فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) أَمَّا فِي الشَّرْعِ فَ (أَقَلُّهُ مُبَاشَرَةُ بَعْضِ جَبْهَتِهِ مُصَلَّاهُ) أَيْ مَا يُصَلِّي عَلَيْهِ مِنْ أَرْضٍ أَوْ غَيْرِهَا بِكَشْفٍ إنْ أَمْكَنَ لِمَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا سَجَدْت فَمَكِّنْ جَبْهَتَك وَلَا تَنْقُرْ نَقْرًا» رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.

وَلِخَبَرِ خَبَّابُ بْنِ الْأَرَتِّ «شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا فَلَمْ يُشْكِنَا» أَيْ لَمْ يُزِلْ شَكْوَانَا وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِغَيْرِ جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا،

١٬٩٦٩

فَلَوْ لَمْ تَجِبْ مُبَاشَرَةُ الْمُصَلِّي بِالْجَبْهَةِ لَأَرْشَدَهُمْ إلَى سِتْرِهَا وَاعْتَبَرَ كَشْفَهَا دُونَ بَقِيَّةِ الْأَعْضَاءِ لِسُهُولَتِهِ فِيهَا وَلِحُصُولِ مَقْصُودِ السُّجُودِ وَهُوَ غَايَةُ التَّوَاضُعِ وَالْخُضُوعِ لِمُبَاشَرَتِهِ أَشْرَفَ مَا فِي الْإِنْسَانِ لِمَوَاطِئِ الْأَقْدَامِ وَالنِّعَالِ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ وَاكْتَفَى بِبَعْضِهَا وَإِنْ كَرِهَ لَصَدَقَ اسْمُ السُّجُودِ بِذَلِكَ وَخَرَجَ بِهَا نَحْوُ الْجَبِينِ وَهُوَ جَانِبُهَا وَالْخَدُّ وَالْأَنْفُ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ فِي مَعْنَاهَا.

١٬٩٧٠

أَمَّا إذَا اضْطَرَّ لِسِتْرِهَا بِأَنْ يَكُونَ بِهَا نَحْوُ جُرْحٍ بِهِ عِصَابَةٌ تَشُقُّ إزَالَتُهَا عَلَيْهِ مَشَقَّةً شَدِيدَةً وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا مَرَّ فِي الْعَجْزِ عَنْ الْقِيَامِ فَيَصِحُّ السُّجُودُ عَلَيْهَا وَلَا تَلْزَمُهُ إعَادَةٌ إلَّا إنْ كَانَ تَحْتَهَا نَجَسٌ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهُ،

١٬٩٧١

وَلَوْ سَجَدَ عَلَى شَعْرٍ نَبَتَ بِجَبْهَتِهِ أَوْ بَعْضِهَا جَازَ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ الْمَنْقُولُ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّ مَا نَبَتَ عَلَيْهَا بِمَنْزِلَةِ بَشَرَتِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مُبَاشَرَةُ بَعْضِ جَبْهَتِهِ) وَيُتَصَوَّرُ السُّجُودُ عَلَى الْبَعْضِ بِأَنْ يَكُونَ السُّجُودُ عَلَى عُودٍ مَثَلًا، أَوْ يَكُونَ بَعْضُهَا مَسْتُورًا فَيَسْجُدَ عَلَيْهِ مَعَ الْمَكْشُوفِ مِنْهَا

(قَوْلُهُ: بِكَشْفٍ إنْ أَمْكَنَ) أَيْ سَهُلَ بِحَيْثُ لَا يَنَالُهُ بِهِ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَلَا تُنْقَرُ نَقْرًا) عِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ: «إذَا سَجَدْت فَمَكِّنْ جَبْهَتَك مِنْ الْأَرْضِ وَلَا تَنْقُرْ نَقْرَ الْغُرَابِ» اهـ فَلَعَلَّهُمَا رِوَايَتَانِ.

