ويجوز إخلاؤه منه
الشروح عليها
(وَيَجُوزُ إخْلَاؤُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ تَسْمِيَتِهِ إجْمَاعًا لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمَا.
نَعَمْ لَوْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ وَرَضِيَتْ رَشِيدَةٌ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلٍ وَجَبَتْ تَسْمِيَتُهُ، أَوْ كَانَتْ مَحْجُورَةً أَوْ مَمْلُوكَةً لِمَحْجُورٍ وَرَضِيَ الزَّوْجُ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَجَبَتْ تَسْمِيَتُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَجَبَتْ تَسْمِيَتُهُ) أَيْ فَلَوْ لَمْ يُسَمِّ أَثِمَ وَصَحَّ كَالَّتِي قَبْلَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَجُوزُ إخْلَاؤُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ تَسْمِيَتِهِ إجْمَاعًا لَكِنَّهُ يُكْرَهُ نَعَمْ إنْ كَانَ مَحْجُورًا وَرَضِيَتْ رَشِيدَةً بِدُونِ مَهْرِ مِثْلٍ وَجَبَتْ تَسْمِيَتُهُ أَوْ كَانَتْ مَحْجُورَةً أَوْ مَمْلُوكَةً لِمَحْجُورٍ أَوْ رَشِيدَةً أَوْ وَلِيًّا فَأَذِنَا وَأَطْلَقَا وَرَضِيَ الزَّوْجُ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَجَبَتْ تَسْمِيَتُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْهُ) الْأَوْلَى يُقَالُ إنَّ إخْلَاءَهُ مِنْهَا أَيْ التَّسْمِيَةِ هَذَا إنْ رَجَّعْنَا الضَّمِيرَ لِلنِّكَاحِ
أَمَّا إذَا رَجَّعْنَاهُ لِلْعَقْدِ وَهُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ فَلَا اعْتِرَاضَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ بَلْ وَتَسْمِيَةُ أَقَلِّ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ وَلِيًّا وَقَوْلُهُ يَعْنِي إلَى قَوْلِهِ بِأَنْ وَجَدَتْ
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ مَحْجُورًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَدْ تَجِبُ التَّسْمِيَةُ لِعَارِضٍ فِي صُوَرٍ: الْأُولَى إذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ غَيْرَ جَائِزَةِ التَّصَرُّفِ أَوْ مَمْلُوكَةً لِغَيْرِ جَائِزِ التَّصَرُّفِ، الثَّانِيَةُ إذَا كَانَتْ جَائِزَةَ التَّصَرُّفِ وَأَذِنَتْ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا وَلَمْ تُفَوِّضْ فَزَوَّجَهَا هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ الثَّالِثَةُ إذَا كَانَ الزَّوْجُ غَيْرَ جَائِزِ التَّصَرُّفِ وَحَصَلَ الِاتِّفَاقُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِ الزَّوْجَةِ وَفِيمَا عَدَاهَا عَلَى أَكْثَرَ مِنْهُ فَتَتَعَيَّنُ تَسْمِيَةٌ بِمَا وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ إخْلَاؤُهُ مِنْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ الزَّوْجُ.
(قَوْلُهُ وَجَبَتْ تَسْمِيَتُهُ) أَيْ فَلَوْ خَالَفَ وَلَمْ يُسْمَ أَثِمَ وَصَحَّ الْعَقْدُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ع ش وَسَمِّ
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ) أَيْ الزَّوْجَةُ
(قَوْلُهُ أَوْ وَلِيًّا) لَا يَخْفَى مَا فِي عَطْفِهِ عَلَى مَحْجُورَةِ الْمُسْنَدَةِ إلَى ضَمِيرِ الزَّوْجَةِ
(قَوْلُهُ فَأَذِنَا) أَيْ الرَّشِيدَةُ لِوَلِيِّهَا فِي تَزْوِيجِهَا وَالْوَلِيُّ لِوَكِيلِهِ فِي تَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِهِ
(قَوْلُهُ وَجَبَتْ تَسْمِيَتُهُ) أَيْ فَلَوْ لَمْ يُسْمَ أَثِمَ وَصَحَّ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَجَبَتْ تَسْمِيَتُهُ إلَخْ) وَظَاهِرٌ أَنَّ أَثَرَ الْوُجُوبِ بِالْمُخَالَفَةِ لَا الْبُطْلَانِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي مَسَائِلِ الْمُخَالَفَةِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَجُوزُ إخْلَاؤُهُ مِنْهُ) بِالْإِجْمَاعِ لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمَا.
