وفي قول يصح ولهم الفسخ
الشروح عليها
(وَفِي قَوْلٍ يَصِحُّ وَلَهُمْ الْفَسْخُ) لِأَنَّ النَّقْصَ يَقْتَضِي الْخِيَارَ فَقَطْ كَعَيْبِ الْمَبِيعِ وَيُرَدُّ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ، نَعَمْ لَوْ رَضُوا بِتَزْوِيجِهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ ثُمَّ خَالَعَهَا الزَّوْجُ ثُمَّ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ مِنْ الْمُطَلِّقِ بِرِضَاهَا دُونَ رِضَا الْبَاقِينَ صَحَّ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِرِضَاهُمْ بِهِ أَوَّلًا وَإِنْ جَزَمَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ بِمُقَابِلِهِ وَفِي مَعْنَى الْمُخْتَلِعِ الْفَاسِخُ وَالْمُطَلِّقُ رَجْعِيًّا إذَا أَعَادَهَا بَعْدَ بَيْنُونَتِهَا وَالْمُطَلِّقُ قَبْلَ الدُّخُولِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ رَضُوا بِتَزْوِيجِهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَكَانَ الْأَوْلَى عَدَمُ الِاسْتِدْرَاكِ.
وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ: قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ رَضُوا إلَخْ مِنْهُ مَا لَوْ جَهِلُوا الْكَفَاءَةَ حَالَةَ الْعَقْدِ ثُمَّ عَلِمُوا بِعَدَمِهَا وَلَمْ يَفْسَخُوا
(قَوْلُهُ: دُونَ رِضَا الْبَاقِينَ صَحَّ) أَيْ خِلَافًا لحج
(قَوْلُهُ: وَالْمُطَلِّقُ قَبْلَ الدُّخُولِ) بَقِيَ مَا لَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْهُ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِي تَزْوِيجِهَا مِنْهُ لِرِضَا الْبَاقِينَ وَيُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إلَخْ) هُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَلَمْ يَرْضَوْا بِهِ أَوَّلَ مُرَّةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ يَصِحُّ وَلَهُمْ الْفَسْخُ) لِأَنَّ النَّقْصَ يَقْتَضِي الْخِيَارَ فَقَطْ كَعَيْبِ الْمَبِيعِ وَيُجَابُ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ
أَمَّا الْمَجْبُوبُ أَوْ الْعِنِّينُ فَيَكْفِي رِضَاهَا وَحْدَهَا بِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهِ لَهَا فَقَطْ
وَأَمَّا إذَا رَضُوا بِهِ أَوَّلًا ثُمَّ بَانَتْ ثُمَّ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ بِهِ بِرِضَاهَا فَقَطْ فَيَصِحُّ عَلَى مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَجَزَمَ بِهِ بَعْضُ مُخْتَصِرِيهَا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ وِفَاقَا لِصَاحِبِ الْكَافِي وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ، مُقَابِلُهُ لِأَنَّ هَذِهِ عِصْمَةٌ جَدِيدَةٌ وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ مَا يَأْتِي قَرِيبًا أَنَّ السَّيِّدَ لَا يُحْتَاجُ لِإِذْنِهِ فِي الرَّجْعَةِ بِخِلَافِ إعَادَةِ الْبَائِنِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَانَتْ) أَيْ بِخُلْعٍ أَوْ فَسْخٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَفِي سم اعْتَمَدَهُ م ر وَأَفْتَى بِهِ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ.
