فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَصَحُّ انْعِقَادُهُ) بَاطِنًا وَظَاهِرًا بِمَحْرَمَيْنِ لَكِنَّ الْأَوْلَى عَدَمُ حُضُورِهِمَا وَ (بِابْنَيْ الزَّوْجَيْنِ) أَيْ ابْنَيْ كُلٍّ مِنْهُمَا، أَوْ ابْنِ أَحَدِهِمَا وَابْنِ الْآخَرِ (وَعَدُوَّيْهِمَا) كَذَلِكَ فَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ، أَوْ بِجَدَّيْهِمَا وَبِجَدِّهَا وَأَبِيهِ لَا أَبِيهَا لِأَنَّهُ الْعَاقِدُ، أَوْ مُوَكِّلُهُ، نَعَمْ تُتَصَوَّرُ شَهَادَتُهُ لِاخْتِلَافِ دِينٍ، أَوْ رِقٍّ بِهَا وَذَلِكَ لِانْعِقَادِ النِّكَاحِ بِهِمَا فِي الْجُمْلَةِ.

لَا يُقَالُ: هَذِهِ عِلَّةُ الضَّعِيفِ فِي الْأَعْمَى فَمَا الْفَرْقُ لِأَنَّا نَقُولُ: الْفَرْقُ أَنَّ شَهَادَةَ الِابْنِ، أَوْ الْعَدُوِّ يُتَصَوَّرُ قَبُولُهَا فِي هَذَا النِّكَاحِ بِعَيْنِهِ فِي صُورَةِ دَعْوَى حِسْبَةٍ مَثَلًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ، وَلَا كَذَلِكَ فِي الْأَعْمَى، وَإِمْكَانُ ضَبْطِهِ لَهُمَا إلَى الْحَاكِمِ لَا يُفِيدُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُخَاطَبَ غَيْرُ مَنْ أَمْسَكَهُ،

١٢٬٠٩٣

وَإِنْ كَانَ فَمُ هَذَا فِي أُذُنِهِ وَفَمُ الْآخَرِ فِي أُذُنِهِ الْأُخْرَى فَيَتَعَذَّرُ إثْبَاتُ هَذَا النِّكَاحِ بِعَيْنِهِ بِشَهَادَةٍ فَكَانَتْ كَالْعَدَمِ،

١٢٬٠٩٤

وَلَوْ كَانَ لَهَا إخْوَةٌ فَزَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ وَالْآخَرَانِ شَاهِدَانِ صَحَّ لِأَنَّ الْعَاقِدَ لَيْسَ نَائِبًا عَنْهُمَا،

١٢٬٠٩٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ وُكِّلَ أَبٌ، أَوْ أَخٌ تَعَيَّنَ لِلْوِلَايَةِ وَحَضَرَ مَعَ الْآخَرِ لِأَنَّهُ الْعَاقِدُ حَقِيقَةً، إذْ الْوَكِيلُ فِي النِّكَاحِ سَفِيرٌ مَحْضٌ فَكَانَا بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَفَارَقَ صِحَّةَ شَهَادَةِ سَيِّدٍ أَذِنَ لِقِنِّهِ وَوَلِيٍّ لِلسَّفِيهِ فِي النِّكَاحِ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَيْسَ بِعَاقِدٍ وَلَا نَائِبِهِ، وَلَا الْعَاقِدُ نَائِبُهُ، لِأَنَّ إذْنَهُ لَهُ فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَ إنَابَةً بَلْ رَفْعُ حَجْرٍ عَنْهُ وَيَنْعَقِدُ ظَاهِرًا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ تُتَصَوَّرُ شَهَادَتُهُ) أَيْ الْأَبِ

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِانْعِقَادِ إلَخْ) عِلَّةً لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ: لَا يُقَالُ هَذِهِ) أَيْ قَوْلُهُ لِانْعِقَادِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَإِمْكَانُ ضَبْطِهِ) أَيْ الْأَعْمَى، وَقَوْلُهُ. إلَى الْحَاكِمِ: أَيْ إلَى أَنْ يَأْتِيَ الْحَاكِمُ

(قَوْلُهُ غَيْرُ مَنْ أَمْسَكَهُ) هَذَا يُشْكَلُ عَلَيْهِ صِحَّةُ شَهَادَتِهِ عَلَى مَنْ أَقَرَّ فِي إذْنِهِ وَأَمْسَكَهُ حَتَّى شُهِدَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْقَاضِي، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ النِّكَاحَ يُحْتَاطُ لَهُ فَنَظَرُوا إلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا

