فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (تَوَلَّى) جَدٌّ طَرَفَيْ عَقْدٍ (فِي تَزْوِيجِ بِنْتِ ابْنِهِ) الْبِكْرِ، أَوْ الْمَجْنُونَةِ كَمَا اشْتَرَطَهُ الْمُصَنِّفُ وَبِهِ يُعْلَمُ اشْتِرَاطُ إجْبَارِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْعِرَاقِيُّونَ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَيَمْتَنِعُ ذَلِكَ فِي بِنْتِ الِابْنِ الثَّيِّبِ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ (بِابْنِ ابْنِهِ الْآخَرِ) الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَالْأَبُ فِيهِمَا مَيِّتٌ، أَوْ سَاقِطُ الْوِلَايَةِ (صَحَّ فِي الْأَصَحِّ) لِقُوَّةِ وِلَايَتِهِ وَشَفَقَتِهِ دُونَ سَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ، وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ لُزُومَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَجَوَازُ الْإِتْيَانِ بِقَبِلْتُ نِكَاحَهَا بِدُونِ الْوَاوِ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِصَاحِبِ الِاسْتِقْصَاءِ وَابْنِ مَعْنٍ، وَزَعَمَ أَنَّ الْجُمَلَ الْمُتَنَاسِبَةَ مِنْ مُتَكَلِّمٍ وَاحِدٍ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ عَاطِفٍ يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ اتِّصَالِهَا، وَإِلَّا لَكَانَ الْكَلَامُ مَعَهَا مُفْلَتًا غَيْرَ مُلْتَئِمٍ مَرْدُودٌ بِأَنَّ هَذَا لِلْأَوْلَوِيَّةِ لَا لِلصِّحَّةِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ خِطَابَ الْإِنْسَانِ مَعَ نَفْسِهِ غَيْرُ مُنْتَظِمٍ وَلِخَبَرِ «كُلُّ نِكَاحٍ لَا يَحْضُرُهُ أَرْبَعَةٌ فَهُوَ سِفَاحٌ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَلَا يَتَوَلَّاهُمَا غَيْرُ الْجَدِّ حَتَّى وَكِيلُهُ

١٢٬٢٧٣

بِخِلَافِ وَكِيلِهِ أَوْ وَكِيلِهِ مَعَهُ كَمَا سَيَأْتِي،

١٢٬٢٧٤

وَلَوْ زَوَّجَ الْحَاكِمُ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا لِمَجْنُونٍ وَنَصِيبُ مَنْ يَقْبَلُ وَيُزَوِّجُهَا مِنْهُ وَبِالْعَكْسِ صَحَّ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ،

١٢٬٢٧٥

وَفِي الْبَحْرِ لَوْ أَرَادَ الْحَاكِمُ تَزْوِيجَ مَجْنُونَةٍ بِمَجْنُونٍ فَلَا نَصَّ فِيهِ، وَالْقِيَاسُ عَدَمُ تُوَلِّيه الطَّرَفَيْنِ، وَلِلْعَمِّ تَزْوِيجُ ابْنَةِ أَخِيهِ بِابْنِهِ الْبَالِغِ، وَلِابْنِ الْعَمِّ تَزْوِيجُ ابْنَةِ عَمِّهِ بِابْنِهِ الْبَالِغِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَوَلَّ الطَّرَفَيْنِ،

١٢٬٢٧٦

وَإِنْ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا بِابْنِهِ الطِّفْلِ لَمْ يَصِحَّ إذْ لَيْسَ فِيهِ قُوَّةُ الْجُدُودَةِ، وَعَلَيْهِ فَالْأَقْرَبُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَدَمُ تَعَيُّنِ الصَّبْرِ إلَى بُلُوغِ الصَّبِيِّ، فَيُقْبَلُ بَلْ يَقْبَلُ لَهُ أَبُوهُ وَالْحَاكِمُ يُزَوِّجُهَا مِنْهُ كَالْوَلِيِّ إذَا أَرَادَ تَزْوِيجَ مُوَلِّيَتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ فِي تَزْوِيجِ عَبْدِهِ بِأَمَتِهِ بِنَاءً عَلَى عَلَى عَدَمِ إجْبَارِهِ لَهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَبِهِ صَرَّحَ الْعِرَاقِيُّونَ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: الثَّيِّبِ الْبَالِغَةِ) أَيْ وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا أَذِنَتْ لَهُ