(قَوْلُهُ: عَلَى مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي اهـ زَادَ النِّهَايَةُ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ مَا يَأْتِي إلَخْ) دَعْوَى أَنَّ مَا يَأْتِي قَرِيبًا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ لَيْسَتْ فِي مَحَلِّهَا بَلْ مَمْنُوعَةٌ مَنْعًا وَاضِحًا لِظُهُورِ الْفَرْقِ لِأَنَّ الِاحْتِيَاجَ إلَى إذْنِ السَّيِّدِ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ، وَالْكَلَامَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فِي أَمْرٍ تَابِعٍ خَارِجٍ عَنْ الْعَقْدِ وَأَيْضًا فَتَعَلُّقُ السَّيِّدِ بِرَقِيقِهِ فَوْقَ تَعَلُّقِ الْوَلِيِّ بِمُوَلِّيهِ اهـ سم بِحَذْفٍ
(قَوْلُهُ: فِي الرَّجْعَةِ) أَيْ رَجْعَةِ عَبْدِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَانَتْ) أَيْ بِخُلْعٍ أَوْ فَسْخٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: بِرِضَاهَا فَقَطْ) أَيْ دُونَ رِضَاهُمْ فَظَاهِرُهُ وَإِنْ صَرَّحُوا بِالرُّجُوعِ عَنْ الرِّضَا بِهِ فَانْظُرْ لَوْ رَضُوا ابْتِدَاءً ثُمَّ رَجَعُوا قَبْلَ الْعَقْدِ عَنْ الرِّضَا بِهِ فَإِنْ أَثَّرَ رُجُوعُهُمْ أَشْكَلَ مَا هُنَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الرِّضَا بِهِ الْمُتَّصِلَ بِالْعَقْدِ أَقْوَى
(قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ
(قَوْلُهُ: بَعْضُ مُخْتَصِرِيهَا) أَيْ صَاحِبُ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ مَا يَأْتِي قَرِيبًا) دَعْوَى أَنَّ مَا يَأْتِي قَرِيبًا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ لَيْسَتْ فِي مَحَلِّهَا وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مَنْعًا وَاضِحًا لِظُهُورِ الْفَرْقِ لِأَنَّ الِاحْتِيَاجَ إلَى إذْنِ السَّيِّدِ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ، وَالْكَلَامَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فِي أَمْرٍ تَابِعٍ خَارِجٍ عَنْ الْعَقْدِ وَأَيْضًا فَرِضَا السَّيِّدِ مُعْتَبَرٌ فِي النِّكَاحِ مُطْلَقًا وَرِضَا الْوَلِيِّ إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ أَيْ إذَا انْتَفَتْ الْكَفَاءَةُ فَالِاحْتِيَاجُ لِإِذْنِ السَّيِّدِ أَشَدُّ وَأَيْضًا فَتَعَلُّقُ السَّيِّدِ بِرَقَبَتِهِ فَوْقَ تَعَلُّقِ الْوَلِيِّ بِمُوَلِّيَتِهِ لِأَنَّ رَقِيقَهُ مَمْلُوكٌ لَهُ وَمَنَافِعَهُ مُسْتَحَقَّةٌ لَهُ وَالنِّكَاحُ يُفَوِّتُهَا عَلَيْهِ أَوْ يَنْقُصُهَا وَأَيْضًا فَإِذَا لَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ انْتَفَى الْإِذْنُ مُطْلَقًا
بِخِلَافِ الْوَلِيِّ لِأَنَّ الْوَلِيَّ الْآخَرَ قَدْ رَضِيَ.
(وَفِي قَوْلٍ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْإِمْلَاءِ (يَصِحُّ وَلَهُمْ الْفَسْخُ) لِأَنَّ النُّقْصَانَ يَقْتَضِي الْخِيَارَ لَا الْبُطْلَانَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى مَعِيبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ يَصِحُّ وَلَهُمْ الْفَسْخُ) ؛ لِأَنَّ النُّقْصَانَ يَقْتَضِي الْخِيَارَ لَا الْبُطْلَانَ كَمَا فِي عَيْبِ الْبَيْعِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ فِي تَزْوِيجِ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ بِكْرًا)
وَكَذَا غَيْرُهُمَا فِي التَّزْوِيجِ مُطْلَقًا بِكْرًا أَوْ لَا فَهُوَ بَاطِلٌ بِغَيْرِ رِضَاهَا وَيُصَدَّقُ الْوَلِيُّ بِيَمِينِهِ إذَا ادَّعَى صِغَرَهَا وَقْتَ التَّزْوِيجِ، وَالزَّوْجُ غَيْرُ كُفْءٍ حَيْثُ أَمْكَنَ الصِّغَرُ وَقْتَهُ، وَتَبَيَّنَ بُطْلَانُ النِّكَاحِ،
وَكَذَا تُصَدَّقُ هِيَ إذَا بَلَغَتْ وَادَّعَتْهُ كَذَلِكَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وفي قول: يصح ولهم الفسخ) نص عليه في (الإملاء)، ومنهم من قطع به؛ لأنها تزوجت بولي مرشد، وتضرر الباقين يقتضي الخيار كما لو اشترى معيبًا.
ورأى الماوردي طريقة ثالثة وهي: أن العاقد إن كان عالمًا بأن الزوج غير كفء .. بطل،
وإن لم يعلم إلا بعد العقد .. ثبت الخيار، فحمل النصين على حالين. وعند أبي حنيفة يلزم النكاح ولا اعتراض للآخرين، فخالف القولين جميعًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.