فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَهُمَا فِي كَسْبِهِ) كَذِمَّتِهِ لِأَنَّهُ بِالْإِذْنِ رَضِيَ بِصَرْفِ كَسْبِهِ فِيهِمَا وَلَا يُعْتَبَرُ كَسْبُهُ الْحَادِثُ بَعْدَ الْإِذْنِ فِي النِّكَاحِ بَلْ الْحَادِثُ (بَعْدَ النِّكَاحِ) وَوُجُوبُ الدَّفْعِ وَهُوَ فِي مَهْرِ مُفَوَّضَةٍ بِفَرْضٍ صَحِيحٍ أَوْ وَطْءٍ وَمَهْرِ غَيْرِهَا الْحَالِّ بِالْعَقْدِ وَالْمُؤَجَّلِ بِالْحُلُولِ وَفِي النَّفَقَةِ بِالتَّمْكِينِ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ فِي إذْنِهِ لَهُ فِي الضَّمَانِ كَسْبُهُ بَعْدَ الْإِذْنِ وَإِنْ تَأَخَّرَ الضَّمَانُ عَنْهُ لِثُبُوتِ الْمَضْمُونِ حَالَةَ الْإِذْنِ ثُمَّ لَا هُنَا كَمَا مَرَّ (الْمُعْتَادُ) كَالْحِرْفَةِ (وَالنَّادِرُ) كَلُقَطَةٍ وَوَصِيَّةٍ وَكَيْفِيَّةِ تَعَلُّقِهِمَا بِالْكَسْبِ أَنْ يُنْظَرَ فِي كَسْبِهِ كُلَّ يَوْمٍ فَتُؤَدِّي مِنْهُ النَّفَقَةُ لِأَنَّ الْحَاجَةَ لَهَا نَاجِزَةٌ،

تعليق

ثُمَّ إنْ فَضَلَ شَيْءٌ صُرِفَ لِلْمَهْرِ الْحَالِّ حَتَّى يَفْرُغَ، ثُمَّ يُصْرَفَ لِلسَّيِّدِ وَلَا يُدَّخَرَ شَيْءٌ مِنْهُ لِلنَّفَقَةِ أَوْ الْحُلُولِ فِي الْمُسْتَقْبِلِ لِعَدَمِ وُجُوبِهِمَا، وَقَوْل الْغَزَالِيِّ يُصْرَفُ لِلْمَهْرِ أَوَّلًا ثُمَّ لِلنَّفَقَةِ حَمَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَلَى مَا لَوْ امْتَنَعَتْ مِنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ جَمِيعَ الْمَهْرِ، وَنَازَعَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمَقَالَتَيْنِ ثُمَّ بَحَثَ عَدَمَ تَعَيُّنِ كُلٍّ مِنْهُمَا لِأَنَّهُمَا دَيْنٌ فِي كَسْبِهِ فَيَصْرِفُهُ عَمَّا شَاءَ مِنْ الْمَهْرِ أَوْ النَّفَقَةِ وَهُوَ الْقِيَاسُ بَلْ نَقَلَهُ فِي تَوَسُّطِهِ عَنْ بَعْضِ مُحَقِّقِي الْعَصْرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُمَا فِي كَسْبِهِ) هَلْ وَلَوْ خَصَّهُ بِأَحَدِهِمَا أَوْ نَفَاهُ عَنْهُمَا تَأَمَّلْ اهـ كَذَا بِهَامِشٍ، وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي النِّكَاحِ إذْنٌ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الضَّمَانِ وَنَهَاهُ عَنْ الْأَدَاءِ فَإِنَّهُ إذَا غَرِمَ يَرْجِعُ بِمَا غَرِمَهُ عَلَى الْأَصْلِ

(قَوْلُهُ بَعْدَ الْإِذْنِ فِي النِّكَاحِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَا كَسَبَهُ بَيْنَ الْإِذْنِ وَالنِّكَاحِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مَهْرٌ وَنَفَقَةٌ، لَكِنْ فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ عِبَارَةُ الرَّوْضِ تَعَلَّقَ بِمَا فِي يَدِهِ مِنْ حَادِثٍ بَعْدَ مُوجِبِهِمَا

٩٬٢٥٢

وَكَذَا رِبْحٌ وَرَأْسُ مَالٍ اهـ.