٢٬٠٧٠

وَقَوْلُهُ نَقْرًا مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ لِأَنَّ الْمَصَادِرَ ثَلَاثَةٌ: إمَّا مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ لِفِعْلِهِ كَهَذَا، أَوْ مُبَيِّنٌ لِنَوْعِهِ كَضَرَبْتُهُ ضَرْبَ الْأَمِيرِ، أَوْ مُبَيِّنٌ لِعَدَدِهِ كَضَرَبْتُهُ ضَرْبَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا

(قَوْلُهُ: حَرَّ الرَّمْضَاءِ) الرَّمَضُ بِفَتْحَتَيْنِ شِدَّةُ وَقْعِ الشَّمْسِ عَلَى الرَّمَلِ وَغَيْرِهِ، وَالْأَرْضُ رَمْضَاءُ بِوَزْنِ حَمْرَاءُ، وَقَدْ رَمِضَ يَوْمُنَا اشْتَدَّ حَرُّهُ وَبَابُهُ طَرِبَ اهـ مُخْتَارٌ

(قَوْلُهُ: أَيْ لَمْ يُزِلْ شَكَوَانَا) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ مِنْ أَشْكَى وَالْهَمْزَةُ فِيهِ لِلسَّلْبِ.

٢٬٠٧١

قَالَ فِي الْمُخْتَارِ وَأَشْكَاهُ أَيْضًا أَعْتَبَهُ مِنْ شَكْوَاهُ وَنَزَعَ عَنْ شِكَايَتِهِ وَأَزَالَهُ عَمَّا يَشْكُوهُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كُرِهَ) أَيْ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْبَعْضِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ جَانِبُهَا) وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَنْحَدِرُ عَنْ سَطْحِ الْجَبْهَةِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ حَجّ

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا اُضْطُرَّ لِسِتْرِهَا) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِكَشْفٍ إنْ أَمْكَنَ

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تُبَحْ التَّيَمُّمُ فِيمَا يَظْهَرُ) خِلَافًا لحج وَنَقَلَ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لحج مَا يُوَافِقُ كَلَامَ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَ تَحْتَهَا نَجَسٌ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهُ) فَتَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ لَكِنَّهَا لَيْسَتْ لِمُجَرَّدِ السِّتْرِ بَلْ لِلنَّجَاسَةِ فَلَا حَاجَةَ لِلِاسْتِثْنَاءِ

(قَوْلُهُ: بِجَبْهَتِهِ أَوْ بَعْضِهَا) أَيْ وَإِنْ طَالَ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: جَازَ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ أَمْكَنَ السُّجُودُ عَلَى الْخَالِي مِنْهُ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ طَالَ أَوْ قَصُرَ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ) وَخَرَجَ بِهِ الشَّعْرُ النَّازِلُ مِنْ الرَّأْسِ فَلَا يَكْفِي السُّجُودُ عَلَيْهِ،

٢٬٠٧٢

وَمِثْلُهُ شَعْرُ اللِّحْيَةِ وَالْيَدَيْنِ تَحَرَّكَ بِحَرَكَتِهِ أَمْ لَا مَا عَدَا شَعْرَ الْجَبْهَةِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا سَجَدْت فَمَكِّنْ جَبْهَتَك» ) هَذَا الدَّلِيلُ أَخَصُّ مِنْ الْمُدَّعِي كَمَا لَا يَخْفَى، فَالْمُنَاسِبُ ذِكْرُهُ بَعْدَ ذِكْرِ الطُّمَأْنِينَةِ الْآتِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَأَقَلُّهُ مُبَاشَرَةُ بَعْضِ جَبْهَتِهِ) وَهِيَ مَا اكْتَنَفَهُ الْجَبِينَانِ وَهُمَا الْمُنْحَدَرَانِ عَنْ جَانِبَيْهَا (مُصَلَّاهُ) لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «إذَا سَجَدْت فَمَكِّنْ جَبْهَتَك مِنْ الْأَرْضِ وَلَا تَنْقُرْ نَقْرًا» مَعَ حَدِيثِ «أَنَّهُمْ شَكَوْا إلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِهِمْ فَلَمْ يُزِلْ شَكْوَاهُمْ» فَلَوْلَا وُجُوبُ كَشْفِهَا لَأَمَرَهُمْ بِسَتْرِهَا وَحِكْمَتُهُ أَنَّ الْقَصْدَ مِنْ السُّجُودِ مُبَاشَرَةُ أَشْرَفِ الْأَعْضَاءِ وَهُوَ الْجَبْهَةُ لِمَوَاطِئِ الْأَقْدَامِ لِيَتِمَّ الْخُضُوعُ وَالتَّوَاضُعُ الْمُوجِبُ لِلْأَقْرَبِيَّةِ السَّابِقَةِ فِي خَبَرِ:«أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ إذَا كَانَ سَاجِدًا» وَلِذَا احْتَاجَ لِمُقَدِّمَةٍ تُحَصِّلُ لَهُ كَمَالَ ذَلِكَ وَهِيَ الرُّكُوعُ