تَنْبِيهٌ: كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَيَجُوزُ إخْلَاؤُهُ مِنْهَا أَيْ التَّسْمِيَةِ فَإِنَّ النِّكَاحَ لَا يَخْلُو مِنْ الْمَهْرِ إلَّا فِي مَسَائِلَ مُسْتَثْنَاةٍ قَدْ مَرَّ الْكَلَامُ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا تَخْلُو مِنْهُ التَّسْمِيَةُ،
وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِقَوْلِهِ: وَيَجُوزُ إخْلَاؤُهُ عَنْ تَسْمِيَةِ الْمَهْرِ وَقَدْ تَجِبُ التَّسْمِيَةُ لِعَارِضٍ فِي صُوَرٍ:
الْأُولَى: إذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ غَيْرَ جَائِزَةِ التَّصَرُّفِ أَوْ مَمْلُوكَةً لِغَيْرِ جَائِزِ التَّصَرُّفِ.
الثَّانِيَةُ: إذَا كَانَتْ جَائِزَةَ التَّصَرُّفِ وَأَذِنَتْ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا وَلَمْ تُفَوِّضْ فَزَوَّجَهَا هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ.
الثَّالِثَةُ: إذَا كَانَ الزَّوْجُ غَيْرَ جَائِزِ التَّصَرُّفِ وَحَصَلَ الِاتِّفَاقُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الزَّوْجَةِ وَفِيمَا عَدَاهَا عَلَى أَكْثَرَ مِنْهُ فَيَتَعَيَّنُ تَسْمِيَتُهُ بِمَا وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ،
وَلَا يَجُوزُ إخْلَاؤُهُ مِنْهُ.
(وَيَجُوزُ إخْلَاؤُهُ مِنْهُ) إجْمَاعًا. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ) أَيْ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَقَدْ يَحْرُمُ ذِكْرُهُ كَوَلِيِّ مَجْنُونٍ مُحْتَاجٍ إلَى النِّكَاحِ، وَلَمْ يَجِدْ وَلِيُّهُ إلَّا مَنْ تَطْلُبُ زِيَادَةً عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَسُكُوتُ الْوَلِيِّ عَنْهُ يَلْزَمُ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا بُعْدَ فِيهِ،
وَإِنْ كَانَ لَوْ ذَكَرَهُ لَغَا كَمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (إجْمَاعًا) فَهُوَ صَارِفٌ لِلْوُجُوبِ الْمَفْهُومِ مِنْ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ الْمَحْمُولِ عَلَى عَقْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِغَيْرِهِ
بِخِلَافِ عَقْدِهِ لِنَفْسِهِ كَمَا فِي الْوَاهِبَةِ نَفْسَهَا.
قَوْلُهُ: (إخْلَاؤُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِهِ إجْمَاعًا وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ}
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَلَمْ يَكُنْ رُكْنًا، كَالْمَبِيعِ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ النِّكَاحِ الِاسْتِمْتَاعُ وَتَوَابِعُهُ وَذَلِكَ قَائِمٌ بِالزَّوْجَيْنِ فَهُمَا الرُّكْنُ.
قال: (ويجوز إخلاؤه منه) ؛ لقوله تعالى:{لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً}.
وفي (سنن أبي داوود) و (الحاكم) و (ابن حبان) عن عقبة بن عامر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خير النكاح أيسره) وقال لرجل: (أترضى أن أزوجك فلانة؟) قال: نعم، فقال لها:(أترضين أن أزوجك فلانًا؟) قالت: نعم، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفرض صداقًا، فدخل بها فلم يعطها شيئًا، فلما حضرته الوفاة .. قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجني فلانة ولم أعطها شيئًا، وقد أعطيتها سهمي بخيبر، وكان له سهم فيها، فأخذته فباعته بمئة ألف.
وكان الصواب أن يقول: إخلاؤه منها؛ أي: من التسمية كما عبر به في (الروضة) وغيرها؛ لأن النكاح لا يخلو من المهر،
لكن تستثنى أربع مسائل لا يجوز فيها إخلاؤه عن التسمية:
إذا كانت الزوجة غير جائزة التصرف، أو مملوكة لغير جائز التصرف.
وإذا كانت جائزة التصرف وأذنت لوليها أن يزوجها ولم تفوض.
والوكيل عن الولي من غير صورة التفويض .. الصحيح: أنه لا يجوز له إخلاؤه عنه.
وإذا كان الزوج غير جائز التصرف، وحصل الاتفاق على مسمى هو بعض مهر مثلها .. فتتعين التسمية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.