فإن لم يتعين كإخوة فسألت بعضهم لزمه الإجابة في الأصح
الشروح عليها
(فَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ كَإِخْوَةٍ) أَشِقَّاءٍ، أَوْ لِأَبٍ (فَسَأَلَتْ بَعْضَهُمْ) أَنْ يُزَوِّجَهَا (لَزِمَهُ الْإِجَابَةُ فِي الْأَصَحِّ) لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى التَّوَاكُلِ كَشَاهِدَيْنِ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا طُلِبَ مِنْهُمَا الْأَدَاءُ،
فَإِنْ امْتَنَعَ الْكُلُّ زَوَّجَ السُّلْطَانُ بِالْعَضْلِ.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِإِمْكَانِهِ بِغَيْرِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ كَإِخْوَةٍ) أَشِقَّاءَ أَوْ لِأَبٍ (فَسَأَلَتْ بَعْضَهُمْ) أَنْ يُزَوِّجَهَا (لَزِمَهُ الْإِجَابَةُ فِي الْأَصَحِّ) لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى التَّوَاكُلِ كَشَاهِدَيْنِ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا طُلِبَ مِنْهُمَا الْأَدَاءُ فَإِنْ امْتَنَعَ الْكُلُّ زَوَّجَ السُّلْطَانُ بِالْعَضْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: فَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ) أَيْ غَيْرُ الْمُجْبِرِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: فَسَأَلَتْ إلَخْ) فِيهِ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ سُلْطَانٍ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ امْتَنَعَ الْكُلُّ) أَيْ دُونَ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ فَإِنْ عَضَلُوا ثَلَاثًا زَوَّجَ الْأَبْعَدُ عَلَى مَا مَرَّ اهـ ع ش.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ) غَيْرُ الْمُجْبِرِ (كَإِخْوَةٍ) أَشِقَّاءَ أَوْ لِأَبٍ (فَسَأَلَتْ بَعْضَهُمْ) التَّزْوِيجَ (لَزِمَهُ الْإِجَابَةُ) إلَيْهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى التَّوَاكُلِ فَلَا يَعْفُوهَا،
وَالثَّانِي: الْمَنْعُ لِإِمْكَانِهِ بِغَيْرِهِ وَهُمَا كَالْوَجْهَيْنِ فِي الشُّهُودِ إذَا طُلِبَ مِنْ بَعْضِهِمْ أَدَاءُ الشَّهَادَةِ، وَقَضِيَّةُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَصِيرُ بِالِامْتِنَاعِ عَاضِلًا فَيُزَوِّجُ السُّلْطَانُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ مُشْكِلٌ إذْ كَيْفَ يُزَوِّجُ مَعَ وُجُودِ وَلِيٍّ آخَرَ فِي دَرَجَةِ الْمُمْتَنِعِ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُزَوِّجُ هُنَا بِإِذْنِهِمْ، وَيَنْبَغِي ضَبْطُ مُدَّةُ الْمُرَاجَعَةِ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ. اهـ.
وَمَا قَالَهُ مُخَالِفٌ لِلرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مِنْ أَنَّ السُّلْطَانَ إنَّمَا يُزَوِّجُ عِنْدَ امْتِنَاعِ الْجَمِيعِ وَتَقَدَّمَ كَيْفِيَّةُ الْعَضْلِ فَلَا يَتَقَيَّدُ بِمُدَّةٍ.
(فَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ كَإِخْوَةٍ فَسَأَلَتْ بَعْضَهُمْ) ، أَنْ يُزَوِّجَهَا (لَزِمَهُ الْإِجَابَةُ فِي الْأَصَحِّ) كَيْ لَا يَتَوَاكَلُوا، فَلَا يُعِفُّونَهَا،
وَالثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ لِعَدَمِ تَعَيُّنِهِ لِلْوِلَايَةِ.
،
قَوْلُهُ: (كَإِخْوَةٍ) أَيْ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ كَأَشِقَّاءَ فَقَطْ أَوْ لِأَبٍ فَقَطْ، وَكَذَا الْأَعْمَامُ وَغَيْرُهُمْ.
قَوْلُهُ: (فَسَأَلْت بَعْضَهُمْ) أَيْ مُعَيَّنًا مُفْرَدًا فَإِنْ تَعَدَّدَ فَفِيهِ مَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (لَزِمَهُ) أَيْ عَيْنًا إنْ انْفَرَدَ وَكِفَايَةً إنْ تَعَدَّدَ.
