فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِذَا) (اجْتَمَعَ أَوْلِيَاءُ) مِنْ النَّسَبِ (فِي دَرَجَةٍ) وَرُتْبَةٍ كَإِخْوَةٍ أَشِقَّاءٍ، أَوْ لِأَبٍ أَوْ أَعْمَامٍ كَذَلِكَ وَأَذِنَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ بِانْفِرَادِهِ، أَوْ قَالَتْ أَذِنْت فِي فُلَانٍ فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيُزَوِّجْنِي مِنْهُ (اُسْتُحِبَّ أَنْ يُزَوِّجَهَا أَفْقَهُهُمْ) بِبَابِ النِّكَاحِ ثُمَّ أَوْرَعُهُمْ (وَ) بَعْدَ ذَلِكَ (أَسَنُّهُمْ بِرِضَاهُمْ) أَيْ بَاقِيهِمْ لِأَنَّ الْأَفْقَهَ أَعْلَمُ بِشُرُوطِ الْعَقْدِ وَالْأَوْرَعَ أَبْعَدُ عَنْ التُّهْمَةِ وَالْأَسَنَّ أَخْبَرُ بِالْأَكْفَاءِ، وَاحْتِيجَ لِرِضَاهُمْ لِأَنَّهُ أَجْمَعُ لِلْمَصْلَحَةِ،

١٢٬٢٤٨

وَلَوْ زَوَّجَ الْمَفْضُولُ صَحَّ، أَمَّا لَوْ أَذِنَتْ لِأَحَدِهِمْ فَلَا يُزَوِّجُ غَيْرُهُ إلَّا وَكَالَةً عَنْهُ،

١٢٬٢٤٩

وَأَمَّا لَوْ قَالَتْ زَوِّجُونِي فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُهُمْ، وَخَرَجَ بِأَوْلِيَاءِ النَّسَبِ الْمُعْتِقُونَ فَيُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُهُمْ، أَوْ تَوْكِيلُهُمْ، نَعَمْ عَصَبَةُ الْمُعْتِقِ كَأَوْلِيَاءِ النَّسَبِ فَيَكْفِي أَحَدُهُمْ،

١٢٬٢٥٠

فَإِنْ تَعَدَّدَ الْمُعْتِقُ اُشْتُرِطَ وَاحِدٌ مِنْ عَصَبَةِ كُلٍّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ زَوَّجَ) الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِالْفَاءِ لِأَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ أَذِنَتْ لِأَحَدِهِمْ) أَيْ مُعَيَّنًا

(قَوْلُهُ: فَلَا يُزَوِّجُ) أَيْ لَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُهُمْ) أَيْ وَيَحْصُلُ ذَلِكَ بِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَيَكُونُ تَزْوِيجُهُ بِالْوِلَايَةِ عَنْ نَفْسِهِ وَبِالْوَكَالَةِ عَنْ بَاقِيهِمْ أَوْ بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْإِيجَابِ وَكَتَبَ سم عَلَى حَجّ.

قَالَ الْأُسْتَاذُ الْكَبِيرُ: فَإِنْ تَشَاحُّوا فَطَالِبُ الِانْفِرَادِ عَاضِلٌ اهـ.

فَانْظُرْ هَلْ يُزَوِّجُ الْحَاكِمُ حِينَئِذٍ لِأَنَّهَا إنَّمَا أَذِنَتْ لِلْمَجْمُوعِ وَقَدْ عَضَلَ الْمَجْمُوعُ بِعَضْلِ بَعْضِهِ وَتَزْوِيجِ الْبَقِيَّةِ مُشْكِلٌ لِأَنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ لِلْبَقِيَّةِ وَحْدَهَا اهـ.

