السيد بإذنه في نكاح عبده لا يضمن مهرا ونفقة في الجديد
الشروح عليها
(السَّيِّدُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لَا يَضْمَنُ) بِذَلِكَ الْإِذْنِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ الَّذِي هُوَ نَفْيُ كَوْنِ الْإِذْنِ سَبَبًا لِلضَّمَانِ، وَاحْتِمَالٌ أَنَّهُ لِإِفَادَةِ كَوْنِ الْإِذْنِ سَبَبًا لِنَفْيِ الضَّمَانِ بَعِيدٌ مِنْ السِّيَاقِ وَالْمَعْنَى، لِأَنَّ نَفْيَ الضَّمَانِ هُوَ الْأَصْلُ فَلَا يُحْتَاجُ لِبَيَانِ سَبَبٍ لَهُ آخَرَ فَيَسْقُطُ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ كَانَ الْأَحْسَنُ لَا يَضْمَنُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لِيَكُونَ نَصًّا فِي الْأَوَّلِ (مَهْرًا وَنَفَقَةً) أَيْ مُؤْنَةً بَلْ قَدْ تُطْلَقُ عَلَيْهَا غَالِبًا فِي كَلَامِهِمْ (فِي الْجَدِيدِ) لِعَدَمِ الْتِزَامِهَا تَعْرِيضًا وَلَا تَصْرِيحًا، بَلْ لَوْ ضَمِنَ ذَلِكَ عِنْدَ إذْنِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ لِتَقَدُّمِ ضَمَانِهِ عَلَى وُجُوبِهِ، بِخِلَافِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَيَصِحُّ فِي الْمَهْرِ إنْ عَلِمَهُ لَا النَّفَقَةُ إلَّا فِيمَا وَجَبَ مِنْهَا قَبْلَ الضَّمَانِ وَعِلْمِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِيَكُونَ نَصًّا فِي الْأَوَّلِ) عَلَى أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى مُسْتَفَادٌ مِنْ التَّرْكِيبِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَيْضًا لِأَنَّ الْجَارَ مُتَعَلِّقٌ بِالْفِعْلِ وَهُوَ يَضْمَنُ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ تَقَدُّمِهِ وَتَأَخُّرِهِ
(قَوْلُهُ: بَلْ لَوْ ضَمِنَ ذَلِكَ) أَيْ لَوْ ذَكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى الضَّمَانِ كَأَنْ قَالَ تَزَوَّجْ وَعَلَيَّ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَضْمَنْهُ) أَيْ لَمْ يَلْزَمْهُ
(قَوْلُهُ: لِتَقَدُّمِ ضَمَانِهِ) أَيْ السَّيِّدِ
(قَوْلُهُ: عَلَى وُجُوبِهِ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَيَسْقُطُ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ كَانَ الْأَحْسَنَ إلَخْ) فِي سُقُوطِ الْقَوْلِ بِمَا ذُكِرَ بِمُجَرَّدِ مَا قَرَّرَهُ نَظَرٌ ظَاهِرٌ، إذْ هُوَ لَا يَدْفَعُ الْأَحْسَنِيَّةَ الْمَذْكُورَةَ،
وَمِنْ ثَمَّ اعْتَرَفَ بِهَا حَجّ بَعْدَ أَنْ أَشَارَ إلَى الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمَتْنِ وَرَدَّهُ بِاللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ
: (السَّيِّدُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لَا يَضْمَنُ) بِذَلِكَ الْإِذْنِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ الَّذِي هُوَ نَفْيُ كَوْنِ الْإِذْنِ سَبَبًا لِلضَّمَانِ، وَاحْتِمَالُ أَنَّهُ لِإِفَادَةِ كَوْنِ الْإِذْنِ سَبَبًا لِنَفْيِ الضَّمَانِ بَعِيدٌ مِنْ السِّيَاقِ وَالْمَعْنَى؛ لِأَنَّ نَفْيَ الضَّمَانِ هُوَ الْأَصْلُ فَلَا يُحْتَاجُ لِبَيَانِ سَبَبٍ لَهُ حُرٍّ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمَتْنِ نَعَمْ الْأَحْسَنُ لَا يَضْمَنُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لِيَكُونَ نَصًّا فِي الْأَوَّلِ فَإِنْ قُلْت بِإِذْنِهِ قَيْدٌ لِمُقَابِلِ الْجَدِيدِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ تَقَدُّمِهِ وَتَأَخُّرِهِ قُلْت مَمْنُوعٌ بَلْ عَلَى الْجَدِيدِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ وَعَلَى الْقَدِيمِ لَا بُدَّ مِنْهُ فَحَقُّ الْعِبَارَةِ لَوْلَا مَا قَرَّرْته السَّيِّدُ لَا يَضْمَنُ ذَلِكَ عَلَى الْجَدِيدِ وَفِي الْقَدِيمِ يَضْمَنُهُ إنْ أَذِنَ (مَهْرًا وَنَفَقَةً) أَيْ مُؤْنَةً بَلْ غَالِبُ الْفُقَهَاءِ يُطْلِقُونَهَا عَلَيْهَا (فِي الْجَدِيدِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْهُمَا تَصْرِيحًا وَلَا تَعْوِيضًا بَلْ لَوْ ضَمِنَ ذَلِكَ عِنْدَ إذْنِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ لِتَقَدُّمِ ضَمَانِهِ عَلَى وُجُوبِهِ بِخِلَافِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ فِي الْمَهْرِ إنْ عَلِمَهُ لَا النَّفَقَةِ إلَّا فِيمَا وَجَبَ مِنْهَا قَبْلَ الضَّمَانِ وَعَلِمَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
[فَصْلٌ السَّيِّدُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لَا يَضْمَنُ] (قَوْلُهُ: بِذَلِكَ الْإِذْنِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ) أَيْ إرَادَةِ هَذَا الْمُقَدَّرِ
(قَوْلُهُ: الَّذِي إلَخْ) نَعْتٌ لِلسِّيَاقِ
(قَوْلُهُ: وَاحْتِمَالُ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: فَلَا اعْتِرَاضَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهٌ قَالَ السُّبْكِيُّ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: لَا يَضْمَنُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ لِيَتَسَلَّطَ النَّفْيُ عَلَى الضَّمَانِ بِالْإِذْنِ فَهُوَ نَفْيٌ لِكَوْنِ الْإِذْنِ سَبَبًا لِلضَّمَانِ وَهُوَ - الْمَقْصُودُ وَعِبَارَتُهُ مُحْتَمِلَةٌ لِهَذَا وَمُحْتَمِلَةٌ أَيْضًا لِكَوْنِ الْإِذْنِ سَبَبًا لِنَفْيِ الضَّمَانِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} وَلَيْسَ بِمَقْصُودٍ اهـ فَقَوْلُ الشَّارِحِ نَعَمْ إلَخْ تَسْلِيمٌ لِاعْتِرَاضِ السُّبْكِيّ الْمَذْكُورِ وَقَوْلُهُ: فَلَا اعْتِرَاضَ إلَخْ دَفْعٌ لِاعْتِرَاضِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ بَاطِلٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَلَا يُتَّجَهُ قَوْلُ الْمُحَشِّي بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ الزَّرْكَشِيّ نَحْوَ مَا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ مَا نَصُّهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا الِاعْتِرَاضَ لَا يَنْدَفِعُ بِمَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ فَإِنْ أَرَادَهُ فَفِي نَفْيِ الِاعْتِرَاضِ بِهِ نَظَرٌ انْتَهَى اهـ سَيِّدْ عُمَرْ بِاخْتِصَارٍ
(قَوْلُهُ: لِيَكُونَ نَصًّا فِي الْأَصْلِ) فِي النَّصِّيَّةِ نَظَرٌ اهـ سم أَيْ لِاحْتِمَالِ تَعَلُّقِ الْجَارِّ بِالنَّفْيِ وَلَوْ بَعِيدًا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت بِإِذْنِهِ) أَيْ الَّذِي فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: بَيْنَ تَقَدُّمِهِ) أَيْ تَقَدُّمِ " بِإِذْنِهِ " عَلَى لَا يَضْمَنُ
(قَوْلُهُ: مَمْنُوعٌ إلَخْ) فِي صَلَاحِيَةِ مَا ذَكَرَهُ سَنَدًا لِهَذَا الْمَنْعِ لِلسَّنَدِيَّةِ بَحْثٌ لَا يَخْفَى اهـ سم وَلَك أَنْ تُجِيبَ بِأَنَّ مَحَطَّ السَّنَدِ قَوْلُهُ: وَعَلَى الْقَدِيمِ إلَخْ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَهُ بِإِذْنِهِ لِلْإِشَارَةِ إلَى رَدِّ الْقَدِيمِ الْقَائِلِ بِسَبَبِيَّةِ الْإِذْنِ لِلضَّمَانِ
(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ بِإِذْنِهِ
(قَوْلُهُ: لَوْلَا مَا قَرَّرْته) أَيْ مِنْ دَلَالَةِ السِّيَاقِ عَلَى إرَادَةِ مَا قَرَّرْته