٩٬٠٥٨

(قَوْلُهُ وَالْآخَرَانِ شَاهِدَانِ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ: وَلَوْ شَهِدَ وَلِيَّانِ كَأَخَوَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ وَالْعَاقِدُ غَيْرُهُمَا مِنْ بَقِيَّةِ الْأَوْلِيَاءِ

٩٬٠٥٩

لَا إنْ عُقِدَ بِوَكَالَةٍ مِنْهُمَا، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا مِنْهُ بِمُعَيَّنٍ لَهُ جَازَ،

٩٬٠٦٠

بِخِلَافِ مَا إذَا عَقَدَ غَيْرُهُمَا بِوَكَالَةٍ مِمَّنْ ذُكِرَ لِمَا مَرَّ اهـ.

وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ قَوْلِهِ لَا بِوَكَالَةٍ مِنْهُ بَعْدَ تَبْيِينِ الشَّارِحِ الْغَيْرَ فِي قَوْلِهِ وَالْعَاقِدُ غَيْرُهُمَا بِقَوْلِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَوْلِيَاءِ تَقْيِيدُ عَدَمِ الصِّحَّةِ بِمَا إذَا حَضَرَ اثْنَانِ مِنْ الثَّلَاثَةِ عَقَدَ ثَالِثُهُمَا بِوَكَالَتِهِمَا، وَعَلَيْهِ

٩٬٠٦١

فَلَوْ قَصَدَ الْعَقْدَ عَنْ نَفْسِهِ لَا بِوَاسِطَةِ الْوَكَالَةِ فَلَا تَبْعُدُ الصِّحَّةُ لِصَرْفِهِ الْعَقْدَ عَنْ الْوَكَالَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَى.

أَقُولُ: الصِّحَّةُ وَاضِحَةٌ إنْ كَانَتْ أَذِنْت لَهُ فِي تَزْوِيجِهَا،

٩٬٠٦٢

أَمَّا إنْ خُصَّتْ الْإِذْنُ بِالْأَخَوَيْنِ الْآخَرَيْنِ وَأَذِنْت لَهُمَا فِي تَوْكِيلِ مَنْ شَاءَا فَوَكَّلَا الثَّالِثَ فَفِي الصِّحَّةِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يُصْرَفُ الْعَقْدُ عَنْ كَوْنِهِ وَكِيلًا يَصِيرُ مُزَوِّجًا بِلَا إذْنٍ وَهُوَ بَاطِلٌ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا) أَيْ السَّيِّدَ وَالْوَلِيَّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ) لَا وَجْهَ لِهَذَا التَّفْرِيعِ إذْ لَمْ يُقَدِّمْ قَبْلَهُ مَا يَتَفَرَّعُ عَنْهُ وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَالْوَاوُ

(قَوْلُهُ: أَوْ مُوَكَّلِهِ) أَيْ مُوَكَّلِ الْعَاقِدِ

(قَوْلُهُ: لِانْعِقَادِ النِّكَاحِ بِهِمَا) أَيْ بِابْنَيْ الزَّوْجَيْنِ وَالْعَدُوَّيْنِ

(قَوْلَةُ لَا يُقَالُ هَذِهِ عِلَّةُ الضَّعِيفِ فِي الْأَعْمَى) قَالَ الشَّيْخُ سم: كَيْفَ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ فِي الْأَعْمَى؛ لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلشَّهَادَةِ فِي الْجُمْلَةِ وَلَمْ يَقُلْ لِانْعِقَادِ النِّكَاحِ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا

١٬٧٢٠

قَالَ فِي هَذَا. اهـ. أَيْ فَقَوْلُهُ فِي الْإِشْكَالِ هَذِهِ عِلَّةُ الضَّعِيفِ مَمْنُوعٌ بَلْ الْعِلَّةُ فِيهِ غَيْرُ هَذِهِ، فَهُوَ غَيْرُ أَهْلٍ لِانْعِقَادِ النِّكَاحِ بِهِ لَا جُمْلَةً وَلَا تَفْصِيلًا، فَالْإِشْكَالُ غَيْرُ مُتَأَتٍّ كَالْجَوَابِ عَنْهُ الَّذِي حَاصِلُهُ تَسْلِيمُ الْإِشْكَالِ.