قَوْلُهُ: (وَإِذَا اجْتَمَعَ أَوْلِيَاءُ فِي دَرَجَةٍ اُسْتُحِبَّ إلَخْ) وَالصُّورَةُ أَنَّهَا قَدْ أَذِنَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ كَمَا سَيَذْكُرُهُ،
وَلَوْ بِقَوْلِهَا: أَذِنْت لِكُلٍّ مِنْكُمْ أَنْ يُزَوِّجَنِي أَوْ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ، فَلْيَزَوَّجْنِي، أَوْ أَذِنْت لِوَاحِدٍ مِنْكُمْ، أَوْ أَذِنْت لِأَحَدِكُمْ، أَوْ لِأَحَدِ أَوْلِيَائِي
وَكَذَا أَذِنْت لَكُمْ فِي تَزْوِيجِي سَوَاءٌ عَيَّنَتْ زَوْجًا فِي ذَلِكَ، أَوْ لَا،
فَإِنْ قَالَتْ: زَوِّجُونِي تَعَيَّنَ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى الْعَقْدِ،
وَلَوْ بِإِذْنِهِمْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ،
وَإِذَا عَيَّنَتْ وَاحِدًا بَعْدَمَا تَقَدَّمَ لَا يَنْعَزِلُ غَيْرُهُ،
وَلَوْ أَذِنَتْ ابْتِدَاءً لِوَاحِدٍ فَقَطْ تَعَيَّنَ دُونَ غَيْرِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَزِمَهُ الْإِجَابَةُ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَصِيرُ بِالِامْتِنَاعِ عَاضِلًا فَيُزَوِّجُهَا الْقَاضِي، وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ إذْ كَيْفَ يُزَوِّجُ مَعَ وُجُودِ وَلِيٍّ آخَرَ، قَالَ: وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُزَوِّجُ لَكِنْ بِإِذْنِهِمْ انْتَهَى. قُلْت
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَسْتَقِلُّ إلَّا بَعْدَ امْتِنَاعِ الْجَمْعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَائِدَةٌ: إلْزَامُهُ بِالْإِجَابَةِ تَرَتُّبُ الْإِثْمِ عِنْدَ الْمُخَالَفَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قال: (فإن لم يتعين كإخوة وسألت بعضهم .. لزمه الإجابة في الأصح) ؛ لئلا يتواكلوا فيتعطل الحق، وهما كالوجهين في الشهود إذا كانوا في واقعة وطلب من اثنين منهم الأداء،
فإذا امتنع الجميع .. زوج السلطان بالعضل.
وعلى الأصح: يأثم المسئول وحده، وعلى مقابله: يأثم الجميع كفرض الكفاية،
وقيل: لا إثم؛ لحصول المقصود بالسلطان.
فرع:
إذا قبل الأب للصغير أو المجنون نكاحا بصداق من مال الابن،
فإن كان عينا .. فذاك، ولا تعلق له بالأب،
وإن كان دينا .. فالقديم: أن الأب ضامن للمهر بالعقد، والجديد: لا يكون ضامنا إلا أن يضمن صريحا، كما إذا اشترى لطفله شيئا ..
فإن الثمن عليه لا على الأب.
وإذا قلنا بالجديد فتبرع الأب بالأداء .. لم يرجع،
وكذا لو ضمن صريحا وغرم، فقصد الرجوع هنا ينزل منزلة إذن المضمون عنه،
فإن ضمن على قصد الرجوع وعزم على قصد الرجوع .. يرجع، وإلا .. فعلى الخلاف فيما إذا ضمن بغير إذن، وأدى بغير إذن.
وإذا قلنا بالقديم فغرم .. قال الشيخ أبو علي: لا يرجع به على الابن، كما لا ترجع العاقلة على الجاني، ويحكى مثله عن القاضي حسين، واعترضه الإمام بأن الأب نصب للتصرف ورعاية المصلحة للابن فكيف يكون طريقا للضمان وليس كذلك العاقلة؟!.
ولو شرط الأب أن لا يكون ضامنا .. فعن القاضي أنه يبطل العقد على القديم، قال الإمام: وهذا وهم من الآخذين عنه؛
فإن النكاح لا يفسد بمثل ذلك، ولعله قال: يبطل الشرط
ويلزم الضمان.
فرعان- ذكرا هنا استطردًا؛
لتعلقهما بالنظر والمصلحة-:
أحدهما: يجب على الولي حفظ مال الطفل وصونه عن أساب التلف، قال الإمام والغزالي والرافعي: وعليه استنماؤه بما يصونه عن ذهابه في النفقة والزكاة ومؤن حفظه إن أمكن ذلك،
وقال العراقيون: إن ذلك مستحب.
قال الشيخ: وغالب الاستنماء بأحد شيئين:
إما معاملة بحيلة، وفيها شبهة ينبغي للولي أن لا يفعلها؛ لأن رعاية مصلحة الصبي في الآخرة أولى من رعاية مصلحته في الدنيا،
ومن مصلحته في الآخرة إطعامه الحلال الخالص عن الشبهة.
الطريق الثاني: شراء ما فيه ربح، وهو جيد لكنه كثيرًا ما يكسد،
فإن فرض طريق خال عن الضرر الأخروي والدنيوي .. وجب أو استحب، وإلا .. فالواجب الحفظ.
قال الأصحاب: ولا تلزمه المبالغة في الاستنماء، والنهاية فيه بحيث يكد نفسه، وينبغي أن يحرص على معاملة من ماله حلال موثوق به مأمون، ويراعي المصلحة والغبطة في البيع له والشراء.
الثاني: إذا تضجر الأب بحفظ مال الطفل والتصرف فيه .. رفع الأمر إلى القاضي لينصب قيمًا بأجرة، وله أن ينصب بنفسه، ذكره الإمام.
ولو طلب من القاضي أن يثبت له أجرة على عمله .. فالذي يوافق كلام الجمهور: أنه لا يجيبه إليه غنيًا أو فقيرًا، إلا أنه إذا كان فقيرًا ينقطع عن كسبه .. فله أن يأكل منه بالمعروف كما سبق في (الحجر).
وللإمام احتمال قطع به الغزالي: أنه يفرض له أجرة، وعلى هذا: لابد من تقرير القاضي، وليس له الاستقلال به، هذا إذا لم يكن هناك متبرع بالحفظ والعمل،
فإن وجد متبرع وطلب الأب الأجرة .. فوجهان: أصحهما: أنه لا يثبتها له.
والثاني: يثبتها؛ لزيادة شفقته كما تقدم الأم في الرضاع في قول على المتبرعة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.