أَقُولُ: الْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُ الْحَاكِمُ بَلْ تُرَاجَعُ لِتُقْصِرَ الْإِذْنَ عَلَى غَيْرِ الْمُمْتَنِعِ فَيُزَوِّجَهَا دُونَ الْحَاكِمِ

(قَوْلُهُ: فَمَنْ أُقْرِعَ) أَيْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِذَا اجْتَمَعَ أَوْلِيَاءُ) مِنْ النَّسَبِ (فِي دَرَجَةٍ) وَرُتْبَةٍ وَاحِدَةٍ كَإِخْوَةٍ أَشِقَّاءَ وَقَدْ أَذِنَتْ لِكُلٍّ أَوْ قَالَتْ: أَذِنْت لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَوْ مِنْ مَنَاصِيبِ الشَّرْعِ أَوْ لِأَحَدِهِمْ فِي تَزْوِيجِي مِنْ فُلَانٍ أَوْ رَضِيتُ أَنْ أُزَوَّجَ أَوْ رَضِيتُ فُلَانًا زَوْجًا وَتَعْيِينُهَا لِأَحَدِهِمْ بَعْدُ لَيْسَ عَزْلًا لِبَاقِيهِمْ (اُسْتُحِبَّ أَنْ يُزَوِّجَهَا أَفْقَهُهُمْ) بِبَابِ النِّكَاحِ وَأَوْرَعُهُمْ (وَأَسَنُّهُمْ بِرِضَاهُمْ) أَيْ بَاقِيهِمْ لِأَنَّ الْأَفْقَهَ أَعْلَمُ بِشُرُوطِ الْعَقْدِ وَالْأَوْرَعَ أَبْعَدُ عَنْ الشُّبْهَةِ وَالْأَسَنَّ أَخْبَرُ بِالْأَكْفَاءِ وَاحْتِيجَ لِرِضَاهُمْ لِأَنَّهُ أَجْمَعُ لِلْمَصْلَحَةِ فَإِنْ تَعَارَضَتْ الصِّفَاتُ قُدِّمَ الْأَفْقَهُ فَالْأَوْرَعُ فَالْأَسَنُّ وَلَوْ زَوَّجَ الْمَفْضُولُ صَحَّ

٧٬٢٨٠

أَمَّا لَوْ أَذِنَتْ لِأَحَدِهِمْ فَلَا يُزَوِّجُ غَيْرُهُ إلَّا وَكَالَةً عَنْهُ

٧٬٢٨١

وَأَمَّا لَوْ قَالَتْ زَوِّجُونِي فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُهُمْ وَخَرَجَ بِأَوْلِيَاءِ النَّسَبِ الْمُعْتِقُونَ فَيُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُهُمْ أَوْ تَوْكِيلُهُمْ نَعَمْ عَصَبَةُ الْمُعْتِقِ كَأَوْلِيَاءِ النَّسَبِ فَيَكْفِي أَحَدُهُمْ فَإِنْ تَعَدَّدَ الْمُعْتِقُ اُشْتُرِطَ وَاحِدٌ مِنْ عَصَبَةِ كُلٍّ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ النَّسَبِ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ مَنَاصِيبِ الشَّرْعِ) صَرِيحٌ فِي شُمُولِهِ أَيْ لَفْظِ مَنَاصِيبِ إلَخْ أَوْلِيَاءَ النَّسَبِ بَلْ وَفِي انْحِطَاطِهِ عَلَيْهِمْ اهـ سم

(قَوْلُهُ: أَوْ لِأَحَدِهِمْ) أَيْ لِأَحَدِ مَنَاصِيبِ الشَّرْعِ عَطْفٌ عَلَى لِمَنْ شَاءَ إلَخْ وَقَوْلُهُ: فِي تَزْوِيجِي إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِ أَذِنَتْ

(قَوْلُهُ: أَنْ أُزَوِّجَ) أَيْ فُلَانًا أَوْ وَاحِدًا مِنْ الْخَاطِبِينَ

(قَوْلُهُ: وَتَعْيِينُهَا إلَخْ) وَاضِحٌ فِيمَا إذَا كَانَ السَّابِقُ مُؤْذِنًا بِالْعُمُومِ