(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُخَاطَبَ غَيْرُ مَنْ أَمْسَكَهُ) بِمَعْنَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْوَلِيَّ خَاطَبَ رَجُلًا حَاضِرًا غَيْرَ الَّذِي قَبِلَ وَأَمْسَكَهُ الْأَعْمَى فَلَمْ يُصَادِفْ قَبُولُهُ مَحَلًّا لِعَدَمِ مُخَاطَبَتِهِ بِالْإِيجَابِ الَّتِي هِيَ شَرْطٌ كَمَا مَرَّ،

١٬٧٢١

وَإِذَا كَانَ هَذَا مُرَادَهُمْ بِهَذَا التَّعْلِيلِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ فَلَا يَتَأَتَّى قَوْلُ الشِّهَابِ سم لَا يَخْفَى إمْكَانُ ضَبْطِهِ عَلَى وَجْهٍ يَنْتَفِي مَعَهُ هَذَا الِاحْتِمَالُ كَأَنْ قَبَضَ أَنْفَ وَشَفَةَ مَنْ وَضَعَ فَمَه فِي أُذُنِهِ إلَى الْقَاضِي اهـ. وَوَجْهُ عَدَمِ تَأَتِّيهِ أَنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ قَائِمٌ مَعَهُ أَيْضًا،

١٬٧٢٢

وَكَذَلِكَ لَا يَأْتِي قَوْلُ شَيْخِنَا فِي حَاشِيَتِهِ هَذَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ صِحَّةُ شَهَادَتِهِ عَلَى مَنْ أَقَرَّ فِي أُذُنِهِ وَأَمْسَكَهُ حَتَّى شَهِدَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْقَاضِي، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ النِّكَاحَ يُحْتَاطُ لَهُ فَنَظَرُوا إلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا. اهـ. وَوَجْهُ عَدَمِ تَأَتِّيهِ أَيْضًا أَنَّ الِاحْتِمَالَ الْمَذْكُورَ مُنْتَفٍ فِي الْإِقْرَارِ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْمُخَاطَبَةِ فِيهِ بَلْ يَصِحُّ لِلْغَائِبِ فَتَأَمَّلْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْأَصَحُّ انْعِقَادُهُ) ظَاهِرًا وَبَاطِنًا بِمَحْرَمَيْنِ وَلَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يُحْضِرَاهُ وَ. (وَبِابْنَيْ الزَّوْجَيْنِ) أَيْ ابْنَيْ كُلٍّ، أَوْ ابْنِ أَحَدِهِمَا وَابْنِ الْآخَرِ (وَعَدُوَّيْهِمَا) كَذَلِكَ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَبِجَدَّيْهِمَا وَبِجَدِّهَا وَأَبِيهِ لَا أَبِيهَا؛ لِأَنَّهُ الْعَاقِدُ أَوْ مُوَكِّلُهُ نَعَمْ يُتَصَوَّرُ شَهَادَتُهُ لِاخْتِلَافِ دِينٍ، أَوْ رِقٍّ بِهَا وَذَلِكَ لِانْعِقَادِ النِّكَاحِ بِهِمَا فِي الْجُمْلَةِ فَإِنْ قُلْت هَذِهِ هِيَ عِلَّةُ الضَّعِيفِ فِي الْأَعْمَى فَمَا الْفَرْقُ قُلْت يُفَرَّقَ بِأَنَّ شَهَادَةَ الِابْنِ، أَوْ الْعَدُوِّ يُتَصَوَّرُ قَبُولُهَا فِي هَذَا النِّكَاحِ بِعَيْنِهِ فِي صُورَةِ دَعْوَى حِسْبَةٍ مَثَلًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ وَلَا كَذَلِكَ فِي الْأَعْمَى وَإِمْكَانُ ضَبْطِهِ لَهُمَا إلَى الْقَاضِي لَا يُفِيدُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُخَاطَبَ غَيْرُ مَنْ أَمْسَكَهُ،

٧٬١٦٧

وَإِنْ كَانَ فَمُ هَذَا فِي أُذُنِهِ وَفَمُ الْآخَرِ فِي أُذُنِهِ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّ مَبْنَى مَا هُنَا عَلَى الِاحْتِيَاطِ مَا أَمْكَنَ فَيَتَعَذَّرُ إثْبَاتُ هَذَا النِّكَاحِ بِعَيْنِهِ بِشَهَادَتِهِ فَكَانَتْ كَالْعَدَمِ وَلَوْ كَانَ لَهَا إخْوَةٌ فَزَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ وَالْآخَرَانِ شَاهِدَانِ صَحَّ؛ لِأَنَّ الْعَاقِدَ لَيْسَ نَائِبَهُمَا

