فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) ثَالِثُهَا (أَنْ يَخَافَ) وَلَوْ خَصِيًّا (زِنًا) بِأَنْ يَتَوَقَّعُهُ لَا عَلَى وَجْهِ النُّدُورِ بِأَنْ تَغْلِبَ شَهْوَتُهُ تَقْوَاهُ،

١٢٬٤٢٠

بِخِلَافِ مَنْ غَلَبَتْ تَقْوَاهُ، أَوْ مُرُوءَتُهُ الْمَانِعَةُ مِنْهُ، أَوْ اعْتَدَلَا، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} أَيْ الزِّنَا، وَأَصْلُهُ الْمَشَقَّةُ الشَّدِيدَةُ، سَمَّى بِهِ الزِّنَا لِأَنَّهُ سَبَبُهَا بِالْحَدِّ، أَوْ الْعَذَابِ، وَالْمُرَاعَى عِنْدَنَا كَمَا فِي الْبَحْرِ عُمُومُهُ،

١٢٬٤٢١

فَلَوْ خَافَهُ مِنْ أَمَةٍ بِعَيْنِهَا لِقُوَّةِ مَيْلِهِ إلَيْهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ سَوَاءٌ أَوَجَدَ الطَّوْلَ أَمْ لَا، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: إذَا كَانَ وَاجِدًا لَهُ رَدَّهُ الشَّيْخُ بِأَنَّ الْوَجْهَ تَرْكُ التَّقْيِيدِ بِوُجُودِهِ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي جَوَازَ نِكَاحِهَا عِنْدَ فَقْدِ الطَّوْلِ فَيَفُوتُ اعْتِبَارُ عُمُومِ الْعَنَتِ مَعَ أَنَّ وُجُودَ الطَّوْلِ كَافٍ فِي الْمَنْعِ مِنْ نِكَاحِهَا، وَلَا اعْتِبَارَ بِعِشْقِهِ لِأَنَّهُ دَاءٌ تُهَيِّجُهُ الْبَطَالَةُ وَإِطَالَةُ الْفِكْرِ، وَكَمْ مِمَّنْ اُبْتُلِيَ بِهِ وَزَالَ عَنْهُ وَلِاسْتِحَالَةِ زِنَا الْمَجْبُوبِ دُونَ مُقَدِّمَاتِهِ مِنْهُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْأَمَةُ مُطْلَقًا كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ نَظَرٌ، لِلْأَوَّلِ خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ،

١٢٬٤٢٢

وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الْعِنِّينُ وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ: يَنْبَغِي جَوَازُهُ لِلْمَمْسُوحِ مُطْلَقًا لِانْتِفَاءِ مَحْذُورِ رِقِّ الْوَلَدِ خَطَأٌ فَاحِشٌ لِمُخَالَفَتِهِ لِنَصِّ الْآيَةِ وَهُوَ أَمْنُ الْعَنَتِ، وَلِأَنَّهُ يُنْتَقَضُ مَا ذَكَرَهُ بِالصَّبِيِّ فَإِنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَنْكِحُ الْأَمَةَ قَطْعًا، وَلَا نَظَرَ إلَى طُرُوءِ الْبُلُوغِ وَتَوَقُّعِ الْحَبَلِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، كَمَا لَا نَظَرَ إلَى طُرُوءِ الْيَسَارِ فِي حَقِّ نَاكِحِ الْأَمَةِ وَبِنِكَاحِ الْأَمَةِ الصَّغِيرَةِ وَالْآيِسَةِ وَبِمَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ يَعْتِقُ عَقِبَ الْوِلَادَةِ أَوْ وَهُوَ مُجْتَنٌّ كَمَا لَوْ نَكَحَ جَارِيَةَ ابْنِهِ، وَأَطْلَقَ الْقَاضِي أَنَّ الْمَجْنُونَ بِالنُّونِ لَا يُزَوَّجُ أَمَةً، وَاعْتَرَضَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ بِأَنَّ الْأَوْجَهَ جَوَازُهُ إذَا أَعْسَرَ وَخِيفَ عَلَيْهِ الْعَنَتُ، وَيَمْتَنِعُ عَلَى مَنْ تَوَفَّرَتْ فِيهِ شُرُوطُ نِكَاحِ الْأَمَةِ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً غَيْرَ صَالِحَةٍ كَصَغِيرَةٍ لَا تُوطَأُ وَرَتْقَاءَ، وَقَرْنَاءَ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ بِهِ الْعَنَتَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِالْحَدِّ، أَوْ الْعَذَابِ) عَبَّرَ بِأَوْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحُدُودَ جَوَابِرُ فِي الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ الرَّاجِحُ فَمَنْ حُدَّ فِي الدُّنْيَا لَا يُعَذَّبُ فِي الْآخِرَةِ

