قلت: الأظهر وجوبه. والله أعلم.
الشروح عليها
(قُلْت: الْأَظْهَرُ وُجُوبُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِذَلِكَ لِبِرْوَعَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -» كَالْوَطْءِ فِي تَقْرِيرِ الْمُسَمَّى، فَكَذَا فِي إيجَابِ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي التَّفْوِيضِ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَهْرِ الْمِثْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْت الْأَظْهَرُ وُجُوبُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ بِقَضَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ لِبِرْوَعَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَهْرِ الْمِثْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِقَضَائِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ أَوْ نَعْتٌ لِلْخَبَرِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ «بِرْوَعَ بِنْتَ وَاشِقٍ نُكِحَتْ بِلَا مَهْرٍ فَمَاتَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ لَهَا فَقَضَى لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَهْرِ نِسَائِهَا وَبِالْمِيرَاثِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ اهـ.
(قَوْلُهُ لِبِرْوَعَ) بِكَسْرِ الْبَاءِ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ وَبِفَتْحِهَا عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ كَلَامِهِمْ فِعْوَلُ بِالْكَسْرِ إلَّا خِرْوَعٌ وَعِتْوَدٌ اسْمَانِ لِنَبْتٍ وَمَاءٍ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ اهـ ع ش [فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَهْرِ الْمِثْلِ] (فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَهْرِ الْمِثْلِ)
(قَوْلُهُ فِي بَيَانِ الْمِثْلِ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمَعْنَى إلَّا قَوْلَهُ لِقَضَائِهِ إلَى
أَمَّا مَجْهُولَةُ النَّسَبِ وَقَوْلُهُ إنْ فُقِدَتْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ قِيلَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْت: الْأَظْهَرُ وُجُوبُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ كَالْوَطْءِ فِي تَقْرِيرِ الْمُسَمَّى، فَكَذَا فِي إيجَابِ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي التَّفْوِيضِ «وَلِأَنَّ بِرْوَعَ بِنْتَ وَاشِقٍ نُكِحَتْ بِلَا مَهْرٍ فَمَاتَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ لَهَا، فَقَضَى لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَهْرِ نِسَائِهَا وَبِالْمِيرَاثِ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ،
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَعَلَّقَ فِي الْأُمِّ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ، وَنَقَلَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ شَيْخِهِ: مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَافِظِ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ حَضَرْت الشَّافِعِيَّ لَقُمْت عَلَى رُءُوسِ أَصْحَابِهِ وَقُلْت: قَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ فَقُلْ بِهِ اهـ.
وَقَدْ قَالَ بِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْبُوَيْطِيِّ، وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ فِي غَيْرِهِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْحَدِيثِ عِنْدَهُ إذْ ذَاكَ.
[فَصْلٌ فِي مَهْرُ الْمِثْلِ] تَنْبِيهٌ: قَدْ مَرَّ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ مَهْرُ الْمِثْلِ فِي الْمُفَوَّضَةِ فِيمَا إذَا وُطِئَتْ بِأَكْثَرِ مَهْرِ مِثْلٍ مِنْ الْعَقْدِ إلَى الْوَطْءِ، فَهَلْ هُنَا كَذَلِكَ، أَوْ يُعْتَبَرُ بِحَالِ الْعَقْدِ أَوْ الْمَوْتِ؟ أَوْجُهٌ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا بِلَا تَرْجِيحٍ: أَوْجَهُهَا أَوَّلُهَا لِأَنَّ الْبُضْعَ دَخَلَ فِي ضَمَانِهِ بِالْعَقْدِ وَتَقَرَّرَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ كَالْوَطْءِ.
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: يَنْبَغِي اعْتِبَارُ الثَّانِي.
وَلَمَّا قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وُجُوبَ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي الصَّدَاقِ الْفَاسِدِ وَفِي التَّفْوِيضِ احْتَاجَ إلَى بَيَانِهِ بِمَا يَضْبِطُهُ فَتَرْجَمَ لَهُ بِفَصْلٍ، فَقَالَ.
فَصْلٌ أَيْ فِي ضَابِطِ ذَلِكَ
(قُلْت الْأَظْهَرُ وُجُوبُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّ الْمَوْتَ كَالْوَطْءِ فِي تَقْرِيرِ الْمُسَمَّى، فَكَذَا فِي إيجَابِ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي التَّفْوِيضِ وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ «أَنْ بِرْوَعَ بِنْتَ وَاشِقٍ نُكِحَتْ بِلَا مَهْرٍ، فَمَاتَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ لَهَا، فَقَضَى لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَهْرِ نِسَائِهَا وَبِالْمِيرَاثِ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ. .
