فعلى الأول ليس لها بيعة قبل قبضه
الشروح عليها
(ف) عَلَى الْأَوَّلِ (لَيْسَ لَهَا بَيْعُهُ) أَيْ الْمُعَيَّنِ وَلَا التَّصَرُّفُ فِيهِ (قَبْلَ قَبْضِهِ وَيَصِحُّ) التَّقَابُلُ فِيهِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَلَهَا الِاعْتِيَاضُ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ كَالْمَبِيعِ نَعَمْ تَعْلِيمُ الصَّنْعَةِ لَا يُعْتَاضُ عَنْهُ كَالْمُسَلَّمِ فِيهِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ مَرْدُودٌ فَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّ امْتِنَاعَ الِاعْتِيَاضِ عَنْ ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى الْمُسَلَّمِ فِيهِ لَا يَقْتَضِي وُجُوبَ تَسْلِيمِهَا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ، وَفَارَقَ جَوَازَهُ فِي غَيْرِهِ مِنْ الدَّيْنِ بِشِدَّةِ الضَّعْفِ فِيهِ دُونَهُ كَمَا لَا يَخْفَى، فَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي لَيْسَ بِضَعِيفٍ لِأَنَّ الصَّنْعَةَ مُنَزَّلَةٌ مَنْزِلَةَ الْمَبِيعِ فَكَأَنَّهُ بَاعَ عَرَضًا بِعَرَضٍ وَلَا ثَمَنَ حِينَئِذٍ كَمَا هُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي الْبَيْعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنُ) أَيْ وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ
(قَوْله نَعَمْ تَعْلِيمُ الصَّنْعَةِ) أَيْ الْمَجْعُولَةِ صَدَاقًا لَهَا (قَوْلُهُ: لَا يُعْتَاضُ عَنْهُ) أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعْلِيمِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) فَلَوْ تَنَازَعَا فِي التَّسْلِيمِ فَقَالَ هُوَ: لَا أَعْلَمُ. وَقَالَتْ هِيَ بِالْعَكْسِ فَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي
فَلَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ نَحْوِ قُرْآنٍ وَطَلَبَ كُلٌّ التَّسْلِيمَ إلَخْ أَنْ يُقَالَ بِمِثْلِهِ هُنَا
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ عَدَمَ جَوَازِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ التَّعْلِيمِ
(قَوْله بِشِدَّةِ الضَّعْفِ فِيهِ) أَيْ الدَّيْنِ
(قَوْلُهُ: فَكَأَنَّهُ) أَيْ فِيمَا لَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ قُرْآنٍ
(قَوْلُهُ: بَاعَ عَرَضًا) أَيْ بُضْعًا وَقَوْلُهُ بِعَرَضٍ أَيْ تَعْلِيمٍ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الصَّنْعَةَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِمَلَكْتُهُ بِالنِّكَاحِ) أَيْ بِمَجْمُوعِ ذَلِكَ إذْ هُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى قَيْدَيْنِ، فَقَوْلُهُ مَا لَوْ زَوَّجَ أُمَّ وَلَدِهِ إلَخْ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ مَلَكْته وَقَوْلُهُ مَا لَوْ زَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ أَعْتَقَهَا إلَخْ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِالنِّكَاحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَعَلَى الْأَوَّلِ لَيْسَ لَهَا بَيْعُهُ) أَيْ الْمُعَيَّنِ وَلَا التَّصَرُّفُ فِيهِ (قَبْلَ قَبْضِهِ)
وَيَجُوزُ التَّقَايُلُ فِيهِ وَلَهَا الِاعْتِيَاضُ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ كَالثَّمَنِ نَعَمْ تَعْلِيمُ الصَّنْعَةِ لَا يُعْتَاضُ عَنْهُ كَالْمُسْلَمِ فِيهِ كَذَا نَقَلَاهُ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَسَكَتَا عَلَيْهِ وَاعْتَرَضَا بِأَنَّ الْأَوْجَهَ خِلَافُهُ كَمَا لَوْ كَانَ ثَمَنًا
(قَوْلُهُ وَلَا التَّصَرُّفُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا غَيْرُ الْبَيْعِ مِنْ سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ الْمُمْتَنِعَةِ ثَمَّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ التَّقَايُلُ فِيهِ) أَيْ
وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ تَعْلِيمُ الصَّنْعَةِ) أَيْ الْمَجْعُولُ صَدَاقًا لَهَا وَقَوْلُهُ لَا يُعْتَاضُ عَنْهُ أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعْلِيمِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَسَكَتَا عَلَيْهِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ نِهَايَةٌ
فَلَوْ تَنَازَعَا فِي التَّسْلِيمِ فَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي
فَلَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ نَحْوِ قُرْآنٍ وَطَلَبَ كُلٌّ التَّسْلِيمَ إلَخْ أَنْ يُقَالَ بِمِثْلِهِ هُنَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَسَكَتَا عَلَيْهِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَعَلَى الْأَوَّلِ لَيْسَ لَهَا بَيْعُهُ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ الْعَيْنِ وَلَا غَيْرُ الْبَيْعِ مِنْ سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ الْمُمْتَنِعَةِ ثَمَّ (قَبْلَ قَبْضِهِ) كَالْمَبِيعِ، وَعَلَى الثَّانِي يَجُوزُ، وَمِمَّا يَتَفَرَّعُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْإِقَالَةُ فَيَصِحُّ عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَهِيَ مَسْأَلَةٌ نَفِيسَةٌ ذَكَرَهَا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالتَّصَرُّفِ فِي الْعَيْنِ لَشَمِلَ مَا قَدَّرْته، وَمَعَ هَذَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا لَوْ كَانَ دَيْنًا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ عَلَى الْأَصَحِّ
(فَعَلَى الْأَوَّلِ لَيْسَ لَهَا بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ) كَالْمَبِيعِ بِخِلَافِهِ عَلَى الثَّانِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَيْسَ لَهَا بَيْعُهُ) وَلَا غَيْرُهُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ
وَيَصِحُّ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ وَالتَّقَابُلُ فِيهِ، نَعَمْ إنْ كَانَ نَحْوَ تَعَلُّمِ صَنْعَةٍ مُنِعَ فِيهِ الِاعْتِيَاضُ لِأَنَّهُ كَالْمُسَلَّمِ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (فَعَلَى الْأَوَّلِ) فَرَّعَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ صِحَّةَ الْإِقَالَةِ فِي الصَّدَاقِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فَيَصِحُّ عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي.
قَوْلُهُ: (لَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ) لَوْ كَانَ دَيْنًا صَحَّ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ،
فَلَوْ قَالَ بَيْعُهَا لَسَلِمَ مِنْ إيرَادٍ ذَلِكَ عَلَيْهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فعلى الأول: ليس لها بيعه قبل قبضه) كالمبيع،
وإن قلنا بضمان اليد .. جاز، وبه قال أبو حنيفة.
وذكره البيع مثال، ولو عبر بالتصرف .. كان أعم، وقياس إلحاقه بالبيع نفوذ العتق كما في البيع، لكن يرد عليه ما لو كان دينًا .. فإنه يجوز الاعتياض عنه على الصحيح،
فلو قال: بيعها - يعني العين - لسلم منه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.