فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجِبُ (الْمُسَمَّى إنْ) فَسَخَ بَعْدَ وَطْءٍ وَقَدْ (حَدَثَ) الْعَيْبُ (بَعْدَ وَطْءٍ) لِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَمْتَعَ بِسَلِيمَةٍ اسْتَقَرَّ وَلَمْ يُغَيِّرْ وَإِنَّمَا ضُمِنَ الْوَطْءُ هُنَا بِالْمُسَمَّى أَوْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ، بِخِلَافِهِ فِي أَمَةٍ اشْتَرَاهَا ثُمَّ وَطِئَهَا ثُمَّ عَلِمَ عَيْبَهَا، لِأَنَّهُ هُنَا مُقَابِلٌ بِالْمَهْرِ وَثَمَّ غَيْرُ مُقَابِلٍ بِالثَّمَنِ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ الرَّقَبَةِ فَقَطْ.

الثَّانِي وَهُوَ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ يَجِبُ الْمُسَمَّى مُطْلَقًا فَيُتَصَوَّر بِالدُّخُولِ.

١٢٬٥٥٩

وَالثَّالِثُ مَهْرُ الْمِثْلِ مُطْلَقًا وَقِيلَ فِي الْمُقَارَنِ إنْ فُسِخَ بِعَيْبِهَا فَمَهْرُ الْمِثْلِ أَوْ فُسِخَتْ بِعَيْبِهِ فَالْمُسَمَّى.

١٢٬٥٦٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَطْءَ مَضْمُونٌ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ مُقَابِلٍ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ هَلْ يَجِبُ الْمُسَمَّى أَوْ مَهْرُ الْمِثْلِ، وَمَا اسْتَشْكَلَ بِهِ التَّفْصِيلُ بِأَنَّ الْفَسْخَ إنْ رَفَعَ الْعَقْدَ مِنْ أَصْلِهِ فَلْيَجِبْ مَهْرُ الْمِثْلِ مُطْلَقًا أَوْ مِنْ حِينِهِ فَالْمُسَمَّى مُطْلَقًا.

أَجَابَ عَنْهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ هُنَا وَفِي الْإِجَارَةِ إنَّمَا يَرْفَعُهُ مِنْ حِينِ وُجُودِ سَبَبِ الْفَسْخِ لَا مِنْ أَصْلِ الْعَقْدِ وَلَا مِنْ حِينِ الْفَسْخِ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِيهِمَا الْمَنَافِعُ هِيَ لَا تُقْبَضُ إلَّا بِالِاسْتِيفَاءِ وَحِينَئِذٍ تَعَيَّنَ ذَلِكَ التَّفْصِيلُ، بِخِلَافِهِ فِي الْفَسْخِ بِنَحْوِ رِدَّةٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ إعْسَارٍ فَإِنَّهُ مِنْ حِينِ الْفَسْخِ قَطْعًا انْتَهَى.

وَهُوَ مُشْكِلٌ فِي الْإِعْسَارِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فَاسِخًا بِذَاتِهِ

١٢٬٥٦١

بِخِلَافِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ فَكَانَ الْقِيَاسُ إلْحَاقَهُ بِالْعَيْبِ لَا بِهِمَا،

١٢٬٥٦٢

وَقَالَ غَيْرُهُ بِمَنْعِ التَّرَدُّدِ هُنَا لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَنَّهُ لَمَّا تَمَتَّعَ بِمَعِيبَةٍ عَلَى خِلَافِ مَا ظَنَّهُ مِنْ السَّلَامَةِ صَارَ الْعَقْدُ كَأَنَّهُ جَرَى بِلَا تَسْمِيَةٍ، وَأَيْضًا فَقَضِيَّةُ الْفَسْخِ رُجُوعُ كُلٍّ إلَى عَيْنِ حَقِّهِ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَبَدَلُهُ فَتَعَيَّنَ الرُّجُوعُ إلَى حَقِّهِ وَهُوَ الْمُسَمَّى وَرُجُوعُهَا لِبَدَلِ حَقِّهَا وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ لِفَوَاتِ حَقِّهَا بِالدُّخُولِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِي أَمَةٍ اشْتَرَاهَا) أَيْ ثَيِّبًا أَوْ غَيْرَهَا، لَكِنَّ زَوَالَ الْبَكَارَةِ فِي الْبِكْرِ عَيْبٌ حَادِثٌ يَمْنَعُ الرَّدَّ الْقَهْرِيَّ فَيَأْتِي فِيهِ مَا ذُكِرَ ثَمَّ. اهـ

