فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَسَمَاع دَعْوَى الْآخَرِ وَتَحْلِيفُهَا) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ (لَهُ) إنَّهَا لَا تَعْلَمُ سَبْقَ نِكَاحِهِ (يَنْبَنِي عَلَى الْقَوْلَيْنِ) السَّابِقَيْنِ فِي الْإِقْرَارِ (فِيمَنْ قَالَ هَذَا لِزَيْدٍ بَلْ لِعَمْرٍو هَلْ يَغْرَمُ لِعَمْرٍو إنْ قُلْنَا نَعَمْ) وَهُوَ الْأَظْهَرُ (فَنَعَمْ) تُسْمَعُ الدَّعْوَى وَلَهُ تَحْلِيفُهَا رَجَاءَ أَنْ تُقِرَّ، أَوْ تَنْكُلَ فَيَحْلِفُ وَيُغَرِّمُهَا مَهْرَ الْمِثْلِ لِأَنَّهَا أَحَالَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بُضْعِهَا بِإِقْرَارِهَا الْأَوَّلِ وَلَوْ حَلَّفَهَا الْحَاضِرُ فَلِلْغَائِبِ تَحْلِيفُهَا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ، وَمَحَلُّهُمَا إذَا حَلَفَتْ أَنَّهَا لَا تَعْلَمُ سَبْقَهُ وَلَا تَارِيخَ الْعَقْدَيْنِ،

١٢٬٢٦٩

فَإِنْ اقْتَصَرَتْ عَلَى أَنَّهَا لَا تَعْلَمُ سَبْقَهُ تَعَيَّنَ الْحَلِفُ لِلثَّانِي، وَأُجْرِيَ هَذَا الْخِلَافُ فِي كُلِّ خَصْمَيْنِ يَدَّعِيَانِ شَيْئًا وَاحِدًا، وَمَا أَفْهَمَهُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ إقْرَارَهَا لَا يُفِيدُهُ زَوْجِيَّةُ مَحَلِّهِ مَا لَمْ يَمُتْ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِلَّا صَارَتْ زَوْجَةً لِلثَّانِي وَتَعْتَدُّ لِلْأَوَّلِ عِدَّةَ وَفَاةٍ إنْ لَمْ يَطَأْهَا وَإِلَّا اعْتَدَّتْ بِأَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ مِنْهَا وَمِنْ ثَلَاثَةِ أَقَرَاء عِدَّةِ الْوَطْءِ مَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا، وَالْقِيَاسُ أَنَّهَا تَرْجِعُ عَلَى الثَّانِي بِمَا غَرِمَتْهُ لَهُ لِأَنَّهَا إنَّمَا غَرِمَتْهُ لِلْحَيْلُولَةِ

١٢٬٢٧٠

أَمَّا إذَا لَمْ تَحْلِفْ يَمِينَ الرَّدِّ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهَا،

١٢٬٢٧١

وَإِنْ أَقَرَّتْ لَهُمَا مَعًا فَهُوَ لَغْوٌ فَيُقَالُ لَهَا

١٢٬٢٧٢

إمَّا أَنْ تُقِرِّي أَوْ تَحْلِفِي.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ فَلِلْغَائِبِ) أَيْ يَجُوزُ لَهُ

(قَوْلُهُ: وَمَا أَفْهَمَهُ مَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَيُغَرِّمُهَا مَهْرَ الْمِثْلِ

(قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّ إقْرَارَهَا) أَيْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ نَكَلَتْ وَرَدَّتْ الْيَمِينَ عَلَى الثَّانِي

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا اعْتَدَّتْ إلَخْ) وَالْقِيَاسُ أَيْضًا أَنَّهَا لَا تَرِثُ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَعْوَاهَا عَدَمَ زَوْجِيَّتِهِ وَمِنْ ثَمَّ سَلَّمَتْ لِلثَّانِي بِلَا عَقْدٍ عَمَلًا بِإِقْرَارِهَا لَهُ

