وكذا عكسه في الأظهر
الشروح عليها
(وَكَذَا عَكْسُهُ) فَتَحْرُمُ مُتَوَلِّدَةٌ مِنْ كِتَابِيٍّ وَنَحْوِ وَثَنِيَّةٍ (فِي الْأَظْهَرِ) تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ.
وَالثَّانِي تَحِلُّ لِأَنَّهَا تُنْسَبُ لِلْأَبِ وَمَحَلُّ مَا ذَكَرْنَا مَا لَمْ تَبْلُغْ وَتَخْتَارْ دِينَ الْكِتَابِيِّ مِنْهُمَا كَمَا حَكَيَاهُ عَنْ النَّصِّ وَأَقَرَّاهُ لِأَنَّ فِيهَا شُعْبَةً مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، غَيْرَ أَنَّا غَلَّبْنَا التَّحْرِيمَ مَا دَامَتْ تَابِعَةً لِأَحَدِ أَبَوَيْهَا،
فَإِذَا بَلَغَتْ وَاسْتَقَلَّتْ، أَوْ اخْتَارَتْ دِينَ الْكِتَابِيِّ قَوِيَتْ تِلْكَ الشُّعْبَةُ، لَكِنْ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِتَحْرِيمِهَا وَهُوَ أَوْجَهُ
(قَوْلُهُ وَتَخْتَارُ دِينَ الْكِتَابِيِّ) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ مَا لَمْ تَبْلُغْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا عَكْسُهُ) فَتُحَرَّمُ مُتَوَلِّدَةٌ مِنْ كِتَابِيٍّ وَنَحْوِ وَثَنِيَّةٍ (فِي الْأَظْهَرِ) تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ إلَّا إنْ بَلَغَتْ وَاخْتَارَتْ دِينَ الْكِتَابِيِّ مِنْهُمَا كَمَا حَكَيَاهُ عَنْ النَّصِّ وَإِقْرَارِهِ لِاسْتِقْلَالِهَا حِينَئِذٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِتَحْرِيمِهَا وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَوَجْهُ تَخْصِيصِ الْخِلَافِ بِالثَّانِيَةِ أَنَّ تَبَعِيَّةَ الْأَبِ أَقْوَى فَحُرِّمَتْ الْأُولَى قَطْعًا دُونَ الثَّانِيَةِ عَلَى قَوْلٍ وَمَرَّ أَوَّلَ النَّجَاسَةِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ حُكْمُ الْمُتَوَلِّدَةِ بَيْنَ آدَمِيٍّ وَغَيْرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ بَلَغَتْ إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ وَكَذَا أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ) وَهُوَ الْوَجْهُ شَرْحُ م ر اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَوَّلَ النَّجَاسَةِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ حُكْمُ الْمُتَوَلِّدَةِ إلَخْ) قَالَ هُنَاكَ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُتَوَلِّدَ بَيْنَ آدَمِيٍّ أَوْ آدَمِيَّةٍ وَمُغَلَّظٍ لَا يَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ وَلَوْ لِمَنْ هُوَ مِثْلُهُ وَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الدِّينِ وَأَنَّهُ لَوْ وَطِئَ آدَمِيٌّ بَهِيمَةً فَوَلَدُهَا الْآدَمِيُّ مَمْلُوكٌ لِمَالِكِهَا وَلَا يَلْحَقُ نَسَبُهُ بِنَسَبِ الْوَاطِئِ حَتَّى يَرِثَهُ انْتَهَى اهـ سم اخْتِصَارًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ) وَهُوَ أَوْجَهُ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَوَّلَ النَّجَاسَةِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ إلَخْ) قَالَ هُنَاكَ فِي آدَمِيٍّ مُتَوَلِّدٍ بَيْنَ آدَمِيٍّ أَوْ آدَمِيَّةٍ وَمُغَلَّظٍ وَمَيْلُ الْإِسْنَوِيِّ إلَى عَدَمِ حِلِّ مُنَاكَحَتِهِ وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ لِأَنَّ فِي أَحَدِ أَصْلَيْهِ مَا لَا يَحِلُّ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً وَلِمَنْ هُوَ مِثْلُهُ وَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الدِّينِ ثُمَّ قَالَ وَلَوْ وَطِئَ آدَمِيٌّ بَهِيمَةً فَوَلَدُهَا الْآدَمِيُّ مَمْلُوكٌ لِمَالِكِهَا اهـ وَذَكَرَ أَيْضًا مَا نَصُّهُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَبْعُدُ أَنْ يَلْحَقَ نَسَبُهُ بِنَسَبِ الْوَاطِئِ حَتَّى يَرِثَهُ انْتَهَى وَالْوَجْهُ عَدَمُ اللُّحُوقِ لِأَنَّ شَرْطَهُ حِلُّ الْوَطْءِ أَوْ اقْتِرَانُهُ بِشُبْهَةِ الْوَاطِئِ وَهُمَا مُنْتَفِيَانِ هُنَا وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ بِمَا يَنْبَغِي مُرَاجَعَتُهُ وَاسْتِحْضَارُهُ انْتَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا عَكْسُهُ) أَيْ مُتَوَلِّدَةٌ مِنْ كِتَابِيٍّ وَوَثَنِيَّةٌ أَوْ مَجُوسِيَّةٌ (فِي الْأَظْهَرِ) تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ.