(قَوْلُهُ: وَمَا اسْتَشْكَلَ بِهِ التَّفْصِيلُ) بَيْنَ كَوْنِ الْفَسْخِ بِعَيْبٍ بَعْدَ الْوَطْءِ أَوْ قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ اللَّذَيْنِ) أَيْ الرِّدَّةِ وَالرَّضَاعِ وَقَوْلُهُ قَبْلَهُ أَيْ الْإِعْسَارِ

(قَوْلُهُ: فَكَانَ الْقِيَاسُ إلْحَاقُهُ بِالْعَيْبِ) أَيْ عَلَى أَنَّ فَسْخَ النِّكَاحِ بِعَيْبٍ وَالْإِجَارَةُ تَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِ سَبَبِهِ لَا مِنْ أَصْلِ الْعَقْدِ وَلَا مِنْ حِينِ الْفَسْخِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ إنَّمَا تَمَتَّعَ بِمَعِيبَةٍ) هُوَ قَاصِرٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْعَيْبُ بِهَا

(قَوْلُهُ: وَأَيْضًا فَقَضِيَّةُ الْفَسْخِ إلَخْ) يَقْتَضِي وُجُوبَ مَهْرِ الْمِثْلِ حَتَّى فِي الْعَيْبِ الْحَادِثِ بَعْدَ الْوَطْءِ فَتَأَمَّلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجِبُ (الْمُسَمَّى إنْ) فَسَخَ بَعْدَ وَطْءٍ وَقَدْ (حَدَثَ) الْعَيْبُ (بَعْدَ وَطْءٍ) لِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَمْتَعَ بِسَلِيمَةٍ اسْتَقَرَّ وَلَمْ يُعَيَّرْ وَإِنَّمَا ضَمِنَ الْوَطْءَ هُنَا بِالْمُسَمَّى أَوْ مَهْرِ الْمِثْلِ بِخِلَافِهِ فِي أَمَةٍ اشْتَرَاهَا ثُمَّ وَطِئَهَا ثُمَّ عَلِمَ عَيْبَهَا لِأَنَّهُ هُنَا مُقَابَلٌ بِالْمَهْرِ وَثَمَّ غَيْرُ مُقَابَلٍ بِالثَّمَنِ لِأَنَّهُ فِي مُقَابِلِ الرَّقَبَةِ لَا غَيْرُ وَاسْتُشْكِلَ هَذَا التَّفْصِيلُ بِأَنَّ الْفَسْخَ إنْ رَفَعَ الْعَقْدَ مِنْ أَصْلِهِ فَلْيَجِبْ مَهْرُ الْمِثْلِ مُطْلَقًا أَوْ مِنْ حِينِهِ فَالْمُسَمَّى مُطْلَقًا وَأَجَابَ عَنْهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ هُنَا وَفِي الْإِجَارَةِ إنَّمَا يَرْفَعُهُ مِنْ حِينِ وُجُودِ سَبَبِ الْفَسْخِ لَا مِنْ أَصْلِ الْعَقْدِ وَلَا مِنْ حِينِ الْفَسْخِ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِيهِمَا الْمَنَافِعُ وَهِيَ لَا تُقْبَضُ إلَّا بِالِاسْتِيفَاءِ وَحِينَئِذٍ تَعَيَّنَ ذَلِكَ التَّفْصِيلُ بِخِلَافِهِ فِي الْفَسْخِ بِنَحْوِ رِدَّةٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ إعْسَارٍ فَإِنَّهُ مِنْ حِينِ الْفَسْخِ قَطْعًا اهـ وَهُوَ مُشْكِلٌ فِي الْإِعْسَارِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فَاسِخًا بِذَاتِهِ

