وفي قول أو دينه الأول
الشروح عليها
(وَفِي قَوْلٍ) لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا الْإِسْلَامُ (أَوْ دِينُهُ الْأَوَّلُ) لِأَنَّهُ كَانَ مُقَرًّا عَلَيْهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُطْلَبُ مِنْهُ أَحَدُهُمَا إذْ طَلَبُ الْكُفْرِ كُفْرٌ بَلْ أَنْ يُطَالَبَ بِالْإِسْلَامِ عَيْنًا فَإِنْ أَبَى وَرَجَعَ لِدِينِهِ الْأَوَّلِ لَمْ يُتَعَرَّضْ لَهُ،
وَقِيلَ الْمُرَادُ ذَلِكَ وَلَيْسَ فِيهِ طَلَبٌ لِلْكُفْرِ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ كَمَا يُطَالَبُ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ الْجِزْيَةِ، وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ وَيُظْهِرُ أَنَّ عَدَمَ قَبُولِ غَيْرِ الْإِسْلَامِ فِيمَا بَعْدَ عَقْدِ الْجِزْيَةِ: أَيْ قَبْلَ الِانْتِقَالِ،
أَمَّا لَوْ تَهَوَّدَ نَصْرَانِيٌّ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ جَاءَنَا قَبْلَ الْجِزْيَةِ فَإِنَّهُ يُقَرُّ لِمَصْلَحَةٍ قَبُولُهَا مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ) لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا الْإِسْلَامُ (أَوْ دِينُهُ الْأَوَّلُ) لِأَنَّهُ كَانَ مُقَرًّا عَلَيْهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُطْلَبُ مِنْهُ أَحَدُهُمَا؛ إذْ طَلَبُ الْكُفْرِ كُفْرٌ بَلْ إنَّهُ يُطَالَبُ بِالْإِسْلَامِ عَيْنًا فَإِنْ أَبَى وَرَجَعَ لِدِينِهِ الْأَوَّلِ لَمْ نَتَعَرَّضْ لَهُ
وَقِيلَ الْمُرَادُ ذَلِكَ وَلَا طَلَبَ فِيهِ لِلْكُفْرِ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ كَمَا يُطَالَبُ بِالْإِسْلَامِ أَوْ الْجِزْيَةِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَفِي قَوْلٍ إلَخْ) وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ " وَيَظْهَرُ أَنَّ عَدَمَ قَبُولِ غَيْرِ الْإِسْلَامِ فِيمَا بَعْدَ عَقْدِ الْجِزْيَةِ أَيْ قَبْلَ الِانْتِقَالِ
أَمَّا لَوْ تَهَوَّدَ نَصْرَانِيٌّ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ جَاءَ وَقَبِلَ الْجِزْيَةَ فَإِنَّهُ يُقَرُّ لِمَصْلَحَةِ قَبُولِهَا " مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ اهـ نِهَايَةٌ وَمَرَّ آنِفًا فِي الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ وَاعْتَمَدَ الْمُغْنِي مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.