٧٬١٦٨

بِخِلَافِ مَا لَوْ وُكِّلَ أَبٌ، أَوْ أَخٌ تَعَيَّنَ لِلْوِلَايَةِ وَحَضَرَ مَعَ آخَرَ؛ لِأَنَّهُ الْعَاقِدُ حَقِيقَةً إذْ الْوَكِيلُ فِي النِّكَاحِ سَفِيرٌ مَحْضٌ فَكَانَا بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَفَارَقَ صِحَّةَ شَهَادَةِ سَيِّدٍ أَذِنَ لِقِنِّهِ وَوَلِيٍّ لِلسَّفِيهِ فِي النِّكَاحِ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَيْسَ بِعَاقِدٍ وَلَا نَائِبُهُ وَلَا الْعَاقِدُ نَائِبُهُ؛ لِأَنَّ إذْنَهُ فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَ إنَابَةً بَلْ رَفْعُ حَجْرٍ عَنْهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: ظَاهِرًا وَبَاطِنًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لَا مَسْتُورُ الْعَدَالَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبَنَى السُّبْكِيُّ إلَى وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ

(قَوْلُهُ: أَيْ ابْنَيْ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَخْ) وَيَنْعَقِدُ بِابْنَيْهِ مَعَ ابْنَيْهَا وَبِعَدُوَّيْهِ مَعَ عَدُوَّيْهَا قَطْعًا مُحَلَّى وَمُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَعَدُوَّيْهِمَا) وَبِابْنِ أَحَدِهِمَا وَعَدُوِّ الْآخِرِ مُغْنِي وَشَرْحُ رَوْضٍ

(قَوْلُهُ: وَالْوَاوُ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ بِجَدَّيْهِمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي وَالْجَدُّ أَيْ مِنْ قِبَلِ أَحَدِهِمَا إنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيًّا كَالِابْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مُوَكِّلِهِ) أَيْ مُوَكِّلِ الْعَاقِدِ

(قَوْلُهُ: شَهَادَتُهُ) أَيْ الْأَبِ

(قَوْلُهُ: لِاخْتِلَافِ دِينٍ، أَوْ رِقٍّ إلَخْ) كَأَنْ يَكُونَ بِنْتُهُ رَقِيقَةً فَيُزَوِّجَهَا سَيِّدُهَا وَحَضَرَهُ بِصِفَةِ الشُّهُودِ، أَوْ كَافِرَةً فَيُزَوِّجَهَا أَخُوهَا مَثَلًا الْكَافِرُ وَحَضَرَهُ الْأَبُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت هَذِهِ هِيَ عِلَّةُ الضَّعِيفِ إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ سم كَيْفَ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْأَعْمَى؛ لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلشَّهَادَةِ فِي الْجُمْلَةِ وَلَمْ يَقُلْ لِانْعِقَادِ النِّكَاحِ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ اهـ أَيْ فَقَوْلُهُ هَذِهِ هِيَ عِلَّةُ الضَّعِيفِ فِي الْأَعْمَى مَمْنُوعٌ بَلْ عِلَّتُهُ غَيْرُ هَذِهِ، وَهُوَ أَنَّهُ غَيْرُ أَهْلٍ لِانْعِقَادِ النِّكَاحِ بِهِ لَا جُمْلَةً وَلَا تَفْصِيلًا فَالْإِشْكَالُ غَيْرُ مُتَأَتٍّ كَالْجَوَابِ عَنْهُ الَّذِي حَاصِلُهُ تَسْلِيمُ الْإِشْكَالِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ يُفَرَّقَ إلَخْ) أَيْ بَيْنَ الِابْنِ وَالْعَدُوِّ وَبَيْنَ الْأَعْمَى