(قَوْلُهُ: وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ لُزُومَ الْإِيجَابِ) أَيْ فَلَا يَكْفِي أَحَدُهُمَا فَقَطْ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ) خِلَافًا لحج

(قَوْلُهُ: فَهُوَ سِفَاحٌ) أَيْ زِنًا

(قَوْلُهُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ) وَيُجَابُ بِأَنَّ الْجَدَّ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ فَقَدْ حَضَرَ النِّكَاحَ أَرْبَعَةٌ حُكْمًا

(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَوَلَّاهُمَا غَيْرُ الْجَدِّ) شَمِلَ الْحَاكِمَ، وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي قَوْلِهِ وَفِي الْبَحْرِ لَوْ أَرَادَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا) أَيْ الْعَمُّ وَابْنُ الْعَمِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ) فِي هَذَا التَّعْبِيرِ مُسَامَحَةٌ لَا تَخْفَى. فَصْلٌ) فِي الْكَفَاءَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ تَوَلَّى جَدٌّ طَرَفَيْ عَقْدٍ فِي تَزْوِيجِ بِنْتِ ابْنِهِ) الْبِكْرِ أَوْ الْمَجْنُونَةِ كَذَا اشْتَرَطَهُ الْمُصَنِّفُ وَبِهِ يُعْلَمُ اشْتِرَاطُ إجْبَارِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْعِرَاقِيُّونَ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَيَمْتَنِعُ ذَلِكَ فِي بِنْتِ الِابْنِ الثَّيِّبِ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ (بِابْنِ ابْنِهِ الْآخَرِ) الْمَحْجُورِ لَهُ وَالْأَبُ فِيهِمَا مَيِّتٌ أَوْ سَاقِطُ الْوِلَايَةِ (صَحَّ فِي الْأَصَحِّ) لِقُوَّةِ وِلَايَتِهِ وَشَفَقَتِهِ دُونَ سَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ وَكَالْبَيْعِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ كَزَوَّجْتُهَا وَقَبِلْتُ نِكَاحَهَا لَهُ بِالْوَاوِ فَلَا يَجُوزُ حَذْفُهَا كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ وَابْنُ مَعْنٍ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِمَا خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ إذْ الْجُمَلُ الْمُتَنَاسِبَةُ الْغَرَضِ مِنْ مُتَكَلِّمٍ وَاحِدٍ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ عَاطِفٍ جَامِعٍ يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ اتِّصَالِهَا وَإِلَّا لَكَانَ الْكَلَامُ مَعَهَا مُفْلَتًا غَيْرَ مُلْتَئِمٍ وَلَا يَتَوَلَّاهُمَا غَيْرُ الْجَدِّ حَتَّى وَكِيلُهُ

٧٬٢٨٩

بِخِلَافِ وَكِيلَيْهِ أَوْ وَكِيلِهِ وَهُوَ وَحَتَّى الْحَاكِمُ فِي تَزْوِيجِ مَجْنُونَةٍ بِمَجْنُونٍ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ فِي عَمٍّ يُرِيدُ أَنْ يُزَوِّجَ بِنْتَ أَخِيهِ بِابْنِهِ الصَّغِيرِ أَنَّ الْحَاكِمَ يُزَوِّجُهَا مِنْهُ لِوَلَدِهِ لِأَنَّ إرَادَتَهُ الْقَبُولَ لِوَلَدِهِ صَيَّرَتْهُ كَوَلِيٍّ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مُوَلِّيَتَهُ فَيُزَوِّجُهُ الْحَاكِمُ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: جَدٌّ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: كَزَوَّجْتُهَا بِهِ إلَى وَلَا يَتَوَلَّاهُمَا

(قَوْلُهُ: اشْتِرَاطُ إجْبَارِهِ) أَيْ فِي تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَبِهِ صَرَّحَ الْعِرَاقِيُّونَ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: الثَّيِّبِ إلَخْ) وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا أَذِنَتْ لَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: الْبَالِغَةِ) هَلَّا أَسْقَطَهُ إذْ لَا إجْبَارَ فِي الثَّيِّبِ الصَّغِيرَةِ الْعَاقِلَةِ أَيْضًا اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَكَالْبَيْعِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِقُوَّةِ إلَخْ أَيْ وَقِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ: بِالْوَاوِ فَلَا يَجُوزُ حَذْفُهَا) وَهَذَا كَمَا قَالَ شَيْخِي رَأْيٌ مَرْجُوحٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم

