لا الظهار والإيلاء في الأصح.
الشروح عليها
(لَا الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ) فَلَيْسَ أَحَدُهُمَا اخْتِيَارًا (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الظِّهَارِ لِتَحْرِيمِهِ وَالْإِيلَاءِ لِتَحْرِيمِهِ أَيْضًا لِكَوْنِهِ حَلِفًا عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الْوَطْءِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ أَلْيَقُ مِنْهُ بِالْمَنْكُوحَةِ،
فَإِنْ اخْتَارَ الْمُولِي، أَوْ الْمُظَاهِرُ مِنْهَا لِلنِّكَاحِ حُسِبَتْ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ مِنْ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ فَيَصِيرُ فِي الظِّهَارِ عَائِدًا إنْ لَمْ يُفَارِقْهَا حَالًا وَلَيْسَ الْوَطْءُ اخْتِيَارًا لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ ابْتِدَاءٌ، أَوْ اسْتِدَامَةٌ لِلنِّكَاحِ. وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَحْصُلُ بِهِ.
وَالثَّانِي هُمَا تَعْيِينٌ لِلنِّكَاحِ كَالطَّلَاقِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالظِّهَارُ) مَعْطُوفٌ عَلَى مُدَّةٍ قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ مَنَاطَ الِاخْتِيَارِ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَلِأَنَّ مَنَاطَ الِاخْتِيَارِ الشَّهْوَةُ فَلَمْ يُقْبَلْ تَعْلِيقًا؛ لِأَنَّهَا قَدْ تُوجَدُ وَقَدْ لَا انْتَهَتْ.
وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَهُوَ أَيْ الْمَنَاطُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ) فَلَيْسَ أَحَدُهُمَا اخْتِيَارًا (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الظِّهَارِ لِتَحْرِيمِهِ وَالْإِيلَاءِ لِتَحْرِيمِهِ أَيْضًا لِكَوْنِهِ حَلِفًا عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الْوَطْءِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ أَلْيَقُ مِنْهُ بِالْمَنْكُوحَةِ فَإِنْ اخْتَارَ الْمُولَى أَوْ الْمُظَاهَرَ مِنْهَا لِلنِّكَاحِ حُسِبَتْ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ مِنْ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لِأَنَّهَا قَبْلَهُ كَانَتْ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَ الزَّوْجِيَّةِ وَضِدِّهَا فَيَصِيرُ فِي الظِّهَارِ عَائِدًا إنْ لَمْ يُفَارِقْهَا حَالًا وَلَيْسَ الْوَطْءُ اخْتِيَارًا لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ ابْتِدَاءٌ أَوْ اسْتِدَامَةٌ لِلنِّكَاحِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَحْصُلُ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ أَحَدُهُمَا) إلَى التَّنْبِيهِ الثَّانِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ يُقَرُّ كُلٌّ مِنْهُنَّ إلَى الْمَتْنِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ " وَذِكْرُ الْعَشْرِ " إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: لِتَحْرِيمِهِ) فِي الْمَوْضِعَيْنِ مُتَعَلِّقٌ لِقَوْلِهِ الْآتِي " أَلْيَقُ " الَّذِي هُوَ خَبَرُ أَنَّ وَقَوْلُهُ: " وَالْإِيلَاءِ " عَطْفٌ عَلَى " الظِّهَارِ " وَقَوْلُهُ: لِكَوْنِهِ إلَخْ عِلَّةٌ لِتَحْرِيمِ الْإِيلَاءِ وَقَوْلُهُ: بِالْأَجْنَبِيَّةِ حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي " أَلْيَقُ " الرَّاجِعِ لِكُلٍّ مِنْ الظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ وَقَوْلُهُ: بِالْمَنْكُوحَةِ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ مِنْهُ الرَّاجِعِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَيْضًا
(قَوْلُهُ: الْمُولَى وَالْمُظَاهَرَ) بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ: مِنْهَا تَنَازَعَ فِيهِ الْوَصْفَانِ وَضَمِيرُهُ رَاجِعٌ إلَى أَلْ فِيهِمَا