١٦٬٥٣٧

أَمَّا إذَا كَانَ مُطْلَقًا فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ قَضِيَّةُ قَوْلِ الْمُغْنِي " وَلَوْ عَيَّنَتْ بَعْدَ إطْلَاقِ الْإِذْنِ وَاحِدًا مِنْهُمْ لَمْ يَنْعَزِلْ الْبَاقُونَ " تَخْصِيصُ عَدَمِ الْعَزْلِ بِمَا إذَا كَانَ الْإِذْنُ السَّابِقُ مُطْلَقًا وَهَذَا أَيْضًا قَضِيَّةُ صَنِيعِ الرَّوْضِ حَيْثُ ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَ صُوَرِ الْإِطْلَاقِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: لَيْسَ عَزْلًا إلَخْ) وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَفْهُومَ اللَّقَبِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ وَعَلَى أَنَّ إفْرَادَ بَعْضِ الْعَامِّ بِالذِّكْرِ لَا يَحُضُّهُ اهـ فَانْظُرْ إذَا عَيَّنَتْ أَحَدَهُمْ بِغَيْرِ اللَّقَبِ مِمَّا لَهُ مَفْهُومٌ كَأَكْبَرِهِمْ اهـ سم.

(قَوْلُهُ: وَأَوْرَعُهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَبَعْدَهُ أَوَرَعُهُمْ وَبَعْدَهُ أَسَنُّهُمْ اهـ وَهِيَ لِإِغْنَائِهَا عَنْ قَوْلِهِ الْآتِي فَإِنْ تَعَارَضَتْ إلَخْ أَوْلَى

(قَوْلُهُ: وَاحْتِيجَ) أَيْ نَدْبًا اهـ حَلَبِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ زَوَّجَ الْمَفْضُولُ إلَخْ) أَيْ بِرِضَاهَا بِكُفْءٍ اهـ مُغْنِي قَالَ ع ش الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِالْفَاءِ لِأَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ أَذِنَتْ لِأَحَدِهِمْ) أَيْ مُعَيَّنًا سم وَع ش

(قَوْلُهُ: فَلَا يُزَوِّجُ غَيْرُهُ) أَيْ لَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فَيُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُهُمْ) وَيَحْصُلُ ذَلِكَ بِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَيَكُونُ تَزْوِيجُهُ بِالْوِلَايَةِ عَنْ نَفْسِهِ وَبِالْوَكَالَةِ عَنْ بَاقِيهِمْ أَوْ بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْإِيجَابِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ مِنْهُمْ يَنْبَغِي أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَوْكِيلُهُمْ) وَلَوْ امْتَنَعَ أَحَدُهُمْ مِنْ التَّزْوِيجِ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُ الْحَاكِمُ حِينَئِذٍ بَلْ تُرَاجَعُ لِتَقْصُرَ الْإِذْنَ عَلَى غَيْرِ الْمُمْتَنِعِ فَيُزَوِّجَهَا خِلَافًا لِسُمِّ وَع ش وَسَيِّدْ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: فَيَكْفِي أَحَدُهُمْ) أَيْ إذَا أَذِنَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَوْ لِأَحَدِهِمْ بِلَا تَعْيِينٍ

١٦٬٥٣٨

وَأَمَّا إذَا أَذِنَتْ لِمُعَيَّنٍ مِنْهُمْ أَوْ قَالَتْ زَوِّجُونِي فَكَمَا مَرَّ فِي أَوْلِيَاءِ النَّسَبِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَتَعْيِينُهَا لِأَحَدِهِمْ بَعْدُ لَيْسَ عَزْلًا)

٥٬٩١٣

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَفْهُومَ اللَّقَبِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ وَعَلَى أَنَّ إفْرَادَ بَعْضِ الْعَامِّ بِالذِّكْرِ لَا يُخَصِّصُ اهـ فَانْظُرْ إذَا عَيَّنَتْ أَحَدَهُمْ بِغَيْرِ اللَّقَبِ مِمَّا لَهُ مَفْهُومٌ كَأَكْبَرِهِمْ

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ أَذِنَتْ لِأَحَدِهِمْ) أَيْ مُعَيَّنًا

