فلو أمكنه تسر فلا خوف في الأصح
الشروح عليها
(فَلَوْ) كَانَ مَعَهُ مَالٌ لَا يَقْدِرُ بِهِ عَلَى حُرَّةٍ (وَأَمْكَنَهُ تَسَرٍّ) بِشِرَاءِ صَالِحَةٍ لِاسْتِمْتَاعٍ بِهِ بِأَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا بِثَمَنِ مِثْلِهَا فَاضِلًا عَمَّا مَرَّ وَحِينَئِذٍ (فَلَا خَوْفَ) عَلَيْهِ مِنْ الزِّنَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَمْنِهِ الْعَنَتَ بِهِ فَلَا حَاجَةَ لِإِرْقَاقِ وَلَدِهِ وَلِلثَّانِي تَحِلُّ لَهُ لِأَنَّهَا دُونَ الْحُرَّةِ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْخِلَافَ فِي نِكَاحِ الْأَمَةِ لَا الْخَوْفُ لِلْقَطْعِ بِانْتِفَائِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: صَالِحَةٌ لِلِاسْتِمْتَاعِ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْعُرْفِ بِالْمَنْظَرِ لِغَالِبِ النَّاسِ
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ فَلَا خَوْفَ) فِي حَجّ إسْقَاطُ قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ وَهُوَ أَوْلَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) لَا يَخْفَى أَنَّ ذِكْرَ هَذَا هُنَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ ضَيَاعُ جَوَابِ الشَّرْطِ، فَكَانَ الْأَصْوَبُ مَا فِي التُّحْفَةِ مِنْ تَأْخِيرِهِ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلَا خَوْفَ مَعَ إسْقَاطِ الْوَاوِ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَلَوْ) كَانَ مَعَهُ مَالٌ لَا يَقْدِرُ بِهِ عَلَى حُرَّةٍ وَ (أَمْكَنَهُ تَسَرٍّ) بِشِرَاءِ صَالِحَةٍ لِلِاسْتِمْتَاعِ بِهِ بِأَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا بِثَمَنِ مِثْلِهَا فَاضِلًا عَمَّا مَرَّ (فَلَا خَوْفَ) مِنْ الزِّنَا حِينَئِذٍ فَلَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَمْنِهِ الْعَنَتَ بِهِ فَلَا حَاجَةَ لِإِرْقَاقِ وَلَدِهِ فَإِنْ كَانَتْ بِمِلْكِهِ فَكَذَلِكَ قَطْعًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ كَانَ مَعَهُ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قِيلَ وَمَا ذُكِرَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: كَذَا قِيلَ وَإِنَّمَا يَتَمَشَّى إلَى
وَيُشْتَرَطُ وَقَوْلَهُ: وَسَيَأْتِي إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَيَحِلُّ لِمُسْلِمٍ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: صَالِحَةٍ لِلِاسْتِمْتَاعِ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْعُرْفِ بِالنَّظَرِ لِغَالِبِ النَّاسِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ الْمَالِ وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِالشِّرَاءِ
(قَوْلُهُ: عَمَّا مَرَّ) أَيْ عَمَّا يَبْقَى فِي الْفِطْرَةِ الْمَارِّ فِي شَرْحِ فِي الْأُولَى اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَخْ) أَشَارَ بِتَقْدِيرِهِ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ لَا فِي الْخَوْفِ لِلْقَطْعِ بِانْتِفَائِهِ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُصَرِّحَ بِهِ اهـ مُغْنِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ أَمْكَنَهُ) أَيْ مَنْ خَافَ زِنًا (تَسَرٍّ) بِأَمَةٍ صَالِحَةٍ لِلِاسْتِمْتَاعِ بِأَنْ كَانَتْ فِي مِلْكِهِ، أَوْ أَمْكَنَهُ شِرَاؤُهَا بِثَمَنِ مِثْلِهَا وَكَانَ مَا مَعَهُ مِنْ الْمَالِ لَا يَكْفِي لِلتَّزَوُّجِ بَلْ لِلتَّسَرِّي (فَلَا خَوْفَ) حِينَئِذٍ مِنْ الزِّنَا قَطْعًا فَلَا يَنْكِحُ الْأَمَةَ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَمْنِهِ الْعَنَتَ مَعَ وُجُودِهَا فَلَا ضَرُورَةَ بِهِ إلَى إرْقَاقِ وَلَدِهِ.
