَوْلُهُ

تعليق

ثُمَّ إنَّ غَيَّرَ إلَخْ تَفْصِيلٌ لِلْمَنْفِيِّ دُونَ النَّفْيِ لِأَنَّهُ مَعَ عَدَمِ الِارْتِبَاطِ لَا يَتَغَيَّرُ الْمَعْنَى إذْ مِنْ لَازِمِ تَغَيُّرِ الْمَعْنَى تَحَقُّقُ الِارْتِبَاطِ سم.

(قَوْلُهُ أَيْ لِاسْتِلْزَامِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الِاسْتِلْزَامُ مَوْجُودٌ مَعَ الِارْتِبَاطِ وَعَدَمِهِ وَتَغْيِيرِ الْمَعْنَى وَعَدَمِهِ

٢٬٩٣٤

فَلَوْ اقْتَضَى الْمَنْعُ اقْتَضَاهُ مُطْلَقًا مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ سم وَلَك مَنْعُ وُجُودِ ذَلِكَ الِاسْتِلْزَامِ مَعَ عَدَمِ الِارْتِبَاطِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ نَفْيٌ لِمَجْمُوعِ عِلْمٍ وَتَعَمُّدٍ فَيَصْدُقُ بِثَلَاثِ صُوَرٍ.

(قَوْلُهُ وَعَاجِزٌ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ فَتَرَكَ) يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْعَاجِزِ عَنْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فِي الْعُبَابِ وَيُؤَخِّرُ أَيْ وُجُوبًا الصَّلَاةَ عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ فَإِنْ ضَاقَ عَنْهُ أَيْ عَنْ التَّعَلُّمِ تَرْجَمَ عَنْهُ أَيْ عَنْ التَّكْبِيرِ بِأَيِّ لُغَةٍ شَاءَ

تعليق

ثُمَّ إنْ قَصَّرَ فِي التَّعَلُّمِ أَعَادَ وَإِلَّا فَلَا اهـ. فَقَوْلُهُ لَمْ تَصِحَّ قِرَاءَتُهُ لِتِلْكَ الْكَلِمَةِ مَعْنَاهُ بِالنِّسْبَةِ لِهَذَا أَنَّ صَلَاتَهُ لَا تُجْزِئُهُ مَعَ قِرَاءَةِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ كَذَلِكَ إنْ كَانَ قَصَّرَ فِي التَّعَلُّمِ وَمَعْنَاهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَادِرِ الَّذِي لَمْ يَتَعَمَّدْ أَنَّ صَلَاتَهُ لَا تَصِحُّ مَا لَمْ يَتَدَارَكْ الصَّوَابَ

(قَوْلُهُ وَقَادِرٌ عَلَيْهِ) يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ وَقَادِرٌ عَلَى التَّعَلُّمِ كَمَا قَدْ يَتَبَادَرُ مِنْ ذِكْرِ هَذَا عَقِبَ قَوْلِهِ

٨٣٦

أَمَّا عَاجِزٌ عَنْهُ أَيْ عَنْ التَّعَلُّمِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ وَفِيهِ أَنَّهُ قَدْ يُشْكِلُ قَوْلُهُ مُتَعَمِّدٌ لَهُ إذْ لَا يَظْهَرُ الْوَصْفُ بِالتَّعَمُّدِ إلَّا لِلْقَادِرِ عَلَى النُّطْقِ عَلَى الصَّوَابِ بِالْفِعْلِ وَأَيْضًا فَظَاهِرُ قَوْلِهِ بَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَنَّهَا تَنْعَقِدُ، سَوَاءٌ اتَّسَعَ الْوَقْتُ أَوْ ضَاقَ ثُمَّ تَبْطُلُ عِنْدَ النُّطْقِ بِمَا ذَكَرَ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ يَنْبَغِي انْعِقَادُهَا عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ وَعَدَمِ بُطْلَانِهَا لَكِنْ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ كَمَا يُقَدَّمُ نَظِيرُهُ فِي الْعَاجِزِ عَنْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ بِالْعَرَبِيَّةِ