١٦٬٥٤٩

قَالَ فِي الْكَنْزِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: إذْ الْحَمْلُ) إلَى قَوْلِهِ غَيْرُ مُلْتَئِمٍ مَرْدُودٌ بِأَنَّ هَذَا لِلْأَوْلَوِيَّةِ لَا لِلصِّحَّةِ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَوَلَّاهُمَا) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: إذْ إلَى بِخِلَافِ

(قَوْلُهُ: غَيْرُ الْجَدِّ) شَمِلَ الْحَاكِمَ وَسَيُصَرِّحُ بِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَحَتَّى الْحَاكِمُ إلَخْ) وَلَوْ زَوَّجَ الْحَاكِمُ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا لِمَجْنُونٍ وَنَصَبَ مَنْ يَقْبَلُ وَيُزَوِّجُهَا مِنْهُ وَبِالْعَكْسِ صَحَّ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي لَكِنْ لَا يَصِحُّ فِي الْأُولَى إلَّا عَلَى رَأْيٍ مَرْجُوحٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ثُمَّ قَالَا: وَلِلْعَمِّ تَزْوِيجُ ابْنَةِ أَخِيهِ بِابْنِهِ الْبَالِغِ وَلِابْنِ الْعَمِّ تَزْوِيجُ ابْنَةِ عَمِّهِ بِابْنِهِ الْبَالِغِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَوَلَّ الطَّرَفَيْنِ وَلَيْسَ لَهُ أَيْ لِلشَّخْصِ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ فِي تَزْوِيجِ عَبْدِهِ بِأَمَتِهِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ إجْبَارِهِ لَهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْحَاكِمَ يُزَوِّجُهَا مِنْهُ لِوَلَدِهِ) أَيْ فَيَقْبَلُ لَهُ أَبُوهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَنْ يَتَزَوَّجَ إلَخْ) أَيْ لِنَفْسِهِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ اشْتِرَاطُ إجْبَارِهِ) أَيْ فِي تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ

(قَوْلُهُ: الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ) هَلَّا أَسْقَطَ قَوْلَهُ " الْبَالِغَةِ " إذْ لَا إجْبَارَ فِي الثَّيِّبِ الصَّغِيرَةِ الْعَاقِلَةِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: بِالْوَاوِ) قَالَ فِي الْكَنْزِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ

(قَوْلُهُ: بِالْوَاوِ إلَخْ) وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ - أَيْ الْمَتْنِ - عَدَمُ تَعَيُّنِ الْوَاوِ فَقَدْ مُنِعَ بِأَنَّ غَايَتَهُ إثْبَاتُ الْأَوْلَوِيَّةِ لَا تُوقَفُ الصِّحَّةُ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ) اعْتَمَدَ النِّزَاعَ م ر

(قَوْلُهُ: مُفْلِتًا إلَخْ) مَمْنُوعًا

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ فِي عَمٍّ إلَخْ) وَلِلْعَمِّ تَزْوِيجُ ابْنَةِ أَخِيهِ بِابْنِهِ الْبَالِغِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَوَلَّ الطَّرَفَيْنِ وَإِنْ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا بِابْنِهِ الطِّفْلِ لَمْ يَصِحَّ بَلْ يُقْبَلُ لَهُ وَالْحَاكِمُ يُزَوِّجُهَا مِنْهُ شَرْحُ م ر. فَصْلٌ فِي الْكَفَاءَةِ) .

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

فَقَالَ: (وَلَوْ تَوَلَّى) جَدٌّ (طَرَفَيْ عَقْدٍ فِي تَزْوِيجِ بِنْتِ ابْنِهِ بِابْنِ ابْنِهِ الْآخَرِ صَحَّ فِي الْأَصَحِّ) لِقُوَّةِ وِلَايَتِهِ كَالْبَيْعِ،

١٧٬٩١٣

وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ خِطَابَ الْإِنْسَانِ مَعَ نَفْسِهِ لَا يَنْتَظِمُ، وَلِخَبَرِ:«كُلُّ نِكَاحٍ لَا يَحْضُرُهُ أَرْبَعَةٌ فَهُوَ سِفَاحٌ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ.

