فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا) يَحِلُّ التَّعْرِيضُ (لِبَائِنٍ) مُعْتَدَّةٍ بِالْأَقْرَاءِ أَوْ الْأَشْهُرِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِعُمُومِ الْآيَةِ وَلِانْقِطَاعِ سُلْطَةِ الزَّوْجِ عَنْهَا وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِأَنَّ لِصَاحِبِ الْعِدَّةِ أَنْ يَنْكِحَهَا فَأَشْبَهَتْ الرَّجْعِيَّةَ وَأُورِدَ عَلَيْهِ بَائِنٌ بِثَلَاثٍ، أَوْ رَضَاعٍ، أَوْ لِعَانٍ فَإِنَّهُ يَحِلُّ التَّعْرِيضُ لَهَا قَطْعًا، وَرُدَّ بِأَنَّ بَعْضَهُمْ أَجْرَى فِيهِ الْخِلَافَ أَيْضًا فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ يَرْتَضِيهِ، وَالْعِدَّةُ عَنْ شُبْهَةٍ قِيلَ مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ

١٢٬٠٢٩

وَقِيلَ مِمَّا فِيهِ الْخِلَافُ، وَلِجَوَابِهَا وَجَوَابِ وَلِيِّهَا حُكْمُ خِطْبَتِهِ فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ ثُمَّ التَّصْرِيحُ مَا يَقْطَعُ بِهِ فِي الرَّغْبَةِ فِي النِّكَاحِ كَقَوْلِهِ: إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُك نَكَحْتُك، وَالتَّعْرِيضُ مَا يَحْتَمِلُ ذَلِكَ وَعَدَمَهُ كَأَنْتِ جَمِيلَةٌ وَمَنْ يَجِدُ مِثْلَك إنَّ اللَّهَ سَائِقٌ إلَيْك خَيْرًا لَا تَبْقَيْ أَيِّمًا، رُبَّ رَاغِبٍ فِيك

١٢٬٠٣٠

وَكَذَا إنِّي رَاغِبٌ فِيك كَمَا نَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ عَنْ حَاصِلِ كَلَامِ الْأُمِّ وَاعْتَمَدَهُ وَهُوَ بِالْجِمَاعِ كَعِنْدِي جِمَاعٌ يُرْضِي مَنْ جُومِعَتْ مُحَرَّمٌ، وَنَحْوِ الْكِنَايَةِ وَهِيَ الدَّلَالَةُ عَلَى الشَّيْءِ بِذِكْرِ لَازِمِهِ قَدْ يُفِيدُ مَا يُفِيدُهُ التَّصْرِيحُ، كَأُرِيدُ أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْك نَفَقَةَ الزَّوْجَاتِ وَأَلْتَذَّ بِك فَيَحْرُمُ، وَقَدْ لَا فَيَكُونُ تَعْرِيضًا كَذِكْرِ ذَلِكَ مَا عَدَا وَأَلْتَذَّ بِك، وَكَوْنُ الْكِنَايَةِ أَبْلَغَ مِنْ التَّصْرِيحِ بِاتِّفَاقِ الْبُلَغَاءِ وَغَيْرِهِمْ إنَّمَا هُوَ لِمَلْحَظٍ يُنَاسِبُ تَدْقِيقَهُمْ الَّذِي لَا يُرَاعِيهِ الْفَقِيهُ وَإِنَّمَا يُرَاعِي مَا دَلَّ عَلَيْهِ التَّخَاطُبُ الْعُرْفِيُّ وَمِنْ ثَمَّ افْتَرَقَ الصَّرِيحُ هُنَا وَثَمَّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ يَرْتَضِيهِ) أَيْ جَرَيَانَ الْخِلَافِ

(قَوْلُهُ: وَالْعِدَّةُ عَنْ شُبْهَةٍ) هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ وَمَا أَوْرَدَ عَلَى مَفْهُومِهِ مِنْ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ إلَخْ، وَلَعَلَّ حِكْمَةَ ذِكْرِهِ هُنَا التَّنْبِيهُ عَلَى حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِيهِ

(قَوْلُهُ: مَا يَقْطَعُ بِهِ) أَيْ بِسَبَبِهِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ بِالْجِمَاعِ) أَيْ التَّعْرِيضُ بِالْجِمَاعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مُعْتَدَّةٌ بِالْأَقْرَاءِ أَوْ الْأَشْهُرِ) أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنْ كَانَتْ عِدَّتُهَا بِالْأَقْرَاءِ حَرُمَ قَطْعًا

(قَوْلُهُ: أَبْلَغُ مِنْ التَّصْرِيحِ) لَا خَفَاءَ إنَّ الْأَبْلَغِيَّةَ فِيهَا لَيْسَتْ مِنْ حَيْثُ إفْهَامُ الْمَقْصُودِ، فَالصَّرِيحُ أَبْلَغُ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ بِالِاتِّفَاقِ لِعَدَمِ احْتِيَاجِ الذِّهْنِ فِيهِ إلَى الِانْتِقَالِ مِنْ أَمْرٍ إلَى أَمْرٍ آخَرَ، وَالْأَبْلَغِيَّةُ فِي الْكِنَايَةِ لِلْمَلْحَظِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِمَعْنَى أَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي اشْتَمَلَ عَلَيْهَا يُوصَفُ بِالْبَلَاغَةِ بِاصْطِلَاحِهِمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا) يَحِلُّ التَّعْرِيضُ (لِبَائِنٍ) مُعْتَدَّةٍ بِالْأَقْرَاءِ، أَوْ الْأَشْهُرِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِعُمُومِ الْآيَةِ وَأُورِدَ عَلَيْهِ بَائِنٌ بِثَلَاثٍ، أَوْ رَضَاعٍ أَوْ لِعَانٍ فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ فِي حِلِّ التَّعْرِيضِ لَهَا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ بَعْضَهُمْ أَجْرَاهُ أَيْضًا فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ يَرْتَضِيهِ وَالْمُعْتَدَّةُ عَنْ شُبْهَةٍ قِيلَ مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ

٧٬٠٩٣

وَقِيلَ مِمَّا فِيهِ الْخِلَافُ وَلِجَوَابِ الْخِطْبَةِ حُكْمُهَا فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ ثُمَّ التَّصْرِيحُ مَا يَقْطَعُ بِالرَّغْبَةِ فِي النِّكَاحِ كَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُك نَكَحْتُك وَالتَّعْرِيضُ مَا يَحْتَمِلُ ذَلِكَ وَعَدَمُهُ كَأَنْتِ جَمِيلَةٌ، مَنْ يَجِدُ مِثْلَك، إنَّ اللَّهَ سَائِقٌ إلَيْك خَيْرًا، لَا تَبْقِ أَيِّمًا، رُبَّ رَاغِبٍ فِيك،

٧٬٠٩٤

وَكَذَا إنِّي رَاغِبٌ فِيك كَمَا نَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ عَنْ حَاصِلِ كَلَامِ الْأُمِّ وَاعْتَمَدَهُ، وَهُوَ بِالْجِمَاعِ كَعِنْدِي جِمَاعُ مَرَضٍ وَأَنَا قَادِرٌ عَلَى جِمَاعِك مُحَرَّمٌ

٧٬٠٩٥

بِخِلَافِ التَّعْرِيضِ بِهِ فِي غَيْرِ نَحْوِ هَذِهِ الصُّورَةِ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ وَعَلَيْهِ حَمَلُوا نَقْلَ الرَّوْضَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ كَرَاهَتَهُ وَنَحْوَ الْكِتَابَةِ، وَهِيَ الدَّلَالَةُ عَلَى الشَّيْءِ بِذِكْرِ لَازِمِهِ قَدْ تُفِيدُ مَا يُفِيدُهُ الصَّرِيحُ كَأُرِيدُ أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْهِ نَفَقَةَ الزَّوْجَاتِ وَأَتَلَذَّذُ بِك فَتَحْرُمُ وَقَدْ لَا فَيَكُونُ تَعْرِيضًا كَذِكْرِ ذَلِكَ مَا عَدَا وَأَتَلَذَّذُ بِك وَكَوْنُ الْكِنَايَةِ أَبْلَغُ مِنْ الصَّرِيحِ بِاتِّفَاقِ الْبُلَغَاءِ وَغَيْرِهِمْ إنَّمَا هُوَ لِمَلْحَظٍ يُنَاسِبُ تَدْقِيقَهُمْ الَّذِي لَا يُرَاعِيهِ الْفَقِيهُ وَإِنَّمَا يُرَاعِي مَا دَلَّ عَلَيْهِ التَّخَاطُبُ الْعُرْفِيُّ وَمِنْ ثَمَّ افْتَرَقَ الصَّرِيحُ هُنَا وَثَمَّ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِالْأَقْرَاءِ، أَوْ الْأَشْهُرِ) يُتَأَمَّلُ هَذَا التَّقْيِيدُ وَإِخْرَاجُ الْمُعْتَدَّةِ بِالْحَمْلِ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ أَنَّ هَذَا التَّقْيِيدَ لِدَفْعِ التَّكْرَارِ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَوْ حَامِلًا