وَالثَّانِي: تَحِلُّ؛ لِأَنَّهَا تُنْسَبُ لِلْأَبِ، وَهَذَا فِي صَغِيرَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ،
فَإِنْ بَلَغَتْ عَاقِلَةً ثُمَّ تَبِعَتْ دِينَ الْكِتَابِيِّ مِنْهُمَا لَحِقَتْ بِهِ فَيَحِلُّ نِكَاحُهَا. قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ لِأَنَّ فِيهَا شُعْبَةٌ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا لَكِنَّا غَلَّبْنَا التَّحْرِيمَ مَا دَامَتْ تَابِعَةً لِأَحَدِ الْأَبَوَيْنِ،
فَإِذَا بَلَغَتْ وَاسْتَقَلَّتْ وَاخْتَارَتْ دِينَ الْكِتَابِيِّ قَوِيَتْ تِلْكَ الشُّعْبَةُ،
وَقِيلَ لَا تَلْحَقُ بِهِ فَلَا يَحِلُّ نِكَاحُهَا كَالْمُتَوَلِّدَةِ بَيْنَ مَجُوسِيِّينَ، وَتَأَوَّلَ قَائِلُهُ النَّصَّ عَلَى مَا إذَا كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهَا يَهُودِيًّا وَالْآخَرُ نَصْرَانِيًّا فَبَلَغَتْ وَاخْتَارَتْ دِينَ أَحَدِهِمَا، وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَتَأْوِيلُ النَّصِّ بِمَا ذُكِرَ عَجِيبٌ فَقَدْ صَوَّرَهَا فِي الْأُمِّ بِأَنَّ أَحَدَ أَبَوَيْهَا نَصْرَانِيٌّ وَالْآخَرَ مَجُوسِيٌّ اهـ.
فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: النَّصُّ هُنَا غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ لِمَا عُرِفَ مِنْ ذَلِكَ فِي مَحَلٍّ آخَرَ اطَّلَعَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَرَجَّحُوهُ
(وَكَذَا عَكْسُهُ) أَيْ تَحْرُمُ مُتَوَلِّدَةٌ مِنْ كِتَابِيٍّ وَوَثَنِيَّةٍ (فِي الْأَظْهَرِ) تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ،
وَالثَّانِي لَا تَحْرُمُ؛ لِأَنَّ الِانْتِسَابَ إلَى الْأَبِ، وَهُوَ مِمَّنْ تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ،
قَوْلُهُ: (تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ) وَإِنْ بَلَغَتْ وَاخْتَارَتْ دِينَ الْكِتَابِيِّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ) لَمْ يَقُولُوا بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَعْلُو وَيَغْلِبُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكذا عكسه في الأظهر) ؛ تغليبًا للتحريم كالمتولد بين المأكول وغيره.
والثاني - وبه قال مالك -: أنها تحل؛ لأن الانتساب إلى الأب والأب كتابي.
وقال أبو حنيفة: يحل الولد سواء كان الأب كتابيًا أو الأم تبعًا لخير الأبوين دينًا، كما لو كان أحد الأبوين مسلمًا يحكم بإسلام الولد.
وفرق الأصحاب بأن الإسلام يعلو ويغلب سائر الأديان، وسائر الأديان تتقاوم، ولا يغلب بعضها بعضًا، والكفر كله ملة واحدة، وجميع ما تقدم من المنع جزمًا إذا كانت الأم كتابية، وعلى أحد القولين إذا كان الأب كتابيًا محله في الصغير المتولد منهما،
أما إذا بلغ وتدين بدين الكتابي من الأبوين .. فنص الشافعي رضي الله عنه على أنه تحل مناكحته وذبيحته.
فائدة:
قال الشيخ في قوله صلى الله عليه وسلم في كتابه الذي كتبه إلى قيصر:(أسلم .. تسلم، وأسلم .. يؤتك الله أجرك مرتين) هذا يدل على أن قيصر كان على دين عيسى عليه الصلاة والسلام حين كان حقًا قبل التبديل والنسخ، وإلا .. لم يكن له أجره مرتين لو أسلم، ويدل على أنه وأصحابه أهل كتاب؛ لأنه خاطبهم بـ:{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَبِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} الآية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.