١٬٠١٣

فَلَوْ سَجَدَ عَلَى جَبِينِهِ أَوْ أَنْفِهِ أَوْ بَعْضِ عِمَامَتِهِ لَمْ يَكْفِ أَوْ عَلَى شَعْرٍ بِجَبْهَتِهِ أَوْ بِبَعْضِهَا وَإِنْ طَالَ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْمَسْحِ بِأَنَّهُ ثَمَّ يُجْعَلُ أَصْلًا فَاحْتِيطَ لَهُ بِكَوْنِهِ مَنْسُوبًا بِالْمَحَلَّةِ قَطْعًا وَهُنَا هُوَ بَاقٍ عَلَى تَبَعِيَّتِهِ لِمَنْبَتِهِ إذْ السُّجُودُ عَلَيْهِمَا فَلَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ ذَلِكَ كَفَى كَعِصَابَةٍ عَمَّتْهَا لِنَحْوِ جُرْحٍ يُخْشَى مِنْ إزَالَتِهَا مُبِيحُ تَيَمُّمٍ وَلَا إعَادَةَ إلَّا إنْ كَانَ تَحْتَهَا نَجِسٌ لَا يُعْفَى عَنْهُ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُمَا الْمُنْحَدِرَانِ) تَأَمَّلْ مَا فِيهِ مِنْ الدَّوْرِ الصَّرِيحِ بَصْرِيٌّ وَسم قَوْلُ الْمَتْنِ (مُصَلَّاهُ) أَيْ مَا يُصَلِّي عَلَيْهِ مِنْ أَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ لِلْحَدِيثِ) إلَى قَوْلِهِ وَحِكْمَتُهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ الْمُوجِبُ إلَى

٣٬٠٨٩

فَلَوْ سَجَدَ وَقَوْلُهُ وَيُفَرَّقَ إلَى كَفَى وَقَوْلُهُ مُبِيحُ تَيَمُّمٍ

(قَوْلُهُ إذَا سَجَدْت فَمَكِّنْ جَبْهَتَك إلَخْ) هَذَا الدَّلِيلُ أَخَصُّ مِنْ الْمُدَّعَى كَمَا لَا يَخْفَى فَالْمُنَاسِبُ ذِكْرُهُ بَعْدَ ذِكْرِ الطُّمَأْنِينَةِ الْآتِيَةِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ حَرَّ الرَّمْضَاءِ) وَالرَّمْضَاءُ الْأَرْضُ الشَّدِيدَةُ الْحَرَارَةُ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش الرَّمَضُ بِفَتْحَتَيْنِ شِدَّةُ وَقْعِ الشَّمْسِ عَلَى الرَّمْلِ وَغَيْرِهِ وَالْأَرْضُ رَمْضَاءُ بِوَزْنِ حَمْرَاءَ وَقَدْ رَمِضَ يَوْمُنَا اشْتَدَّ حَرُّهُ وَبَابُهُ طَرِبَ اهـ مُخْتَارٌ اهـ.