وَالثَّانِي: تَحِلُّ لَهُ؛ لِأَنَّهَا دُونَ الْحُرَّةِ،
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ كَالْمُحَرَّرِ لَمْ يَنْكِحْ الْأَمَةَ كَمَا قَدَّرْته فِي كَلَامِهِ كَانَ أَوْلَى،
فَإِنَّ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ لَا فِي الْخَوْفِ لِلْقَطْعِ بِانْتِفَائِهِ
(فَلَوْ أَمْكَنَهُ تَسَرٍّ) بِشِرَاءِ أَمَةٍ، (فَلَا خَوْفَ فِي الْأَصَحِّ) ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ،
وَالثَّانِي يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ طَوْلَ حُرَّةٍ، وَهَذَا هُوَ الشَّرْطُ فِي الْأَمَةِ،
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ كَالْمُحَرَّرِ لَمْ يَنْكِحْ الْأَمَةَ كَانَ أَحْسَنَ،
فَإِنَّ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ لَا فِي الْخَوْفِ فِي الْقَطْعِ بِانْتِفَائِهِ،
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ إلَخْ) صَرِيحُهُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي ثَمَنٍ لَيْسَ قَدْرَ طَوْلِ حُرَّةٍ، وَأَنَّهُ إنْ كَانَ قَدْرُهُ لَمْ تَحِلَّ الْأَمَةُ قَطْعًا أَوْ زَائِدًا عَلَيْهِ حَلَّتْ قَطْعًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى التَّسَرِّي مَانِعَةٌ مِنْ نِكَاحِ الْأَمَةِ مُطْلَقًا.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَالَ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ عِبَارَةَ الْمُحَرَّرِ أَوْلَى، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا يَسَعُ الْقَوْلُ بِالْحِلِّ مَعَ انْتِفَاءِ شَرْطِهِ الَّذِي هُوَ الْخَوْفُ فَلِوَجْهِ جَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي كُلٍّ بَلْ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ أَوْلَى لِإِفَادَتِهَا تَرَتُّبَ الْحِلِّ وَعَدَمِهِ عَلَى الْخَوْفِ وَعَدَمِهِ، فَيُسْتَفَادُ مِنْ عَدَمِ الْخَوْفِ عَدَمُ الْحِلِّ دُونَ عَكْسِهِ، وَلَعَلَّ هَذَا مَلْحَظُ الْمُصَنِّفِ فَلَا زَالَتْ سَحَائِبُ الرَّحْمَةِ وَالْغُفْرَانِ تَنْهَلُّ عَلَى ثَرَى قَبْرِهِ مَدَى الزَّمَانِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَوْ أَمْكَنَهُ تَسَرٍّ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ طَوْلِ حُرَّةٍ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ فِي تَوْجِيهٍ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ.
قَوْلُهُ: (بِشِرَاءِ أَمَةٍ) خَرَجَ مَا لَوْ كَانَتْ الْأَمَةُ فِي مِلْكِهِ فَإِنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُ بِأَمَةٍ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ قَطْعًا. قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.
قَوْلُهُ: (وَهَذَا هُوَ الشَّرْطُ فِي الْأَمَةِ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ تَقْتَضِي انْحِصَارَ الشَّرْطِ، فِيمَا ذُكِرَ مِنْ الْعَجْزِ عَنْ طَوْلِ الْحُرَّةِ دُونَ خَوْفِ الزِّنَى، وَيُجَابُ بِأَنَّ مَعْنَى كَلَامِهِ أَنَّ مَنْ خَافَ الزِّنَى لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ سِوَى الْعَجْزِ عَنْ طَوْلِ الْحُرَّةِ لَا الْعَجْزِ عَنْ التَّسَرِّي، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فلو أمكنه تسر .. فلا خوف في الأصح) ؛ لأمنه العنت.
وصورة المسألة: أن يكون معه من المال ما لا يمكن أن يتزوج به حرة ويمكن أن يتسرى به.
والثاني: يحل له نكاحها؛ لأنه لا يستطيع طول حرة.
والثالث: يفرق بين أن تكون الأمة ملكه أم لا،
وعبارة (المحرر): (فإن أمكنه تسر .. لم ينكح الأمة) وهي أحسن؛ فإنه لا يحسن جعل الوجهين في الخوف،
فإن التسري المقدور عليه يمنع منه قطعًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.