٧٬٤٥٨

بِخِلَافِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ فَكَانَ الْقِيَاسُ إلْحَاقَهُ بِالْعَيْبِ لَا بِهِمَا وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا يَتَأَتَّى هَذَا التَّرَدُّدُ هُنَا لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَنَّهُ لَمَّا تَمَتَّعَ بِمَعِيبَةٍ عَلَى خِلَافِ مَا ظَنَّهُ مِنْ السَّلَامَةِ صَارَ الْعَقْدُ كَأَنَّهُ جَرَى بِلَا تَسْمِيَةٍ وَأَيْضًا فَقَضِيَّةُ الْفَسْخِ رُجُوعُ كُلٍّ إلَى عَيْنِ حَقِّهِ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَبَدَلُهُ فَتَعَيَّنَ رُجُوعُهُ لِعَيْنِ حَقِّهِ وَهُوَ الْمُسَمَّى وَرُجُوعُهَا لِبَدَلِ حَقِّهَا وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ لِفَوَاتِ حَقِّهَا بِالدُّخُولِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: هَذَا التَّفْصِيلُ) أَيْ بَيْنَ كَوْنِ الْفَسْخِ بِعَيْبٍ حَادِثٍ بَعْدَ الْوَطْءِ وَكَوْنِهِ بِحَادِثٍ قَبْلَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بِحَادِثٍ قَبْلَ الْوَطْءِ أَوْ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ) أَيْ الْفَسْخَ وَقَوْلُهُ: هُنَا أَيْ فِي النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: إنَّمَا يَرْفَعُهُ إلَخْ) لِكَوْنِهِ فِي تَأْوِيلِ إنَّمَا رَفَعَهُ إلَخْ

تعليق

وَلَوْ قَالَ بِخِلَافِ الْفَسْخِ بِنَحْوِ رِدَّةٍ إلَخْ لَكَانَ أَخْصَرَ وَسَالِمًا مِنْ التَّكَلُّفِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٦٬٧٧٩

وَأَمَّا الْفَسْخُ فِي النِّكَاحِ بِالرِّدَّةِ وَالرَّضَاعِ وَالْإِعْسَارِ فَمِنْ حِينِهِ قَطْعًا وَكَذَا الْخُلْعُ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) أَيْ الرَّفْعِ حَالٌ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ اللَّذَيْنِ إلَخْ) أَيْ الرِّدَّةِ وَالرَّضَاعِ وَقَوْلُهُ: قَبْلَهُ أَيْ الْإِعْسَارِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: إلْحَاقَهُ بِالْعَيْبِ) أَيْ فِي الرَّفْعِ مِنْ حِينِ السَّبَبِ

(قَوْلُهُ: لَا بِهِمَا) لَك أَنْ تَقُولَ بَلْ الْقِيَاسُ إلْحَاقُهُ بِهِمَا بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْ الثَّلَاثَةِ مَلْحَظُ الْفَسْخِ فِيهِ حُصُولُهُ فِي الْحَالِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى كَوْنِهِ مُقَارِنًا أَوْ غَيْرَ مُقَارِنٍ وَلَا يَصِحُّ إلْحَاقُهُ بِالْعَيْبِ لِلْفَارِقِ الَّذِي أَشَرْت إلَيْهِ

١٦٬٧٨٠

وَأَمَّا كَوْنُ الْفَسْخِ يَقَعُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِفَاعِلٍ فَذَاكَ أَمْرٌ آخَرُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَلْحَظًا فِي ذَلِكَ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ السُّبْكِيّ فِي جَوَابِ اسْتِشْكَالِ التَّفْصِيلِ وَفِي الْمُغْنِي مَا حَاصِلُهُ أَنَّ فَرْقَ السُّبْكِيّ دَقِيقٌ وَفَرْقَ غَيْرِهِ أَوْلَى

(قَوْلُهُ: هَذَا التَّرَدُّدُ) أَيْ فِي أَنَّ رَفْعَ الْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ مِنْ حِينِ الْفَسْخِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَمَّا تَمَتَّعَ بِمَعِيبَةٍ) هُوَ قَاصِرٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْعَيْبُ بِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ فَلِذَا أَتَى الشَّارِحُ بِالتَّعْلِيلِ الثَّانِي لِأَنَّهُ عَامٌّ