(قَوْلُهُ: إمَّا أَنْ تَقْوَى) أَيْ إقْرَارًا يُعْتَدُّ بِهِ بِأَنْ يَكُونَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَقَطْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ حَلَّفَهَا الْحَاضِرُ إلَخْ) هَذَا مَوْضِعُهُ قَبْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ أَقَرَّتْ لِأَحَدِهِمَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَ الْحَلِفُ لِلثَّانِي) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا تَعْلَمُ سَبْقَهُ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ) أَيْ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ صِحَّةِ النِّكَاحِ وَعَلَيْهِ فَتُحْسَبُ الْأَقْرَاءُ مِنْ وَقْتِ الْوَطْءِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: إمَّا أَنْ تُقِرِّي) أَيْ إقْرَارًا مُعْتَبَرًا مُعَيَّنًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَسَمَاعُ دَعْوَى الْآخَرِ وَتَحْلِيفُهَا) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ (لَهُ) أَيْ لِأَجْلِهِ أَنَّهَا لَا تَعْلَمُ سَبْقَ نِكَاحِهِ (يُبْنَى) أَيْ السَّمَاعُ وَأَفْرَدَهُ لِأَنَّ التَّحْلِيفَ تَابِعٌ لَهُ (عَلَى الْقَوْلَيْنِ) السَّابِقَيْنِ فِي الْإِقْرَارِ (فِيمَنْ قَالَ هَذَا لِزَيْدٍ بَلْ لِعَمْرٍو هَلْ يَغْرَمُ لِعَمْرٍو) بَدَلَهُ (إنْ قُلْنَا نَعَمْ) وَهُوَ الْأَظْهَرُ (فَنَعَمْ) تُسْمَعُ الدَّعْوَى وَلَهُ تَحْلِيفُهَا رَجَاءَ أَنْ تُقِرَّ أَوْ تَنْكُلَ فَيَحْلِفَ وَيُغَرِّمَهَا مَهْرَ مِثْلِهَا لِأَنَّهَا حَالَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بُضْعِهَا بِإِقْرَارِهَا الْأَوَّلِ الدَّالِّ عَلَى عَدَمِ صِدْقِهَا فِيهِ بِإِقْرَارِهَا الثَّانِي أَوْ امْتِنَاعِهَا مِنْ الْيَمِينِ وَمَا أَفْهَمَهُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ إقْرَارَهَا لَهُ لَا يُفِيدُهُ زَوْجِيَّةً مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَمُتْ الْأَوَّلُ وَإِلَّا صَارَتْ زَوْجَةً لِلثَّانِي وَيَظْهَرُ أَنَّ طَلَاقَهُ الْبَائِنَ كَمَوْتِهِ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ " عِلْمَهَا بِسَبْقِهِ " مَا لَوْ لَمْ يَتَعَرَّضَا لِلسَّبْقِ لَا لِعِلْمِهَا بِهِ بِأَنْ ادَّعَى كُلٌّ زَوْجِيَّتَهَا وَفَصَّلَ فَتَحْلِفُ بَتًّا لِكُلٍّ أَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَتَهُ فَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى عَلَى الْمُجْبِرِ حَلَفَ بَتًّا أَيْضًا وَإِنْ حَلَفَتْ فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ الْمُدَّعِي مِنْهُمَا أَوَّلًا وَثَبَتَ نِكَاحُهُ كَمَا لَوْ أَقَرَّتْ لَهُ وَإِنْ حَلَفَ الْوَلِيُّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَتَحْلِيفَهَا) الْأَوْلَى أَنْ يُقْرَأَ بِالنَّصْبِ مَفْعُولًا مَعَهُ حَتَّى لَا يُعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِإِفْرَادِ " يَنْبَنِي " فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ جُمْهُورَ النُّحَاةِ اشْتَرَطُوا كَوْنَ عَامِلِ الْمَفْعُولِ مَعَهُ فِعْلًا أَوْ مَعْنَى فِعْلٍ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّحْلِيفَ إلَخْ) أَوْ عَلَى التَّأْوِيلِ بِالْمَذْكُورِ اهـ سم