(قَوْلُهُ وَحِكْمَتُهُ) أَيْ وُجُوبِ الْكَشْفِ

(قَوْلُهُ وَلِذَا) أَيْ لِكَوْنِ الْمَقْصُودِ مِنْ السُّجُودِ مَا ذَكَرَ (احْتَاجَ) أَيْ السُّجُودُ

(قَوْلُهُ كَمَالُ ذَلِكَ) أَيْ الْخُضُوعِ

(قَوْلُهُ فَلَوْ سَجَدَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ طَالَ إلَى كَفَى وَقَوْلُهُ مُبِيحُ تَيَمُّمٍ

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى شَعْرٍ إلَخْ)

٣٬٠٩٠

وَكَذَا لَوْ سَجَدَ عَلَى سِلْعَةٍ نَبَتَتْ بِجَبْهَتِهِ لِأَنَّهَا جُزْءٌ مِنْهُ

٣٬٠٩١

بِخِلَافِ مَا لَوْ سَجَدَ عَلَى نَحْوِ يَدِهِ فَإِنَّهُ يَضُرُّ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ بِجَبْهَتِهِ أَوْ بِبَعْضِهَا) خَرَجَ بِهِ الشَّعْرُ النَّازِلُ مِنْ الرَّأْسِ فَلَا يَكْفِي السُّجُودُ عَلَيْهِ

٣٬٠٩٢

وَمِثْلُهُ شَعْرُ اللِّحْيَةِ وَالْيَدَيْنِ تَحَرَّكَ بِحَرَكَتِهِ أَمْ لَا ع ش

(قَوْلُهُ وَإِنْ طَالَ كَمَا اقْتَضَاهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مُطْلَقًا اهـ. قَالَ ع ش أَيْ سَوَاء أَمْكَنَ السُّجُودُ عَلَى الْخَالِي مِنْهُ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ أَطَالَ أَوْ قَصُرَ اهـ.

(قَوْلُهُ لِمَحَلِّهِ) أَيْ الْمَسْحِ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى الشَّعْرِ وَمَنْبَتِهِ

(قَوْلُهُ مُبِيحُ تَيَمُّمٍ) خِلَافًا لِصَرِيحِ النِّهَايَةِ حَيْثُ قَالَ وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ اهـ. وَلِظَاهِرِ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ وَجَرَى فِي شَرْحِي الْإِرْشَادِ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِالْمَشَقَّةِ الشَّدِيدَةِ وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ كَمَا فِي الْعَجْزِ عَنْ الْقِيَامِ

٣٬٠٩٣

وَكَذَلِكَ الْإِيعَابُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْأَسْنَى وَالْخَطِيبِ وسم وَغَيْرِهِمْ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ بِحَرَكَتِهِ) هَلْ يَجْرِي هَذَا التَّفْصِيلُ فِي أَجْزَائِهِ كَأَنْ طَالَتْ سِلْعَتُهُ بِبَدَنِهِ فَيَفْصِلُ فِي السُّجُودِ عَلَى بَعْضِهَا بَيْنَ أَنْ يَتَحَرَّكَ بِحَرَكَتِهِ فَلَا يَصِحُّ وَإِنْ لَا فَيَصِحُّ فِيهِ نَظَرٌ، ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ مُطْلَقًا نَعَمْ شَعْرُ الْجَبْهَةِ لَوْ طَالَ وَسَجَدَ عَلَيْهِ يَنْبَغِي أَنْ يُجْزِئَ لِأَنَّهُ فِي مَحَلِّ السُّجُودِ سم أَيْ كَمَا مَرَّ فِي الشَّرْحِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُمَا الْمُنْحَدِرَانِ) قَدْ يُقَالُ فِيهِ دَوْرٌ فَتَأَمَّلْ. قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ بِحَرَكَتِهِ) هَلْ يَجْرِي هَذَا التَّفْصِيلُ فِي أَجْزَائِهِ كَأَنْ طَالَتْ سِلْعَةٌ بِبَدَنِهِ فَيَفْصِلُ فِي السُّجُودِ عَلَى بَعْضِهَا بَيْنَ أَنْ يَتَحَرَّكَ بِحَرَكَتِهِ فَلَا يَصِحُّ وَأَنْ لَا فَيَصِحُّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَتَعْلِيلُهُمْ عَدَمُ صِحَّةِ السُّجُودِ عَلَى مَا يَتَحَرَّكُ بِحَرَكَةٍ بِأَنَّهُ كَالْجُزْءِ مِنْهُ لَا يَدُلُّ عَلَى جَرَيَانِ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي الْجُزْءِ مِنْهُ فَتَأَمَّلْهُ وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ مُطْلَقًا نَعَمْ شَعْرُ الْجَبْهَةِ لَوْ طَالَ وَسَجَدَ عَلَيْهِ يَنْبَغِي أَنْ يُجْزِئَ لِأَنَّهُ فِي مَحَلِّ السُّجُودِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) شَرْعًا (أَقَلُّهُ مُبَاشَرَةُ بَعْضِ جَبْهَتِهِ مُصَلَّاهُ) أَيْ مَا يُصَلِّي عَلَيْهِ مِنْ أَرْضٍ أَوْ غَيْرِهَا لِخَبَرِ «إذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ وَلَا تَنْقِرْ نَقْرًا» رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَلِخَبَرِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ «شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا فَلَمْ يُشْكِنَا: أَيْ لَمْ يُزِلْ شَكْوَانَا» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِغَيْرِ جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا،

