وكذا الموطوءة بشبهة في حقه
الشروح عليها
(وَكَذَا) الْحَيَّةُ (الْمَوْطُوءَةُ) وَلَوْ فِي الدُّبُرِ (بِشُبْهَةٍ) إجْمَاعًا أَيْضًا لَكِنْ لَا تَثْبُتُ بِهَا مَحْرَمِيَّةٌ.
ثُمَّ الْمُعْتَبَرُ هُنَا: أَيْ فِي تَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ وَفِي لُحُوقِ النَّسَبِ وَوُجُوبِ الْعِدَّةِ أَنْ تَكُونَ الشُّبْهَةُ (فِي حَقِّهِ) كَأَنْ وَطِئَهَا بِفَاسِدِ نِكَاحٍ وَكَظَنِّهَا حَلِيلَتَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا تَثْبُتُ بِهَا مَحْرَمِيَّةٌ) أَيْ فَتَنْقُضُ وُضُوءَهُ
وَيَحْرُمُ نَظَرُهَا وَالْخَلْوَةُ بِهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَالضَّمِيرُ فِي بِهَا رَاجِعٌ لِلشُّبْهَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا) الْحَيَّةُ (الْمَوْطُوءَةُ) وَلَوْ فِي الدُّبُرِ (بِشُبْهَةٍ) إجْمَاعًا أَيْضًا لَكِنْ لَا يَثْبُتُ بِهَا مَحْرَمِيَّةٌ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا ثُمَّ الْمُعْتَبَرُ هُنَا أَيْ فِي تَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ وَفِي لُحُوقِ النَّسَبِ وَوُجُوبِ الْعِدَّةِ أَنْ تَكُونَ شُبْهَةً (فِي حَقِّهِ) كَأَنْ وَطِئَهَا بِفَاسِدِ نِكَاحٍ وَكَظَنِّهَا حَلِيلَتَهُ وَكَوْنِهَا مُشْتَرَكَةً أَوْ أَمَةَ فَرْعِهِ وَكَوَطْئِهَا بِجِهَةٍ قَالَ بِهَا عَالِمٌ يُعْتَدُّ بِخِلَافِهِ وَإِنْ عَلِمَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا يَثْبُتُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: "
تَنْبِيهٌ ": قَدْ يُشْعِرُ تَشْبِيهُهُ وَطْءَ الشُّبْهَةِ بِالْوَطْءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ يُوجِبُ التَّحْرِيمَ وَالْمَحْرَمِيَّةَ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ التَّحْرِيمُ فَقَطْ فَلَا يَحِلُّ لِلْوَاطِئِ بِشُبْهَةٍ النَّظَرُ إلَى أُمِّ الْمَوْطُوءَةِ وَبِنْتِهَا وَلَا الْخَلْوَةُ وَالْمُسَافَرَةُ بِهِمَا وَلَا مَسُّهُمَا كَالْمَوْطُوءَةِ بَلْ أَوْلَى
فَلَوْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثَبَتَتْ الْمَحْرَمِيَّةُ أَيْضًا اهـ.
(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ وَتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبَارِ الْمُضَافِ إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَخْ) عِبَارَةُ عَمِيرَةَ: وَالْفَرْقُ احْتِيَاجُ الْأُصُولِ إلَى الْمُخَالَطَةِ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي اهـ.
(قَوْلُهُ: وَفِي لُحُوقِ النَّسَبِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ هُنَا
(قَوْلُهُ: أَنْ تَكُونَ) تَامَّةٌ وَ " شُبْهَةٌ " فَاعِلُهُ
(قَوْلُهُ: بِفَاسِدِ نِكَاحٍ) أَيْ أَوْ شِرَاءٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: حَلِيلَتَهُ) أَيْ زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَتْ) غَايَةٌ لِلْمَتْنِ أَيْ عَلِمَتْ الْمَوْطُوءَةُ أَنَّ الْوَاطِئَ أَجْنَبِيٌّ مِنْهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا الْمَوْطُوءَةُ) الْحَيَّةُ (بِشُبْهَةٍ فِي حَقِّهِ) كَأَنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ أَوْ وَطِئَ بِفَاسِدِ شِرَاءٍ أَوْ نِكَاحٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ أُمَّهَاتُهَا وَبَنَاتُهَا، وَتَحْرُمُ عَلَى آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ كَمَا يَثْبُتُ فِي هَذَا الْوَطْءِ النَّسَبُ، وَيُوجِبُ الْعِدَّةَ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ كَمَا ظَنَّ أَمْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا الْمَوْطُوءَةُ بِشُبْهَةٍ فِي حَقِّهِ) ، بِأَنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ بِنِكَاحٍ أَوْ شِرَاءٍ فَاسِدَيْنِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، تَحْرُمُ عَلَيْهِ أُمَّهَاتُهَا وَبَنَاتُهَا، وَتَحْرُمُ هِيَ عَلَى آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ، كَمَا يُثْبِتُ هَذَا الْوَطْءُ النَّسَبَ، وَيُوجِبُ الْعِدَّةَ، وَسَوَاءٌ ظَنَّتْهُ كَمَا ظَنَّ أَمْ لَا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا الْمَوْطُوءَةُ بِشُبْهَةِ إلَخْ) أَيْ تَحْرُمُ عَلَى آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ أُمَّهَاتُهَا وَبَنَاتُهَا لَكِنْ لَا تَثْبُتُ لَهَا مَحْرَمِيَّةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَكَذَا الْمَوْطُوءَةُ بِشُبْهَةٍ) أَيْ تَحْرُمُ أُصُولُهَا وَفُرُوعُهَا، وَلَا تَثْبُتُ الْمَحْرَمِيَّةُ بِخِلَافِ الْمَوْطُوءَةِ بِالْمِلْكِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكذا الموطوءة بشبهة في حقه) ؛ لأن الوطء تصير به المرأة فراشًا فيثبت النسب وتجب العدة فتتعلق به حرمة المصاهرة كالنكاح.
وحكي قول ضعيف: أن الوطء بالشبهة لا يثبت حرمة المصاهرة كالزنا.
ولا فرق بين الشبهة بالنكاح الفاسد والشراء الفاسد ووطء الأمة المشتركة وجارية الابن، كل ذلك يثبت حرمة المصاهرة كما يثبت النسب ويوجب العدة،
وكذا إذا ظنها زوجته أو ظنته زوجها فالشبهة في هذه المسائل كلها شاملة للطرفين الواطئ والموطوءة.
فإن اختصت الشبهة بأحدهما .. فالآخر زان بأن ظنها زوجته وهي عالمة، أو كان يعلم وهي جاهلة أو نائمة أو مكرهة،
أو مكنت العاقلة البالغة مجنونًا أو مراهقًا عالمة .. فوجهان:
أصحهما: أن الاعتبار بالرجل فتثبت المصاهرة إذا اشتبه عليه كما يثبت النسب والعدة، ولا تثبت عليه كما لا يثبت النسب والعدة، ولهذا قال المصنف:(بشبهة في حقه)؛ فإنه يشمل التي في حقه فقط والشاملة لهما، ويخرج به ما إذا لم تكن في حقه بأن كانت في حقها فقط أو لم تكن شبهة أصلاً.
وشرط الموطوءة أن تكون حية،
فإن كانت ميتة .. لم تثبت حرمة المصاهرة بوطئها كما جزم به الرافعي في (الرضاع)؛ لأنها كالبهيمة،
وكذا لو كان الواطيء خنثى .. لا تثبت المصاهرة بوطئه؛ لاحتمال كونه عضوًا زائدًا كما قاله أبو الفتوح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.