١٧٬٩١٤

تَنْبِيهٌ: لِلْمَسْأَلَةِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِ التَّنْبِيهِ شُرُوطٌ: الْأَوَّلُ: أَنْ لَا يَكُونَ أَبُو الْوَلَدِ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ،

١٧٬٩١٥

وَأَنْ يَكُونَ ابْنُ الِابْنِ مَحْجُورًا عَلَيْهِ،

١٧٬٩١٦

وَأَنْ تَكُونَ بِنْتُ الِابْنِ بِكْرًا أَوْ مَجْنُونَةً، فَاسْتُفِيدَ مِنْ الشَّرْطِ الثَّالِثِ أَنْ يَكُونَ الْجَدُّ مُجْبِرًا، وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ فَلَا يَجُوزُ فِي بِنْتِ ابْنِهِ الثَّيِّبِ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَى إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ، وَلَا بُدَّ مِنْ إيجَابٍ وَقَبُولٍ كَالْبَيْعِ وَأَوْلَى.

١٧٬٩١٧

وَقِيلَ: يَكْفِي الْإِيجَابُ، وَشَرَطَ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ وَابْنُ مَعِينٍ فِي التَّنْقِيبِ أَنْ يَقُولَ وَقَبِلْت بِالْوَاوِ نِكَاحَهَا،

١٧٬٩١٨

فَلَوْ تَرَكَهَا لَمْ يَصِحَّ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيَنْبَغِي طَرْدُهُ فِي الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ. اهـ.

وَهَذَا كَمَا قَالَ شَيْخِي رَأْيٌ مَرْجُوحٌ. .

فُرُوعٌ: مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا إلَّا الْحَاكِمُ إذَا زَوَّجَهَا لِمَجْنُونٍ وَنَصَبَ مَنْ يَقْبَلُ وَيُزَوِّجُهَا مِنْهُ وَبِالْعَكْسِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ،

١٧٬٩١٩

وَفِي الْبَحْرِ: لَوْ أَرَادَ الْحَاكِمُ تَزْوِيجَ مَجْنُونَةٍ بِمَجْنُونٍ لَا نَصَّ فِيهِ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ وَلَا يُحْتَمَلُ عَلَى الْمَذْهَبِ غَيْرُهُ، وَلِلْعَمِّ تَزْوِيجُ بِنْتِ أَخِيهِ بِابْنِهِ الْبَالِغِ، وَلِابْنِ الْعَمِّ تَزْوِيجُ بِنْتِ عَمِّهِ بِابْنِهِ الْبَالِغِ عَلَى الْمَذْهَبِ فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ،

١٧٬٩٢٠

فَإِنْ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا بِابْنِهِ الطِّفْلِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ نِكَاحٌ لَمْ يَحْضُرْهُ أَرْبَعَةٌ، وَلَيْسَ لَهُ قُوَّةُ الْجُدُودَةِ، وَعَلَيْهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: الْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الصَّبْرُ إلَى بُلُوغِ الصَّبِيِّ فَيُقْبَلُ بَلْ يَقْبَلُ لَهُ أَبُوهُ وَالْحَاكِمُ يُزَوِّجُهَا مِنْهُ كَالْوَلِيِّ إذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ مُوَلِّيَتَهُ،

١٧٬٩٢١

وَلَوْ تَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ فِي تَزْوِيجِ عَبْدِهِ بِأَمَتِهِ إنْ قِيلَ لَهُ إجْبَارُهُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا،

١٧٬٩٢٢

وَالْأَصَحُّ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ تَوَلَّى طَرَفَيْ عَقْدٍ فِي تَزْوِيجِ بِنْتِ ابْنِهِ بِابْنِ ابْنِهِ الْآخَرِ صَحَّ فِي الْأَصَحِّ) لِقُوَّةِ وِلَايَتِهِ،

٣٬٦٩٨

وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ خِطَابَ الْإِنْسَانِ مَعَ نَفْسِهِ لَا يَنْتَظِمُ، وَإِنَّمَا جُوِّزَ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ لِلطِّفْلِ وَمِنْهُ لِكَثْرَةِ وُقُوعِهِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ تَوَلَّى) أَيْ الْوَلِيُّ الْمُجْبِرُ كَمَا قَيَّدَ بِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ، وَبَعْضُهُمْ جَعَلَ إذْنَ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ الثَّيِّبِ كَذَلِكَ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْجَدُّ وَإِنْ عَلَا وَلَيْسَ دُونَهُ وَلِيٌّ أَقْرَبُ.

قَوْلُهُ: (بِابْنِ ابْنِهِ) أَيْ الَّذِي فِي حِجْرِهِ.