(قَوْلُهُ: فِي الْأَعْمَى) الْأَوْلَى إسْقَاطُ فِي

(قَوْلُهُ: وَإِمْكَانُ ضَبْطِهِ) أَيْ الْأَعْمَى لَهُمَا أَيْ الْعَاقِدَيْنِ إلَى الْقَاضِي أَيْ إلَى أَنْ يَأْتِيَ لَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُخَاطِبَ إلَخْ) بِمَعْنَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْوَلِيَّ خَاطَبَ رَجُلًا حَاضِرًا غَيْرَ الَّذِي قَبِلَ وَأَمْسَكَهُ الْأَعْمَى فَلَمْ يُصَادِفْ قَبُولُهُ مَحَلَّهُ لِعَدَمِ مُخَاطَبَتِهِ بِالْإِيجَابِ الَّتِي هِيَ شَرْطٌ كَمَا مَرَّ وَإِذَا كَانَ هَذَا مُرَادُهُمْ بِذَلِكَ التَّعْلِيلِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ فَلَا يَتَأَتَّى قَوْلُ الشِّهَابِ سم لَا يَخْفَى إمْكَانُ ضَبْطِهِ عَلَى وَجْهٍ يَنْتَفِي مَعَهُ هَذَا الِاحْتِمَالُ كَأَنْ قَبَضَ أَنْفَ وَشَفَةَ مَنْ وَضَعَ فَمَه فِي أُذُنِهِ إلَى الْقَاضِي اهـ وَوَجْهُ عَدَمِ تَأَتِّيه أَنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ قَائِمٌ مَعَهُ أَيْضًا اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلِ سم الْمَارِّ نَصُّهُ أَقُولُ كَيْفَ يَنْفِي احْتِمَالَ خِطَابِ الْغَيْرِ فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ لَوْ كَانَ ثَمَّ أَخْرَسَانِ أَيْضًا يَشْهَدَانِ بِالتَّخَاطُبِ فَهَلْ يَكْتَفِي بِهِمَا مَعَ الْأَعْمَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ أَخْذًا مِنْ قَطْعِهِمْ بِصِحَّتِهِ بِشَهَادَةِ عَدُوَّيْهِ مَعَ عَدُوَّيْهَا وَابْنَيْهِ مَعَ ابْنَيْهَا نَظَرًا لِثُبُوتِ كُلٍّ مِنْ شِقَّيْ الْعَقْدِ بِمَنْ يَقْبَلُ قَوْلَهُ عَلَى صَاحِبِهِ فَلَا يَضُرُّ التَّوْزِيعُ هُنَا فِي الشَّهَادَةِ بِالنَّظَرِ لِلْكَلَامِ وَالْمُتَكَلِّمِ كَمَا لَا يَضُرُّ ثُمَّ بِالنَّظَرِ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ أَوَّلًا يَصِحُّ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ أَقُولُ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ كَمَا يَمِيلُ إلَيْهِ كَلَامُهُ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَصٌّ بِخِلَافِهِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ لَهَا إخْوَةٌ إلَخْ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ التَّزْوِيجُ مِنْ كُفْءٍ إذْ لَا يُشْتَرَطُ إذْنُ الْبَاقِينَ وَإِلَّا فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِاشْتِرَاطِ إذْنِهِمْ وَلَا يَأْتِي الْفَرْقُ الْآتِي فِي السَّيِّدِ وَوَلِيِّ السَّفِيهِ؛ لِأَنَّ إذْنَهُمْ مِنْ حَيْثُ الْوِلَايَةُ لَا مِنْ حَيْثُ رَفْعُ الْحَجْرِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ: فَزَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ

١٦٬٣٧١

فَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ مِنْ ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ مَثَلًا وَالْعَاقِدُ غَيْرُهُمَا مِنْ بَقِيَّةِ الْأَوْلِيَاءِ

١٦٬٣٧٢

لَا إنْ عَقَدَ بِوِكَالَةٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لَهُ جَازَ

١٦٬٣٧٣

بِخِلَافِ مَا إذَا عَقَدَ غَيْرُهُمَا بِوِكَالَةٍ مِمَّنْ ذَكَرَ اهـ.

(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَ لِلْوِلَايَةِ) تَأَمَّلْ وَجْهَ اشْتِرَاطِ التَّعَيُّنِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَخِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ، أَوْ أَخٍ تَعَيَّنَ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْأَخَ لَوْ لَمْ يَتَعَيَّنْ كَوَاحِدٍ مِنْ ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ إذَا وَكَّلَ أَجْنَبِيًّا صَحَّ أَنْ يَحْضُرَ مَعَ آخَرَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ، وَأَنَّهُ لَوْ وَكَّلَ اثْنَانِ مِنْ الْإِخْوَةِ الثَّلَاثَةِ الثَّالِثَ مِنْهُمْ صَحَّ أَنْ يَحْضُرَ، أَوْ هُوَ مُحْتَمَلٌ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ أَنَّهُ أَيْ قَوْلَ شَرْحِ الرَّوْضِ يُفِيدُ عَدَمَ الصِّحَّةِ إذَا حَضَرَ اثْنَانِ مِنْ الثَّلَاثَةِ عَقَدَ ثَالِثُهُمَا بِوِكَالَتِهِمَا وَعَلَيْهِ