(قَوْلُهُ كَمَا فِي الْبَحْرِ عُمُومُهُ) أَيْ الْخَوْفِ

(قَوْلُهُ نَظَرًا لِلْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ وَلِاسْتِحَالَةِ زِنَا الْمَجْبُوبِ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ فِي الْمَجْبُوبِ

(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ الْعِنِّينِ) وَفِي نُسْخَةٍ: حَيْثُ أَمِنَ الْوُقُوعَ فِي الزِّنَا اهـ.

أَقُولُ: بِهَذَا الْقَيْدِ سَاوَى السَّلِيمَ فَلَا حَاجَةَ لِذَكَرِهِ مَعَ الْمَجْبُوبِ، نَعَمْ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ مَعَ الْخَصِيِّ حَيْثُ قَالَ

٩٬١٨٧

بِخِلَافِ الْخَصِيِّ وَالْعِنِّينِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُمَا نِكَاحُ الْأَمَةِ بِشَرْطِهِ، وَهِيَ وَاضِحَةٌ لِلتَّسْوِيَةِ فِيهَا بَيْنَ الْخَصِيِّ وَالْعِنِّينِ وَالسَّلِيمِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْأَوْجَهَ جَوَازُهُ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: وَرَتْقَاءَ وَقُرَنَاءَ) أَيْ وَمُتَحَيِّرَةٍ كَمَا قَدَّمَهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نَظَرًا لِلْأَوَّلِ) أَيْ اسْتِحَالَةِ الزِّنَا مِنْهُ: أَيْ وَإِنْ قَالَ جَمْعٌ بِجَوَازِ الْأَمَةِ لَهُ نَظَرًا لِلثَّانِي وَهُوَ تَأَتِّي الْمُقَدَّمَاتِ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: وَأَطْلَقَ الْقَاضِي إلَخْ) تَقَدَّمَ لَهُ الْجَزْمُ بِهَذَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) ثَالِثُهَا (أَنْ يَخَافَ) وَلَوْ خَصِيًّا (زِنًا) بِأَنْ يَتَوَقَّعَهُ لَا عَلَى النُّدُورِ بِأَنْ تَغْلِبَ شَهْوَتُهُ تَقْوَاهُ

٧٬٣٨٠

بِخِلَافِ مَنْ غَلَبَتْ تَقْوَاهُ أَوْ مُرُوءَتُهُ الْمَانِعَةُ مِنْهُ أَوْ اعْتَدَلَا وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} أَيْ الزِّنَا وَأَصْلُهُ الْمَشَقَّةُ الشَّدِيدَةُ سُمِّيَ بِهِ الزِّنَا لِأَنَّهُ سَبَبُهَا بِالْحَدِّ أَوْ الْعَذَابِ وَالْمَرْعِيُّ عِنْدَنَا كَمَا فِي الْبَحْرِ عُمُومُهُ

