وإذا لم يسافر لزمه تخليته ليلا للاستمتاع ويستخدمه نهارا إن تكفل المهر والنفقة
الشروح عليها
(وَإِذَا لَمْ يُسَافِرْ) بِهِ أَوْ سَافَرَ بِهِ مَعَهَا (لَزِمَهُ تَخْلِيَتُهُ لَيْلًا) أَيْ بَعْضَهُ الْآتِيَ فِي الْأَمَةِ وَوَقْتِ فَرَاغِ شُغْلِهِ بَعْدَ النُّزُولِ فِي السَّفَرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ (لِلِاسْتِمْتَاعِ) لِأَنَّهُ وَقْتُ الِاسْتِرَاحَةِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ عَمَلُهُ لَيْلًا انْعَكَسَ الْحُكْمُ، وَقَيَّدَهُ جَمْعٌ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ بِمَنْزِلِ سَيِّدِهِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْهَا كُلَّ وَقْتٍ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا كُلَّ وَقْتٍ وَإِلَّا كَأَنْ كَانَ يَسْتَخْدِمُهُ جَمِيعَ النَّهَارِ فِي نَحْوِ زَرْعِهِ فَلَا فَرْقَ (وَيَسْتَخْدِمُهُ نَهَارًا) إنْ تَكَفَّلَ (الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ) أَيْ تَحَمَّلَهُمَا وَهُوَ مُوسِرٌ أَوْ أَدَّاهُمَا وَلَوْ مُعْسِرًا
(قَوْلُهُ: انْعَكَسَ الْحُكْمُ) أَيْ فَتَلْزَمُهُ تَخْلِيَتُهُ نَهَارًا وَيَسْتَخْدِمُهُ لَيْلًا قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ) أَيْ قَيَّدَ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَزِمَهُ تَخْلِيَتُهُ لَيْلًا
(قَوْلُهُ: فَلَا فَرْقَ) أَيْ بَيْنَ كَوْنِهَا بِمَنْزِلَةِ السَّيِّدِ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: إنْ تَكَفَّلَ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ) قَالَ بَعْضُهُمْ: وَجَمِيعُ مَا سَبَقَ فِي عَبْدٍ كَسُوبٍ
أَمَّا الْعَاجِزُ عَنْ الْكَسْبِ جُمْلَةً فَالظَّاهِرُ أَنَّ لِلسَّيِّدِ السَّفَرُ بِهِ وَاسْتِخْدَامُهُ حَضَرًا مِنْ غَيْرِ الْتِزَامِ شَيْءٍ اهـ سم عَلَى الْمِنْهَاجِ.
وَأَقَرَّهُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِذَا لَمْ يُسَافِرْ) بِهِ أَوْ سَافَرَ بِهِ مَعَهَا (لَزِمَهُ تَخْلِيَتُهُ لَيْلًا) أَيْ بَعْضَهُ الْآتِيَ فِي الْأَمَةِ وَوَقْتَ فَرَاغِ شُغْلِهِ بَعْدَ النُّزُولِ فِي السَّفَرِ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ صَرَّحَ بِنَحْوِ ذَلِكَ (لِلِاسْتِمْتَاعِ) لِأَنَّهُ وَقْتُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ عَمَلُهُ لَيْلًا انْعَكَسَ الْحُكْمُ وَقَيَّدَ جَمْعٌ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ بِمَنْزِلِ سَيِّدِهِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْهَا كُلَّ وَقْتٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا كُلَّ وَقْتٍ وَإِلَّا كَانَ يَتَخَدَّمُهُ جَمِيعَ النَّهَارِ فِي نَحْوِ زَرْعِهِ فَلَا فَرْقَ. (وَيَسْتَخْدِمُهُ نَهَارًا إنْ تَكَفَّلَ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ) أَيْ تَحَمَّلَهُمَا وَهُوَ مُوسِرٌ أَوْ أَدَّاهُمَا وَلَوْ مُعْسِرًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي الْأَمَةِ) أَيْ الْمُزَوَّجَةِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَوَقْتَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لَيْلًا