(قَوْلُهُ: وَأَوْرَدَ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْأَظْهَرِ

(قَوْلُهُ: فِي حِلِّ التَّعْرِيضِ إلَخْ) الْأَوْلَى فِي عَدَمِ حِلِّ التَّعْرِيضِ

(قَوْلُهُ يَرْتَضِيهِ) أَيْ جَرَيَانَ الْخِلَافِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ قِيلَ مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ إلَخْ) وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى ذِي الْعِدَّة وَحَمْلِ الثَّانِي عَلَى غَيْرِهِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ وَلِجَوَابِ الْخِطْبَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَيْهِ حَمَلُوا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إنَّ اللَّهَ سَائِقٌ إلَى، وَهُوَ بِالْجِمَاعِ

(قَوْلُهُ: لَا تَبْقِ أَيِّمَا) كَكَيِّسٌ مَنْ لَا زَوْجَ لَهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِثَالٌ مُسْتَقِلٌّ

(قَوْلُهُ: وَأَنَا قَادِرٌ إلَخْ) مِثَالٌ مُسْتَقِلٌّ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَهُوَ بِالْجِمَاعِ) أَيْ التَّعْرِيضِ بِالْجِمَاعِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مُحَرَّمٌ) خَبَرٌ، وَهُوَ بِالْجِمَاعِ

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ حَمَلُوا إلَخْ) عِبَارَةَ الرَّوْضِ يُكْرَهُ التَّعْرِيضُ بِالْجِمَاعِ لِمَخْطُوبَةٍ

١٦٬٢٩٠

وَقَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَدْ يَحْرُمُ بِأَنْ يَتَضَمَّنَ التَّصْرِيحَ بِذِكْرِ الْجِمَاعِ ثُمَّ مَثَّلَ بِمَا مِنْهُ أَمْثِلَةُ الشَّارِحِ وَلَعَلَّ التَّصْرِيحَ بِذِكْرِ الْجِمَاعِ يَخْرُجُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ بِنَحْوِ الْمَسِّ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٦٬٢٩١

وَيُكْرَهُ التَّعْرِيضُ بِالْجِمَاعِ لِمَخْطُوبَتِهِ لِقُبْحِهِ وَقَدْ يَحْرُمُ بِأَنْ تَتَضَمَّنَ التَّصْرِيحَ بِذِكْرِ الْجِمَاعِ كَقَوْلِهِ أَنَا قَادِرٌ عَلَى جِمَاعِك أَوْ لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُك مَنْ يُجَامِعُك وَلَا يُكْرَهُ التَّصْرِيحُ بِهِ لِزَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ؛ لِأَنَّهُمَا مَحَلُّ تَمَتُّعِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَنَحْوَ الْكِنَايَةِ) لَعَلَّهُ أَدْخَلَ بِالنَّحْوِ الْمَجَازَ وَقَوْلُهُ قَدْ تُفِيدُ إلَخْ خَبَرُ النَّحْوِ وَالتَّأْنِيثُ نَظَرًا لِلْمُضَافِ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: بِذِكْرِ لَازِمِهِ) يُفْهِمُ أَنَّ الِانْتِقَالَ فِي الْكِنَايَةِ مِنْ اللَّازِمِ إلَى الْمَلْزُومِ، وَهُوَ طَرِيقُ صَاحِبِ الْمِفْتَاحِ وَطَرِيقُ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ فِيهَا أَنَّ الِانْتِقَالَ فِيهَا مِنْ الْمَلْزُومِ إلَى اللَّازِمِ اهـ سم أَقُولُ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ كَلَامِ صَاحِبِ الْمِفْتَاحِ عَلَى مَا إذَا كَانَ اللَّازِمُ مَلْزُومًا أَيْضًا