٨٣٧

وَأَمَّا عِنْدَ اتِّسَاعِهِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا تَنْعَقِدَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ إنْ احْتَمَلَ التَّعَلُّمَ عِنْدَ الْوُصُولِ إلَى مَحَلِّ الْخَلَلِ انْعَقَدَتْ وَإِلَّا فَلَا وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ وَقَادِرٌ عَلَى النُّطْقِ بِالصَّوَابِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْقَادِرِ هُنَا هُوَ الْمُرَادُ بِهِ فِي قَوْلِهِ أَوَّلًا بِأَنَّ الْخِلَافَ فِي قَادِرٍ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ وَعَلَى هَذَا فَلَا إشْكَالَ هَذَا وَيَنْبَغِي رَدُّ الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَتَى بِذَالِ الَّذِينَ إلَخْ) .

٨٣٨

(فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةٌ إذَا قَالَ الْمُصَلِّي الصِّرَاطَ الَّذِينَ بِزِيَادَةِ أَلْ هَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَمْ لَا الْجَوَابُ الظَّاهِرُ التَّفْرِقَةُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعَامِدِ وَغَيْرِهِ اهـ. وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّ زِيَادَةَ أَلْ نُطْقٌ بِأَجْنَبِيٍّ وَهُوَ يُبْطِلُ مَعَ الْعَمْدِ أَيْ وَعَلِمَ التَّحْرِيمَ وَلَا يُبْطِلُ مَعَ غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي الْجَمَاعَةِ مِنْ صِحَّةِ صَلَاةِ الْفَأْفَاءِ وَالْوَأْوَاءِ مَعَ زِيَادَةِ حَرْفٍ أَوْ أَكْثَرَ إذْ قَدْ يَتَكَرَّرُ التَّكْرِيرُ وَمِنْ صِحَّةِ صَلَاةِ مَنْ شَدَّدَ مُخَفَّفًا وَإِنْ تَعَمَّدَ مَعَ أَنَّهُ زَادَ حَرْفًا عَدَمُ الْبُطْلَانِ هُنَا مُطْلَقًا إلَّا أَنْ تُخَصَّ الصِّحَّةُ فِي نَحْوِ الْفَأْفَاءِ بِالْمَعْذُورِ عَلَى مَا يَأْتِي لَنَا هُنَاكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ التَّشْدِيدِ وَغَيْرِهِ بِعَدَمِ تَمَيُّزِ الزِّيَادَةِ فِي التَّشْدِيدِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ زِيَادَةَ أَلْ هُنَا يُنَافِي ظَاهِرَ الْإِضَافَةَ لِأَنَّهَا لَا تَتَبَادَرُ مَعَهُ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَقِرَاءَتُهُ) إنْ رَجَعَ أَيْضًا لِقَوْلِهِ فَإِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى اقْتَضَى بُطْلَانَ الْقِرَاءَةِ بِلَحْنٍ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى وَهُوَ مَمْنُوعٌ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَقِرَاءَتُهُ) يَدْخُلُ فِيهِ إبْدَالٌ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَالْعَالَمُونَ بِالْوَاوِ فَيُفِيدُ أَنَّهُ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَالتَّعَمُّدِ وَالْعِلْمِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ كَانَ نَظِيرُ مَا أَفَادَهُ كَلَامُهُمْ فِي اللَّحْنِ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى مِنْ عَدَمِ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا وَقَدْ قَالَ م ر بِالْبُطْلَانِ

(قَوْلُهُ وَأَجْرَوْا هَذَا التَّفْصِيلَ فِي الْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تُغَيِّرْ الْمَعْنَى لَمْ تَبْطُلْ بِهَا الصَّلَاةُ وَلَا الْقِرَاءَةُ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الرَّوْضِ وَلِغَيْرِ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ حُكْمُ اللَّحْنِ اهـ. وَلَا شَكَّ أَنَّ اللَّحْنَ الْغَيْرَ الْمُغَيِّرِ لِلْمَعْنَى لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَلَا الْقِرَاءَةَ،