(قَوْلُ الْمَتْنِ: فِيمَنْ إلَخْ) أَيْ فِي مَسْأَلَتِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ) إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّهَا أَحَالَتْ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَيَحْلِفَ إلَخْ) أَمَّا إذَا لَمْ يَحْلِفْ يَمِينَ الرَّدِّ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَيُغَرِّمَهَا إلَخْ) أَيْ فِي الْحَالَيْنِ اهـ سم زَادَ الْمُغْنِي وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ لَهُ الزَّوْجِيَّةُ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا حَالَتْ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ مَعَ مُعَوَّلِهِ أَنَّهَا لَا تُطَالِبُهُ بِالْمَهْرِ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَى إلْزَامِ مَهْرَيْنِ نَعَمْ الْأَقْرَبُ أَنَّهَا لَا تُطَالِبُهُ بِالْمَهْرِ بَعْدَ انْقِضَاءِ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ بِالْمَوْتِ أَوْ الطَّلَاقِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: مَا تَقَرَّرَ) أَيْ قَوْلُهُ: وَيُغَرِّمُهَا مَهْرَ الْمِثْلِ

(قَوْلُهُ: أَنَّ إقْرَارَهَا لَهُ إلَخْ) أَيْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ نَكَلَتْ وَرَدَّتْ الْيَمِينَ عَلَى الثَّانِي اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا صَارَتْ زَوْجَةً لِلثَّانِي) وَتَعْتَدُّ لِلْأَوَّلِ عِدَّةَ وَفَاةٍ إنْ لَمْ يَطَأْهَا وَإِلَّا اعْتَدَّتْ بِأَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ مِنْهَا وَمِنْ ثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ عِدَّةَ الْوَطْءِ مَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا وَالْقِيَاسُ أَنَّهَا تَرْجِعُ عَلَى الثَّانِي بِمَا غَرِمَتْهُ لَهُ لِأَنَّهَا إنَّمَا غَرِمَتْهُ لِلْحَيْلُولَةِ اهـ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ الرَّوْضِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَالْقِيَاسُ إلَخْ وَالْقِيَاسُ أَيْضًا أَنَّهَا لَا تَرِثُ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَعْوَاهَا عَدَمَ زَوْجِيَّتِهِ وَمِنْ ثَمَّ سُلِّمَتْ لِلثَّانِي بِلَا عَقْدٍ عَمَلًا بِإِقْرَارِهَا لَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ كَزَوَّجْتُهَا بِهِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَتَعَرَّضَا لِلسَّبْقِ إلَخْ) فِيهِ أُمُورٌ يُحْتَاجُ لِتَحْرِيرِهَا. الْأَوَّلُ: مَا الْحُكْمُ فِيمَا لَوْ ادَّعَيَا مَعًا؟

الثَّانِي: مَا الْحُكْمُ فِيمَا لَوْ أَقَرَّتْ لِأَحَدِهِمَا ثُمَّ لِلْآخَرِ؟ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ كَمَا فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ فِي دَعْوَى الْعِلْمِ بِالسَّبْقِ. الثَّالِثُ: فِيمَا إذَا ثَبَتَ النِّكَاحُ لِلْمُدَّعِي الْأَوَّلِ بِيَمِينِهِ هَلْ تُسْمَعُ دَعْوَى الثَّانِي مُطْلَقًا أَوْ حَتَّى يَنْقَضِيَ النِّكَاحُ الْأَوَّلُ بِمَوْتٍ أَوْ نَحْوِهِ وَعَلَى كُلٍّ فَمَا حُكْمُهُ؟ لَمْ أَرَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيُرَاجَعْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْأَوَّلِ كَالثَّانِي فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ وَقُدِّمَ هُنَاكَ عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ حُكْمُ نُكُولِهَا وَيَمِينِهِمَا وَيَمِينِ أَحَدِهِمَا وَنُكُولِهِمَا رَاجِعْهُ وَأَنَّ دَعْوَى الثَّانِي تُسْمَعُ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ وَأَنَّ الْحُكْمَ أَيْضًا كَمَا فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ

١٦٬٥٤٨

وَالْحَاصِلُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْمُغْنِي أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ إنَّمَا هُوَ فِي كَوْنِ الْحَلِفِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ فِي الْأُولَى وَعَلَى الْبَتِّ فِي الثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ: وَفَصَّلَ) أَيْ الْقَدْرَ الْمُحْتَاجَ إلَيْهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَتَحْلِفُ بَتًّا إلَخْ) وَيَجُوزُ لَهَا ذَلِكَ إنْ لَمْ تَعْلَمْ سَبْقَهُ وَعَدَمُ الْعِلْمِ يُجَوِّزُ لَهَا الْخُلْفَ الْجَازِمَ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: حَلَفَ إلَخْ) وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي يَمِينَ الرَّدِّ وَثَبَتَ نِكَاحُهُ شَرْحُ الْإِرْشَادِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَلَفَ الْوَلِيُّ) أَيْ فَلَا يَقْدَحُ حَلِفُهُ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُمَا لَوْ بَدَآ بِالدَّعْوَى عَلَى الزَّوْجَةِ وَحَلَفَتْ فَلَهُمَا تَحْلِيفُ الْوَلِيِّ أَيْضًا فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي يَمِينَ الرَّدِّ وَثَبَتَ نِكَاحُهُ اهـ سم.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُغَرِّمُهَا إلَخْ) أَيْ فِي الْحَالَيْنِ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَمُتْ الْأَوَّلُ) وَتَعْتَدَّ مِنْ الْأَوَّلِ عِدَّةَ الْوَفَاةِ إنْ لَمْ يَطَأْهَا وَإِلَّا اعْتَدَّتْ بِأَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ مِنْهَا وَمِنْ ثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ عِدَّةَ الْوَطْءِ مَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا شَرْحُ رَوْضٍ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا صَارَتْ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْقِيَاسُ أَنَّهَا تَرْجِعُ عَلَى الثَّانِي بِمَا غَرِمَتْ لَهُ لِأَنَّهَا إنَّمَا غَرِمَتْهُ لِلْحَيْلُولَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى عَلَى الْمُجْبِرِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلِلزَّوْجَيْنِ الدَّعْوَى بِمَا عَلَى الْمُجْبِرِ وَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ وَإِنْ كَانَتْ مُوَلِّيَتُهُ كَبِيرَةً لِصِحَّةِ إقْرَارِهِ

تعليق

ثُمَّ إنْ حَلَفَ فَلَهُ تَحْلِيفُهَا أَيْضًا فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ الْمُدَّعِي يَمِينَ الرَّدِّ وَثَبَتَ نِكَاحُهُ

٥٬٩٢٠

وَكَذَا إنْ أَقَرَّتْ لَهُ وَلَا يَقْدَحُ فِيهِ حَلِفُ الْوَلِيِّ انْتَهَى وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُمَا لَوْ بَدَآ بِالدَّعْوَى عَلَى الزَّوْجَةِ وَحَلَفَتْ فَلَهُمَا تَحْلِيفُ الْوَلِيِّ أَيْضًا فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي يَمِينَ الرَّدِّ وَثَبَتَ نِكَاحُهُ فَإِنْ قُلْت لَكِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ كَغَيْرِهِ وَإِذَا أَطْلَقَتْ لَهُمَا إلَخْ يُخَالِفُ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْهُ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّهُمَا لَا يَتَحَالَفَانِ مُطْلَقًا وَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَبْطُلُ النِّكَاحَانِ بِحَلِفِهِمَا إلَّا أَنْ يُخَصَّ هَذَا بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَلِيٌّ مُجْبِرٌ قُلْت لَا تُسَلَّمُ الْمُخَالَفَةُ

٥٬٩٢١

أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ هَذَا مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا لَمْ يَتَعَرَّضَا لِلسَّبْقِ وَلَا لِعِلْمِهَا بِهِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْمَذْكُورُ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا تَعَرَّضَا لِذَلِكَ فَهُمَا مَسْأَلَتَانِ

