ويتحالف وارثاهما ووارث واحد والآخر
الشروح عليها
(وَيَتَحَالَفُ) عِنْدَ الِاخْتِلَافِ السَّابِقِ أَيْضًا (وَارِثَاهُمَا وَوَارِثُ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (وَالْآخَرُ) لِقِيَامِهِ مَقَامَ مُوَرِّثِهِ، نَعَمْ الْوَارِثُ إنَّمَا يَحْلِفُ فِي النَّفْيِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ كَلَا أَعْلَمُ أَنَّ مُوَرِّثِي نَكَحَ بِأَلْفٍ وَإِنَّمَا نَكَحَ بِخَمْسِمِائَةٍ،
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْقَطْعِ بِالثَّانِي الْقَطْعُ بِالْأَوَّلِ لِاحْتِمَالِ جَرَيَانِ عَقْدَيْنِ عَلِمَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ،
بِخِلَافِ الْمُوَرِّثِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْقَطْعِ بِالثَّانِي) وَهُوَ جَانِبُ الْإِثْبَاتِ الْمُقَابِلِ لِلنَّفْيِ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ فِي الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ الِاخْتِلَافِ السَّابِقِ) أَيْ مُطْلَقِ الِاخْتِلَافِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مِنْ الزَّوْجَيْنِ كَمَا لَا يَخْفَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَتَحَالَفُ وَارِثَاهُمَا وَوَارِثُ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (وَالْآخَرُ) إذَا اخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ لِقِيَامِهِ مَقَامَ مُوَرِّثِهِ لَكِنَّ الْوَارِثَ إنَّمَا يَحْلِفُ فِي النَّفْيِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ كَلَا أَعْلَمُ أَنَّ مُوَرِّثِي نَكَحَ بِأَلْفٍ إنَّمَا نَكَحَ بِخَمْسِمِائَةٍ.
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْقَطْعِ بِالثَّانِي الْقَطْعُ بِالْأَوَّلِ لِاحْتِمَالِ جَرَيَانِ عَقْدَيْنِ عَلِمَ أَحَدَهُمَا دُونَ الْآخَرِ
بِخِلَافِ الْمُوَرِّثِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ مُطْلَقًا نَعَمْ مُقْتَضَى كَلَامِ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ أَنَّ نَحْوَ الصَّغِيرَةِ حَالَةَ الْعَقْدِ تَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِتَزْوِيجِ وَلِيِّهَا بِالْقَدْرِ الْمُدَّعِي بِهِ الزَّوْجُ وَاسْتُظْهِرَ لِأَنَّهَا تَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ فِعْلِ غَيْرِهَا وَهُوَ الْوَلِيُّ وَلَمْ تَشْهَدْ الْحَالُ وَلَمْ تَسْتَأْذِنْ وَأَجْرَاهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي مُجْبَرَةٍ بَالِغَةٍ عَاقِلَةٍ لَمْ تَحْضُرْ وَكُلُّ ذَلِكَ وَجِيهٌ مَعْنًى لَا نَقْلًا
(قَوْلُهُ كَلَا أَعْلَمُ إلَخْ) هَذَا قَوْلُ وَارِثِ الزَّوْجِ
وَأَمَّا وَارِثُ الزَّوْجَةِ فَيَقُولُ وَاَللَّهِ لَا أَعْلَمُ أَنَّهُ نَكَحَ مُوَرِّثِي بِخَمْسِمِائَةٍ وَإِنَّمَا نَكَحَهَا بِأَلْفٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْقَطْعُ بِالثَّانِي) وَهُوَ جَانِبُ الْإِثْبَاتِ الْمُقَابِلُ لِلنَّفْيِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِي الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَاسْتُظْهِرَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَتَحَالَفُ) عِنْدَ الِاخْتِلَافِ السَّابِقِ أَيْضًا (وَارِثَاهُمَا أَوْ وَارِثُ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (وَالْآخَرُ) لِقِيَامِهِ مَقَامَ مُوَرِّثِهِ.