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَقْتَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: انْعَكَسَ الْحُكْمُ) أَيْ فَتَلْزَمُهُ تَخْلِيَتُهُ نَهَارًا لِلِاسْتِمْتَاعِ وَقَوْلُهُ: وَقَيَّدَ جَمْعٌ ذَلِكَ أَيْ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَزِمَهُ تَخْلِيَتُهُ لَيْلًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ التَّقْيِيدِ بِمَا ذُكِرَ وَقَالَ سم أَيْ مَحَلُّ الْكَوْنِ بِمَنْزِلِ سَيِّدِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: كُلَّ وَقْتٍ) لِيُتَأَمَّلَ الْمُرَادُ بِهِ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ مُشْكِلٌ إذْ لَا يَتِمُّ إلَّا بِتَعْطِيلِ سَيِّدِهِ لَهُ بِالْكُلِّيَّةِ فَكَانَ الْمُرَادُ الْعُمُومَ الْعُرْفِيَّ الْحَقِيقِيَّ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ: وَلَا فَرْقَ) أَيْ بَيْنَ كَوْنِهَا بِمَنْزِلِ السَّيِّدِ أَوْ لَا اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَحَمَّلَهُمَا وَهُوَ مُوسِرٌ إلَخْ) فِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مُوَافَقَتُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ أَعْنِي إذَا كَانَ مُوسِرًا أَوْ أَدَّى وَإِلَّا فَلَا وَالثَّانِي أَنَّهُ إذَا تَكَفَّلَ بِشَيْءٍ لَزِمَ مِنْهُمَا بِصِيغَةِ ضَمَانٍ مُعْتَبَرَةٍ لَزِمَهُ وَامْتَنَعَ الرُّجُوعُ عَنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ م ر اهـ سم
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ تَحَمَّلَهُمَا وَهُوَ مُوسِرٌ إلَخْ) فِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مُوَافَقَتُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ أَعْنِي إذَا كَانَ مُوسِرًا أَوْ أَدَّى وَإِلَّا فَلَا وَالثَّانِي إذَا تَكَفَّلَ بِشَيْءٍ لَزِمَ مِنْهُمَا بِصِيغَةِ ضَمَانٍ مُعْتَبَرَةٍ لَزِمَهُ وَامْتَنَعَ الرُّجُوعُ عَنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا لَمْ يُسَافِرْ) السَّيِّدُ بِعَبْدِهِ (لَزِمَهُ تَخْلِيَتُهُ لَيْلًا لِلِاسْتِمْتَاعِ) بِزَوْجَتِهِ لِأَنَّهُ وَقْتُ الِاسْتِرَاحَةِ، إذْ لَا يَجُوزُ اسْتِخْدَامُهُ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ، وَقَيَّدَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَأَتْبَاعُهُ لُزُومَ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ الزَّوْجَةُ بِمَنْزِلِ سَيِّدِهِ،
فَإِنْ كَانَتْ فِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُ تَخْلِيَتُهُ بِاللَّيْلِ؛ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا فِي مَنْزِلِهِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إذَا كَانَ يَخْدِمُ سَيِّدَهُ نَهَارًا فِي مَنْزِلِهِ بِحَيْثُ يَلِجُ كُلَّ وَقْتٍ عَلَى زَوْجَتِهِ.
أَمَّا لَوْ كَانَ يَسْتَخْدِمُهُ فِي زَرْعِهِ أَوْ سُوقِهِ أَوْ رَعْيِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا فِي مَنْزِلِ السَّيِّدِ أَوْ غَيْرِهِ.