٥٬٩٢٢

وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَخْصِيصُ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَلِيٌّ مُجْبِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَلَفَ الْوَلِيُّ) أَيْ فَلَا يَقْدَحُ حَلِفُهُ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) أَمَّا (سَمَاعُ دَعْوَى) الزَّوْجِ (الْآخَرِ) عَلَيْهَا (وَتَحْلِيفُهَا لَهُ) فَإِنَّهُ (يَنْبَنِي عَلَى الْقَوْلَيْنِ) السَّابِقَيْنِ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ (فِيمَنْ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ مَنْ (قَالَ) فِي إقْرَارِهِ (هَذَا) الْمَالُ (لِزَيْدٍ) لَا (بَلْ) هُوَ (لِعَمْرٍو، هَلْ يَغْرَمُ لِعَمْرٍو) وَهُوَ مَنْ وَضَعَ الْمُظْهَرَ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ (إنْ قُلْنَا نَعَمْ) أَيْ يَغْرَمُ، وَهُوَ أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ هُنَاكَ (فَنَعَمْ) أَيْ فَتُسْمَعُ الدَّعْوَى، وَلَهُ التَّحْلِيفُ رَجَاءَ أَنْ تُقِرَّ فَيُغَرِّمُهَا مَهْرَ الْمِثْلِ وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ لَهُ الزَّوْجِيَّةُ،

١٧٬٩٠٩

فَإِنْ نَكَلَتْ وَحَلَفَ غَرِمَتْ لَهُ مَهْرَ مِثْلِهَا وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا،

١٧٬٩١٠

فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ فَلَا غُرْمَ لَهُ عَلَيْهَا،

١٧٬٩١١

وَإِنْ أَقَرَّتْ لَهُمَا مَعًا فَهُوَ لَغْوٌ. فَرْعَانِ: أَحَدُهُمَا: قَوْلُهَا لِأَحَدِهِمَا لَمْ يَسْبِقْ نِكَاحَك إقْرَارٌ مِنْهَا لِلْآخَرِ إنْ اعْتَرَفَتْ قَبْلَهُ بِسَبْقِ أَحَدِهِمَا، وَإِلَّا فَيَجُوزُ أَنْ يَقَعَا مَعًا، فَلَا تَكُونُ مُقِرَّةً بِسَبْقِ الْعَقْدِ الْآخَرِ. ثَانِيهُمَا: إذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلسَّبْقِ وَلَا لِعِلْمِهَا بِهِ وَادَّعَيَا عَلَيْهَا الزَّوْجِيَّةَ وَفَصَّلَا الْقَدْرَ الْمُحْتَاجَ إلَيْهِ لَزِمَهَا الْحَلِفُ الْجَازِمُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِأَنْ تَحْلِفَ أَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَتَهُ، وَلَا يَكْفِيهَا الْحَلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالسَّابِقِ،

١٧٬٩١٢

وَيَجُوزُ لَهَا ذَلِكَ إنْ لَمْ تَعْلَمْ سَبْقَهُ وَعَدَمُ الْعِلْمِ يُجَوِّزُ لَهَا الْحَلِفَ الْجَازِمَ. .

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي تَوَلِّي طَرَفَيْ عَقْدِ النِّكَاحِ الَّذِي يَنْفَرِدُ بِهِ الْجَدُّ عَنْ الْأَبِ،

كنز الراغبينالمحلي

(وَسَمَاعُ دَعْوَى الْآخَرِ وَتَحْلِيفُهَا لَهُ) أَنَّهَا لَا تَعْلَمُ سَبْقَ نِكَاحِهِ، (يُبْنَى عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيمَنْ قَالَ هَذَا لِزَيْدٍ بَلْ لِعَمْرٍو، وَهَلْ يَغْرَمُ لِعَمْرٍو إنْ قُلْنَا نَعَمْ) وَهُوَ الْأَظْهَرُ (فَنَعَمْ) أَيْ تُسْمَعُ الدَّعْوَى، وَلَهُ التَّحْلِيفُ رَجَاءَ أَنْ تُقِرَّ فَيُغْرِمَهَا،