٧٬٣٨١

فَلَوْ خَافَهُ مِنْ أَمَةٍ بِعَيْنِهَا لِقُوَّةِ مَيْلِهِ إلَيْهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ إذَا وَجَدَ الطَّوْلَ قَالَ شَارِحٌ بَلْ وَإِنْ فَقَدَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ شَيْخُنَا وَالْوَجْهُ تَرْكُ التَّقْيِيدِ بِوُجُودِ الطَّوْلِ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي جَوَازَ نِكَاحِهَا عِنْدَ فَقْدِ الطَّوْلِ فَيَفُوتُ اعْتِبَارُ عُمُومِ الْعَنَتِ مَعَ أَنَّ وُجُودَ الطَّوْلِ كَافٍ فِي الْمَنْعِ مِنْ نِكَاحِهَا وَلَا اعْتِبَارَ بِعِشْقِهِ لِأَنَّهُ دَاءٌ تُهَيِّجُهُ الْبَطَالَةُ وَإِطَالَةُ الْفِكْرِ وَكَمْ مَنْ اُبْتُلِيَ بِهِ وَزَالَ عَنْهُ وَلِاسْتِحَالَةِ زِنَا الْمَجْبُوبِ دُونَ مُقَدِّمَاتِهِ مِنْهُ قَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ: لَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ نَظَرًا لِلْأَوَّلِ وَرَجَّحَهُ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَآخَرُونَ تَحِلُّ لَهُ نَظَرًا لِلثَّانِي وَيُجْزِئُ ذَلِكَ فِي الْعِنِّينِ نَظَرًا إلَى بُعْدِ وُقُوعِ الزِّنَا مِنْهُ لِعَدَمِ غَلَبَةِ شَهْوَتِهِ فَإِطْلَاقُ الْقَاضِي أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَوَّلِ وَبَحَثَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ حِلَّهَا لِلْمَمْسُوحِ لِتَعَذُّرِ لُحُوقِ الْوَلَدِ بِهِ وَكَأَنَّهُ يَنْظُرُ إلَى أَنَّ خَوْفَ الزِّنَا أَوْ الْمُقَدِّمَاتِ إنَّمَا يُنْظَرُ إلَيْهِ عِنْدَ إمْكَانِ لُحُوقِ الْوَلَدِ بِهِ وَفِيهِ مَا فِيهِ، وَمَا الْمَانِعُ أَنْ يُنْظَرَ إلَى أَنَّ نِكَاحَهَا نَقْصٌ مُطْلَقًا فَيُشْتَرَطَ الِاضْطِرَارُ إلَيْهِ بِخَوْفِ الزِّنَا أَوْ مُقَدِّمَاتِهِ وَإِنْ لَمْ يَلْحَقْهُ الْوَلَدُ؟

وَأَطْلَقَ الْقَاضِي أَنَّ الْمَجْنُونَ - بِالنُّونِ - لَا يُزَوَّجُ أَمَةً وَاعْتَرَضَهُ شَارِحٌ بِأَنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّهُ إذَا أَعْسَرَ وَخِيفَ عَلَيْهِ الْعَنَتُ زُوِّجَهَا وَلَيْسَ لِمَنْ تَوَفَّرَتْ فِيهِ شُرُوطُ نِكَاحِ الْأَمَةِ نِكَاحُ أَمَةٍ صَغِيرَةٍ لَا تُوطَأُ وَرَتْقَاءَ وَقَرْنَاءَ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ بِهِ الْعَنَتَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ غَيْرَ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ لَا يَصْلُحْنَ كَذَلِكَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا عَلَى النُّدُورِ) تَأَمَّلْهُ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي أَوْ اعْتَدَلَا يَتَبَيَّنُ لَك مَا فِيهِ مِنْ التَّدَافُعِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ يَعْنِي فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يُقَدِّمَ قَوْلَهُ الْآتِيَ عَلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَا عَلَى النُّدُورِ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ وُقُوعُ الزِّنَا بَلْ تَوَقَّعَهُ عَلَى نُدُورٍ اهـ لَكِنَّ النِّهَايَةَ وَافَقَ الشَّارِحَ

١٦٬٦٨٩

وَكَذَا شَيْخُنَا عِبَارَتُهُ أَيْ بِأَنْ يَتَوَقَّعَهُ لَا عَلَى نُدُورٍ بِأَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ الْوُقُوعُ فِيهِ أَوْ يُحْتَمَلُ الْوُقُوعُ فِيهِ وَعَدَمُهُ عَلَى السَّوَاءِ بِأَنْ تَغْلِبَ شَهْوَتُهُ وَتَضْعُفَ تَقْوَاهُ

١٦٬٦٩٠

بِخِلَافِ مَا إذَا تَوَقَّعَهُ عَلَى نُدُورٍ بِأَنْ تَضْعُفَ شَهْوَتُهُ أَوْ قَوِيَتْ شَهْوَتُهُ وَقَوِيَتْ تَقْوَاهُ أَيْضًا فَلَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَأَصْلُهُ) أَيْ الْعَنَتِ وَكَذَا ضَمِيرُ بِهِ

(قَوْلُهُ: بِالْحَدِّ أَوْ الْعَذَابِ) أَوْ فِيهِ لِلتَّنْوِيعِ وَالْمُرَادُ بِالْحَدِّ فِي الدُّنْيَا أَيْ إنْ حُدَّ وَالْعَذَابِ فِي الْآخِرَةِ أَيْ إنْ لَمْ يُحَدَّ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ ع ش عَبَّرَ بِأَوْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحُدُودَ جَوَابِرُ فِي الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ الرَّاجِحُ مِمَّنْ حُدَّ فِي الدُّنْيَا لَا يُعَذَّبُ فِي الْآخِرَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: عُمُومُهُ) أَيْ الزِّنَا بِأَنْ يَخَافَ الزِّنَا مَعَ كُلِّ مَنْ يَجِدُهُ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: تُهَيِّجُهُ) مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ