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُهُمْ) قَالَ الْأُسْتَاذُ فِي الْكَنْزِ فَإِنْ تَشَاحُّوا فَطَالِبُ الِانْفِرَادِ عَاضِلٌ انْتَهَى فَانْظُرْ هَلْ يُزَوِّجُ الْحَاكِمُ حِينَئِذٍ لِأَنَّهَا إنَّمَا أَذِنَتْ لِلْمَجْمُوعِ وَقَدْ عَضَلَ الْمَجْمُوعُ بِعَضْلِ بَعْضِهِ وَتَزْوِيجُ الْبَقِيَّةِ مُشْكِلٌ لِأَنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ لِلْبَقِيَّةِ وَحْدَهَا

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِذَا اجْتَمَعَ أَوْلِيَاءُ) مِنْ النَّسَبِ (فِي دَرَجَةٍ) وَرُتْبَةٍ كَإِخْوَةٍ أَشِقَّاءَ أَوْ لِأَبٍ أَوْ أَعْمَامٍ كَذَلِكَ وَأَذِنَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ بِانْفِرَادِهِ، أَوْ قَالَتْ: أَذِنْت فِي فُلَانٍ فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيُزَوِّجْنِي مِنْهُ (اُسْتُحِبَّ أَنْ يُزَوِّجَهَا أَفْقَهُهُمْ) بِبَابِ النِّكَاحِ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِشَرَائِطِهِ وَبَعْدَهُ أَوْرَعُهُمْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ لِأَنَّهُ أَشْفَقُ وَأَحْرَصُ عَلَى طَلَبِ الْحَظِّ (وَ) بَعْدَهُ (أَسَنُّهُمْ) لِزِيَادَةِ تَجْرِبَتِهِ (بِرِضَاهُمْ) أَيْ رِضَا الْبَاقِينَ؛ لِأَنَّهُ أَحْوَجُ لِلْمَصْلَحَةِ لِتَجْتَمِعَ الْآرَاءُ وَلَا يَتَشَوَّشُ بَعْضُهُمْ بِاسْتِئْثَارِ بَعْضٍ،

١٧٬٨٦٥

فَإِنْ زَوَّجَهَا الْمَفْضُولُ بِرِضَاهَا بِكُفْءٍ صَحَّ وَلَا اعْتِرَاضَ لِلْبَاقِينَ أَوْ بِغَيْرِ كُفْءٍ لَمْ يَصِحَّ حَتَّى يَجْتَمِعُوا،

١٧٬٨٦٦

وَلَوْ عَيَّنَتْ بَعْدَ إطْلَاقِ الْإِذْنِ وَاحِدًا لَمْ يَنْعَزِلْ الْبَاقُونَ،

١٧٬٨٦٧

وَلَوْ أَذِنَتْ لِأَحَدِهِمْ لَمْ يُزَوِّجْ غَيْرُهُ،

١٧٬٨٦٨

وَلَوْ قَالَتْ: زَوِّجُونِي اُشْتُرِطَ اجْتِمَاعُهُمْ فِي الْأَصَحِّ،

١٧٬٨٦٩

أَمَّا أَوْلِيَاءُ الْعِتْقِ فَيَجِبُ اجْتِمَاعُهُمْ فِي الْعَقْدِ وَلَوْ بِوَكَالَةٍ، نَعَمْ عَصَبَةُ الْمُعْتِقِ كَالْأَقَارِبِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِذَا اجْتَمَعَ أَوْلِيَاءٌ فِي دَرَجَةٍ) كَإِخْوَةٍ أَوْ أَعْمَامٍ (اُسْتُحِبَّ أَنْ يُزَوِّجَهَا أَفْقَهَهُمْ) بِالنَّظَرِ إلَى غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِشَرَائِطِ النِّكَاحِ، (وَأَسَنَّهُمْ) بِالنَّظَرِ إلَى غَيْرِهِ لِزِيَادِ تَجْرِبَتِهِ،