٣٬٦٩٥

وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ لَهُ الزَّوْجِيَّةُ،

٣٬٦٩٦

وَإِنْ قُلْنَا لَا يَغْرَمُ لِعَمْرٍو، فَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى هُنَا لِانْتِفَاءِ فَائِدَتِهَا؛ لِأَنَّهَا لَوْ أَقَرَّتْ لَهُ أَوْ نَكَلَتْ عَنْ الْيَمِينِ، فَحَلَفَ هُوَ فَيَكُونُ كَمَا لَوْ أَقَرَّتْ عَلَى الْأَظْهَرِ، لَا تَغْرَمُ لَهُ شَيْئًا عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي عَلَيْهِ التَّفْرِيعُ، وَحَيْثُ غَرِمَتْ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهَا هُوَ الْوَاجِبُ عَلَى شُهُودِ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ إذَا رَجَعُوا بَعْدَ تَفْرِيقِ الْقَاضِي وَهُوَ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ،

٣٬٦٩٧

وَفِي قَوْلٍ نِصْفُهُ إنْ كَانَ قَبْلَ وَطْءٍ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (رَجَاءَ أَنْ تُقِرَّ) أَوْ تُنْكِرَ فَيَحْلِفَ هُوَ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (فَيُغْرِمُهَا) أَيْ مَهْرَ مِثْلِهَا وَهُوَ لِلْحَيْلُولَةِ كَمَا يَأْتِي؛ لِأَنَّهُ إذَا مَاتَ الْأَوَّلُ مَثَلًا عَادَتْ زَوْجَةً لِهَذَا بَعْدَ عِدَّتِهَا لِلْأَوَّلِ، وَتَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا أَخَذَهُ مِنْهَا.

٧٬٢٢٨

تَنْبِيهٌ: شَمِلَ مَا ذُكِرَ مَا لَوْ ادَّعَيَا مَعًا أَوْ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ سَوَاءٌ كَانَ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا،

٧٬٢٢٩

وَلَوْ أَقَرَّتْ لَهُمَا مَعًا أَوْ نَكَلَتْ وَحَلَفَا لَمْ تَسْقُطْ الْمُطَالَبَةُ عَنْهَا لِإِلْغَاءِ إقْرَارِهَا، وَتَعَارَضَ حَلِفُهَا وَتُؤْمَرُ بِمَا مَرَّ،

٧٬٢٣٠

وَلَوْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ ثَبَتَتْ لَهُ،

٧٬٢٣١

وَلَوْ حَلَفَتْ لَهُمَا قَالَ شَيْخُنَا: بَقِيَ الْإِشْكَالُ فِي صُورَةِ النِّسْيَانِ، وَبَطَلَ النِّكَاحَانِ فِي غَيْرِهَا، وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ.

قَوْلُهُ: (لِانْتِفَاءِ فَائِدَتِهَا) أَيْ الدَّعْوَى بِعَدَمِ الْغُرْمِ فَالْمُدَّعَى بِهِ وَالْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ هُوَ النِّكَاحُ بِعَيْنِهِ، وَالْغُرْمُ أَمْرٌ مُرَتَّبٌ عَلَى ذَلِكَ، كَالنَّتِيجَةِ لَهُ فَهُوَ كَدَعْوَى الْمَالِ فِي السَّرِقَةِ الْمُرَتَّبِ عَلَيْهَا الْقَطْعُ وَبِذَلِكَ سَقَطَ مَا لِبَعْضِهِمْ هُنَا.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا إلَخْ) هُوَ بَيَانٌ لِعَدَمِ

٧٬٢٣٢

فَائِدَةِ الدَّعْوَى أَيْ أَنَّ مُقَابِلَ الْأَظْهَرِ هُنَا يَقُولُ بِعَدَمِ غُرْمِهَا إذَا أَقَرَّتْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِيَمِينِهِ الْمَرْدُودَةِ بِنَاءً عَلَى الْأَظْهَرِ أَنَّهَا كَالْإِقْرَارِ فَلَا