تَنْبِيهٌ: قَدْ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ جَمِيعَ اللَّيْلِ مَحَلُّ التَّخْلِيَةِ حَتَّى يَجِبَ مِنْ الْغُرُوبِ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْخِدْمَةِ أَوَّلَ اللَّيْلِ عَلَى الْعَادَةِ كَمَا يَأْتِي فِي الْأَمَةِ. (وَيَسْتَخْدِمُهُ) السَّيِّدُ (نَهَارًا إنْ تَكَفَّلَ) وَهُوَ مُوسِرٌ (الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ) أَيْ الْتَزَمَهُمَا لَا حَقِيقَةَ ضَمَانِ الدَّيْنِ
(وَإِذَا لَمْ يُسَافِرْ) بِهِ (لَزِمَهُ تَخْلِيَتُهُ لَيْلًا لِلِاسْتِمْتَاعِ) لِأَنَّهُ مَحَلُّهُ (وَيَسْتَخْدِمُهُ نَهَارًا إنْ تَكَفَّلَ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ وَإِلَّا فَيُخَلِّيه لِكَسْبِهِمَا، وَإِنْ اسْتَخْدَمَهُ، بِلَا تَكَفُّلٍ لَزِمَهُ الْأَقَلُّ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلٍ) لِمُدَّةِ الِاسْتِخْدَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَيْلًا) أَيْ أَوْ نَهَارًا عَلَى الْعَادَةِ فِي الرَّاحَةِ وَعَدَمِ الْخِدْمَةِ.
قَوْلُهُ: (إنْ تَكَفَّلَ) وَهُوَ مُوسِرٌ أَوْ أَدَّاهَا وَلَوْ مُعْسِرًا وَاعْتَبَرَ شَيْخُنَا الْأَدَاءَ مُطْلَقًا.
قَوْلُهُ: (فَيُخْلِيهِ) وَحِينَئِذٍ يُؤَخِّرُ نَفْسَهُ يَوْمًا فَيَوْمًا فَرُبَّمَا احْتَاجَ السَّيِّدُ لِخِدْمَتِهِ،
وَفِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْجَوَازُ مُطْلَقًا وَيُمْنَعُ السَّيِّدُ عَنْهُ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ اسْتَخْدَمَهُ) وَلَوْ نَهَارًا فَقَطْ. إذْ لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ أُجْرَةُ اللَّيْلِ وَإِنْ اسْتَخْدَمَهُ فِيهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَحَبْسُهُ كَاسْتِخْدَامِهِ.
قَوْلُهُ: (إنْ تَكَفَّلَ) الْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ الِالْتِزَامُ وَالْأَدَاءُ لَا حَقِيقَةُ الضَّمَانِ،
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا فَالْمُتَّجَهُ أَنَّ الْتِزَامَهُ لَا يُفِيدُ.
قَوْلُهُ: (لِمُدَّةِ الِاسْتِخْدَامِ) لَوْ اسْتَخْدَمَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ اعْتَبَرَ مُدَّةَ النَّهَارِ فَقَطْ.
قال: (وإذا لم يسافر به .. لزمه تخليته ليلاً للاستمتاع) ؛ لأنه مقصود النكاح، ولاقتضاء العرف ذلك، كما يلزمه تخليته في أوقات راحته وأكله وشربه، وصرح الماوردي بأن السيد إذا كان معاشه ليلاً كالحارس .. يلزمه تخليته نهارًا كما جزموا به في (القسم).
والمراد بتخليته ليلاً على العادة في الفراغ من الخدمة كما نص عليه الشافعي رضي الله عنه، وسيأتي في نظيره من الأمة.
كل هذا إذا لم تكن الزوجة في بيت سيده،
فإن كانت .. لم تلزمه تخليته بالليل؛ لأنه متمكن من الاستمتاع بها في منزله، ذكره الشيخ أبو حامد والماوردي.
قال: (ويستخدمه نهارًا إن تكفل المهر والنفقة) المراد بتكفلهما: التزامهما وأداؤهما، وليس على حقيقة ضمان الديون، وحق المهر والنفقة متعلق بالكسب، وإنما السيد بالتزامه منعه من ذلك.
كل هذا في السيد الموسر،
فلو كان معسرًا .. فالمتجه: أن التزامه لا يفيد؛ لتفويت حق الزوجة بذلك.
وقوله:(تكفل المهر والنفقة) كذا هو بغير باء؛ لأن تكفل متعد بنفسه، وهو في (المحرر) معدى بـ (الباء).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.