ولو استملهت لتنظف ونحوه أمهلت ما يراه قاض ولا يجاوز ثلاثة أيام
الشروح عليها
(وَلَوْ اُسْتُمْهِلَتْ) هِيَ أَوْ وَلِيُّهَا (لِتَنْظِيفٍ وَنَحْوِهِ) كَإِزَالَةِ وَسَخٍ (أُمْهِلَتْ) حَتْمًا وَإِنْ قَبَضَتْ الْمَهْرَ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا حَتَّى تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ»
قَالَ الْمُتَوَلِّي: فَإِذَا مُنِعَ الزَّوْجُ الْغَائِبُ أَنْ يَطْرُقَهَا مُغَافَصَةً فَهُنَا أَوْلَى (مَا) أَيْ زَمَنًا (يَرَاهُ قَاضٍ) مِنْ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ (وَلَا يُجَاوِزُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) لِأَنَّ غَرَضَ التَّنْظِيفِ يَنْتَهِي فِيهَا غَالِبًا
(قَوْلُهُ: الْمُغِيبَةُ) أَيْ مَنْ غَابَ زَوْجُهَا وَهِيَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ بَعْدَهَا يَاءٌ خَفِيفَةٌ: قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: وَأَغَابَتْ الْمَرْأَةُ بِالْأَلِفِ غَابَ زَوْجُهَا فَهِيَ مُغِيبٌ وَمُغِيبَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: مِنْ نَحْوِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ. اهـ.
فَشَمِلَتْ الثَّلَاثَةَ أَيْضًا، وَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ لِيَنْسَجِمَ مَعَ الْمَتْنِ كَمَا لَا يَخْفَى، فَلَعَلَّ لَفْظَ نَحْوِ سَقَطَ مِنْ الْكَتَبَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ اسْتَمْهَلَتْ) هِيَ أَوْ وَلِيُّهَا (لِتَنْظِيفٍ وَنَحْوِهِ) كَإِزَالَةِ وَسَخٍ (أُمْهِلَتْ) وُجُوبًا وَإِنْ قَبَضَتْ الْمَهْرَ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا حَتَّى تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ» قَالَ الْمُتَوَلِّي فَإِذَا مُنِعَ الزَّوْجُ الْغَائِبُ أَنْ يَطْرُقَهَا مُغَافَصَةً فَهُنَا أَوْلَى وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْغَائِبَ يُنْدَبُ لَهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ طَلَبِهَا فَلَا يُقَاسُ بِهِ هَذَا وَكَانَ وَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ نَدْبِ ذَاكَ مُطْلَقًا وَوُجُوبِهِ هُنَا إذَا طُلِبَتْ أَنَّ النَّفْسَ تَنْفِرُ مِنْ مُفَاجَأَتِهَا مَا تَكْرَهُهُ أَوَّلَ الْأَمْرِ مَا لَا تَنْفِرُ مِنْهُ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ (مَا) أَيْ زَمَنًا (يَرَاهُ قَاضٍ) مِنْ نَحْوِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ. (وَلَا يُجَاوِزُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) لِأَنَّ غَرَضَ نَحْوِ التَّنْظِيفِ يَنْتَهِي غَالِبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ هِيَ أَوْ وَلِيُّهَا) إلَى قَوْلِهِ لِلْخَبَرِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ كَإِزَالَةِ وَسَخٍ) وَشَعْرِ عَانَةٍ وَشَعْرِ إبْطٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ) وَهِيَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالتَّحْتِيَّةِ الْمُخَفَّفَةِ الَّتِي غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَفِعْلُهَا أَغَابَ رَشِيدِيٌّ وع ش
(قَوْلُهُ مُغَافَصَةً) أَيْ مُفَاجَأَةً
(قَوْلُهُ نُدِبَ ذَاكَ) أَيْ عَدَمُ التَّطَرُّقِ لَيْلًا مُغَافَصَةً مُطْلَقًا أَيْ طَلَبَتْ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ أَوَّلَ الْأَمْرِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُفَاجَأَةِ وَقَوْلُهُ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ أَيْ مَا تَكْرَهُهُ مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ مِنْهُ الرَّاجِعِ لِلْمُفَاجَأَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ اُسْتُمْهِلَتْ) هِيَ أَوْ وَلِيُّهَا (لِتَنَظُّفٍ وَنَحْوِهِ) كَإِزَالَةِ وَسَخٍ وَشَعْرِ عَانَةٍ وَشَعْرِ إبْطٍ (أُمْهِلَتْ) وُجُوبًا عَلَى الْأَظْهَرِ وَلَوْ قَبَضَتْ الْمَهْرَ،
وَقِيلَ قَطْعًا (مَا يَرَاهُ قَاضٍ) كَيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ طَاهِرًا أَمْ حَائِضًا أَمْ نُفَسَاءَ (وَلَا يُجَاوِزُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) بِلَيَالِيِهَا؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ ذَلِكَ يَحْصُلُ فِيهَا، وَلِأَنَّهَا أَقَلُّ الْكَثِيرِ وَأَكْثَرُ الْقَلِيلِ
(وَلَوْ اسْتَمْهَلَتْ لِتَنَظُّفٍ وَنَحْوَهُ) كَاسْتِحْدَادٍ (أُمْهِلَتْ مَا يَرَاهُ قَاضٍ) كَيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ (وَلَا يُجَاوِزُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) وَهَذَا الْإِمْهَالُ وَاجِبٌ وَقِيلَ مُسْتَحَبٌّ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ اُسْتُمْهِلَتْ) أَيْ الزَّوْجَةُ قَالَ شَيْخُ شَيْخِنَا وَكَذَا الزَّوْجُ.
قَوْلُهُ: (وَاجِبٌ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ قَالَ شَيْخُنَا وَلَهَا النَّفَقَةُ مُدَّتَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَمْهَلَتْ مَا يَرَاهُ قَاضٍ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ اسْتِمْهَالَهُ مِثْلُ اسْتِمْهَالِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو استمهل لتنظف ونحوه .. أمهلت) ؛ لأن ذلك من المعاشرة بالمعروف، وهذا الإمهال واجب على الأصح،
وقيل: مندوب؛ لقوله صلي الله عليه وسلم:(لا تطرقوا النساء ليلاً، حتى تمشط الشعثة، وتستحد المغيبة) متفق عليه [خ ٥٢٤٦ - م ٧١٥/ ١٨١]:،
فإن امتنع الزوج الغائب من طروق امرأته معافصة مع تقدم الصحبة .. فلأن يمتنع ذلك في ابتداء الحال أولى.
والثاني: لا تمهل، كما لو سلم المشتري الثمن لا يمهل البائع.
وقيل: تمهل قطعًا، قاله العراقيون.
قال: (ما يراه قاض) من يوم أو يومين أو أقل؛ لأنه أمر مجتهد فيه. قال: (ولا يجاوز ثلاثة أيام) ؛ لأنها أقل الكثير وأكثر القليل، ولأن الحاجة تحصل بها، ومنهم من قدرة بما يحتاج إليه عادة؛ لأنه يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص.
وتدخل فيها الليالي المشتملة عليها كخيار الثلاث، ولا نقول ثلاثة أيام وثلاث ليال كمسح الخف؛ فهي بالخيار أشبه.
ولا خلاف أنها لا تمهل لتهيئة الجهاز والتسمين ونحو ذلك.
هذا إذا لم يظهر تعنتها في الاستمهال،
فإن ظهر ذلك .. فيشبه عدم إجابتها، وتأثم بذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.