(قَوْلُهُ: أَبْلَغَ مِنْ الصَّرِيحِ) لَا خَفَاءَ فِي أَنَّ الْأَبْلَغِيَّةَ فِيهَا لَيْسَتْ مِنْ حَيْثُ إفْهَامُ الْمَقْصُودِ فَالصَّرِيحُ أَبْلَغُ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ بِالِاتِّفَاقِ لِعَدَمِ احْتِيَاجِ الذِّهْنِ فِيهِ إلَى الِانْتِقَالِ مِنْ أَمْرٍ إلَى أَمْرٍ آخَرَ وَالْأَبْلَغِيَّةُ فِي النِّكَاحِ إنَّمَا هُوَ لِلْمَلْحَظِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ يَعْنِي أَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي اشْتَمَلَ عَلَيْهَا يُوصَفُ بِالْبَلَاغَةِ بِاصْطِلَاحِهِمْ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: عَلَى عَالِمٍ) إلَى قَوْلِهِ وَسُكُوتُ الْبِكْرِ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَادِّعَاءُ أَنَّهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ، أَوْ وَلِيُّهَا إلَى وَمُكَاتَبَتِهِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إلَى وَسُكُوتُ الْبِكْرِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مُعْتَدَّةٍ بِالْإِقْرَاءِ، أَوْ الْأَشْهُرِ) يُتَأَمَّلُ هَذَا التَّقْيِيدُ وَإِخْرَاجُ الْمُعْتَدَّةِ بِالْحَمْلِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ حَمَلُوا نَقْلَ الرَّوْضَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ كَرَاهَتُهُ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ يُكْرَهُ التَّعْرِيضُ بِالْجِمَاعِ لِمَخْطُوبَةٍ

٥٬٨٢٦

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَدْ يَحْرُمُ بِأَنْ يَتَضَمَّنَ التَّصْرِيحُ بِذِكْرِ الْجِمَاعِ ثُمَّ مَثَّلَ بِمَا مِنْهُ أَمْثِلَةُ الشَّارِحِ وَلَعَلَّ التَّصْرِيحَ بِذِكْرِ الْجِمَاعِ يَخْرُجُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ بِنَحْوِ الْمَسِّ

(قَوْلُهُ، وَهِيَ الدَّلَالَةُ عَلَى الشَّيْءِ بِذِكْرِ لَازِمِهِ) يُفْهَمُ أَنَّ الِانْتِقَالَ فِي الْكِنَايَةِ مِنْ اللَّازِمِ إلَى الْمَلْزُومِ، وَهُوَ طَرِيقُ صَاحِبِ الْمِفْتَاحِ وَطَرِيقُ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ فِيهَا أَنَّهُ الِانْتِقَالُ مِنْ الْمَلْزُومِ إلَى اللَّازِمِ .

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا) يَحِلُّ تَعْرِيضٌ (لِبَائِنٍ) بِفَسْخٍ أَوْ رِدَّةٍ أَوْ طَلَاقٍ (فِي الْأَظْهَرِ) لِعُمُومِ الْآيَةِ، وَلِانْقِطَاعِ سَلْطَنَةِ الزَّوْجِ عَنْهَا،

١٧٬٤٨١

وَالثَّانِي: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ لِصَاحِبِ الْعِدَّةِ أَنْ يَنْكِحَهَا فَأَشْبَهَتْ الرَّجْعِيَّةَ.

١٧٬٤٨٢

تَنْبِيهٌ: هَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ صَاحِبِ الْعِدَّةِ الَّذِي يَحِلُّ نِكَاحُهَا فِيهَا.

١٧٬٤٨٣

أَمَّا هُوَ فَيَحِلُّ لَهُ التَّعْرِيضُ وَالتَّصْرِيحُ.

