ولا يمسح وجهه
الشروح عليها
(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّهُ لَا يَمْسَحُ) بِهِمَا (وَجْهَهُ) أَيْ لَا يُسَنُّ ذَلِكَ لِعَدَمِ ثُبُوتِ شَيْءٍ فِيهِ، وَالْأَوْلَى عَدَمُ فِعْلِهِ، وَرُوِيَ فِيهِ خَبَرٌ ضَعِيفٌ مُسْتَعْمَلٌ عِنْدَ بَعْضِهِمْ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَبِاسْتِحْبَابِهِ خَارِجَهَا جَزَمَ فِي التَّحْقِيقِ،
وَأَمَّا مَسْحُ غَيْرِ الْوَجْهِ كَالصَّدْرِ فَفِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا عَدَمُ اسْتِحْبَابِهِ قَطْعًا، بَلْ نَصَّ جَمَاعَةٌ عَلَى كَرَاهَتِهِ،
وَالثَّانِي يُسَنُّ لِخَبَرِ «فَامْسَحُوا بِهَا وُجُوهَكُمْ» وَرُدَّ بِكَوْنِ طُرُقِهِ وَاهِيَةً
(قَوْلُهُ: عَدَمُ اسْتِحْبَابِهِ قَطْعًا) خَارِجُهَا: أَيْ
وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ الْعَامَّةُ مِنْ تَقْبِيلِ الْيَدِ بَعْدَ الدُّعَاءِ فَلَا أَصْلَ لَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الصَّحِيحُ أَنَّهُ (لَا يَمْسَحُ وَجْهَهُ) أَيْ الْأَوْلَى تَرْكُهُ إذَا لَمْ يَرِدْ وَالْخَبَرُ فِيهِ وَاهٍ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِالْقُنُوتِ
أَمَّا خَارِجَهَا فَغَيْرُ مَنْدُوبٍ عَلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ وَمَنْدُوبٍ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ
(قَوْلُهُ وَمَنْدُوبٌ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا سَيَأْتِي جَزْمُهُ بِهِ فِي فَصْلِ الذِّكْرِ عَقِبَ الصَّلَاةِ اهـ. كُرْدِيٌّ عَلَى شَرْحِ بَافَضْلٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ بِهِ) وَلْيَكُنْ جَهْرُهُ بِهِ دُونَ جَهْرِهِ بِالْقِرَاءَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ ع ش أَيْ وَإِنْ أَدَّى ذَلِكَ إلَى عَدَمِ سَمَاعِ بَعْضِ الْمَأْمُومِينَ لِبُعْدِهِمْ أَوْ اشْتِغَالِهِمْ بِالْقُنُوتِ لِأَنْفُسِهِمْ وَرَفْعِ أَصْوَاتِهِمْ بِهِ
إمَّا لِعَدَمِ عِلْمِهِمْ بِاسْتِحْبَابِ الْإِنْصَاتِ أَوْ لِغَيْرِهِ اهـ.
وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحِفْنِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ دُونَ جَهْرِهِ إلَخْ أَيْ مَا لَمْ يَزِدْ الْمَأْمُومُونَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَقَبْلَ الْقُنُوتِ وَإِلَّا جَهَرَ بِهِ بِقَدْرِ مَا يَسْمَعُونَ وَإِنْ كَانَ مِثْلَ جَهْرِهِ بِالْقِرَاءَةِ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الصَّحِيحُ أَنَّهُ (لَا يَمْسَحُ) بِهِمَا (وَجْهَهُ) أَيْ لَا يُسَنُّ لَهُ ذَلِكَ لِعَدَمِ وُرُودِهِ كَمَا قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ،
وَالثَّانِي يُسَنُّ لِخَبَرِ «فَامْسَحُوا بِهِمَا وُجُوهَكُمْ» وَرُدَّ بِأَنَّ طُرُقَهُ وَاهِيَةٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ جَرَيَانِ الْخِلَافِ لَوْلَا التَّقْدِيرُ الْمَذْكُورُ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ ظَاهِرَةٌ فِي الْخِلَافِ فِيهِ،
فَلَوْ قَالَ: لَا مَسَحَ وَجْهَهُ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَفَادَ الْخِلَافُ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ.