قَالَ بِرّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ أَكْسَابُهُ بِغَيْرِ التِّجَارَةِ الَّتِي بَعْدَ الْإِذْنِ وَلَوْ قَبْلَ النِّكَاحِ اهـ.

أَقُولُ: صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ.

أَقُولُ: فَمَا هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى خِلَافِهِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ وُجُوبُ الدَّفْعِ

(قَوْلُهُ: وَمَهْرُ غَيْرِهَا الْحَالُّ) أَيْ إذَا كَانَتْ مُطِيقَةً لِلْوَطْءِ

٩٬٢٥٣

فَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا تُطِيقُهُ كَأَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ الصَّغِيرَةَ بِرَقِيقٍ فَلَا يَجِبُ إلَّا بَعْدَ الْإِطَاقَةِ كَمَا يَأْتِي فِي الصَّدَاقِ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَنْظُرَ فِي كَسْبِهِ كُلَّ يَوْمٍ) أَيْ وُجُوبًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحَاجَةَ لَهَا) أَيْ النَّفَقَةِ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَقَالَتَيْنِ) هُمَا قَوْلُهُ وَكَيْفِيَّتُهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْقِيَاسُ) مُعْتَمَدٌ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَهُمَا فِي كَسْبِهِ) كَذِمَّتِهِ لِأَنَّهُ بِالْإِذْنِ رَضِيَ بِصَرْفِ كَسْبِهِ فِيهِمَا وَلَا يُعْتَبَرُ كَسْبُهُ الْحَادِثُ بَعْدَ الْإِذْنِ فِي النِّكَاحِ بَلْ الْحَادِثُ (بَعْدَ النِّكَاحِ) وَوُجُوبِ الدَّفْعِ وَهُوَ فِي مَهْرِ مُفَوِّضَةٍ بِفَرْضٍ صَحِيحٍ أَوْ وَطْءٍ وَمَهْرِ غَيْرِهَا الْحَالِّ بِالْعَقْدِ وَالْمُؤَجَّلِ بِالْحُلُولِ وَفِي النَّفَقَةِ بِالتَّمْكِينِ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ فِي إذْنِهِ لَهُ فِي الضَّمَانِ كَسْبُهُ بَعْدَ الْإِذْنِ وَإِنْ تَأَخَّرَ الضَّمَانُ عَنْهُ لِثُبُوتِ الْمَضْمُونِ حَالَةَ الْإِذْنِ ثُمَّ لَا هُنَا كَمَا مَرَّ (الْمُعْتَادِ) كَالْحِرْفَةِ (وَالنَّادِرِ) كَلُقَطَةٍ وَوَصِيَّةٍ، وَكَيْفِيَّةُ تَعَلُّقِهِمَا بِالْكَسْبِ أَنَّهُ يُنْظَرُ فِي كَسْبِهِ كُلَّ يَوْمٍ فَيُؤَدِّي مِنْهُ النَّفَقَةَ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَيْهَا نَاجِزَةٌ

تعليق

ثُمَّ إنْ فَضَلَ شَيْءٌ صُرِفَ لِلْمَهْرِ الْحَالِّ حَتَّى يَفْرُغَ ثُمَّ يُصْرَفُ لِلسَّيِّدِ وَلَا يُدَّخَرُ مِنْهُ شَيْءٌ لِلنَّفَقَةِ أَوْ الْحُلُولِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِعَدَمِ وُجُوبِهِمَا وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ يُصْرَفُ لِلْمَهْرِ أَوَّلًا ثُمَّ لِلنَّفَقَةِ حَمَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَلَى مَا إذَا امْتَنَعَتْ مِنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ الْمَهْرَ كُلَّهُ.

وَنَازَعَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمَقَالَتَيْنِ ثُمَّ بَحَثَ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ كُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ لِأَنَّهُمَا دَيْنٌ فِي كَسْبِهِ فَيَصْرِفُهُ عَمَّا شَاءَ مِنْ الْمَهْرِ أَوْ النَّفَقَةِ وَهُوَ الْقِيَاسُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَهُمَا فِي كَسْبِهِ) وَلَوْ آجَرَ نَفْسَهُ فِيهِمَا أَيْ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ جَازَ اهـ رَوْضٌ

١٦٬٨٤٠

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِالْإِيجَارِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ بِالْإِذْنِ إلَخْ) .

١٦٬٨٤١

(فَرْعٌ) :

لَوْ زَوَّجَ عَبْدَهُ بِأَمَتِهِ أَنْفَقَ عَلَيْهِمَا بِحُكْمِ الْمِلْكِ فَإِنْ أَتَى الْعَبْدُ مِنْهَا بِأَوْلَادٍ فَإِنْ أَعْتَقَهَا السَّيِّدُ وَأَوْلَادَهَا فَنَفَقَتُهَا فِي كَسْبِ الْعَبْدِ وَنَفَقَةُ أَوْلَادِهَا عَلَيْهَا فَإِنْ أَعْسَرَتْ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ أُعْتِقَ الْعَبْدُ دُونَهَا فَنَفَقَتُهَا عَلَى الْعَبْدِ كَحُرٍّ تَزَوَّجَ أَمَةً وَنَفَقَةُ الْأَوْلَادِ عَلَى السَّيِّدِ لِأَنَّهُمْ مِلْكُهُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: رَضِيَ بِصَرْفِ كَسْبِهِ إلَخْ) إطْلَاقُهُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بِالنِّسْبَةِ لِعَامِّيٍّ لَمْ يَطَّرِدْ عُرْفُ أَهْلِ مَحَلَّتِهِ بِذَلِكَ بَلْ قَدْ يَطَّرِدُ الْعُرْفُ فِي بَعْضِ النَّوَاحِي

١٦٬٨٤٢

بِخِلَافِ ذَلِكَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ التَّعْلِيلَ الْمَذْكُورَ نَظَرًا لِلْغَالِبِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ ع ش قَوْلُهُ: وَهُمَا فِي كَسْبِهِ هَلْ وَلَوْ خَصَّهُ بِأَحَدِهِمَا أَوْ نَفَاهُ عَنْهُمَا؟ تَأَمَّلْ كَذَا فِي هَامِشٍ وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي النِّكَاحِ إذْنٌ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الضَّمَانِ وَنَهَاهُ عَنْ الْأَدَاءِ فَإِنَّهُ إذَا غَرِمَ يَرْجِعُ بِمَا غَرِمَهُ عَلَى الْأَصْلِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُعْتَبَرُ إلَخْ) أَيْ فِي غَيْرِ الْمَأْذُونِ لَهُ بِالتِّجَارَةِ

١٦٬٨٤٣

وَأَمَّا الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُعْتَبَرُ كَسْبُهُ الْحَادِثُ بَعْدَ الْإِذْنِ وَلَوْ قَبْلَ النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: وَوُجُوبِ الدَّفْعِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ وُجُوبُ الدَّفْعِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمَهْرِ غَيْرِهَا) عَطْفٌ عَلَى مَهْرِ مُفَوِّضَةٍ

(قَوْلُهُ: الْحَالِّ بِالْعَقْدِ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَتْ مُطِيقَةً لِلْوَطْءِ

١٦٬٨٤٤

فَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا تُطِيقُهُ كَأَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ الصَّغِيرَةَ بِرَقِيقٍ فَلَا يَجِبُ إلَّا بَعْدَ الْإِطَاقَةِ كَمَا يَأْتِي فِي الصَّدَاقِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَفِي النَّفَقَةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى فِي مَهْرِ مُفَوِّضَةٍ.