٨٣٩

وَكَذَا قَوْلُ أَصْلِهِ وَتَصِحُّ الْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا تَغْيِيرُ مَعْنًى وَلَا زِيَادَةُ حَرْفٍ وَلَا نُقْصَانُهُ اهـ. وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ إدْغَامَ مِيمِ الرَّحِيمِ فِي مِيمِ مَالِكِ الَّذِي هُوَ قِرَاءَةٌ شَاذَّةٌ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَلَا الْقِرَاءَةَ لِأَنَّهُ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى إلَّا أَنْ يُقَالَ الْحَرْفَانِ الْمُدْغَمَانِ أَقَلُّ مِنْ الْمُظْهَرَيْنِ فَفِي الْإِدْغَامِ نَقْصٌ فِي الْجُمْلَةِ فَتَبْطُلُ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الشَّارِحِ الْآتِي فِي شَرْحٍ وَلَا يَجُوزُ نَقْصُ حُرُوفِ الْبَدَلِ لَا يُقَالُ الْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ الْإِدْغَامُ مَعَ قِرَاءَةِ مَلِكِ بِلَا أَلِفٍ

٨٤٠

فَلَوْ أَدْغَمَ مَعَ قِرَاءَةِ مَالِكٍ بِالْأَلِفِ كَانَ مِنْ قَبِيلِ زِيَادَةِ الْحَرْفِ فِي الشَّاذَّةِ وَهُوَ مُبْطِلٌ لِأَنَّا نَقُولُ الزِّيَادَةُ الْمُبْطِلَةُ فِي الشَّاذَّةِ هِيَ الزِّيَادَةُ عَلَى الْقِرَاءَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ بِأَنْ تَتَضَمَّنَ زِيَادَةً لَيْسَتْ فِي الْمُتَوَاتِرَةِ، وَأَلِفُ مَالِكٍ لَيْسَتْ كَذَلِكَ لِوُجُودِهَا فِي الْمُتَوَاتِرَةِ عَلَى أَنَّ الشَّارِحَ بَيَّنَ أَنَّ الزِّيَادَةَ لَا تَضُرُّ إلَّا إنْ غَيَّرَتْ وَزِيَادَةُ أَلِفِ مَالِكٍ لَا تُغَيِّرُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

٨٤١

وَفِي التِّبْيَانِ لِلْمُصَنِّفِ مَا نَصُّهُ فَصْلٌ يَجُوزُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ بِالْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا وَلَا تَجُوزُ بِغَيْرِ السَّبْعِ وَلَا بِالرِّوَايَاتِ الشَّاذَّةِ الْمَنْقُولَةِ عَنْ الْقُرَّاءِ السَّبْعَةِ وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَيَانُ اتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ عَلَى اسْتِتَابَةِ مَنْ قَرَأَ بِالشَّوَاذِّ أَوْ أَقْرَأَ بِهَا؛ قَالَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ لَوْ قَرَأَ بِالشَّوَاذِّ فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ كَانَ عَالِمًا وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا لَمْ تَبْطُلْ وَلَمْ تُحْسَبْ لَهُ تِلْكَ الْقِرَاءَةُ وَقَدْ نَقَلَ الْإِمَامُ أَبُو عَمْرِو بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْحَافِظُ إجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِالشَّاذِّ وَأَنْ لَا يُصَلَّى خَلْفَ مَنْ يَقْرَأُ بِهَا اهـ.

وَقَوْلُهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ كَانَ عَالِمًا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى فَلَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الرَّوْضِ وَأَصْلِهِ

(قَوْلُهُ أَوْ النَّقْصِ) الْوَجْهُ أَنَّهُ يَضُرُّ النَّقْصُ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى

(قَوْلُهُ لَمْ تَبْطُلْ مُطْلَقًا) أَيْ بَلْ إنْ كَانَ مُفْهِمًا

(قَوْلُهُ وَتَحْرُمُ الْقِرَاءَةُ بِشَاذٍّ) الظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا قَصَدَ أَنَّهَا قُرْآنٌ

٨٤٢

وَأَمَّا لَوْ قَرَآهَا لَا عَلَى أَنَّهَا قُرْآنٌ فَلَا تَحْرِيمَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مَا إذَا قَرَأَهَا لِيُعَلِّمَهَا الْغَيْرَ حَتَّى تَتَمَيَّزَ عَنْ غَيْرِهَا مِنْ الْمُتَوَاتِرِ وَيَعْلَمُ أَنَّهَا قَدْ قُرِئَ بِهَا وَأَنَّهَا مِمَّا رُوِيَ آحَادًا

(قَوْلُهُ وَتَلْفِيقُ قِرَاءَتَيْنِ) أَيْ يَحْرُمُ كَمَا هُوَ صَرِيحُ السِّيَاقِ أَيْ بِشَرْطِ ارْتِبَاطِ الْمَقْرُوءِ ثَانِيًا بِالْمَقْرُوءِ أَوَّلًا أَخَذَا مِمَّا يَأْتِي عَنْ الْمَجْمُوعِ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِالْمِثَالِ بِجَعْلِهِ حَالًا مُقَيَّدًا وَحِينَئِذٍ فَهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِ الْمَجْمُوعِ الْآتِي بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ إلَخْ وَقَوْلُهُ لِاسْتِلْزَامِهِ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِلِاشْتِرَاطِ الْمَذْكُورِ وَالْهَاءُ فِي لِاسْتِلْزَامِهِ رَاجِعَةٌ لِلْمَنْفِيِّ فِي قَوْلِهِ أَنْ لَا يَكُونَ إلَخْ لَا لِلنَّفْيِ وَقَوْلُهُ

تعليق

ثُمَّ إنْ غَيَّرَ إلَخْ تَفْصِيلٌ لِلْمَنْفِيِّ دُونَ النَّفْيِ لِأَنَّهُ مَعَ عَدَمِ الِارْتِبَاطِ لَا يَتَغَيَّرُ إذْ مِنْ لَازِمِ تَغَيُّرِ الْمَعْنَى تَحَقُّقُ الِارْتِبَاطُ قَوْلُهُ أَيْ لِاسْتِلْزَامِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الِاسْتِلْزَامُ مَوْجُودٌ مَعَ الِارْتِبَاطِ وَعَدَمِهِ وَتَغْيِيرِ الْمَعْنَى وَعَدَمِهِ

٨٤٣

فَلَوْ اقْتَضَى الْمَنْعَ اقْتِضَاءً مُطْلَقًا مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ أَبْدَلَ ضَادًا) مِنْهَا: أَيْ أَتَى بَدَلَهَا (بِظَاءٍ لَمْ تَصِحَّ) قِرَاءَتُهُ لِتِلْكَ الْكَلِمَةِ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَغْيِيرِهِ النَّظْمَ وَاخْتِلَافِ الْمَعْنَى،

٢٬٦٢١

فَإِنَّ الضَّادَ مِنْ الضَّلَالِ وَالظَّاءَ مِنْ قَوْلِهِمْ: ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا ظَلُولًا إذَا فَعَلَهُ نَهَارًا وَقِيَاسًا عَلَى بَاقِي الْحُرُوفِ،

٢٬٦٢٢

وَالثَّانِي: تَصِحُّ لِعُسْرِ التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْحَرْفَيْنِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ، وَالْخِلَافُ مَخْصُوصٌ بِقَادِرٍ لَمْ يَتَعَمَّدْ أَوْ عَاجِزٍ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمَ فَلَمْ يَتَعَلَّمْ.