(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَجْبُوبِ مُتَعَلِّقٌ بِاسْتِحَالَةِ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: قَالَ جَمْعٌ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ اهـ سم وَاعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ) أَيْ مُطْلَقًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: نَظَرًا لِلْأَوَّلِ) أَيْ لِاسْتِحَالَةِ الزِّنَا مِنْ الْمَجْبُوبِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ اهـ زَادَ النِّهَايَةُ

١٦٬٦٩١

وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الْعِنِّينُ وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ يَنْبَغِي جَوَازُهُ لِلْمَمْسُوحِ مُطْلَقًا لِانْتِفَاءِ مَحْذُورِ رِقِّ الْوَلَدِ خَطَأٌ فَاحِشٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: نَظَرًا لِلثَّانِي) أَيْ تَأَتِّي الْمُقَدِّمَاتِ مِنْهُ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَمَا الْمَانِعُ إلَخْ) عَلَى هَذَا يَمْتَنِعُ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَإِنْ أَخْبَرَ الصَّادِقُ بِأَنَّهَا لَا تَلِدُ أَوْ بِأَنَّهُ لَا يَلِدُ م ر وَقَوْلُهُ: أَنْ يُنْظَرَ إلَى أَنَّ نِكَاحَهَا إلَخْ أَوْ يُنْظَرَ إلَى أَنَّهُ مَظِنَّةُ إرْقَاقِ الْوَلَدِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ أَمْكَنَ لُحُوقُ الْوَلَدِ بِهِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: بِخَوْفِ الزِّنَا) أَيْ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ الرَّاجِحُ أَوْ مُقَدِّمَاتُهُ أَيْ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ آخَرُونَ الْمَرْجُوحُ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْأَوْجَهَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَنَّ غَيْرَ هَؤُلَاءِ إلَخْ) أَيْ كَالْمُتَحَيِّرَةِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْمَرْعِيُّ عِنْدَنَا إلَخْ) كَذَا م ر

(قَوْلُهُ: قَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ) اعْتَمَدَهُ م ر وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ قَوْلُهُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ إلَخْ) كَذَا م ر

(قَوْلُهُ: فَإِطْلَاقُ الْقَاضِي إلَخْ) الْوَجْهُ التَّفْصِيلُ فِي الْعِنِّينِ كَغَيْرِهِ فَإِنْ وُجِدَ فِيهِ شُرُوطُ نِكَاحِ الْأَمَةِ حَلَّتْ لَهُ وَإِلَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ م ر

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ حِلَّهَا لِلْمَمْسُوحِ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ حُرْمَتُهَا عَلَيْهِ وَاعْتُرِضَ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي الْمَمْسُوحِ بِأَنَّهُ خَطَأٌ فَاحِشٌ مُخَالِفٌ لِنَصِّ الْقُرْآنِ وَقَدْ يُسْتَنْبَطُ مِنْ النَّصِّ مَعْنًى يُخَصِّصُهُ وَبِأَنَّ الصَّبِيَّ لَا يَنْكِحُ الْأَمَةَ مَعَ أَنَّهُ لَا يُولَدُ لَهُ وَبِامْتِنَاعِ نِكَاحِ الْأَمَةِ الصَّغِيرَةِ مَعَ أَنَّهَا لَا تَلِدُ م ر

(قَوْلُهُ: وَمَا الْمَانِعُ أَنْ يُنْظَرَ إلَخْ) أَوْ يُنْظَرَ إلَى أَنَّهُ مَظِنَّةُ إرْقَاقِ الْوَلَدِ

(قَوْلُهُ: وَمَا الْمَانِعُ إلَخْ) عَلَى هَذَا يَمْتَنِعُ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَإِنْ أَخْبَرَ الصَّادِقُ بِأَنَّهَا لَا تَلِدُ أَوْ بِأَنَّهُ هُوَ لَا يَلِدُ م ر.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) ثَالِثُ الشُّرُوطِ (أَنْ يَخَافَ زِنًا) بِأَنْ تَغْلِبَ شَهْوَتُهُ وَتَضْعُفَ تَقْوَاهُ وَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ وُقُوعُ الزِّنَا أَوْ قَوِيَتْ شَهْوَتُهُ لَا عَلَى نُدُورٍ،