(قَوْلُهُ: فِي الضَّمَانِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْإِذْنِ وَقَوْلُهُ: كَسْبُهُ نَائِبُ فَاعِلِ " اُعْتُبِرَ " وَقَوْلُهُ: عَنْهُ أَيْ الْكَسْبِ وَقَوْلُهُ لِثُبُوتِ الْمَضْمُونِ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُنْظَرُ فِي كَسْبِهِ إلَخْ) أَيْ وُجُوبًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: إلَيْهَا) أَيْ النَّفَقَةِ

(قَوْلُهُ: فِي الْمُسْتَقْبَلِ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: جُمْلَةُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَقَالَتَيْنِ) هُمَا قَوْلُهُ وَكَيْفِيَّةُ تَعَلُّقِهِمَا إلَخْ وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْقِيَاسُ) مُعْتَمَدٌ اهـ - ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُمَا فِي كَسْبِهِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ أَجَّرَ نَفْسَهُ فِيهِمَا أَيْ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ جَازَ أَيْ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الْمُسْتَأْجَرِ انْتَهَى فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِالْإِيجَارِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) - أَيْ السَّيِّدَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَهُمَا) أَيْ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ (فِي كَسْبِهِ) لِأَنَّ الْأَمْرَ بِشَيْءٍ أَمْرٌ بِلَوَازِمِهِ، وَكَسْبُ الْعَبْدِ أَقْرَبُ شَيْءٍ يُصْرَفُ إلَيْهِمَا، وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ (بَعْدَ النِّكَاحِ) وَبَعْدَ وُجُوبِ دَفْعِهِمَا وَهُوَ فِي مَهْرِ الْمُفَوَّضَةِ بِوَطْءٍ أَوْ قَرْضٍ صَحِيحٍ وَفِي مَهْرِ غَيْرِهَا الْمُؤَجَّلِ بِالْحُلُولِ وَالْحَالِّ بِالنِّكَاحِ وَفِي غَيْرِ الْمَهْرِ مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ مُؤَنِ النِّكَاحِ بِالتَّمْكِينِ، وَلَا فَرْقَ فِي الْكَسْبِ بَيْنَ (الْمُعْتَادِ) كَاحْتِطَابٍ وَاصْطِيَادٍ وَمَا حَصَلَ بِحِرْفَةٍ (وَالنَّادِرُ) ، كَالْحَاصِلِ بِلُقَطَةٍ أَوْ هِبَةٍ.

١٨٬٧١٩

أَمَّا الْكَسْبُ قَبْلَ وُجُوبِ الدَّفْعِ فَيَخْتَصُّ بِهِ السَّيِّدُ لِعَدَمِ الْمُوجِبِ مَعَ أَنَّ الْإِذْنَ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ.

١٨٬٧٢٠

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ اعْتَبَرُوا فِي الضَّمَانِ الْكَسْبَ الْحَاصِلَ بَعْدَ الْإِذْنِ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْمَأْذُونُ فِيهِ وَهُوَ الضَّمَانُ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الضَّمَانَ ثَمَّ ثَابِتٌ حَالَةَ الْإِذْنِ بِخِلَافِهِ هُنَا.

١٨٬٧٢١

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ لَا يَتَعَلَّقَانِ مَعَ الْكَسْبِ بِذِمَّةِ الْعَبْدِ، وَهُوَ وَجْهٌ،

١٨٬٧٢٢

وَالْأَصَحُّ التَّعَلُّقُ، وَظَاهِرُهُ أَيْضًا التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ يُصْرَفُ كَسْبُهُ كُلَّ يَوْمٍ لِلنَّفَقَةِ،

١٨٬٧٢٣

فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِلْمَهْرِ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِلسَّيِّدِ، وَلَا يُدَّخَرُ شَيْءٌ لِلنَّفَقَةِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَهُمَا فِي كَسْبِهِ بَعْدَ النِّكَاحِ الْمُعْتَادِ) ، كَالِاصْطِيَادِ وَالِاحْتِطَابِ وَمَا يَحْصُلُ بِالْحِرْفَةِ وَالصَّنْعَةِ (وَالنَّادِرُ) كَالْحَاصِلِ بِالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ

٣٬٨٧٢

أَمَّا بِالْكَسْبِ قَبْلَ النِّكَاحِ فَيَخْتَصُّ بِهِ السَّيِّدُ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُمَا فِي كَسْبِهِ) أَيْ مَعَ كَوْنِهِمَا فِي ذِمَّتِهِ فَلَهُ وَلِزَوْجَتِهِ الدَّعْوَى عَلَى السَّيِّدِ بِتَخْلِيَتِهِ لِكَسْبِهِمَا.