قَوْلُهُ: (صَحَّ) وَيَكْفِيهِ قَبِلْت نِكَاحَهَا لَهُ وَلَوْ بِغَيْرِ وَاوٍ وَخَرَجَ بِالْجَدِّ وَكِيلُهُ، وَهُوَ وَكِيلُهُ مَعَهُ وَخَرَجَ السَّيِّدُ فِي عَبْدِهِ وَأَمَتِهِ وَالْحَاكِمُ فِي مَجْنُونَةٍ وَمَجْنُونٍ فَيَنْصِبُ وَاحِدًا فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ، وَيَتَوَلَّى هُوَ الطَّرَفَ الْآخَرَ، وَلِلْعَمِّ تَزْوِيجُ بِنْتِ أَخِيهِ بِابْنِهِ الْبَالِغِ وَلِابْنِ الْعَمِّ تَزْوِيجُ بِنْتِ عَمِّهِ بِابْنِهِ الْبَالِغِ، لِعَدَمِ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ فِيهِمَا فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا قَبِلَ لَهُ مِنْ الْحَاكِمِ فَهُوَ وَلِيُّهَا حِينَئِذٍ وَلَا يُكَلَّفُ الصَّبْرَ إلَى الْبُلُوغِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي تَزْوِيجِ إلَخْ) مِثْلُ ذَلِكَ تَزْوِيجُ الْأَمَةِ بِعَبْدِهِ الصَّغِيرِ إنْ قُلْنَا: لَهُ إجْبَارُهُ،

٢٬٥٢٦

وَفِي الْبَحْرِ: لَوْ أَرَادَ الْقَاضِي تَزْوِيجَ الْمَجْنُونِ مَجْنُونَةً لَا نَصَّ لَهُ وَلِقِيَاسِ أَنْ لَا يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ وَيُحْتَمَلُ الْمَذْهَبُ وَغَيْرُهُ اهـ.

٢٬٥٢٧

وَمَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا إلَّا الْقَاضِي يَجُوزُ أَنْ يَنْصِبَ شَخْصًا يُزَوِّجُهَا لِلْمَجْنُونِ الْمُحْتَاجِ وَالْقَاضِي يَقْبَلُ وَبِالْعَكْسِ.

قَوْلُهُ: (لِقُوَّةِ وِلَايَتِهِ) هَذَا التَّعْلِيلُ يُؤْخَذُ مِنْهُ اشْتِرَاطُ أَنْ يَكُونَ مُجْبِرًا، وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ حَتَّى لَا يَجُوزَ فِي بِنْتِ ابْنِهِ الثَّيِّبِ بِالْبَالِغِ الْعَاقِلِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو تولى طرفي عقد في تزويج بنت ابنه بابن ابنه الآخر .. صح في الأصح) ؛ لقوة ولايته.

١٨٬٤٣٢

والثاني: لا يصح؛ لأن خطاب الإنسان مع نفسه لا ينتظم، وإنما جوزناه له في البيع لكثرة وقوعه.

وقد روى البيهقي مرفوعًا عن أبي هريرة وموقوفًا على ابن عباس:(أنه لا نكاح إلا بأربعة: خاطب وولي وشاهدين).

فعلى الصحيح: يشترط الإتيان بشقي الإيجاب والقبول على الأصح،

١٨٬٤٣٣

وقيل: يكفي أحدهما.

وحكوا في البيع وجهًا: أنه يكتفى بالنية، ولا يأتي هنا؛ لأن الشاهدين لا اطلاع لهما عليها.

١٨٬٤٣٤

وإن منعنا، فإن كانت بالغة .. زوجها السلطان بإذنها، ويقبل الجد للابن،

١٨٬٤٣٥

وإن كانت صغيرة .. وجب الصبر إلى أن تبلع فتأذن، أو يبلغ الصغير فيقبل.

١٨٬٤٣٦

وقال المصنف في (نكته) تبعًا لصاحب (البيان): للمسألة ثلاثة شروط:

أن لا يكون أبو الولد من أهل الولاية.

١٨٬٤٣٧

وأن يكون ابن الابن محجورًا عليه

١٨٬٤٣٨

إما لصغر أو جنون أو سفه.

١٨٬٤٣٩

وأن تكون بنت الابن بكرًا أو مجنونة.

وشرط ابن معن في (التنقيب) وصاحب (الإستقصاء) أن يقول: وقبلت نكاحها بـ (الواو)،

١٨٬٤٤٠

فإن ترك (الواو) .. لم يصح، وينبغي طرده في البيع وغيره.

١٨٬٤٤١

وإذا قلنا: له إجبار عبده الصغير، وأراد أن يزوجه أمته .. فهو كتولي الجد الطرفين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.