(قَوْلُهُ: كَمَا يُطَالَبُ بِالْإِسْلَامِ إلَخْ) وَيُفَرَّقُ عَلَى الْأَوَّلِ بِأَنَّ طَلَبَ الْجِزْيَةِ لَيْسَ طَلَبَ نَفْسِ الْكُفْرِ
بِخِلَافِ طَلَبِ الرُّجُوعِ لِدِينِهِ الْأَوَّلِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: كَمَا يُطَالَبُ بِالْإِسْلَامِ أَوْ الْجِزْيَةِ) وَيُفَرَّقُ عَلَى الْأَوَّلِ بِأَنَّ طَلَبَ الْجِزْيَةِ لَيْسَ طَلَبَ نَفْسِ الْكُفْرِ
بِخِلَافِ طَلَبِ الرُّجُوعِ لِدِينِهِ الْأَوَّلِ
(وَفِي قَوْلٍ) يُقْبَلُ مِنْهُ الْإِسْلَامُ (أَوْ دِينُهُ الْأَوَّلُ) لِأَنَّهُ كَانَ مُقَرًّا عَلَيْهِ، وَلَيْسَ مَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ أَنَّا نَأْمُرُهُ بِأَحَدِهِمَا إذْ الْبَاطِلُ لَا يُؤْمَرُ بِهِ وَلَا يُخَيَّرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَقِّ، بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّا لَا نَأْمُرُهُ إلَّا بِالْإِسْلَامِ عَيْنًا،
فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ وَعَادَ إلَى دِينِهِ الْأَوَّلِ تُرِكَ،
فَإِنْ أَبَى الْإِسْلَامَ عَلَى الْأَوَّلِ أَوْ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ عَلَى الثَّانِي أُلْحِقَ بِمَأْمَنِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَأْمَنٌ كَمَنْ نَبَذَ الْعَهْدَ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ هُوَ حَرْبِيٌّ إنْ ظَفِرْنَا بِهِ قَتَلْنَاهُ فَإِنْ قِيلَ: مَنْ فَعَلَ مَا يَنْتَقِضُ بِهِ عَهْدُهُ مِنْ قِتَالٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يَبْلُغْ الْمَأْمَنَ بَلْ يُقْتَلُ فَهَلَّا كَانَ هَذَا كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِتَعَدِّي ضَرَرِ مَنْ نَبَذَ الْعَهْدَ بِمَا ذُكِرَ إلَيْنَا
بِخِلَافِ الْمُنْتَقِلِ ضَرَرُهُ عَلَى نَفْسِهِ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ عَدَمِ قَبُولِ غَيْرِ الْإِسْلَامِ فِيمَا بَعْدَ عَقْدِ الْجِزْيَةِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ،
أَمَّا لَوْ تَهَوَّدَ نَصْرَانِيٌّ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ جَاءَنَا وَقَبِلَ الْجِزْيَةَ فَإِنَّهُ يُقَرُّ لِمَصْلَحَةِ قَبُولِهَا
(وَفِي قَوْلٍ أَوْ دِينِهِ الْأَوَّلِ) لِتَسَاوِي الدِّينَيْنِ فِي الْحُكْمِ،
وَلَوْ أَبَى الْإِسْلَامَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، أَوْ الْإِسْلَامَ وَدِينَهُ الْأَوَّلَ جَمِيعًا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فَفِي قَوْلٍ أَوْ وَجْهٍ يُقْتَلُ، وَالْأَشْبَهُ لَا بَلْ يُلْحَقُ بِمَأْمَنِهِ،
قَوْلُهُ: (وَالْأَشْبَهُ لَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا تَقَدَّمَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَفِي قَوْلٍ أَوْ دِينِهِ الْأَوَّلِ) لَيْسَ الْمُرَادُ عَلَى هَذَا تَخْيِيرَهُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الْبَاطِلَ لَا يُؤْمَرُ بِهِ، وَلَكِنْ نَقُولُ لَهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا الْإِسْلَامُ فَإِنْ بَادَرَ وَرَجَعَ إلَى دِينِهِ الْأَوَّلِ تُرِكَ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا مَانِعَ مِنْ التَّخْيِيرِ، وَلَيْسَ دُعَاءً إلَى الْكُفْرِ، بَلْ هُوَ إخْبَارٌ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ - تَعَالَى. كَمَا أَنَّ الدُّعَاءَ إلَى الْجِزْيَةِ لَيْسَ رِضًا بِالْكُفْرِ.
قَوْلُهُ: (لِتَسَاوِي الدِّينَيْنِ) رَاجِعٌ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا الْإِسْلَامُ أَوْ دِينُهُ الْأَوَّلُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وفي قول: أو دينه الأول) ؛ لأنه كان مقرًا عليه، فنأمره بالإسلام فإن أبى ورجع إلى الأول .. ترك، لا أنا نخيره بينهما.
وقيل: يجوز أن يدعى إلى أحدهما، ولا يكون ذلك أمرًا بالكفر، بل إجبار على حكم الله تعالى كالدعاء إلى الإسلام أو الجزية،
فإن أبى الإسلام على الأول أو الإسلام وما كان عليه على الثاني .. فالأشبه في (الروضة) و (أصلها): أنه يلحق بالمأمن.
وقيل: يقتل في الحال كالمسلم يرتد،
وقال صلى الله عليه وسلم:(من بدل دينه .. فاقتلوه) وصححه في (الذخائر)، وجزم به الماوردي في (السرقة) وقواه الشيخ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.