(قَوْلُهُ: وَأَيْضًا فَقَضِيَّةُ الْفَسْخِ إلَخْ) هَذَا يَشْمَلُ الصُّورَةَ الْأَخِيرَةَ مَعَ أَنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا الْمُسَمَّى اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ هَذَا يَقْتَضِي وُجُوبَ مَهْرِ الْمِثْلِ حَتَّى فِي الْعَيْبِ الْحَادِثِ بَعْدَ الْوَطْءِ فَتَأَمَّلْ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إنَّمَا يَرْفَعُهُ مِنْ حِينِ وُجُودِ سَبَبِ الْفَسْخِ) اُنْظُرْ هَذَا فِي قَوْلِهِ إنْ فَسَخَ بِمُقَارِنٍ لِلْعَقْدِ إذْ قَضِيَّتُهُ رَفْعُ الْعَقْدِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مِنْ أَصْلِهِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِيهِمَا الْمَنَافِعُ إلَخْ) قَدْ يُنْظَرُ فِي الِاحْتِجَاجِ بِذَلِكَ بِأَنَّ كَوْنَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ الْمَنَافِعَ وَهِيَ لَا تُقْبَضُ إلَّا بِالِاسْتِيفَاءِ لَا يَقْتَضِي عَدَمَ اسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ بَعْدَ وُجُودِ السَّبَبِ بَلْ قَدْ يُوجَدُ الِاسْتِيفَاءُ بَعْدَهُ كَأَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهَا هُنَا أَوْ تَسْتَعْمِلَ الْعَيْنَ فِي الْإِجَارَةِ بَعْدَهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ اسْتِيفَاءٌ نَاقِصٌ لِمُصَاحَبَةِ الْخَلَلِ فَهُوَ كَالْعَدَمِ

(قَوْلُهُ: وَأَيْضًا فَقَضِيَّةُ الْفَسْخِ إلَخْ) هَذَا يَشْمَلُ الصُّورَةَ الْأَخِيرَةَ مَعَ أَنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا الْمُسَمَّى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجِبُ (الْمُسَمَّى إنْ حَدَثَ) الْعَيْبُ (بَعْدَ وَطْءٍ) لِأَنَّهُ اسْتَقَرَّ بِالْوَطْءِ قَبْلَ وُجُودِ سَبَبِ الْخِيَارِ فَلَا يُغَيَّرُ.

١٨٬٥٢٧

وَالثَّانِي هُوَ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ يَجِبُ الْمُسَمَّى مُطْلَقًا لِتَقَرُّرِهِ بِالدُّخُولِ.

١٨٬٥٢٨

وَالثَّالِثُ مَهْرُ الْمِثْلِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ فِي الْمُقَارِنِ: إنْ فَسَخَ بِعَيْبِهَا فَمَهْرُ الْمِثْلِ وَإِنْ فَسَخَتْ بِعَيْبِهِ فَالْمُسَمَّى.

١٨٬٥٢٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَطْءَ مَضْمُونٌ بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ فِي النِّكَاحِ لَا يَخْلُو عَنْ مُقَابِلٍ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ هُوَ يَجِبُ الْمُسَمَّى أَوْ مَهْرٌ لِمِثْلٍ.

١٨٬٥٣٠

فَإِنْ قِيلَ فِي رَدِّ الْجَارِيَةِ الْمَبِيعَةِ بِعَيْبٍ وَطْؤُهَا غَيْرُ مَضْمُونٍ وَقَدْ اشْتَرَكَا فِي الْفَسْخِ بِالْعَيْبِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْوَطْءَ مَقْصُودٌ فِي النِّكَاحِ فَوَجَبَ بَذْلُهُ بِكُلِّ حَالٍ، وَالْوَطْءُ فِي الْمَبِيعِ لَيْسَ مَقْصُودًا فِي الْبَيْعِ، وَإِنَّمَا الْعَقْدُ عَلَى الرَّقَبَةِ، وَالْوَطْءُ مَنْفَعَةُ مِلْكِهِ فَلَمْ يُقَابِلْهُ عِوَضٌ.

