والصحيح عوده بنفس الطلاق
الشروح عليها
(وَالصَّحِيحُ عَوْدُهُ) أَيْ النِّصْفُ إلَيْهِ إنْ كَانَ هُوَ الْمُؤَدِّي عَنْ نَفْسِهِ أَوْ أَدَّاهُ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَهُوَ أَبٌ أَوْ جَدٌّ وَإِلَّا عَادَ لِلْمُؤَدِّي كَمَا رَجَّحَاهُ،
وَإِنْ أَطَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي رَدِّهِ (بِنَفْسِ الطَّلَاقِ) أَيْ الْفِرَاقُ وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْهُ لِلْآيَةِ وَدَعْوَى الْحَصْرِ مَمْنُوعَةٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ السَّالِبَ يَمْلِكُ قَهْرًا
وَكَذَا مَنْ أَخَذَ صَيْدًا يَنْظُرُ إلَيْهِ، نَعَمْ لَوْ سَلَّمَهُ الْعَبْدُ مِنْ مِنْ كَسْبِهِ أَوْ مَالِ تِجَارَتِهِ ثُمَّ فَسَخَ أَوْ طَلَّقَ قَبْلَ وَطْءٍ عَادَ النِّصْفُ أَوْ الْكُلُّ لِسَيِّدِهِ، عِنْدَ الْفِرَاقِ لَهَا لَا الْإِصْدَاقِ، وَوَقَعَ لِبَعْضِ الشُّرَّاحِ عَكْسُ ذَلِكَ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ،
فَإِنْ عَتَقَ وَلَوْ مَعَ الْفِرَاقِ عَادَ لَهُ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا عَادَ لِلْمُؤَدِّي) وَمِنْهَا مَا لَوْ أَدَّاهُ وَلَدُهُ الْبَالِغُ عَنْهُ فَيَرْجِعُ لِلْوَلَدِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ أَدَّاهُ عَنْ وَلَدِهِ مُوَلِّيه حَيْثُ رَجَعَ إلَى الْمَوْلَى أَنَّ الْوَلِيَّ إذَا دَفَعَ عَنْ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ يُقَدَّرُ دُخُولُهُ فِي مِلْكِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ فَيَعُودُ إلَيْهِ وَالْوَلَدُ الْبَالِغُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى أَبِيهِ،
فَإِذَا أَدَّى عَنْهُ يَكُونُ تَبَرُّعًا مُسْقِطًا لِلدَّيْنِ كَفِعْلِ الْأَجْنَبِيِّ،
فَإِذَا رَجَعَ كَانَ لِلْمُؤَدِّي.
وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ قَوْلَهُ وَإِلَّا عَادَ لِلْمُؤَدِّي.
وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ فَيَعُودُ الثَّمَنُ إلَى الْمُشْتَرِي مُطْلَقًا كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ دُونَ الْمَبِيعِ رَدَّهُ وَأَخَذَ مِثْلَ الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ: يُنْظَرُ إلَيْهِ) أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ فِي أَخْذِهِ إلَّا النَّظَرُ إلَى صُورَتِهِ ثُمَّ يُرْسِلُهُ وَلَمْ يَقْصِدْ بِأَخْذِهِ صَيْدَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالصَّحِيحُ عَوْدُهُ) أَيْ النِّصْفِ إلَيْهِ إنْ كَانَ هُوَ الْمُؤَدِّي عَنْ نَفْسِهِ أَوْ أَدَّاهُ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَهُوَ أَبٌ أَوْ جَدٌّ وَإِلَّا عَادَ لِلْمُؤَدِّي كَمَا رَجَّحَاهُ.