٢٬٦٢٣

أَمَّا الْعَاجِزُ عَنْ التَّعَلُّمِ فَتُجْزِئُهُ قَطْعًا وَهُوَ أُمِّيٌّ، وَالْقَادِرُ الْمُتَعَمِّدُ لَا تُجْزِئُهُ قَطْعًا وَلَوْ أَبْدَلَ الضَّادَ بِغَيْرِ الظَّاءِ لَمْ تَصِحَّ قِرَاءَتُهُ قَطْعًا،

٢٬٦٢٤

وَلَوْ أَبْدَلَ ذَالَ الَّذِينَ الْمُعْجَمَةَ بِالْمُهْمَلَةِ لَمْ تَصِحَّ كَمَا اقْتَضَى إطْلَاقُ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ الْجَزْمَ بِهِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَمَنْ تَبِعْهُ،

٢٬٦٢٥

وَلَوْ نَطَقَ بِالْقَافِ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْكَافِ كَمَا يَنْطِقُ بِهَا الْعَرَبُ صَحَّ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ،

٢٬٦٢٦

وَإِنْ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ فِيهِ نَظَرٌ.

٢٬٦٢٧

فَإِنْ قِيلَ: كَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ: وَلَوْ أَبْدَلَ ظَاءً بِضَادٍ، إذْ الْبَاءُ مَعَ الْإِبْدَالِ تَدْخُلُ عَلَى الْمَتْرُوكِ لَا عَلَى الْمَأْتِيِّ بِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى:{وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ}[الْبَقَرَةُ] وَقَالَ تَعَالَى: {وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ}[سَبَأُ] .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْبَاءَ فِي التَّبْدِيلِ وَالْإِبْدَالِ إذَا اقْتَصَرَ فِيهِمَا عَلَى الْمُتَقَابِلَيْنِ وَدَخَلَتْ عَلَى أَحَدِهِمَا إنَّمَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَأْخُوذِ لَا عَلَى الْمَتْرُوكِ، فَقَدْ نَقَلَ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ بَدَّلْتُ الْخَاتَمَ بِالْحَلَقَةِ إذَا أَذَبْتُهُ وَسَوَّيْتُهُ حَلَقَةً، وَبَدَّلْت الْحَلَقَةَ بِالْخَاتَمِ إذَا أَذَبْتُهَا وَجَعَلْتُهَا خَاتَمًا، وَأَبْدَلْتُ الْخَاتَمَ بِالْحَلَقَةِ إذَا نَحَّيْتُ هَذَا وَجَعَلْتُ هَذِهِ مَكَانَهُ.

قَالَ السُّبْكِيُّ بَعْدَ نَقْلِهِ بَعْضَ ذَلِكَ عَنْ الْوَاحِدِيِّ عَنْ ثَعْلَبٍ عَنْ الْفَرَّاءِ، وَرَأَيْتُ فِي شِعْرِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّ لَمَّا أَسْلَمَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: [الْوَافِرُ] فَأَلْهَمَنِي هُدَايَ اللَّهُ عَنْهُ ... وَبَدَّلَ طَالِعِي نَحْسِي بِسَعْدِي وَمَنْشَأُ الِاعْتِرَاضِ تَوَهُّمُ أَنَّ الْإِبْدَالَ الْمُسَاوِيَ لِلتَّبْدِيلِ كَالِاسْتِبْدَالِ وَالتَّبَدُّلِ،

٢٬٦٢٨

فَإِنَّ ذَيْنَكَ تَدْخُلُ الْبَاءُ فِيهِمَا عَلَى الْمَتْرُوكِ، قَالَ شَيْخُنَا: وَبِذَلِكَ عُلِمَ فَسَادُ مَا اُعْتُرِضَ بِهِ عَلَى الْفُقَهَاءِ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ، بَلْ يَلْزَمُ دُخُولُهَا عَلَى الْمَتْرُوكِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ أَبْدَلَ ضَادًا) مِنْهَا أَيْ أَتَى بَدَلَهَا (بِظَاءٍ لَمْ تَصِحَّ) قِرَاءَتُهُ لِتِلْكَ الْكَلِمَةِ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَغْيِيرِهِ النَّظْمَ.