١٦٬٣٧٤

فَلَوْ قَصَدَ الْعَقْدَ عَنْ نَفْسِهِ لَا بِوَاسِطَةِ الْوِكَالَةِ فَلَا تَبْعُدُ الصِّحَّةُ لِصَرْفِهِ الْعَقْدَ عَنْ الْوِكَالَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

١٦٬٣٧٥

وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِهَا مَا نَصُّهُ أَقُولُ الصِّحَّةُ وَاضِحَةٌ إنْ كَانَتْ أَذِنَتْ لَهُ فِي تَزْوِيجِهَا

١٦٬٣٧٦

أَمَّا إنْ خَصَّصَتْ الْإِذْنَ بِالْأَخَوَيْنِ الْآخَرِينَ وَأَذِنَتْ لَهُمَا فِي تَوْكِيلِ مَنْ شَاءَ فَوَكَّلَا الثَّالِثَ فَفِي الصِّحَّةِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ بِصَرْفِهِ الْعَقْدَ عَنْ كَوْنِهِ وَكِيلًا يَصِيرُ مُزَوِّجًا بِلَا إذْنٍ، وَهُوَ بَاطِلٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِقِنِّهِ) تَنَازَعَ فِيهِ قَوْلُهُ: شَهَادَةِ وَقَوْلُهُ إذْنَهُ مَعْنًى

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا) أَيْ السَّيِّدِ وَالْوَلِيِّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُخَاطَبَ إلَخْ) لَا يَخْفَى إمْكَانُ ضَبْطِهِ عَلَى وَجْهٍ يَنْتَفِي مَعَهُ هَذَا الِاحْتِمَالُ كَأَنْ قَبْضَ أَنْفَ وَشَفَةَ مَنْ وَضَعَ فَمَهُ فِي أُذُنِهِ إلَى الْقَاضِي

(قَوْلُهُ: أَوْ أَخٍ تَعَيَّنَ لِلْوِلَايَةِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْأَخَ لَوْ لَمْ يَتَعَيَّنْ كَوَاحِدٍ مِنْ ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ إذَا وَكَّلَ أَجْنَبِيًّا صَحَّ أَنْ يَحْضُرَ مَعَ آخَرَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ، وَأَنَّهُ لَوْ وَكَّلَ اثْنَانِ مِنْ الْإِخْوَةِ الثَّلَاثَةِ الثَّالِثَ مِنْهُمْ صَحَّ أَنْ يَحْضُرَ، أَوْ هُوَ مُحْتَمَلٌ؛ لِأَنَّ عَقْدَهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَوْكِيلِهِمَا وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ شَهِدَ وَلِيَّانِ كَأَخَوَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ وَالْعَاقِدُ غَيْرُهُمَا مِنْ بَقِيَّةِ الْأَوْلِيَاءِ

٥٬٨٤٨

لَا إنْ عَقَدَ بِوِكَالَةٍ مِنْهُمَا، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا مِنْهُ بِمُعَيَّنٍ لَهُ جَازَ

٥٬٨٤٩

بِخِلَافِ مَا إذَا عَقَدَهُ غَيْرُهُمَا بِوَكَالَةٍ مِمَّنْ ذَكَرَ لِمَا مَرَّ انْتَهَى وَالْمُتَبَادِرُ مِنْ قَوْلِهِ لَا بِوَكَالَةٍ مِنْهُ بَعْدَ تَبَيُّنِ الشَّارِحِ الْغَيْرَ فِي قَوْلِهِ وَالْعَاقِدُ غَيْرُهُمَا لِقَوْلِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَوْلِيَاءِ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي مِنْهُ رَاجِعٌ لِلْغَيْرِ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَوْلِيَاءِ فَيُفِيدُ عَدَمَ الصِّحَّةِ إذَا حَضَرَ اثْنَانِ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْإِخْوَةِ عَقَدَ ثَالِثُهُمَا بِوِكَالَتِهِمَا وَعَلَيْهِ