وَإِنْ أَطَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي خِلَافِهِ (بِنَفْسِ الطَّلَاقِ) يَعْنِي الْفِرَاقَ وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْهُ لِلْآيَةِ وَدَعْوَى الْحَصْرِ مَمْنُوعَةٌ أَلَا تَرَى أَنَّ السَّالِبَ يَمْلِكُ قَهْرًا
وَكَذَا مَنْ أَخَذَ صَيْدًا يَنْظُرُ إلَيْهِ نَعَمْ لَوْ سَلَّمَهُ الْعَبْدُ مِنْ كَسْبِهِ أَوْ مَالِ تِجَارَتِهِ ثُمَّ فَسَخَ أَوْ طَلَّقَ قَبْلَ وَطْءٍ عَادَ النِّصْفُ أَوْ الْكُلُّ لِلسَّيِّدِ عِنْدَ الْفِرَاقِ لَا الْإِصْدَاقِ وَوَقَعَ لِشَارِحٍ عَكْسُ ذَلِكَ وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ فَإِنْ عَتَقَ وَلَوْ مَعَ الْفِرَاقِ عَادَ لَهُ وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الصَّحِيحِ أَوْ كَانَ الْفِرَاقُ مِنْهَا
(قَوْلُهُ أَيْ النِّصْفِ إلَيْهِ) أَيْ نِصْفُ الصَّدَاقِ الْمُعَيَّنِ إلَى الزَّوْجِ
وَأَمَّا إذَا كَانَ الصَّدَاقُ دَيْنًا فَعَلَى الصَّحِيحِ يَسْقُطُ نِصْفُهُ بِالطَّلَاقِ وَلَوْ أَدَّى الدَّيْنَ وَالْمُؤَدَّى بَاقٍ تَعَيَّنَ حَقُّهُ فِي نِصْفِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ أَدَّاهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الزَّوْجِ وَهُوَ صَغِيرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ سَفِيهٌ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِلَّا عَادَ إلَخْ) دَخَلَ فِيهِ مَا لَوْ أَدَّاهُ وَلَدُهُ الْبَالِغُ عَنْهُ فَيَرْجِعُ لِلْوَلَدِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا أَدَّاهُ عَنْ مُوَلِّيهِ أَنَّ الْوَلِيَّ إذَا أَدَّى عَنْ مُوَلِّيهِ يُقَدَّرُ دُخُولُهُ فِي مِلْكِ الْمَوْلَى فَيَعُودُ إلَيْهِ وَالْوَلَدُ الْبَالِغُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى أَبِيهِ فَإِذَا أَدَّى عَنْهُ يَكُونُ تَبَرُّعًا مُسْقِطًا لِلدَّيْنِ كَفِعْلِ الْأَجْنَبِيِّ فَإِذَا رَجَعَ كَانَ لِلْمُؤَدِّي هَذَا فِي النِّكَاحِ
وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ فَيَعُودُ الثَّمَنُ إلَى الْمُشْتَرِي مُطْلَقًا كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ يَعْنِي الْفِرَاقَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَغَيْرُ الطَّلَاقِ مِنْ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ كَالطَّلَاقِ اهـ
(قَوْلُهُ وَدَعْوَى الْحَصْرِ) أَيْ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ قَبْلُ إذْ لَا يَمْلِكُ قَهْرًا غَيْرَ الْإِرْثِ اهـ سم
(قَوْلُهُ يَمْلِكُ إلَخْ) أَيْ سَلَبَ قَتِيلِهِ
(قَوْلُهُ يُنْظَرُ إلَيْهِ) أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ فِي أَخْذِهِ إلَّا النَّظَرُ فِي صُورَتِهِ ثُمَّ يُرْسِلُهُ وَلَمْ يَقْصِدْ بِأَخْذِهِ صَيْدَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) اسْتِثْنَاءٌ عَنْ قَوْلِ الْمَتْنِ وَالصَّحِيحُ عَوْدُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَوْ سَلَّمَهُ الْعَبْدُ إلَخْ) أَوْ أَدَّاهُ السَّيِّدُ مِنْ مَالِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ عَادَ النِّصْفُ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ طَلَّقَ وَقَوْلُهُ أَوْ الْكُلُّ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَسَخَ.
(قَوْلُهُ عِنْدَ الْفِرَاقِ) أَيْ لِأَنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ فَيَرْجِعُ الْمَهْرُ لِلزَّوْجِ إنْ كَانَ أَهْلًا لِلْمِلْكِ وَلِسَيِّدِهِ حِينَ الْفِرَاقِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِأَنَّ الْبَائِعَ صَارَ أَجْنَبِيًّا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ أَوْ بِسَبَبِهَا
(قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَاهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ وَدَعْوَى الْحَصْرِ) أَيْ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ قَبْلُ إذْ لَا يَمْلِكُ قَهْرًا غَيْرَ الْإِرْثِ.
(قَوْلُهُ لَا الْإِصْدَاقِ) هَلَّا رَجَعَ لِلتَّقْيِيدِ عِنْدَ الْإِصْدَاقِ كَالْمُؤَدِّي لِأَنَّ الْكَسْبَ وَمَالَ التِّجَارَةِ مِلْكُهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُؤَدِّي إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِتَعَلُّقِ الْمَهْرِ ابْتِدَاءً بِالْكَسْبِ وَمَالِ التِّجَارَةِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالصَّحِيحُ عَوْدُهُ) أَيْ نِصْفِ الصَّدَاقِ الْمُعَيَّنِ إلَى الزَّوْجِ (بِنَفْسِ الطَّلَاقِ) لِظَاهِرِ الْآيَةِ السَّابِقَةِ هَذَا إنْ دَفَعَهُ الزَّوْجُ أَوْ وَلِيُّهُ مِنْ أَبٍ أَوْ جَدٍّ عَنْهُ وَهُوَ صَغِيرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ سَفِيهٌ وَإِلَّا فَيَعُودُ إلَى الْمُؤَدِّي وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّهُ يَعُودُ لِلزَّوْجِ مُطْلَقًا.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ الَّذِي أَوْرَدَهُ أَكْثَرُ الْعِرَاقِيِّينَ، وَغَيْرُ الطَّلَاقِ مِنْ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ كَالطَّلَاقِ. وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَا إذَا سَلَّمَ الْعَبْدُ الصَّدَاقَ مِنْ كَسْبِهِ أَوْ أَدَّاهُ السَّيِّدُ مِنْ مَالِهِ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ،
فَإِنَّ النِّصْفَ يَعُودُ إلَى السَّيِّدِ،
وَلَوْ بَاعَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ ثُمَّ طَلَّقَ فَالْعَائِدُ لِلْمُشْتَرِي فِي الْأُولَى، وَلِلْعَتِيقِ فِي الثَّانِيَةِ.