١٧٬٤٨٤

وَأَمَّا مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهُ فِيهَا كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا فَوَطِئَهَا أَجْنَبِيٌّ بِشُبْهَةٍ فِي الْعِدَّةِ فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَإِنَّ عِدَّةَ الْحَمْلِ تُقَدَّمُ فَلَا يَحِلُّ لِصَاحِبِ عِدَّةِ الشُّبْهَةِ أَنْ يَخْطُبَهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ كَمَا سَيَأْتِي إيضَاحُ ذَلِكَ فِي الْعِدَدِ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى -، وَحُكْمُ جَوَابِ الْمَرْأَةِ فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ تَصْرِيحًا وَتَعْرِيضًا حُكْمُ الْخِطْبَةِ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَهَلْ خِطْبَةُ مَنْ يَمْتَنِعُ نِكَاحُهَا فِي الْحَالِ كَالثَّيِّبِ الصَّغِيرَةِ الْعَاقِلَةِ وَالْبِكْرِ فَاقِدَةِ الْمُجْبِرِ جَائِزَةٌ أَوْ لَا؟

بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ الْأَوَّلَ وَبَحَثَ غَيْرُهُ الْمَنْعَ مِنْ التَّصْرِيحِ.

وَالْأَوْجَهُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ هَذِهِ الْخِطْبَةَ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهَا لِعَدَمِ الْمُجِيبِ،

١٧٬٤٨٥

وَيُكْرَهُ التَّعْرِيضُ بِالْجِمَاعِ لِمَخْطُوبَتِهِ لِقُبْحِهِ، وَقَدْ يَحْرُمُ بِأَنْ يَتَضَمَّنَ التَّصْرِيحَ بِذِكْرِ الْجِمَاعِ، كَقَوْلِهِ: أَنَا قَادِرٌ عَلَى جِمَاعِكِ، أَوْ لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُكِ مَنْ يُجَامِعُكِ،

١٧٬٤٨٦

وَلَا يُكْرَهُ التَّصْرِيحُ بِهِ لِزَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ لِأَنَّهُمَا مَحَلُّ تَمَتُّعِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَذَا الْبَائِنُ) بِطَلَاقٍ أَوْ فَسْخٍ (فِي الْأَظْهَرِ) لِانْقِطَاعِ سُلْطَةِ الزَّوْجِ عَنْهَا،

٣٬٦١٨

وَالثَّانِي يَحْرُمُ؛ إذْ لِصَاحِبِ الْعِدَّةِ أَنْ يَنْكِحَهَا فَأَشْبَهَتْ الرَّجْعِيَّةَ فَإِنْ لَمْ تَحِلَّ لَهُ. كَالْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا وَالْمُفَارَقَةِ بِلِعَانٍ أَوْ رَضَاعٍ فَكَالْمُعْتَدَّةِ عَنْ وَفَاةٍ،

٣٬٦١٩

وَقِيلَ فِيهَا الْخِلَافُ وَالتَّصْرِيحُ نَحْوُ أُرِيدُ أَنْ أَنْكِحَك أَوْ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُك نَكَحْتُك، وَالتَّعْرِيضُ نَحْوُ مَنْ يَجِدُ مِثْلَ، أَوْ إذَا حَلَلْت فَآذِنِينِي، وَحُكْمُ جَوَابِ الْمَرْأَةِ تَصْرِيحًا وَتَعْرِيضًا حُكْمُ الْخِطْبَةِ ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ تَحِلَّ لَهُ) أَيْ لِذَاتِهَا كَمَا مُثِّلَ

٧٬٠٧٨

أَمَّا مَنْ يَمْتَنِعُ نِكَاحُهَا لِعَارِضٍ كَأُخْتِ الزَّوْجَةِ وَخَامِسَةٍ وَوَثَنِيَّةٍ وَصَغِيرَةٍ ثَيِّبٍ أَوْ بِكْرٍ بِلَا مُجْبِرٍ فَلَا تَحْرُمُ الْخِطْبَةُ فِيهِنَّ لِعَدَمِ الْمَعْنَى فِي غَيْرِهِنَّ.

قَوْلُهُ: (كَالْمُطَلَّقَةِ إلَخْ) وَتَحْرُمُ خِطْبَتُهَا عَلَى الْمُطَلِّقِ، وَالْمُفَارِقِ مُطْلَقًا،

٧٬٠٧٩

وَأَمَّا صَاحِبُ الْعِدَّةِ فَلَهُ التَّعْرِيضُ وَالتَّصْرِيحُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ عَنْ نِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةٍ.

