ولو تهود نصراني أو عكسه لم يقر في الأظهر
الشروح عليها
(وَلَوْ) (تَهَوَّدَ نَصْرَانِيٌّ، أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ تَنَصَّرَ يَهُودِيٌّ فِي دَارِ الْحَرْبِ، أَوْ دَارِنَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ (لَمْ يُقَرَّ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِبُطْلَانِ مَا انْتَقَلَ عَنْهُ وَكَانَ مُقِرًّا بِبُطْلَانِ مَا انْتَقَلَ إلَيْهِ فَلَمْ يُقَرَّ كَمُسْلِمٍ ارْتَدَّ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ انْتَقَلَ عَقِبَ بُلُوغِهِ إلَى مَا يُقَرُّ عَلَيْهِ يُقَرُّ، وَلَيْسَ مُرَادًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّا لَا نَعْتَبِرُ اعْتِقَادَهُ بَلْ الْوَاقِعَ وَهُوَ الِانْتِقَالُ إلَى الْبَاطِلِ، وَالتَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ إنَّمَا هُوَ لِلْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ.
وَالثَّانِي يُقَرُّ لِتُسَاوِيهِمَا فِي التَّقْرِيرِ بِالْجِزْيَةِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا خَالَفَ الْحَقَّ وَلَيْسَ كَالْمُسْلِمِ يَرْتَدُّ لِأَنَّهُ تَرَكَ الدِّينَ الْحَقَّ
(قَوْلُهُ وَالتَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِبُطْلَانِ مَا انْتَقَلَ عَنْهُ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ تَهَوَّدَ نَصْرَانِيٌّ أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ تَنَصَّرَ يَهُودِيٌّ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ دَارِنَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ وَمَصْلَحَةُ قَبُولِ الْجِزْيَةِ بَعْدَ الِانْتِقَالِ بِدَارِ الْحَرْبِ الَّذِي زَعَمَهُ الزَّرْكَشِيُّ لَا نَظَرَ إلَيْهَا وَإِلَّا لَأُقِرَّ إذَا طَلَبَهَا وَلِمَنْ انْتَقَلَ بِدَارِنَا (لَمْ يُقَرَّ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِبُطْلَانِ مَا انْتَقَلَ عَنْهُ وَكَانَ مُقِرًّا بِبُطْلَانِ مَا انْتَقَلَ إلَيْهِ فَلَمْ يُقَرَّ كَمُسْلِمٍ ارْتَدَّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ مَنْ انْتَقَلَ عَقِبَ بُلُوغِهِ إلَى مَا يُقَرُّ عَلَيْهِ يُقَرُّ وَلَيْسَ مُرَادًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّا لَا نَعْتَبِرُ اعْتِقَادَهُ بَلْ الْوَاقِعُ وَهُوَ الِانْتِقَالُ إلَى الْبَاطِنِ وَالتَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ إنَّمَا هُوَ لِلْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ تَنَصَّرَ) إلَى الْبَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ " وَمَصْلَحَةُ " إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَإِنْ اقْتَضَى إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ " أَوْ دَارِنَا "
(قَوْلُهُ: - وَإِلَّا لَأُقِرَّ إلَخْ) وَيَظْهَرُ بِتَأَمُّلِ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ الْآتِي عَنْ النِّهَايَةِ أَنَّهُ لَا يَقُومُ عَلَيْهِ أَيْ الزَّرْكَشِيّ فَإِنَّهُ يَقُولُ بِإِقْرَارِهِ فِيمَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: إذَا طَلَبَهَا) أَيْ الْجِزْيَةَ وَقَبُولَهَا مِنْهُ
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ التَّعْلِيلِ أَيْ مَا تَضَمَّنَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَكَانَ مُقِرًّا إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ تَهَوَّدَ نَصْرَانِيٌّ أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ تَنَصَّرَ يَهُودِيٌّ (لَمْ يُقَرَّ) بِالْجِزْيَةِ (فِي الْأَظْهَرِ)
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} وَقَدْ أَحْدَثَ دِينًا بَاطِلًا بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِبُطْلَانِهِ فَلَا يُقَرُّ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ ارْتَدَّ الْمُسْلِمُ.
وَالثَّانِي: يُقَرُّ لِتَسَاوِيهِمَا فِي التَّقْرِيرِ بِالْجِزْيَةِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا خِلَافُ الْحَقِّ، وَلَيْسَ كَالْمُسْلِمِ يَرْتَدُّ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ الدِّينَ الْحَقَّ،
(وَلَوْ تَهَوَّدَ نَصْرَانِيٌّ أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ تَنَصَّرَ يَهُودِيٌّ (لَمْ يُقَرَّ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ أَحْدَثَ دِينًا بَاطِلًا، بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِبُطْلَانِهِ، فَلَا يُقَرُّ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ ارْتَدَّ الْمُسْلِمُ،
وَالثَّانِي يُقَرُّ لِتَسَاوِي الدِّينَيْنِ فِي التَّقْرِيرِ بِالْجِزْيَةِ،
قَوْلُهُ: (وَلَوْ تَهَوَّدَ إلَخْ) وَلَوْ قَبْلَ بُلُوغِهِ أَوْ بَعْدَ عَقْدِ الْجِزْيَةِ لَهُ وَلَا نَعْقِدُ لَهُ إنْ عَلِمَ انْتِقَالَهُ،
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (لَمْ يُقِرَّ) لَكِنْ يَبْلُغُ مَأْمَنَهُ ثُمَّ هُوَ حَرْبِيُّ إنْ ظَفِرْنَا بِهِ جَازَ لَنَا قَتْلُهُ فَإِنْ أَسْلَمَ قَبِلْنَاهُ.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ اعْتِرَافِهِ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَمْ يُقِرَّ) بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ اخْتِصَاصَ ذَلِكَ بِمَنْ صَدَرَ مِنْهُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْحِرَابَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ: إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْإِسْلَامِ، أُلْحِقَ بِمَأْمَنِهِ، قَالَ
أَمَّا لَوْ تَهَوَّدَ النَّصْرَانِيُّ فِي دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ جَاءَنَا وَقَبِلَ الْجِزْيَةَ فَإِنَّهُ يُقَرُّ لِمَصْلَحَةِ قَبُولِهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قُلْت وَقَوْلُهُ لِمَصْلَحَةِ قَبُولِهَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ امْرَأَةً لَمْ تَحِلَّ مُنَاكَحَتُهَا.
قال: (ولو تهود نصراني أو عكسه .. لم يقر في الأظهر) ؛ لقوله تعالى:{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ}، ولأنه أحدث دينًا باطلاً بعد اعترافه ببطلانه فلم يقر عليه كردة المسلم،
وفي (معجم الطبراني) بإسناد صحيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيما نصراني أسلم ثم تنصر .. فاضربوا عنقه).
والثاني: يقر بالجزية على ما انتقل إليه؛ لتساوي الدينين في التقرير بالجزية، وليس كالمسلم يرتد؛ لأنه ترك دين الحق، وصحح هذا في (الشرح الصغير) تبعًا للشيخ أبي حامد والبغوي، وهو نصه في (المختصر).
وبنى المتولي وغيره القولين على أن الكفر ملة واحدة أو ملل، إن قلنا: ملل .. لم يقر،
وإن قلنا: ملة واحدة .. أقر كما يقر المسلم إذا انتقل من مذهب إلى مذهب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.