٢٬٨٠٨

فَلَوْ لَمْ تَجِبْ مُبَاشَرَةُ الْمُصَلِّي بِالْجَبْهَةِ لَأَرْشَدَهُمْ إلَى سَتْرِهَا

٢٬٨٠٩

وَقِيلَ: يَجِبُ وَضْعُ جَمِيعِهَا، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُسْتَحَبُّ، بَلْ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِهَا مَكْرُوهٌ وَإِنَّمَا اكْتَفَى بِهِ لِصِدْقِ اسْمِ السُّجُودِ عَلَيْهَا بِذَلِكَ، وَخَرَجَ بِهَا الْجَبِينُ وَالْأَنْفُ فَلَا يَكْفِي وَضْعُهُمَا وَلَا يَجِبُ لِمَا سَيَأْتِي.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٧٢ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٧٢ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٧٢ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأقله: مباشرة بعض جبهته مصلاه) ؛ لما روى البيهقي [٢/ ١٠٥]- بإسناد صحيح- عن خباب بن الأرت قال:(شكونا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا، فلم يشكنا)، وهو في (مسلم)[٦١٩] بدون جباهنا وأكفنا، ووقع في (الكفاية) و (شرح الشيخ) بهما، وهو منسوب إلى (مسلم) وهو وهم.

ومعنى (لم يشكنا): لم يزل شكوانا،

٢٬٧٢٩

فلو لم تجب المباشرة بالجبهة .. لأرشدهم إلى سترها.

٢٬٧٣٠

وقال المصنف: الحديث منسوخ بأمره صلى الله عليه وسلم بالإبراد بالظهر، واستدل للاكتفاء بالبعض بأن النبي صلى الله عليه وسلم (أصبح ليلة القدر وعلى جبهته أثر الماء والطين).

٢٬٧٣١

وقيل: لابد من السجود على جميعها.

قال الشيخ: فإن أريد كشفها .. فلا دليل له صحيح.

٢٬٧٣٢

وإن أريد الموضوع فقط .. فدليله:(أمرت أن أسجد على سبعة أعظم)، مع أن الأولى ذلك.

والاقتصار على بعضها مكروه كراهة تنزيه، ولا يجزئ غير الجبهة على انفراده، كالصدغ والجبين والخد ومقدم الرأس والأنف، وإنما يجب كشف بعضها حيث لا عذر،

٢٬٧٣٣

فلو عصبها لجرح ونحوه وسجد عليها .. صح ولا إعادة عليه على المذهب حيث لا نجاسة تحت العصابة،

٢٬٧٣٤

فإن كانت غير معفو عنها .. أعاد.

٢٬٧٣٥

وفي قول: يجب وضع الأنف مع الجبهة؛ لما روى الدارقطني [١/ ٣٤٨] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا صلاة لمن لا يضع أنفه على الأرض)، لكنه ضعيف.

٢٬٧٣٦

وقال أبو حنيفة: وهو مخير بين الجبهة والأنف، وله الاقتصار على أحدهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.