وَأَمَّا مَسْحُ غَيْرِ الْوَجْهِ كَالصَّدْرِ فَلَا يُسَنُّ مَسْحُهُ قَطْعًا بَلْ نَصَّ جَمَاعَةٌ عَلَى كَرَاهَتِهِ.
وَأَمَّا مَسْحُ الْوَجْهِ عَقِبَ الدُّعَاءِ خَارِجَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بَعْدَ نَهْيِهِ عَنْهُ لَا يَفْعَلُهُ إلَّا جَاهِلٌ اهـ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي الْمَسْحِ بِهِمَا أَخْبَارٌ بَعْضُهَا غَرِيبٌ وَبَعْضُهَا ضَعِيفٌ، وَمَعَ هَذَا جَزَمَ فِي التَّحْقِيقِ بِاسْتِحْبَابِهِ.
(وَ) الصَّحِيحُ أَنَّهُ (لَا يَمْسَحُ وَجْهَهُ) أَيْ لَا يُسَنُّ ذَلِكَ لِعَدَمِ وُرُودِهِ،
وَالثَّانِي يُدْخِلُهُ فِي حَدِيثِ «سَلُوا اللَّهَ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ وَلَا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا، فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَامْسَحُوا بِهَا وُجُوهَكُمْ» لَكِنْ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ، وَالْخِلَافُ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ إذَا قُلْنَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فَإِنْ قُلْنَا لَا فَلَا يَمْسَحُ جَزْمًا، وَسَكَتَ عَنْ ذَلِكَ فِي الرَّوْضَةِ لِلْعِلْمِ بِهِ.
قَوْلُهُ: (لَا يُسَنُّ) أَيْ بَلْ يُسَنُّ تَرْكُهُ فَفِعْلُهُ خِلَافُ الْأَوْلَى.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يُدْخِلُهُ فِي حَدِيثِ إلَخْ) وَأَخْرَجَهُ الْأَوَّلُ مِنْهُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ يُطْلَبُ الْكَفُّ فِيهَا فَيُسَنُّ خَارِجَهَا، وَقَدْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَمْ يَرِدْ الْمَسْحَ فِي الصَّلَاةِ فِي حَدِيثٍ وَلَا أَثَرٍ وَلَا قِيَاسٍ، وَوَرَدَ خَارِجَهَا مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ فَيُسَنُّ،
وَيُكْرَهُ مَسْحُ الصَّدْرِ وَغَيْرِهِ مُطْلَقًا.
قَوْلُهُ: (أَيْ لَا يُسَنُّ ذَلِكَ) مِنْ هُنَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لَوْ قَالَ لَا مَسَحَ وَجْهَهُ كَانَ أَوْلَى اهـ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَمْ يَرِدْ فِي الْمَسْحِ فِي الصَّلَاةِ حَدِيثٌ، وَلَا أَثَرٌ وَلَا قِيَاسٌ، وَإِنَّمَا وَرَدَ خَارِجَ الصَّلَاةِ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ مُسْتَعْمَلٌ عِنْدَ بَعْضِهِمْ خَارِجَهَا فَقَطْ.
قَوْلُهُ:«فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَامْسَحُوا بِهَا وُجُوهَكُمْ» قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَرَدَ فِي حَدِيثٍ حِكْمَةُ ذَلِكَ وَهِيَ الْإِفَاضَةُ عَلَيْهِ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يمسح وجهه) ؛ لأنه لم يثبت بذلك خبر ولا أثر.
وقال أحمد: لا يعرف عن أحد أنه كان يمسح وجهه بعد الدعاء إلا الحسن.
والثاني: نعم؛ لما في (أبي داوود)[١٤٨٠] و (ابن ماجه)[٣٨٦٦] عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دعوت .. فادع ببطون كفيك،
فإذا فرغت .. فامسح راحتيك على وجهك) لكنه ضعيف.
وأما الصدر .. فلا يستحب مسحه قطعًا، بل هو بدعة منكرة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.