قَوْلُهُ: (وَالتَّصْرِيحُ) وَهُوَ مَا يَقْطَعُ بِالرَّغْبَةِ فِي النِّكَاحِ، وَمِنْهُ النَّفَقَةُ عَلَيْهَا، وَمِنْهُ عِنْدِي جِمَاعٌ يُرْضِي مَنْ جُومِعَتْ وَمِنْهُ رَضِيتُك زَوْجَةً لِي مَثَلًا.

قَوْلُهُ: (وَالتَّعْرِيضُ) وَهُوَ مَا احْتَمَلَ إرَادَةَ النِّكَاحِ وَغَيْرَهُ فَهُوَ مِنْ الْكِنَايَةِ، وَكَوْنُ الْكِنَايَةِ أَبْلَغَ مِنْ الصَّرِيحِ فِي عِلْمِ الْبَيَانِ لَا يُنَافِي ذَلِكَ، وَمِنْهُ أَنَا رَاغِبٌ فِيك أَوْ رُبَّ رَاغِبٍ فِيك، إنَّ اللَّهَ سَائِقٌ إلَيْك خَيْرًا.

قَوْلُهُ: (فَآذِنِينِي) هُوَ بِالْمَدِّ أَيْ أَعْلِمِينِي.

قَوْلُهُ: (وَحُكْمُ جَوَابِ الْمَرْأَةِ) أَيْ الْجَوَابِ مِنْ جِهَتِهَا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: وَحُكْمُ جَوَابِ الْخِطْبَةِ لَكَانَ أَوْلَى وَأَعَمَّ.

قَوْلُهُ: (حُكْمُ الْخِطْبَةِ) أَيْ مِنْ الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ وَالتَّعْرِيضِ وَالتَّصْرِيحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ تَحِلَّ لَهُ إلَخْ) يُرِيدُ أَنَّ فِيهَا طَرِيقَةً قَاطِعَةً حَاكِيَةً لِلْخِلَافِ،

٢٬٤٩٥

وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُمَيِّزَ ذَلِكَ وَيُمِرَّ فِيهِ بِالْمَذْهَبِ. [حُكْم الْخُطْبَة عَلَى الْخُطْبَة]

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكا لبائن في الأظهر) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس:(فإذا حللت .. فآذيني) متفق عليه] م ١٤٨٠/ ٣٦ [، ولأن سلطنة الزوج عنها قد انقطعت.

١٧٬٩٩٢

والثاني: يحرم؛ لأن لصاحب العدة أن يتزوجها فأشبهت الرجعية، وسواء في ذلك البائن بدون الثلاث أو بفسخ.

١٧٬٩٩٣

وقيل: إن كانت هي الفاسخة .. امتنع قطعا؛ لظهور كراهتها له فقد تكذب في العدة.

١٧٬٩٩٤

أما البائن بالثلاث أو بثنتين من العبد وكل من ليس لصاحب العدة نكاحها كاللعان والرضاع. الأصح: أنها كالمتوفى عنها.

١٧٬٩٩٥

وقيل: كالفسخ، فكان ينبغي أن يميز البائن باستيفاء العدد، ويعبر عنها بالمذهب؛

١٧٬٩٩٦

فإن الأصح: الجزم فيها بالجواز.

والتعريض كقوله: رب راغب فيك،

١٧٬٩٩٧

ومن يجد مثلك، وأنت جميلة،

١٧٬٩٩٨

وإذا حللت فآذيني، والتصريح كقوله: أريد أن أتزوجك.

وسواء الأقراء والأشهر، وقيل: يحرم في الأقراء قطعا.

ثم من التعريض ما يحرم كقوله: عندي جماع يرضي من جومعت، ومباح وهو ما تقدم،

١٧٬٩٩٩

وقيل: التعريض بالجماع تصريح بالخطبة.

وحكم الجواب تصريحا وتلويحا كالخطبة إن حرمت .. حرم، وإلا .. فلا، قال الشيخ: ذكر الأصحاب التصريح بالخطبة والتعريض، ولم يذكروا الكناية وهي رتبة متوسطة بينه وبين التصريح، قال: والذي يظهر أنها ملحقة بالتصريح، فتحرم حيث يحرم؛ لأنها أبلغ من التعريض.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.