وسواء زالت البكارة بوطء حلال أو حرام
الشروح عليها
(وَسَوَاءٌ) فِي وُجُودِ الثُّيُوبَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِاعْتِبَارِ إذْنِهَا (زَالَتْ الْبَكَارَةُ بِوَطْءٍ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ) ، أَوْ شُبْهَةٍ وَإِنْ عَادَتْ وَإِنْ كَانَ الْوَطْءُ حَالَةَ النَّوْمِ، أَوْ نَحْوَهُ لِأَنَّهَا فِي ذَلِكَ تُسَمَّى ثَيِّبًا فَيَشْمَلُهَا الْخَبَرُ، وَإِيرَادُ الشُّبْهَةِ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِمْ إنَّ وَطْأَهَا لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ مَعْنَاهُ بِأَنَّ الْوَاطِئَ مَعَهَا كَالْغَافِلِ فِي عَدَمِ التَّكْلِيفِ فَلَا يُوصَفُ فِعْلُهُ بِذَلِكَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ وَإِنْ وُصِفَ بِالْحِلِّ فِي ذَاتِهِ لِعَدَمِ الْإِثْمِ فِيهِ، وَقَوْلُهُمْ لَا يَخْلُو فِعْلٌ مِنْ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ، أَوْ السِّتَّةِ مَحَلُّهُ فِي فِعْلِ الْمُكَلَّفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ) وَهِيَ الْوَاجِبُ وَالْمَنْدُوبُ وَالْمَكْرُوهُ وَالْحَرَامُ وَالْمُبَاحُ، أَوْ السِّتَّةِ: أَيْ بِزِيَادَةِ خِلَافِ الْأُولَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ وُصِفَ بِالْحِلِّ فِي ذَلِكَ إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ سم فِي كَوْنِ الْوَصْفِ بِالْحِلِّ بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ نَظَرٌ، وَالْوَجْهُ أَنَّهُ بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ حَرَامٌ وَبِاعْتِبَارِ عَارِضِهِ مِنْ الِاشْتِبَاهِ وَالظَّنِّ حَلَالٌ وَانْتِفَاءُ الْإِثْمِ لِلْعُذْرِ لَا يَقْتَضِي كَوْنَ الْحِلِّ لِلذَّاتِ. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَسَوَاءٌ) فِي وُجُودِ الثُّيُوبَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِاعْتِبَارِ إذْنِهَا (زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِوَطْءِ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ) ،
وَإِنْ عَادَتْ وَكَانَ الْوَطْءُ حَالَةَ النَّوْمِ، أَوْ نَحْوَهُ، أَوْ مِنْ نَحْوِ قِرْدٍ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ؛ لِأَنَّهَا فِي ذَلِكَ تُسَمَّى ثَيِّبًا فَيَشْمَلُهَا الْخَبَرُ وَإِيرَادُ الشُّبْهَةِ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِمْ إنَّ وَطْأَهَا لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْوَاطِئَ مَعَهَا كَالْغَافِلِ فِي عَدَمِ التَّكْلِيفِ فَلَا يُوصَفُ فِعْلُهُ بِذَلِكَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ،
وَإِنْ وُصِفَ بِالْحِلِّ فِي ذَاتِهِ لِعَدَمِ الْإِثْمِ فِيهِ وَقَوْلُهُمْ لَا يَخْلُو فِعْلٌ مِنْ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ أَوْ السِّتَّةِ مَحَلُّهُ فِي فِعْلِ الْمُكَلَّفِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِوَطْءٍ حَلَالٍ إلَخْ) أَوْ شُبْهَةٍ اهـ نِهَايَةٌ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي، أَوْ بِوَطْءٍ لَا يُوصَفُ بِهِمَا كَشُبْهَةٍ اهـ مُغْنِي وَكَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ أَنْ يَزِيدَ ذَلِكَ أَيْضًا لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ: الْآتِي أَوْ مِنْ نَحْوِ قِرْدٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَهُ) كَالسُّكْرِ وَالْإِكْرَاهِ
(قَوْلُهُ وَإِيرَادُ الشُّبْهَةِ) أَيْ وَطْءُ الشُّبْهَةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: إنَّ وَطْأَهَا) أَيْ الشُّبْهَةَ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فِعْلُهُ) أَيْ الْوَاطِئِ بِشُبْهَةٍ