(قَوْلُهُ: يُطْلِقُونَهَا) أَيْ النَّفَقَةَ عَلَيْهَا أَيْ الْمُؤْنَةِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْهُمَا) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَا النَّفَقَةِ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: بَلْ لَوْ ضَمِنَ ذَلِكَ) أَيْ ذَكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى الضَّمَانِ كَأَنْ قَالَ تَزَوَّجْ وَعَلَيَّ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ وَقَوْلُهُ: لَمْ يَضْمَنْهُ أَيْ لَمْ يَلْزَمْهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِتَقَدُّمِ ضَمَانِهِ إلَخْ) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) أَيْ ضَمَانِ السَّيِّدِ
(قَوْلُهُ: إنْ عَلِمَهُ) أَيْ قَدْرَ الْمَهْرِ وَقَوْلُهُ: مِنْهَا أَيْ النَّفَقَةِ وَقَوْلُهُ: عَلِمَهُ أَيْ قَدْرَ مَا وَجَبَ إلَخْ
(فَصْلٌ) : (قَوْلُهُ: فَلَا اعْتِرَاضَ إلَخْ) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ فِي الِاعْتِرَاضِ مَا نَصُّهُ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ يُعْطِي أَنَّ الْإِذْنَ - سَبَبٌ لِنَفْيِ الضَّمَانِ وَلَيْسَ بِمَقْصُودٍ إنَّمَا الْمَقْصُودُ نَفْيُ كَوْنِ الْإِذْنِ سَبَبًا لِلضَّمَانِ
فَلَوْ سَلَّطَ النَّفْيَ عَلَى الضَّمَانِ بِالْإِذْنِ فَقَالَ لَا يَضْمَنُ بِإِذْنِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ انْتَهَى وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا الِاعْتِرَاضَ لَا يَنْدَفِعُ بِمَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ فَإِنْ أَرَادَ نَفْيَ الِاعْتِرَاضِ فَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَى
(قَوْلُهُ: لِيَكُونَ نَصًّا فِي الْأَوَّلِ) فِي النَّصِّيَّةِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ: مَمْنُوعٌ إلَخْ) فِي صَلَاحِيَةِ مَا ذَكَرَهُ سَنَدًا لِهَذَا الْمَنْعِ لِلسَّنَدِيَّةِ بَحْثٌ لَا يَخْفَى
(السَّيِّدُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لَا يَضْمَنُ) لَهُ (مَهْرًا وَ) لَا (نَفَقَةً فِي الْجَدِيدِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْهُمَا وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ عَلَى أَنْ يَضْمَنَ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ ضَمَانُ مَا لَمْ يَجِبْ،
وَلَوْ ضَمِنَ بَعْدَ الْعَقْدِ صَحَّ فِي الْمَهْرِ الْمَعْلُومِ،
وَلَا يَصِحُّ فِي النَّفَقَةِ، وَالْقَدِيمُ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ يَقْتَضِي الِالْتِزَامَ.
فَرْعٌ: لَوْ زَوَّجَ عَبْدَهُ بِأَمَتِهِ أَنْفَقَ عَلَيْهِمَا بِحُكْمِ الْمِلْكِ،
وَإِنْ أَتَى الْعَبْدُ مِنْهَا بِأَوْلَادٍ فَإِنْ أَعْتَقَهَا السَّيِّدُ وَأَوْلَادَهَا فَنَفَقَتُهَا فِي كَسْبِ الْعَبْدِ وَنَفَقَةُ أَوْلَادِهَا عَلَيْهَا،
فَإِنْ أَعْسَرَتْ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ،
وَإِنْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ دُونَهَا فَنَفَقَتُهَا عَلَى الْعَبْدِ كَحُرٍّ تَزَوَّجَ أَمَةً، وَنَفَقَةُ الْأَوْلَادِ عَلَى السَّيِّدِ لِأَنَّهُمْ مِلْكُهُ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ السُّبْكِيُّ: وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ لَا يَضْمَنُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ لِيَتَسَلَّطَ النَّفْيُ عَلَى الضَّمَانِ بِالْإِذْنِ، فَهُوَ نَفْيٌ لِكَوْنِ الْإِذْنِ سَبَبًا لِلضَّمَانِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ، وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ مُحْتَمِلَةٌ لِهَذَا، وَمُحْتَمِلَةٌ أَيْضًا لِكَوْنِ الْإِذْنِ سَبَبًا لِنَفْيِ الضَّمَانِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ}[الْقَصَصُ] وَلَيْسَ بِمَقْصُودٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.