أَمَّا إذَا كَانَ الصَّدَاقُ دَيْنًا فَعَلَى الصَّحِيحِ يَسْقُطُ نِصْفُهُ بِالطَّلَاقِ، وَعَلَى مُقَابِلِهِ بِالِاخْتِيَارِ،
وَلَوْ أَدَّى الدَّيْنَ وَالْمُؤَدَّى بَاقٍ تَعَيَّنَ حَقُّهُ فِي نِصْفِهِ، هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ فِي الصَّدَاقِ نَقْصٌ وَلَا زِيَادَةٌ
(وَالصَّحِيحُ عَوْدُهُ) ، إلَيْهِ (بِنَفْسِ الطَّلَاقِ) لِظَاهِرِ الْآيَةِ السَّابِقَةِ
وَكَذَا غَيْرُ الطَّلَاقِ مِنْ صُوَرِ الْفِرَاقِ السَّابِقَةِ
قَوْلُهُ: (عَوْدُهُ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْمُؤَدِّي مُطْلَقًا زَوْجًا كَانَ أَوْ أَجْنَبِيًّا، إلَّا إنْ أَدَّاهُ أَبٌ أَوْ جَدٌّ عَنْ مَحْجُورِهِ، فَيَعُودُ لَهُ لَا لَهُمَا أَيْ إنْ لَمْ يَقْصِدْ إقْرَاضَهُ لَهُ، وَيُصَدَّقَانِ فِي فَقْدِهِمَا ذَلِكَ،
وَلَوْ أَدَّاهُ مَأْذُونٌ رَجَعَ إلَيْهِ إنْ عَتَقَ قَبْلَ الْفِرَاقِ وَمَعَهُ،
فَإِنْ بَاعَهُ رَجَعَ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ الْمَالِكُ عِنْدَ الْفِرَاقِ،
فَلَوْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَمَةِ غَيْرِهِ بِرَقَبَتِهِ ثُمَّ حَصَلَتْ فُرْقَةٌ فَكُلُّهُ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ نِصْفُهُ بِالشَّرْطِ وَنِصْفُهُ بِالْمِلْكِيَّةِ عِنْدَ الْفِرَاقِ،
فَإِنْ أَعْتَقَهُ مَالِكُ الْأَمَةِ، أَوْ بَاعَهُ قَبْلَ الْفِرَاقِ لَزِمَ سَيِّدَهَا كُلُّ الْقِيمَةِ أَوْ نِصْفُهَا لَهُ أَوْ لِمُشْتَرِيهِ.
تَنْبِيهٌ: دَفْعُ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوْ غَيْرِهِ كَدَفْعِ الصَّدَاقِ يَرْجِعُ إذَا فُسِخَ الْعَقْدُ لِمَنْ دَفَعَهُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، عِنْدَ شَيْخِنَا وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ يَرْجِعُ لِلْمُشْتَرِي مُطْلَقًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والصحيح: عودة بنفس الطلاق) ؛ قوله تعالى:{فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} أي: فلكم نصف ما فرضتم، ولأن ما يؤثر في كل الصداق كالردة والفسخ بالعتق والعيب يؤثر بنفسه ولا يتعلق بالاختيار، فكذلك ما يؤثر في النصف.
والثالث: لا يرجع إليه بقضاء القاضي.
وحكي العبادي: أن أبا الفضل القاشاني الزاهد كحاه قولاً قديمًا، ومنهم من حكاه وجهًا، وأنكر جمهور الأصحاب كونه قولاً أو وجهًا.
وموضع الخلاف إذا لم يعرض مانع،
فإن عرض .. توقف الملك على ما يتوافقا عليه كما سيأتي في كلام المصنف، لكن تستثنى صور لا يرجع فيها الزوج.
إذا أدى الصداق عن ابنه البالغ .. فإنه لا يرجع النصف إلى الأب كما لو أداه عنه أجنبي.
وإذا أدى عنه الولي الذي يتولى الطرفين الصداق .. فالراجع بالفرقة المؤدي على الأصح.
وإذا أسلم العبد الصداق من كسبه ثم طلق قبل الدخول ..
فإن النصف يعود للسيد، وإن عتق ثم طلق قبله .. فالعبرة بمالكه عند الفراق لا عند ملك الزوجة الصداق على الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.