(قَوْلُهُ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ كَالْغَافِلِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ وُصِفَ بِالْحِلِّ إلَخْ) فِي وَصْفِهِ بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ بِالْحِلِّ نَظَرٌ بَلْ الْوَجْهُ أَنَّهُ بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ حَرَامٌ وَبِاعْتِبَارِ عَارِضِهِ مِنْ الِاشْتِبَاهِ وَالظَّنِّ حَلَالٌ وَانْتِفَاءُ الْإِثْمِ لِلْعُذْرِ لَا يَقْتَضِي كَوْنَ الْحِلِّ لِلذَّاتِ اهـ سم وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ مَا نَصُّهُ بِتَأَمُّلِ كَلَامِ الشَّارِحِ وَالْفَاضِلِ الْمُحَشِّي يُعْلَمُ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ أَدَقُّ وَاتِّبَاعُ الْحَقِّ أَحَقُّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ إلَخْ) دَفْعٌ لِمَا يُتَوَهَّمُ وَرَوْدُهُ عَلَى قَوْلِهِ فَلَا يُوصَفُ فِعْلُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ) أَيْ الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وَالْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ وَالْإِبَاحَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ السِّتَّةِ أَيْ بِزِيَادَةِ الْمُتَأَخِّرِينَ خِلَافَ الْأَوْلَى اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إنَّ وَطْأَهَا) أَيْ الشُّبْهَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّ وَصُفَ بِالْحِلِّ فِي ذَاتِهِ) فِي كَوْنِ الْوَصْفِ بِالْحِلِّ بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ حَرَامٌ وَبِاعْتِبَارِ عَارِضِهِ مِنْ الِاشْتِبَاهِ وَالظَّنِّ حَلَالٌ وَانْتِفَاءُ الْإِثْمِ لِلْعُذْرِ لَا يَقْتَضِي كَوْنَ الْحِلِّ لِلذَّاتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَسَوَاءٌ) فِي حُصُولِ الثُّيُوبَةِ وَاعْتِبَارِ إذْنِهَا (زَالَتْ الْبَكَارَةُ بِوَطْءٍ) فِي قُبُلِهَا (حَلَالٍ) كَالنِّكَاحِ (أَوْ حَرَامٍ) كَالزِّنَا أَوْ بِوَطْءٍ لَا يُوصَفُ بِهِمَا كَشُبْهَةٍ كَمَا شَمِلَهُ عِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ بِقَوْلِهِ: بِالْوَطْءِ الْحَلَالِ أَوْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا بِحُرْمَةٍ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي نَوْمٍ أَوْ يَقَظَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَسَوَاءٌ) ، فِيمَا ذُكِرَ فِي الثَّيِّبِ (زَالَتْ الْبَكَارَةُ بِوَطْءٍ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ) كَالزِّنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَسَوَاءٌ زَالَتْ الْبَكَارَةُ إلَخْ) فَالْغَوْرَاءُ بِكْرٌ مُطْلَقًا
وَمِثْلُهَا مَنْ خُلِقَتْ بِغَيْرِ بَكَارَةٍ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ تَعَدَّدَ الْفَرْجُ لَمْ يَزُلْ الْإِجْبَارُ بِالْوَطْءِ فِي الزَّائِدِ يَقِينًا، وَلَا فِي أَحَدِ الْمُشْتَبَهَيْنِ لِلشَّكِّ فِي زَوَالِ الْوِلَايَةِ وَيَزُولُ بِالْوَطْءِ فِي أَحَدِ الْأَصْلِيَّيْنِ، فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِهَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَيُتَّجَهُ فِي تَزْوِيجِهَا فِي الثَّالِثَةِ اعْتِبَارُ مَهْرِ بِكْرٍ نَظَرًا لِلْأَصْلِيِّ الْآخَرَ، وَوُجُوبُ مَهْرِ بِكْرٍ بِالْوَطْءِ فِيهِ بَلْ مَعَ أَرْشِ بَكَارَةٍ وَيُتَّجَهُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْمُشْتَبَهَيْنِ وَاعْتِبَارُ إذْنِهَا احْتِيَاطٌ نَعَمْ لَا حَدَّ هُنَا بِوَطْئِهَا لِلشُّبْهَةِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (بِوَطْءٍ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ)
وَكَذَا وَطْءُ الشُّبْهَةِ وَالنَّائِمَةِ وَقَدْ يَدْخُلَانِ فِي الْحَلَالِ عَلَى أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا عَدَا الْحَرَامَ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِوَطْءٍ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ) يَرِدُ عَلَيْهِ وَطْءُ الشُّبْهَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وسواء زالت البكارة بوطء حلال أو حرام) ؛ لأنها ثيب فشملها الخبر، ولذلك لا تدخل في عتق الأبكار ولا في الوصية لهن،
وكذلك الحكم لو وطئت مجنونة أو مكرهة أو نائمة على الأصح.
وعن القديم: أن المصابة بالزنا حكمها حكم الأبكار، لكن يرد على المصنف الموطوءة بالشبهة؛ فإنه لا يوصف بحل ولا حرمة وحكمه حكم الوطء الحلال والحرام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.