٣٬٦٩١

وَكَذَا أَوَرَعَهُمْ؛ لِأَنَّهُ أَشْفَقُ وَأَحْرَصُ عَلَى طَلَبِ الْحِفْظِ (بِرِضَاهُمْ) أَيْ بِرِضَا بَاقِيهِمْ لِتَجْتَمِعَ الْآرَاءُ، وَلَا يَتَشَوَّشَ بَعْضُهُمْ بِاسْتِئْثَارِ الْبَعْضِ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِالنَّظَرِ إلَخْ) دَفَعَ بِهِ فِي هَذَا وَمَا بَعْدَهُ عَدَمُ صِحَّةِ تَفْضِيلِ الْمُضَافِ عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ أَوْ عَدَمَ صِحَّةِ تَفْضِيلِ الشَّخْصِ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ: الْأَفْقَهُ لَكَانَ أَوْلَى؛ إذْ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: زَيْدٌ أَفْضَلُ الْإِخْوَةِ،

٧٬٢١٨

وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ زَيْدٌ أَفْضَلُ إخْوَتِهِ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِشَرَائِطِ النِّكَاحِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِقْهِ هُنَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالنِّكَاحِ،

٧٬٢١٩

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقِيهًا فِي غَيْرِهِ فَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (وَكَذَا أَوْرَعُهُمْ) هُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَسَنِّ بَعْدَ الْأَفْقَهِ

٧٬٢٢٠

فَلَوْ ذَكَرَهُ عَقِبَهُ لَوَافَقَ الْمُعْتَمَدَ وَتَعْبِيرُهُ، بِمَا ذَكَرَهُ جَرَى عَلَى سُنَنِ الْمُصَنِّفِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْأَوْرَعُ لَكَانَ أَوْلَى كَمَا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِالنَّظَرِ إلَى غَيْرِهِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقِيهًا فِي عُرْفِ الشَّرْعِ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ الْأَوْرَعَ وَالْأَسَنَّ هَذَا مُرَادُهُ، فِيمَا يَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإذا اجتمع أولياء في درجة) والحال أنها أذنت لكل منهم منفردًا، أو قالت: أذنت في فلان فمن شاء منكم فليزوجني منه.

قال: (.. استحب أن يزوجها أفقههم) ؛ لأنه أعلم بشرائط العقد، والمراد: الأفقه في هذا الباب.

قال: (وأسنهم) ؛ لأنه أخبر بالأمور لكثرة تجاربه،

١٨٬٣٩٥

وفي الحديث:(كبر كبر) وجعل في (الشرح) و (الروضة) الورع بينهما، فيندب أن يعقد الأفقه ثم الأورع ثم الأسن برضا الباقين.

قال: (برضاهم) ؛ لتجتمع الآراء، ولئلا يتأذى بعضهم باستئثار بعض.

١٨٬٣٩٦

ومن قوله:(برضاهم) يعلم أنه غير شرط،

١٨٬٣٩٧

فلو زوجها غير الأفضل برضاها .. صح، ولا اعتراض لهم إذا زوجها بكفء،

١٨٬٣٩٨

فإن كان بغير كفء .. لم يجز حتى يجتمعوا،

١٨٬٣٩٩

فلو أذنت لواحد .. لم يزوج غيره،

١٨٬٤٠٠

ولو قالت: زوجوني .. اشترط اجتماعهم في الأصح.

١٨٬٤٠١

ولو قالت: رضيت بفلان زوجًا أو رضيت أن أزوج .. فوجهان:

أحدهما: ليس لأحد تزويجها؛ لأنها لم تأذن لجمعيهم إذنًا عامًا، ولا خاطبت واحدًا، فصار كقولها: رضيت أن يباع مالي.

وأصحهما: يصح، ولكل واحد تزويجها؛ لأنهم متعينون شرعًا، والشرط رضاها وقد وجد.

والذي قاله المصنف مفروض في النسب،

١٨٬٤٠٢

فلو كانوا معتقين .. اشترط اجتماعهم على العقد، أو يوكلوا فيه واحدًا،

١٨٬٤٠٣

فإذا عضل أحد المعتقين أو غاب أو مات ولم يترك عصبة .. زوج الحاكم والمعتق الثاني،

١٨٬٤٠٤

فإن انفرد الحاكم دون المعتق أو المعتق دون الحاكم .. كان باطلاً؛ لأنه ليس لأحدهما إلا نصف الولاء، وعصبة المعتق كالأقارب اجتماعًا وانفردًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.