١٨٬٢٤٧

فَمَنْ ضَعُفَتْ شَهْوَتُهُ وَلَهُ تَقْوَى أَوْ مُرُوءَةٌ أَوْ حَيَاءٌ يَسْتَقْبِحُ مَعَهُ الزِّنَا، أَوْ قَوِيَتْ شَهْوَتُهُ وَتَقْوَاهُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْأَمَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخَافُ الزِّنَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرِقَّ وَلَدَهُ لِقَضَاءِ وَطَرٍ أَوْ كَسْرِ شَهْوَةٍ. وَأَصْلُ الْعَنَتِ الْمَشَقَّةُ، سُمِّيَ بِهِ الزِّنَا لِأَنَّهُ سَبَبُهَا بِالْحَدِّ فِي الدُّنْيَا وَالْعُقُوبَةِ فِي الْأُخْرَى. وَالْأَصْلُ فِيمَا ذُكِرَ قَوْله تَعَالَى:{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} إلَى قَوْلِهِ: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ}[النِّسَاء] وَالطَّوْلُ السَّعَةُ، وَالْمُرَادُ بِالْمُحْصَنَاتِ الْحَرَائِرُ.

قَالَ الرُّويَانِيُّ: وَبِالْعَنَتِ عُمُومُهُ لَا خُصُوصُهُ حَتَّى لَوْ خَافَ الْعَنَتَ مِنْ أَمَةٍ بِعَيْنِهَا لِقُوَّةِ مَيْلِهِ إلَيْهَا وَحُبِّهِ لَهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إذَا كَانَ وَاجِدًا لِلطَّوْلِ؛ لِأَنَّ الْعِشْقَ لَا مَعْنَى لِاعْتِبَارِهِ هُنَا؛ لِأَنَّ هَذَا تَهْيِيجٌ مِنْ الْبَطَالَةِ وَإِطَالَةِ الْفِكْرِ، وَكَمْ مِنْ إنْسَانٍ اُبْتُلِيَ بِهِ وَسَلَاهُ

١٨٬٢٤٨

تَنْبِيهٌ: لَوْ حَذَفَ الرُّويَانِيُّ: وَاجِدًا لِلطَّوْلِ كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي جَوَازَ نِكَاحِهَا عِنْدَ فَقْدِ الطَّوْلِ فَيُفَوِّتُ اعْتِبَارَ عُمُومِ الْعَنَتِ، مَعَ أَنَّ وُجُودَ الطَّوْلِ كَافٍ فِي الْمَنْعِ مِنْ نِكَاحِهَا، وَهَذَا الشَّرْطُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَجْبُوبَ ذَكَرُهُ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ مُطْلَقًا، وَهُوَ كَذَلِكَ، إذْ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الزِّنَا وَإِنْ قَالَ الرُّويَانِيُّ: لَهُ وَلِلْخَصِيِّ ذَلِكَ عِنْدَ خَوْفِ الْوُقُوعِ فِي الْمُؤَثِّمِ.

١٨٬٢٤٩

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يَنْبَغِي جَوَازُهُ لِلْمَمْسُوحِ مُطْلَقًا؛ لِانْتِفَاءِ مَحْذُورِ رِقِّ الْوَلَدِ،

١٨٬٢٥٠

وَلَوْ وَجَدَتْ الْأَمَةُ زَوْجَهَا مَجْبُوبًا، وَأَرَادَتْ الْفَسْخَ وَادَّعَى الزَّوْجُ حُدُوثَ الْجَبِّ بَعْدَ النِّكَاحِ، وَأَمْكَنَ حُكِمَ بِصِحَّةِ نِكَاحِهِ وَإِنْ كَذَّبَتْهُ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَى قَوْلِهَا بُطْلَانُ النِّكَاحِ مِنْ أَصْلِهِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حُدُوثُهُ بِأَنْ كَانَ الْمَوْضِعُ مُنْدَمِلًا وَقَدْ عُقِدَ النِّكَاحُ أَمْسِ حُكِمَ بِبُطْلَانِ النِّكَاحِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَأَنْ يَخَافَ زِنًى) بِأَنْ تَغْلِبَ شَهْوَتُهُ وَيَضْعُفَ تَقْوَاهُ