٥٬٨٥٠

فَلَوْ قَصَدَ الْعَقْدَ عَنْ نَفْسِهِ لَا بِوَاسِطَةِ الْوِكَالَةِ فَلَا تَبْعُدُ الصِّحَّةُ لِصَرْفِهِ الْعَقْدَ عَنْ الْوِكَالَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ . (قَوْلُهُ: أَوْ مَنْ عُرِفَ ظَاهِرُهُمَا بِالْعَدَالَةِ) كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ شُوهِدَ مِنْهُمَا أَسْبَابُ الْعَدَالَةِ مِنْ مُلَازَمَةِ الْوَاجِبَاتِ وَالطَّاعَاتِ وَاجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ

٥٬٨٥١

بِخِلَافِ الْمَذْكُورِ عَنْ النَّصِّ فَإِنَّهُ صَادِقٌ بِمَجْهُولَيْنِ لَمْ يُعْرَفْ حَالُهُمَا وَلَا شُوهِدَ مِنْهُمَا أَسْبَابُ الْعَدَالَةِ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ الْفَرْقُ بَيْنَ النَّصِّ وَمُخْتَارِ الْمُصَنِّفِ وَعِبَارَةُ التَّنْبِيهِ وَلَا يَصِحُّ النِّكَاحُ إلَّا بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ ذَكَرَيْنِ عَدْلَيْنِ حُرَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ فَإِنْ عَقَدَ بِشَهَادَةِ مَجْهُولَيْنِ جَازَ عَلَى الْمَنْصُوصِ انْتَهَى

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَصَحُّ انْعِقَادُهُ) أَيْ النِّكَاحِ (بِابْنَيْ الزَّوْجَيْنِ) أَيْ ابْنَيْ كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ ابْنِ أَحَدِهِمَا وَابْنِ الْآخَرِ (وَعَدُوَّيْهِمَا) أَيْ وَعَدُوَّيْ كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ عَدُوِّ أَحَدِهِمَا وَعَدُوِّ الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ، وَيَنْعَقِدُ بِهِمَا النِّكَاحُ فِي الْجُمْلَةِ.

١٧٬٦٢٤

وَالثَّانِي: لَا لِتَعَذُّرِ ثُبُوتِ هَذَا النِّكَاحِ بِهِمَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِالِانْعِقَادِ فِي الْعَدَاوَةِ لِإِمْكَانِ زَوَالِهَا.

١٧٬٦٢٥

قَالَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ: وَيَنْعَقِدُ بِحُضُورِ ابْنَيْهِ مَعَ ابْنَيْهَا وَعَدُوَّيْهِ مَعَ عَدُوَّيْهَا بِلَا خِلَافٍ وَالْجَدُّ إنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيًّا كَالِابْنِ.

١٧٬٦٢٦

تَنْبِيهٌ: قَدْ يَكُونُ الْأَبُ شَاهِدًا لِاخْتِلَافِ دَيْنٍ أَوْ رِقٍّ كَأَنْ تَكُونَ بِنْتُهُ رَقِيقَةً فَيُزَوِّجَهَا سَيِّدُهَا وَحَضَرَ، وَهُوَ بِصِفَةِ الشُّهُودِ أَوْ كَافِرَةً فَزَوَّجَهَا أَخُوهَا مَثَلًا الْكَافِرُ وَحَضَرَهُ الْأَبُ، وَيَنْعَقِدُ بِالْحَوَاشِي كَالْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ إذَا كَانَ الْوَلِيُّ غَيْرَهُمْ،

١٧٬٦٢٧

فَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ مِنْ ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ مَثَلًا وَالْعَاقِدُ غَيْرُهُمَا مِنْ بَقِيَّةِ الْأَوْلِيَاءِ

١٧٬٦٢٨

لَا إنْ عَقَدَ بِوَكَالَةٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لَهُ جَازَ،