٧٬٢٣٣

فَائِدَةَ لِلدَّعْوَى لِعَدَمِ حُصُولِ زَوْجِيَّةٍ أَوْ غُرْمٍ فَلَا تُسْمَعُ فَقَوْلُهُ لَا تَغْرَمُ إلَخْ. جَوَابُ لَوْ وَعَلَى الْأَظْهَرِ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّشْبِيهِ بِقَوْلِهِ كَمَا لَوْ أَقَرَّتْ فَيَكُونُ تَفْرِيعًا عَلَى نُكُولِهَا وَحَلِفُهُ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَحَيْثُ غَرِمَتْ) وَهُوَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَظْهَرِ فِي الْإِقْرَارِ لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو الْمَذْكُورِ،

٧٬٢٣٤

وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ لَهُ لَكَانَ أَقْرَبَ لِلْمُرَادِ.

قَوْلُهُ: (مَهْرُ الْمِثْلِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَسَمَاعُ دَعْوَى الْآخَرِ إلَخْ) اسْتَشْكَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الْبِنَاءَ الْمَذْكُورَ بِأَنَّ الدَّعْوَى عَلَى النِّكَاحِ إنَّمَا هِيَ لَعَيْنِهِ لَا لِمَا يَلْزَمُ عَنْهُ مِنْ الْغُرْمِ، فَكَيْفَ يَحْلِفُ عَلَى مَا لَمْ يَدَّعِهِ، وَالْحَلِفُ إنَّمَا يَكُونُ لِنَفْيِ الْمُدَّعَى بِهِ وَنَبَّهَ الزَّرْكَشِيُّ عَلَى أَنَّ الْمُدَّعِيَ إذَا ذَكَرَ أَنَّ لَهُ بَيِّنَةً يَنْبَغِي أَنْ تُسْمَعَ بِلَا خِلَافٍ. قُلْت

٢٬٥٢٣

وَكَذَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْ بَيِّنَةً، وَلَا حَلِفًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَدَّعِيَ ثُمَّ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ.

قَوْلُهُ: (فَيَكُونُ كَمَا لَوْ أَقَرَّتْ لَهُ عَلَى الْأَظْهَرِ) مُقَابِلُهُ أَنَّهَا كَالْبَيِّنَةِ وَعَلَيْهِ فَقِيلَ تُسْمَعُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَنْكَلَ وَيَحْلِفَ فَتُسَلَّمُ لَهُ، وَتُنْتَزَعَ مِنْ الْأَوَّلِ

٢٬٥٢٤

وَالصَّحِيحُ عَدَمُ السَّمَاعِ؛ لِأَنَّهَا كَالْبَيِّنَةِ فِي حَقِّ الْمُتَدَاعِيَيْنِ دُونَ غَيْرِهِمَا.

٢٬٥٢٥

وَلَوْ عَلِمْنَا بِهَا لَزِمَ بُطْلَانُ نِكَاحِ الْأَوَّلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ وَغَيْرِهَا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وسماع دعوى الآخر وتحليفها له ينبني على القولين فيمن قال: هذا لزيد بل لعمرو، هل يغرم لعمرو؟ إن قلنا: نعم .. فنعم) وإن قلنا: لا .. فقولان؛ بناء على أن يمين المدعي بعد نكول المدعى عليه كالإقرار أو كالبينة، وفيه قولان يأتيان في (الدعاوى) أظهرهما الأول.

فعلى هذا: لا تسمع دعواه، لأن غايته أن تقر أو يحلف هو بعد نكولها، وهو كإقرارها ولا

١٨٬٤٢٩

فائدة فيه.

وإذا تركت الأصل المبني عليه واختصرت ..

١٨٬٤٣٠

قلت: يندفع النكاحان، أو تسلم للأول أو الثاني؟ فيه ثلاثة أوجه: أصحها أوسطها،

١٨٬٤٣١

فإن سلمت للأول .. غرمت للثاني كما يغرم شهود الطلاق لو رجعوا، وفيه خلاف مذكور في موضعه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.