٣٬٧٦٥

بِخِلَافِ مَنْ ضَعُفَتْ شَهْوَتُهُ أَوْ قَوِيَ تَقْوَاهُ قَالَ تَعَالَى {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} أَيْ زِنًى، وَأَصْلُهُ الْمَشَقَّةُ سُمِّيَ بِهِ الزِّنَى؛ لِأَنَّهُ مَعَهَا فِي الْحَدِّ فِي الدُّنْيَا وَالْعُقُوبَةِ بِهِ فِي الْأُخْرَى، وَعُلِمَ مِنْ هَذَا الشَّرْطِ أَنَّ مَنْ تَحْتَهُ أَمَةٌ لَا يَنْكِحُ أُخْرَى،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (ضَعُفَتْ شَهْوَتُهُ) وَكَذَا لَوْ سَاوَتْ تَقْوَاهُ،

٧٬٣٦١

وَلَوْ مِنْ حَيَاءٍ أَوْ مُرُوءَةٍ

٧٬٣٦٢

وَكَذَا مَجْبُوبٌ وَمَمْسُوحٌ بِخِلَافِ الْخَصِيِّ، وَالْعِنِّينِ إذَا خَافَ الْعَنَتَ وَالْمُرَادُ بِخَوْفِ الْعَنَتِ عُمُومُهُ،

٧٬٣٦٣

فَلَوْ خَافَهُ مِنْ أَمَةٍ بِعَيْنِهَا لِمَيْلِهِ إلَيْهَا لَمْ يَجُزْ نِكَاحُهَا وَإِنْ فَقَدَ الطَّوْلَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَوْلُهُ: (فِي الْحَدِّ فِي الدُّنْيَا) أَيْ شَأْنُهَا ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ،

٧٬٣٦٤

وَكَذَا الْعُقُوبَةُ فِي الْآخِرَةِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يُعَاقَبُ وَإِنْ حُدَّ وَفِيهِ تَفْصِيلٌ يُطْلَبُ مِنْ مَحِلِّهِ مُرَتَّبٌ عَلَى أَنَّ الْحُدُودَ جَوَابِرُ أَوْ زَوَاجِرُ.

قَوْلُهُ: (لَا يَنْكِحُ أُخْرَى) نَعَمْ تَجُوزُ الْغَيْبَةُ كَاَلَّتِي تَقَدَّمَتْ، وَلَوْ لِأَرْبَعِ إمَاءٍ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأن يخاف زنًا) ؛ لقوله تعالى:{ذَلِكَ لِمَنْ خَشِىَ الْعَنَتَ مِنكُمْ} والعنت: المشقة الشديدة، والمراد به هنا: الزنا؛ لأنه سبب المشقة والهلاك بالحد في الدنيا والعقوبة في الآخرة، وليس المراد بالخوف منه أن يغلب على الظن وقوعه، بل أن يتوقع لا على سبيل الندور.

قال الإمام: إنما يتحقق خوف العنت بغلبة الشهوة وضعف عصام التقوى،

١٨٬٨١٠

فإن غلبت الشهوة ورقت التقوى .. فخائف،

١٨٬٨١١

وإن ضعفت وله دين أو حياء يمنعه .. فلا،

١٨٬٨١٢

وإن غلبت شهوته وقوي تقواه .. ففيه احتمالان للإمام: أصحهما: لا يجوز نكاح الأمة، وبه قطع الغزالي؛ لأنه لا يخاف الوقوع في الزنا،

١٨٬٨١٣

وإن كان ترك الوقاع يجر ضررًا أو مرضًا .. فله نكاح الأمة.

ونكر المصنف (الزنا)؛ إعلامًا بأن المرعي فيه عموم العنت لا خصوصه،

١٨٬٨١٤

فلو خاف الزنا بأمة لقوة ميله إليها وحبه لها .. فليس له أن يتزوج بها إذا كان واجدًا للطول، خلافًا لما ذهب إليه بعض علماء المدينة؛ لأن العشق لا معنى لاعتباره هنا لأنه داء يهيج من البطالة وإدامة الفكر، وكم من إنسان ابتلي به وسلاه، وهذا الشرط يقتضي: أن المجبوب لا تحل له الأمة مطلقًا؛ إذ لا يمكنه الزنا، وبه صرح الإمام وغيره، وخالف الروياني فجوزها له، وللخصي عند خوف الوقوع في الإثم؛

لأن العنت هو المشقة.

وأما الممسوح .. فصرح الشيخ عز الدين بأنه ينكح الأمة؛ بناء على أن الولد لا يلحقه، والعنين ليس له نكاحها جزمًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.