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ كَتَحَالُفِ الزَّوْجَيْنِ، وَلَيْسَ مُرَادًا،
فَإِنَّ الزَّوْجَيْنِ يَحْلِفَانِ عَلَى الْبَتِّ فِي النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ، وَالْوَارِثُ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ فِي الْإِثْبَاتِ، وَنَفْيُ الْعِلْمِ فِي النَّفْيِ عَلَى الْقَاعِدَةِ فِي الْحَلِفِ عَلَى فِعْلِ الْغَيْرِ، فَيَقُولُ وَارِثُ الزَّوْجِ وَاَللَّهِ لَا أَعْلَمُ أَنَّ مُوَرِّثِي نَكَحَهَا بِأَلْفٍ وَإِنَّمَا نَكَحَهَا بِخَمْسِمِائَةٍ، وَيَقُولُ وَارِثُ الزَّوْجَةِ: وَاَللَّهِ لَا أَعْلَمُ أَنَّهُ نَكَحَ مُوَرِّثَتِي بِخَمْسِمِائَةٍ وَإِنَّمَا نَكَحَهَا بِأَلْفٍ
(وَيَتَحَالَفُ وَارِثَاهُمَا أَوْ وَارِثٌ وَاحِدٌ) مِنْهُمَا (وَالْآخَرُ) إذَا اخْتَلَفَا فِيمَا ذُكِرَ، وَيَحْلِفُ الْوَارِثُ فِي طَرَفِ النَّفْيِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَفِي طَرَفِ الْإِثْبَاتِ عَلَى الْبَتِّ، فَيَقُولُ وَارِثُ الزَّوْجِ وَاَللَّهِ لَا أَعْلَمُ أَنَّ مُوَرِّثِي نَكَحَهَا بِأَلْفٍ إنَّمَا نَكَحَهَا بِخَمْسِمِائَةٍ، وَيَقُولُ وَارِثُ الزَّوْجَةِ وَاَللَّهِ لَا أَعْلَمُ أَنَّهُ نَكَحَ مُوَرِّثَتِي بِخَمْسِمِائَةٍ إنَّمَا نَكَحَهَا بِأَلْفٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَارِثَاهُمَا) وَسَكَتَ عَنْ الْوَلِيَّيْنِ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ إذْ لَا يَجُوزُ لِوَلِيِّ الزَّوْجِ أَنْ يَزِيدَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ مَالِ الْمَحْجُورِ وَرَدَّهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ دَعْوَى وَلِيِّ الزَّوْجَةِ بِالْمَهْرِ الزَّائِدِ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ صَحِيحَةٌ خُصُوصًا مَعَ عَدَمِ قَبُولِ قَوْلِ وَلِيِّ الزَّوْجِ، إنَّ الْمَهْرَ مِنْ مَالِ مَحْجُورِهِ فَالْوَجْهُ أَنَّ عَدَمَ ذِكْرِهِ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي كَالْوَلِيَّيْنِ فَذِكْرُهُ هُنَا تَكْرَارٌ.
قَوْلُهُ: (عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ) عَلَى الْقَاعِدَةِ فِي الْحَلِفِ عَلَى نَفْيِ فِعْلِ الْغَيْرِ، وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ الصَّيْدَلَانِيِّ أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ، لِأَنَّهُ مَنْ قَطَعَ بِأَلْفٍ قَطَعَ بِعَدَمِ أَلْفَيْنِ.
قَوْلُهُ: (إنَّمَا) تَقَدَّمَ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِلْحَصْرِ فِي النَّفْيِ بَعْدَ الْإِثْبَاتِ فَيَأْتِي مِثْلُهُ هُنَا أَيْضًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ) قَالَ الرَّافِعِيُّ وَأَحْسَنَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ يَحْلِفُ الْوَارِثُ عَلَى الْبَتِّ فِيهِمَا، لِأَنَّهُ مَنْ قَطَعَ بِأَلْفٍ قَطَعَ بِأَنَّهُ غَيْرُ أَلْفَيْنِ وَاسْتَبْعَدَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ جَرَيَانُ عَقْدَيْنِ، وَذَلِكَ يَمْنَعُهُ مِنْ الْقَطْعِ بِأَلْفَيْنِ
بِخِلَافِ الْعَاقِدِ نَفْسِهِ وَفِي النِّهَايَةِ، وَغَيْرِهَا تَقُولُ الْمَرْأَةُ لَا أَعْلَمُ أَنَّ أَبِي زَوَّجَنِي بِأَلْفٍ وَلَقَدْ زَوَّجَنِي بِأَلْفَيْنِ، وَاخْتَارَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ خُصُوصًا إذَا زُوِّجَتْ وَهِيَ صَغِيرَةٌ.
قال: (ويتحالف وأرثاهما، ووارث واحد والآخر) ؛ لأن الصداق كعقد مستقل بنفسه، وأثر التحالف يظهر فيه لا في النكاح،
فإذا حلف الزوجان .. حلفا على البت في النفي والإثبات، والوارث على نفي العلم في النفي، وعلى البت في الإثبات، كما هو شأن اليمين على فعل الغير، فيقول وارث الزوج: والله لا أعلم أن مورثي نكحها بألف، إنما نكحها بخمس مئة، ويقول وارث الزوجة: والله لا أعلم أنه نكح مورثتي على خمس مئة، وإنما نكحها بألف، هذا هو المشهور. قال الرافعي: أحسن بعض الشارحين فقال: في الوارث عندي أنه يحلف على البت فيهما؛
لأن من قطع بألف .. قطع بأنه غير ألفين، فلا معنى لقوله: لا أعلم أنه نكحها بألفين مع قوله: ولقد نكحها بألف.
وكأنه أراد بن ابن داوود، وهو أبو بكر الصيدلاني، فهو
قال في (شرحه للمختصر) ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.