٤٥٣

وَالثَّانِي تَصِحُّ لِعُسْرِ التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْحَرْفَيْنِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَبْدَلَ ضَادًا بِظَاءٍ) قَيَّدَ بِهَا لِأَنَّهَا مَحَلُّ الْخِلَافِ فَغَيْرُهَا مِثْلُهَا

قَوْلُهُ: (أَتَى بَدَلَهَا) أَشَارَ إلَى دَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ الْبَاءَ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَتْرُوكِ كَمَا مَرَّ عَنْهُ، وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ أَوَّلَ الْكِتَابِ.

قَوْلُهُ: (لِتِلْكَ الْكَلِمَةِ) وَفِي غَيْرِهَا التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي الْقَطْعِ،

١٬٣٠٩

وَظَاهِرُهُ عَدَمُ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ وَفِيهِ مَا يَأْتِي

١٬٣١٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى خَالَفَ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَجِبُ فِي الْفَاتِحَةِ سَهْوًا لَمْ يَحْرُمْ مُطْلَقًا وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَلَا قِرَاءَتُهُ، لَكِنْ يَجِبُ إعَادَةُ مَا فِيهِ إبْدَالٌ أَوْ تَغْيِيرُ مَعْنًى عِنْدَ تَذَكُّرِهِ، وَيَكْفِي مَا فَعَلَهُ قَبْلَ إعَادَتِهِ،

١٬٣١١

فَإِنْ لَمْ يَتَذَكَّرْ حَتَّى طَالَ الْفَصْلُ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ أَوْ عَمْدًا حَرُمَ مُطْلَقًا، وَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ حَالًا إنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى،

١٬٣١٢

فَإِنْ عَانَدَ وَاعْتَقَدَ مَعْنَاهُ كَفَرَ،

١٬٣١٣

وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْ وَجَبَ إعَادَتُهُ وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِ إنْ قَطَعَ الْقِرَاءَةَ قَبْلَ الرُّكُوعِ،

١٬٣١٤

فَإِنْ رَكَعَ قَبْلَ إعَادَتِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَالْحُرْمَةُ فِيمَا ذَكَرَ صَغِيرَةٌ،

١٬٣١٥

وَمِنْ الْمُغَيِّرِ لِلْمَعْنَى إبْدَالُ الضَّادِ بِالظَّاءِ وَالْحَاءِ بِالْهَاءِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ بِالْمُهْمَلَةِ أَوْ بِالزَّايِ وَتَخْفِيفِ إيَّاكَ وَكَسْرِ كَافِهَا وَكَسْرِ تَاءِ أَنْعَمْت أَوْ ضَمِّهَا وَالْكَلَامِ فِي الْقَادِرِ أَوْ مَنْ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ، وَلَيْسَ مِنْ الْمُغَيِّرِ ضَمُّ رَاءِ الرَّحْمَنِ وَلَا فَتْحُ الْمُوَحَّدَةِ فِي نَعْبُدُ وَلَا كَسْرُ نُونِهِ وَنُونِ نَسْتَعِينُ وَلَا ضَمُّ صَادِ الصِّرَاطِ وَلَا النُّطْقُ بِقَافِ الْعَرَبِ الْمُتَرَدِّدَةِ بَيْنَ الْقَافِ وَالْكَافِ لِأَنَّهُ لَيْسَ إبْدَالًا، بَلْ حَرْفٌ غَيْرُ صَافٍ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ، وَمِثْلُ الْفَاتِحَةِ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ بَدَلُهَا مِنْ الْقُرْآنِ

١٬٣١٦

وَكَذَا مِنْ غَيْرِهِ مِنْ حَيْثُ الْبُطْلَانُ.

قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْحُرْمَةُ أَيْضًا فَرَاجِعْهُ، وَالْقِرَاءَةُ بِالشَّاذِّ فِيهَا التَّفْصِيلُ الْمُتَقَدِّمُ، وَهِيَ مَا وَرَاءَ السَّبْعَةِ، وَعِنْدَ الشَّيْخَيْنِ، وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ، أَوْ مَا وَرَاءَ الْعَشَرَةِ وَاعْتَمَدَهُ الطَّبَلَاوِيُّ وَابْنُ حَجَرٍ كَمَا نُقِلَ عَنْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو أبدل ضادًا بظاء .. لم تصح في الأصح) ؛ لاختلاف المعنى؛ لأن الضاد من الضلال، والظاء من قولهم: ظل فعل كذا ظلولًا إذا فعله نهارًا، وقياسًا على باقي الحروف.

٢٬٥٥٩

والثاني: يصح لقرب المخرج، وعسر التمييز بينهما، والخلاف مخصوص بالقادر.

٢٬٥٦٠

وأما العاجز .. فيجزئه قطعًا، وعبارة المصنف كعبارة (الشرح) و (الروضة) و (المحرر) وغيرها من كتب الأصحاب، وصوابه: بالعكس؛ لأن الباء تدخل على المتروك،

٢٬٥٦١

فإذا ترك الظاء إلى الضاد .. فقد أصاب، وإنما الممتنع على الأصح العكس، كقوله تعالى:{ومن يتبدل الكفر بالإيمان}. وقال:{أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير}. وقال:{ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب}.

لكن حكى الواحدي عن ثعلب عن الفراء في قوله تعالى:{بدلنهم جلودًا غيرها} ما يدل على صحة عبارة المصنف.

ويشهد لذلك قول الطفيل بن عمرو الدوسي لما أسلم في وصف النبي صلى الله عليه وسلم [من الوافر]: فألهمني هداي الله عنه .... وبدل طالعي نحسي بسعدي وأيضًا (الإبدال) في اللغة: الإزالة، فيكون المعنى أزال ضادًا بظاء.

وسيأتي في (الديات): أن لغة الغرب انفردت بحرف الضاد، فلا يوجد في لغة غيرها، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:(أنا أفصح من نطق بالضاد، بيد أني من قريش، واسترضعت في بني سعد).

٢٬٥٦٢

وكذلك الحكم إذا أبدل حرفًا بحرف من (الفاتحة) غير الضاد، كالذال المعجمة إذا أتى بها مهملة، إلا أن تكون قراءة شاذة مثل:(إنا أنطيناك الكوثر) .. فإنها لا تبطل.

٢٬٥٦٣

فرع:

تشرع القراءة بما ورد في السبع؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، كلها شاف كاف). قال المتولي: المراد: أنزل بلغة سبع قبائل من فصحاء العرب.

قال: وأما القراءة بالشواذ، فإن لم يكن فيها تغيير معنى ولا زيادة حرف ولا نقصانه .. فتجوز ولا تبطل الصلاة- كاللحن الذي لا يغير المعنى- وإن كان فيها زيادة حرف أو تغيير معنى .. امتنع وتبطل الصلاة به إذا تعمده، كقوله:(ثلاثة أيام متتابعات)، وقوله:(فاقطعوا أيمانهم)، وقوله:(وأقيموا الحج والعمرة لله)، و (إنما يخشى الله من عباده العلماء) برفع (الله) وبنصب (العلماء)،

٢٬٥٦٤

وإن كان ساهيًا .. سجد للسهو،

٢٬٥٦٥

وإن لم يغير المعنى ولم يزد في الكلام .. لم تبطل. وجزم المصنف في كتبه بتحريم القراءة بالشاذ من غير تفصيل.

وحكى البغوي في أول (تفسيره) الاتفاق على جواز القراءة بما قرأ به يعقوب وأبو جعفر لاستفاضتها، وصوبه الشيخ واختاره.

٢٬٥٦٦

وفي (فتاوى) قاضي القضاة صدر الدين موهوب الجزري: أن القراءة بالشواذ جائزة مطلقًا، إلا في الفاتحة للمصلي.

ونقل ابن عبد البر الإجماع على أنه: لا تجوز القراءة بالشاذ، ولا الصلاة خلف من يقرأ بها.

٢٬٥٦٧

وقال العجلي: وتكره القراءة بها وتجزئ الصلاة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.