ولو شرط خيار في النكاح بطل النكاح
الشروح عليها
(وَلَوْ) (شَرَطَ) فِي صُلْبِ الْعَقْدِ (خِيَارًا فِي النِّكَاحِ) (بَطَلَ النِّكَاحُ) لِمُنَافَاتِهِ لِوَضْعِ النِّكَاحِ مِنْ الدَّوَامِ وَاللُّزُومِ، وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ شَرَطَهُ عَلَى تَقْدِيرِ عَيْبٍ مُثْبِتٍ لِلْخِيَارِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهِ) لَعَلَّ وَجْهَ خُرُوجِهِ عَمَّا يَأْتِي فِي شَرْطِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْعَقْدِ اللُّزُومُ وَهَذَا يُنَافِيهِ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْعَقْدِ بَلْ مُخَالِفٌ لِمُقْتَضَاهُ، وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ شَرْطِ الْخِيَارِ الْمَذْكُورِ وَشَرْطِ الطَّلَاقِ، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَمُخِلٌّ بِمَقْصُودِهِ فَتَأَمَّلْهُ فَلَعَلَّهُ يَنْدَفِعُ بِهِ تَشْنِيعُ الشِّهَابِ سم عَلَى الشَّارِحِ قَوْلُهُ: وَهَذَا أَوْجَهُ) يَتَعَيَّنُ أَنْ يَجِيءَ فِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي فِيمَا لَوْ تَزَوَّجَ كِتَابِيَّةً أَوْ أَمَةً بِشَرْطِ عَدَمِ الْإِرْثِ وَرَأَيْتُ الشَّيْخَ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ شَرَطَ) فِي صُلْبِ الْعَقْدِ إذْ لَا عِبْرَةَ بِمَا يَقَعُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْ فِي مَجْلِسِهِ
بِخِلَافِ الْبَيْعِ فِي الْأَخِيرَةِ لِأَنَّهُ لَمَّا دَخَلَهُ الْخِيَارُ كَانَ زَمَنُهُ بِمَثَابَةِ صُلْبِ عَقْدِهِ بِجَامِعِ عَدَمِ اللُّزُومِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا (خِيَارًا فِي النِّكَاحِ بَطَلَ النِّكَاحُ) لِمُنَافَاتِهِ لِوَضْعِ النِّكَاحِ مِنْ الدَّوَامِ وَاللُّزُومِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ شَرَطَ خِيَارًا فِي النِّكَاحِ إلَخْ) شَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ شَرَطَهُ عَلَى تَقْدِيرِ عَيْبٍ مُثْبِتٍ لِلْخِيَارِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ أَيْ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ الصِّحَّةِ إذَا شَرَطَ ذَلِكَ عَلَى تَقْدِيرِ عَيْبٍ مُثْبِتٍ لِلْخِيَارِ مُخَالِفٍ لِإِطْلَاقِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ اهـ قَالَ ع ش
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَا يَضُرُّ شَرْطُ الْخِيَارِ عَلَى تَقْدِيرِ وُجُودِ عَيْبٍ كَمَا بَحَثَ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ شَرْطُ طَلَاقٍ عَلَى تَقْدِيرِ الْإِيلَاءِ أَوْ تَحْرِيمٍ عَلَى تَقْدِيرِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ انْتَهَى وَلَا مَحِيصَ عَنْ ذَلِكَ لِلْمُتَأَمِّلِ وَإِنْ خَالَفَهُ م ر سم عَلَى حَجّ وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ سم وَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا مَحِيصَ عَنْهُ بَلْ مَأْخُوذٌ مِنْ عُمُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَسَائِرِ الشُّرُوطِ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَةِ) أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ فِي مَجْلِسِهِ
(قَوْلُهُ لِمُنَافَاتِهِ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنَّهُ فِي الْأَوَّلِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ شَرَطَ) أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ (خِيَارًا فِي النِّكَاحِ بَطَلَ النِّكَاحُ) لِأَنَّ النِّكَاحَ مَبْنَاهُ عَلَى اللُّزُومِ فَشَرْطُ مَا يُخَالِفُ قَضِيَّتَهُ يَمْنَعُ الصِّحَّةَ،
فَإِنْ شَرَطَ ذَلِكَ عَلَى تَقْدِيرِ عَيْبٍ مُثْبِتٍ لِلْخِيَارِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ اهـ.
وَهُوَ مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ
(وَلَوْ نَكَحَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنَّ لِأَبِيهَا أَوْ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ أَلْفًا فَالْمَذْهَبُ فَسَادُ الصَّدَاقِ، وَوُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِأَنَّهُ جَعَلَ بَعْضَ مَا الْتَزَمَهُ فِي مُقَابَلَةِ الْبُضْعِ لِغَيْرِ الزَّوْجَةِ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فَسَادُهُ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيّ، لِأَنَّ لَفْظَ الْإِعْطَاءِ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْمُعْطَى لِلْأَبِ وَالطَّرِيقُ الثَّالِثُ فِي كُلٍّ قَوْلَانِ بِالنَّقْلِ، وَالتَّخْرِيجُ أَحَدُهُمَا الصِّحَّةُ بِالْأَلْفَيْنِ وَيَلْغُو ذِكْرُ الْأَبِ. (وَلَوْ شَرَطَ خِيَارًا فِي النِّكَاحِ بَطَلَ النِّكَاحُ) ، لِأَنَّ شَأْنَهُ اللُّزُومُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَبِيهَا) أَوْ غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (تُعْطَيْهِ) بِالْفَوْقِيَّةِ وَالتَّحْتِيَّةِ كَمَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا قَالَ وَهُوَ بِالْفَوْقِيَّةِ وَعْدٌ مِنْهَا لِأَبِيهَا فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (أَلْفًا) مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ جَعَلَ إلَخْ) أَيْ إنْ كَانَتْ الْأَلْفُ مِنْ الْمَهْرِ، وَإِلَّا فَهُوَ شَرْطُ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ لَفْظَ الْإِعْطَاءِ إلَخْ) سَيَأْتِي فِي الْخُلْعِ أَنَّ لَفْظَ الْإِعْطَاءِ لِلتَّمْلِيكِ فَلَا يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ كَعَارِيَّةٍ،
وَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْإِعْطَاءِ لَهَا صَحَّ، وَكَانَ الْمَهْرُ أَلْفَيْنِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ شَرَطَ خِيَارًا فِي النِّكَاحِ بَطَلَ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِالْعُيُوبِ الْمُثْبِتَةِ لِلْخِيَارِ وَبِهِ صَرَّحَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ بِمَا يَأْتِي وَسَوَاءٌ صَرَّحَ بِلَفْظِ النِّكَاحِ، أَوْ أَسْقَطَهُ وَبِهِ قَالَ شَيْخُنَا وَفِيهِ نَظَرٌ لِإِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى الْخِيَارِ فِي الْمَهْرِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ شَأْنَهُ اللُّزُومُ) أَيْ وَلِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ لَا مَدْخَلَ لِلْخِيَارِ فِيهِ فَيَفْسُدُ بِاشْتِرَاطِهِ كَالصَّرْفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو شرط خيرا في النكاح .. بطل النكاح) ؛ لأن مبناه على اللزوم، فشرط ما يخالف مقتضاه يمنع صحته،
وقال أبو حنيفة: يصح النكاح ويلغو الشرط.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.