(قَوْلُهُ: وَالظِّهَارِ) مَعْطُوفٌ عَلَى مُدَّةِ الْإِيلَاءِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ الْوَطْءُ اخْتِيَارًا) وَلِلْمَوْطُوءَةِ الْمُسَمَّى الصَّحِيحُ أَوْ مَهْرُ الْمِثْلِ إنْ لَمْ يَكُنْ صَحِيحًا إنْ اخْتَارَ غَيْرَهَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: ابْتِدَاءً) أَيْ عَلَى الْمَرْجُوحِ أَوْ اسْتِدَامَةً إلَخْ أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ
(قَوْلُهُ: وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَحْصُلُ بِهِ) أَيْ كَالرَّجْعَةِ اهـ مُغْنِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ) فَلَيْسَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِاخْتِيَارٍ لِلنِّكَاحِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الظِّهَارَ وَصْفٌ بِالتَّحْرِيمِ، وَالْإِيلَاءَ حَلِفٌ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الْوَطْءِ، وَهُمَا بِالْأَجْنَبِيَّةِ أَلْيَقُ،
وَالثَّانِي هُمَا تَعْيِينٌ لِلنِّكَاحِ كَالطَّلَاقِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ اخْتَارَ مَنْ ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ آلَى لِلنِّكَاحِ صَحَّ الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ، وَتَكُونُ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ مِنْ الِاخْتِيَارِ وَيَصِيرُ فِي الظِّهَارِ عَائِدًا إنْ لَمْ يُفَارِقْهَا فِي الْحَالِ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْقُوتِ: الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ " الْأَصَحِّ " رَاجِعٌ إلَى الظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ فَقَطْ، وَجَعَلَهُ فِي الْغُنْيَةِ رَاجِعًا إلَيْهِمَا وَإِلَى الطَّلَاقِ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ، وَالْوَطْءُ لَيْسَ بِاخْتِيَارٍ؛ لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ
إمَّا كَابْتِدَاءِ النِّكَاحِ أَوْ كَاسْتِدَامَتِهِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْقَوْلِ كَالرَّجْعَةِ، وَلِلْمَوْطُوءَةِ الْمُسَمَّى الصَّحِيحُ أَوْ مَهْرُ الْمِثْلِ إنْ لَمْ يَكُنْ صَحِيحًا إنْ اخْتَارَ غَيْرَهَا
(لَا الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ) فَلَيْسَا بِاخْتِيَارٍ (فِي الْأَصَحِّ) ، لِأَنَّ الظِّهَارَ مُحَرَّمٌ وَالْإِيلَاءُ حَلِفٌ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الْوَطْءِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا بِالْأَجْنَبِيَّةِ أَلْيَقُ مِنْهُ بِالْمَنْكُوحَةِ،
وَالثَّانِي يَقُولُ هُمَا تَصَرُّفَانِ، مَخْصُوصَانِ بِالنِّكَاحِ كَالطَّلَاقِ.
قَوْلُهُ: (فَلَيْسَا) أَيْ الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ بِاخْتِيَارٍ، وَيُوقَفَانِ فَإِذَا اخْتَارَهَا لِلنِّكَاحِ حُسِبَا مِنْ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ فَيَصِيرُ عَائِدًا بَعْدَهُ، وَالْوَطْءُ لَيْسَ اخْتِيَارًا وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ إنْ لَمْ يَخْتَرْ نِكَاحَهَا.
قَوْلُهُ: (بِالْأَجْنَبِيَّةِ أَلْيَقُ) وَبِالزَّوْجَةِ لَائِقٌ فَلَا يَحْصُلُ بِهِ الْفَسْخُ أَيْضًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي الْأَصَحِّ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا لِلطَّلَاقِ أَيْضًا فَإِنَّ لَنَا وَجْهًا، بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ اخْتِيَارٌ لِلنِّكَاحِ لِمَا فِي قِصَّةِ فَيْرُوزَ طَلِّقْ أَيَّهُمَا شِئْت. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الرَّاوِيَ ذَكَرَ لَفْظَ الْفِرَاقِ بِالْمَعْنَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (لا الظهار والإيلاء في الأصح) ؛ لأن الظهار وصف بالتحريم، والإيلاء حلف على امتناع من الوطء، وكل منهما بالأجنبية أليق منه بالزوجة.
والثاني: أنهما تعيين للنكاح؛ لأنهما تصرفان مخصوصان بالنكاح فأشبها الطلاق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.