قَوْلُهُ: (بَعْدَ النِّكَاحِ) الْأَوْلَى بَعْدَ وُجُوبِهِمَا وَهُوَ فِي الْمَهْرِ الْحَالِّ بِالْعَقْدِ وَفِي الْمُؤَجَّلِ بِحُلُولِهِ وَفِي النَّفَقَةِ وَنَحْوِهَا، بِالتَّمْكِينِ وَيُقَدَّمُ مِنْهُ النَّفَقَةُ عَلَى الْمَهْرِ كُلَّ يَوْمٍ، وَلَا يَدْخُلُ لِلْمُؤَجَّلِ شَيْءٌ. نَعَمْ يُقَدَّمُ مَهْرٌ حَالَ تَوَقُّفِ التَّسْلِيمِ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (قَبْلَ النِّكَاحِ) وَلَوْ بَعْدَ الْإِذْنِ وَفَارَقَ صَرْفَ الْكَسْبِ فِي الضَّمَانِ بَعْدَ الْإِذْنِ لِثُبُوتِ الْمَضْمُونِ قَبْلَهُ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمَنْهَجِ هَذَا الْفَرْقُ هُنَا وَفِي بَابِ الضَّمَانِ. نَعَمْ لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ وَجَبَتْ مُؤْنَتُهُمَا عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ الْمِلْكِيَّةُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَهُمَا فِي كَسْبِهِ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِذْنَ فِيهِ إذْنٌ فِي لَوَازِمِهِ، وَكَيْفِيَّةُ الصَّرْفِ الْبُدَاءَةُ بِالنَّفَقَةِ وَمَا فَضَلَ لِلْمَهْرِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَعْدَ النِّكَاحِ) خَرَجَ الَّذِي قَبْلَهُ وَلَوْ بَعْدَ الْإِذْنِ

٢٬٦١٨

بِخِلَافِ نَظِيرِ ذَلِكَ مِنْ الْإِذْنِ فِي الضَّمَانِ وَالْفَرْقُ لَائِحٌ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وهما في كسبه) ؛ لأنهما من لوازم النكاح، وكسب العبد أقرب شيء يصرف إليهما، فالإذن في النكاح إذن في صرف مكاسبه إلى مؤناته، وهل يتعلقان مع الكسب بذمة العبد؟ وجهان: أصحهما: نعم، وظاهر كلام المصنف خلافه، والتعلق بذمة العبد هنا أقوى منه في دين التجارة؛ لأن الغرض هنا له، وهناك للسيد. قال: (بعد النكاح) يعني: الذي يكسبه بعد النكاح، فيعد النكاح ظرف للكسب؛ لأن الأكساب التي قبله وإن كانت باقية ..

فهي خاصة بالسيد كسائر أمواله،

١٩٬٣٢٥

فلو كان المهر مؤجلاً .. صرف إليه مما يكسبه بعد حلول الأجل، لا من المكتسب قبله، وهذه الصورة تستثنى من إطلاق المصنف.

وطريق الصرف إلى المهر والنفقة: أن ينظر في الحاصل كل يوم فيؤدي منه النفقة إن وفى بها،

١٩٬٣٢٦

فإن فضل شيء .. صرف إلى المهر، وهكذا كل يوم حتى يتم المهر، وما فضل بعد ذلك للسيد، ولا يدخر للنفقة، هكذا رتب الرافعي.

١٩٬٣٢٧

وفي (الوسيط) يكتسب للمهر أولاً ثم للنفقة، وهذه المسألة تقدم في (باب الضمان) الفرق بينها وبين نظيرها منه.

قال: (المعتاد) وهو الذي يحصل من صنعة وحرفة واحتطاب واحتشاش واصطياد.

قال: (والنادر) كالهبة والوصية، وهذا بناء على أن النادر يدخل في المهايأة، وهو الصحيح.

١٩٬٣٢٨

والثاني: لا يتعلق به؛ بناء على عدم دخوله.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.