١٨٬٥٣١

فَرْعٌ: لَوْ فُسِخَ بِمُقَارِنٍ لِلْوَطْءِ كَانَ كَالْفَسْخِ بِحَادِثٍ قَبْلَهُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ لَا الْمُسَمَّى.

١٨٬٥٣٢

فَرْعٌ: لَا نَفَقَةَ لِلْمَفْسُوخِ نِكَاحُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ فِي الْعِدَّةِ إنْ كَانَتْ حَائِلًا أَوْ حَامِلًا لِانْقِطَاعِ أَثَرِ النِّكَاحِ بِالْفَسْخِ، وَلَهَا السُّكْنَى لِأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ عَنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ تَحْصِينًا لِلْمَاءِ.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٥٦٦ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٥٦٦ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٥٦٦ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (والمسمى إن حدث بعد وطء) ؛ لأنه تقرر بنفس الوطء.

١٩٬٠٩٩

والحاصل: أن الوطء مضمون بلا خلاف،

١٩٬١٠٠

إما بالمسمى على قول وإما بالمهر على قول، وهو في رد الجارية المبيعة بعيب غير مضمون، وقد اشتركا في الفسخ بالعيب، وفرقوا بينهما بأن الوطء معقود عليه في النكاح فوجب بدله بكل حال، والوطء في البيع غير معقود عليه، وإنما العقد على الرقبة، والوطء منفعة ملكه فلم يقابل بعوض.

١٩٬١٠١

فإن قيل: الفسخ إن رفع العقد من أصله .. فليجب مهر المثل بكل حال، أو من حينه .. فالمسمى كذلك، فما وجه التفصيل؟ فأجاب الشيخ بأن اختيارنا هنا وفي الإجارة أنه يرفعه من حين حدوث سببه لا من أصل العقد ولا من حين الفسخ؛ ليستقيم التفصيل المذكور، لأن المعقود عليه هنا المنافع، وهي لا تقبض حقيقة إلا بالاستيفاء،

١٩٬١٠٢

بخلاف البيع؛ فإن القبض فيه مقرر قطعًا، وفسخه بالردة والرضاع والإعسار من حينه.

فروع:

طلق زوجته قبل الدخول، ثم اطلع على عيب بها .. لم يسقط حقها من نصف المهر.

١٩٬١٠٣

ولو اطلع أخدهما على عيب الآخر بعد موته .. فهل له الفسخ بالعيب؟ وجهان: أصحهما: لا، ويتقرر المسمى بالموت،

١٩٬١٠٤

ولو لم يفسخ بالعيب حتى زال .. ففي ثبوت الخيار وجهان.

١٩٬١٠٥

وإذا رضي أحد الزوجين بعيب الآخر فازداد .. فلا خيار على الصحيح؛ لأن رضاه بالأول رضىّ بما يحدث منه ويتولد، وفيه وجه، كذا قاله الشيخان، ومحله إذا لم يكن الحادث أفحش، كما إذا كان في اليد فحدث في الوجه ..

١٩٬١٠٦

فإن الشافعي رضي الله عنه نص على ثبوت الخيار، كذا نقله الماوردي، وخص الوجهين بغير هذه الحالة كما إذا كان في إحدى اليدين فانتقل إلى الأخرى.

١٩٬١٠٧

وقال في (المهمات) قد قالوا في (الرهن): إذا شرطا وضعه في يد فاسق فزاد فسقه .. كان لكل منهما الخيار في إزالة يده عنه، فاعتبروا الزيادة هناك ولم يعتبروها هنا.

١٩٬١٠٨

ولو فسخ بعيب فبان أن لا عيب فهل يحكم ببطلان الفسخ واستمرار النكاح؟ وجهان: أصحهما في زوائد (الروضة): بطلان الفسخ؛ لأنه بغير حق.

تعليق

ولو قال: علمت عيب صاحبي ولم أعلم أن العيب يثبت الخيار .. فقولان كنظيره في عتقها تحت عبد.

١٩٬١٠٩

وقيل: لا خيار هنا قطعًا؛ لأن الخيار بالعيب مشهور في جنس العقود.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.