فَصْلٌ. مَهْرُ الْمِثْلِ مَا يُرَغَّبُ وَبِهِ فِي مِثْلِهَا وَرُكْنُهُ الْأَعْظَمُ نَسَبٌ فَيُرَاعَى أَقْرَبُ مَنْ تُنْسَبُ مِنْ نِسَاءِ الْعَصَبَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ. الْمَوْتَ إلَخْ) قَدَّمَ الْقِيَاسَ عَلَى النَّصِّ لِاحْتِمَالِ الْخُصُوصِيَّةِ فِيهِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نَفْيُ الْوَطْءِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (بِرْوَعَ) بِوَزْنِ جَعْفَرٍ وَمَا نُقِلَ عَنْ الْمُحَدِّثِينَ مِنْ جَوَازِ كَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ، أَوَّلَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ قِيلَ إنَّهُ خَطَأٌ، إذْ لَمْ يُوجَدْ فِي اللُّغَةِ بِهَذَا الْوَزْنِ إلَّا خِرْوَعٌ اسْمُ نَبَاتٍ وَعِتْوَدٌ اسْمُ مَكَان، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
[فَصْلٌ مَهْرُ الْمِثْلِ] فَصْلٌ فِي اعْتِبَارِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ
قَوْلُهُ: (مَا يُرْغَبُ) أَيْ مَا وَقَعَتْ الرَّغْبَةُ بِهِ فِيمَنْ تُمَاثِلُهَا فَالْمُرَادُ بِالْمُضَارِعِ الْمَاضِي فَسَقَطَ مَا لِبَعْضِهِمْ هُنَا.
قَوْلُهُ: (فِي مِثْلِهَا) أَيْ عَلَى عَادَةِ النَّاسِ فَلَا يَرِدُ مَا لَوْ شَذَّتْ وَاحِدَةٌ أَوْ شَذَّ وَاحِدٌ.
قَوْلُهُ: (فَيُرَاعَى أَقْرَبُ مِنْ) أَيْ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَاءِ الْعَصَبَةِ أَيْ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي يَكُنَّ عَصَبَةً لَوْ كُنَّ ذُكُورًا.
قَوْلُهُ: (تُنْسَبُ إلَى مَنْ) أَيْ جَدٍّ أَيْ أَقْرَبِ جَدٍّ تُنْسَبُ الزَّوْجَةُ إلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
فَصْلٌ: قَوْلُهُ: (وَرُكْنُهُ الْأَعْظَمُ نَسَبٌ) لِأَنَّ الْمَهْرَ يُفْتَخَرُ بِهِ فَيُنْظَرُ فِيهِ إلَى النَّسَبِ كَالْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ وَبَحَثَ الرَّافِعِيُّ اسْتِثْنَاءَ الْعَجَمِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَا يُعْتَنَوْنَ بِحِفْظِ الْأَنْسَابِ، وَلَا يُدَوِّنُونَهَا
قَوْلُهُ: (مِنْ نِسَاءِ الْعَصَبَةِ) اسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ «بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي مَهْرِ بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ بِمَهْرِ نِسَائِهَا» ، قَالُوا لِأَنَّ إطْلَاقَ لَفْظِ نِسَائِهَا يَنْصَرِفُ إلَى نِسَاءِ الْعَصَبَاتِ وَنَازَعَ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ النِّسَاءَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ نِسَاؤُهَا بَلْ هُوَ عَامٌّ، وَيَخُصُّ بِالْمَعْنَى لِأَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ قِيمَةُ الْبُضْعِ وَتُعْرَفُ قِيمَةُ الشَّيْءِ، بِالنَّظَرِ إلَى أَمْثَالِهِ وَأَمْثَالُهَا كَنِسَاءِ عَشِيرَتِهَا الْمُسَاوِيَاتِ لَهَا فِي نَسَبِهَا لِأَنَّ النَّسَبَ مُعْتَبَرٌ فِي النِّكَاحِ وَمَنْ لَا يَنْتَهِي إلَى نَسَبِهَا لَا يُسَاوِيهَا فِيهِ اهـ.