١٧٬٦٢٩

بِخِلَافِ مَا إذَا عَقَدَ غَيْرُهُمَا بِوَكَالَةٍ مِمَّنْ ذُكِرَ لِمَا مَرَّ، وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ: وَعَدُوَّيْهِمَا بِمَعْنَى أَوْ، وَلِهَذَا حَكَى الرَّافِعِيُّ الْخِلَافَ فِي الْعَدُوَّيْنِ. ثُمَّ قَالَ: وَيَجْرِي فِي الِابْنَيْنِ وَلَوْ كَانَ الْكُلُّ انْعَقَدَ قَطْعًا عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْأَصَحُّ انْعِقَادُهُ) أَيْ النِّكَاحِ (بِابْنَيْ الزَّوْجَيْنِ) أَيْ بِابْنَيْ كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ ابْنِ أَحَدِهِمَا وَابْنِ الْآخَرِ، (وَعَدُوَّيْهِمَا) أَيْ كَذَلِكَ لِثُبُوتِ النِّكَاحِ بِهِمَا فِي الْجُمْلَةِ وَالثَّانِي لَا لِتَعَذُّرِ ثُبُوتِ هَذَا النِّكَاحِ كَمَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِالِانْعِقَادِ فِي الثَّانِيَةِ وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْعَدَاوَةَ قَدْ تَزُولُ، وَيَنْعَقِدُ بِابْنَيْهِ مَعَ ابْنَيْهَا، وَبِعَدُوَّيْهِ مَعَ عَدُوَّيْهَا قَطْعًا لِإِمْكَانِ الْمَبَاتِ شِقَّيْهِ بِهِمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِابْنَيْ الزَّوْجَيْنِ) وَكَذَا أَبَوَاهُمَا حَيْثُ عَقَدَ غَيْرُهُمَا؛ إذْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا عَاقِدًا وَشَاهِدًا مَعًا.

قَوْلُهُ: (أَيْ بِابْنَيْ كُلٍّ) دَفَعَ بِهِ تَوَهُّمَ إرَادَةِ الشَّقِيقَيْنِ فَيَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَا مِنْ الزَّوْجِ فَقَطْ، أَوْ الزَّوْجَةِ فَقَطْ أَوْ وَاحِدٍ مِنْ وَاحِدِ وَالْآخَرُ مِنْ الْآخَرِ،

٧٬١١٦

وَكَذَا يُقَالُ فِي عَدُوَّيْهِمَا وَيَلْحَقُ بِالِابْنَيْنِ سَيِّدٌ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي النِّكَاحِ، وَوَلِيٌّ سَفِيهٌ أَذِنَ لَهُ فِيهِ لَا بِوَكِيلٍ وَمُوَكَّلٍ فِيهِ مَعًا،

٧٬١١٧

وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمُوَكِّلُ كَإِخْوَةٍ وُكِّلُوا فِي نِكَاحِ أُخْتِهِمْ،

٧٬١١٨

فَإِنْ وَكَّلَ أَحَدُهُمْ صَحَّ شَهَادَةُ غَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (فِي الْجُمْلَةِ) أَيْ فِي غَيْرِ مَا ذُكِرَ كَأَنْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ فَأَنْكَرَ فَشَهِدَ عَلَيْهِ ابْنَاهُ أَوْ عَكْسُهُ فَإِنَّهُ تَثْبُتُ الزَّوْجِيَّةُ بِهِمَا.

قَوْلُهُ: (وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ.

قَوْلُهُ: (وَيَنْعَقِدُ بِابْنَيْهِ) مَعَ ابْنَيْهَا فَهُمَا أَرْبَعَةُ أَوْلَادٍ،

٧٬١١٩

وَكَذَا مَا بَعْدَهُ فَهُمْ أَرْبَعَةُ أَعْدَاءٍ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ ضَمِيرُ الْجَمْعِ بَعْدَهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِابْنَيْ الزَّوْجَيْنِ) مِثْلُهُمَا الْأَجْدَادُ،

٢٬٥٠٢

وَكَذَا أَبُو الزَّوْجِ وَأَمَّا أَبُو الْمَرْأَةِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ، نَعَمْ يُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِأَنْ تَكُونَ أَمَةً، وَزَوْجُهَا السَّيِّدُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأصح: انعقاده بابني الزوجين وعدويهما) ؛ لأنهما أهل للشهادة في الجملة.

١٨٬١٠٧

والثاني: لا يصح؛ لتعذر إثباته بشهادتهما، واختاره الغزالي.

١٨٬١٠٨

والثالث: ينعقد بعدوى أحدهما دون عدويهما، واختاره العراقيون.

والرابع: إن كان عدوا أو ابنا من طرف .. صح، أو من الطرفين ... فلا، ولا يختص بمن ذكره، بل الجدان كذلك،

١٨٬١٠٩

فلو حضر ابنا الزوج وابنا الزوجة .. قال الإمام: انعقد بإجماع الأصحاب،

١٨٬١١٠

وقال ابن الرفعة: في النفس منه شيء، وفيه وجه في (التتمة) وهو يقوي توقف ابن الرفعة.

١٨٬١١١

فرع:

ذمية أبوها مسلم ورقيقة أبوها حر يجوز للأب أن يكون شاهدا فيهما لا وليا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.