أَقُولُ وَأَخْصَرُ مِنْهُ أَنْ يَقُولَ الْمَعْنَى الْمُخَصَّصُ هُوَ أَنَّ الْمَهْرَ يُفْتَخَرُ بِهِ فَيُرَاعَى فِيهِ النَّسَبُ كَالْكَفَاءَةِ وَمُرَاعَاتُهُ تُعُيِّنَ نِسَاءَ الْعَصَبَاتِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (قلتك الأظهر: وجوبه والله أعلم) وبه قال أحمد؛ لأن الموت بمثابة الوطء في تقرير المسمى، فكذلك في إيجاب المهر في صورة التفويض، وهذا هو الحق،
وقيل: إن الشافعي رجع إليه.
وأصل الخلاف: أن النبي صلي الله عليه وسلم قصى في بروع بنت واشق - وقد نكحت بلا مهر فمات زوجها - بمهر نسائها وبالميراث، لكن في رواية اضطراب، قيل: معقل بن يسار،
وقيل: ابن سنان، وقيل: رجل من أشجع، فلذلك تردد الشافعي، لكنه قال: إن ثبت الحديث .. قلت به.
والحديث في (سنن أبي داوود)[٢١٠٧] بإسناد مجموع على صحته: أن معقل بن يسار قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم قصى في بروع بنت واشق بذلك، وزوجها هلال بن مروان، وحسنة الترمذي [١١٤٥] ورواه بن ماجه [١٨٩١]، وصححه ابن حيان [٤١٠٠] والحاكم [٢/ ١٨٠] وابن حزم والبيهقي [٧/ ٢٤٤] وغيرهم.
قال الحاكم: لو حضرت الشافعي .. قمت على رؤوس أصحابه وقلت: قد صح الحديث فقل به.
لكن روايته عن معقل بن يسار تصحيف، والصواب: معقل بن سنان الأشجعي، والقصة كانت فيهم.
قال الشيخ: وأنا أدين الله تعالى بأن لها الصداق، ولا أعتقد قولاً سواء.
ووقع في (الكفاية) تبعًا (للوسيط) أن عليًا لم يقبل هذا الحديث وقال: كيف تقبل في ديننا قول أعرابي بوال على عقبيه، ومعاذ الله أن يقول على ذلك، ومعقل شهد مع رسول الله صلي الله عليه وسلم فتح مكة، وكان يحمل لواء قومه ذلك اليوم، وبعثه النبي صلي الله عليه وسلم ونعيم بن مسعود إلى أشجع يأمرهم بحضور المدينة لغزو مكة.
قال الجوهري: يروع بنت واشق بفتح الياء، وأصحاب الحديث يقولونها بكسرها، والصواب الفتح؛ لأنه ليس في كلام العرب فعول إلا خروع وعتود اسم واد. أهـ وقد جاء فعول أيضًا في عتور بالراء اسم لواد خشن، وذرود اسم لجبل معروف، ذكرهما في (العباب).
تتمة:
قال المتولي: لو نكح كافر على أن لا مهر لها وترافعا إلينا .. حكمنا فيه حكمنا بين المسلمين.
وقال أبو حنيفة: إن اعتقدا أن النكاح لا يخلو عن المهر .. فكذلك،
وإن جوزا خلوه عن المهر .. فلا مهر لها، لا بالعقد ولا بالدخول.
وإذا أبرأت المفوضة قبل الفرض والدخول من المهر،
فإن قلنا بوجوبه بالعقد .. صح الإبراء إن كان مهر المثل معلومًا لها،
وإن كان مجهولاً .. فلا في الأصح.
ولو قالت أسقطت حقي من طلب الفرض .. لم يسقط.
ولو أبرأته من المتعة قبل الطلاق .. فهو إبراء عن الشيء قبل وجوبه،
وإن أبرأته بعده .. فهو إبراء عن مجهول.
ولو تزوج امرأة على خمر أو خنزير فأبرأه من المسمى .. فهو لغة؛ لأن الواجب غيره،
وإن أبرأته عن مهر المثل وهي عاملة به .. صح،
ولو تيقنت أن مهرها لا ينقص عن ألف ولا يزيد على ألفين، وترددت فيما بينهما ورغبت في البراءة .. فينبغي أن تبرئه من ألفين.
قال: (فصل: مهر المثل: ما يرغب به في مثلها) لما كانت الحاجة تمس إلى معرفته في المفوضة تفويضًا صحيحًا وتفويضًا فاسدًا،
وفي تسمية الصداق الفاسد، وفيما إذا نكح نسوة على صداق واحد .. وذكره وعقب ذلك وأن كان يحتاج إلى معرفته في غير ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.