وإن كان يزول بحضوره فليحضر
الشروح عليها
(فَإِنْ كَانَ) الْمُنْكَرُ (يَزُولُ بِحُضُورِهِ) لِنَحْوِ عِلْمٍ أَوْ جَاهٍ (فَلْيَحْضُرْ) وُجُوبًا إجَابَةً لِلدَّعْوَةِ وَإِزَالَةً لِلْمُنْكَرِ، وَلَا يَمْنَعُ الْوُجُوبُ وُجُودَ مَنْ يُزِيلُهُ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِزَالَةِ فَقَطْ كَمَا تَقَرَّرَ،
وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَ حُضُورِهِ نَهَاهُمْ،
فَإِنْ عَجَزَ خَرَجَ، فَإِنْ عَجَزَ لِنَحْوِ خَوْفٍ قَعَدَ كَارِهًا، وَلَا يَجْلِسُ مَعَهُمْ إنْ أَمْكَنَ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ وُجُوبِ الْإِجَابَةِ وَإِزَالَةِ الْمُنْكَرِ بِشَرْطِهِ الْآتِي فِي السِّيَرِ وَعَدَمِ وُجُوبِ إزَالَةِ الرَّصَدِيِّ فِي الْحَجِّ وَإِنْ قَدِرَ عَلَيْهَا بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْحَجِيجِ أَنْ لَا تَجْتَمِعَ كَلِمَتُهُمْ وَمَانِعِيهِمْ أَنْ تَشْتَدَّ شَوْكَتُهُمْ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْوُجُوبِ ثَمَّ التَّرَاخِي وَهُنَا الْفَوْرُ فَاحْتِيطَ لِلْوُجُوبِ هُنَا أَكْثَرَ
(قَوْلُهُ: مَنْ يُزِيلُهُ غَيْرُهُ) غَيْرُهُ نَعْتٌ لِمَنْ أَوْ حَالٌ قَوْلُهُ: وَفُرُشِ جُلُودِ نُمُورٍ) أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ الْخُيَلَاءِ وَالْكِبْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمَانِعِيهِمْ) أَيْ مِنْ شَأْنِ مَانِعِيهِمْ قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَ بِهِ صَاحِبُ الْعُبَابِ جِلْدَ فَهْدٍ) صَرِيحُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ مِنْ جُلُودِ السِّبَاعِ إلَّا جِلْدُ النَّمِرِ: أَيْ لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْهُ كَمَا قَالَهُ الْحَلِيمِيُّ،
وَأَنَّ الْفَهْدَ مُلْحَقٌ بِهِ عَلَى مَا قَالَهُ صَاحِبُ الْعُبَابِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُمَا هُمَا اللَّذَانِ تُوجَدُ فِيهِمَا الْعِلَّةُ، وَهِيَ أَنَّ اسْتِعْمَالَ ذَلِكَ شَأْنُ الْمُتَكَبِّرِينَ لِظُهُورِ وَبَرِهِمَا وَتَمْيِيزِهِ، لَكِنَّ عِبَارَةَ ابْنِ حَجَرٍ: وَفُرُشُ جُلُودِ السِّبَاعِ وَعَلَيْهَا الْوَبَرُ؛ لِأَنَّهُ شَأْنُ الْمُتَكَبِّرِينَ انْتَهَتْ فَلْيُحَرَّرْ
(فَإِنْ كَانَ) الْمُنْكَرُ (يَزُولُ بِحُضُورِهِ) لِنَحْوِ عِلْمٍ أَوْ جَاهٍ (فَلْيَحْضُرْ) وُجُوبًا عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ لِيَحْصُلَ فَرْضَيْ الْإِجَابَةِ وَإِزَالَةِ الْمُنْكَرِ وَوُجُودُ مَنْ يُزِيلُهُ غَيْرُهُ لَا يَمْنَعُ الْوُجُوبَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِجَابَةِ فَقَطْ كَمَا تَقَرَّرَ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَ حُضُورِهِ نَهَاهُمْ فَإِنْ عَجَزَ خَرَجَ فَإِنْ عَجَزَ لِنَحْوِ خَوْفٍ قَعَدَ كَارِهًا وَلَا يَجْلِسُ مَعَهُمْ إنْ أَمْكَنَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ وُجُوبِ الْإِجَابَةِ وَإِزَالَةِ الْمُنْكَرِ بِشَرْطِهِ الْآتِي فِي السِّيَرِ وَعَدَمِ وُجُوبِ إزَالَةِ الرَّصَدِيِّ فِي الْحَجِّ وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهَا بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْحَجِيجِ أَنْ لَا تَجْتَمِعَ كَلِمَتُهُمْ وَمَانِعِيهِمْ أَنْ تَشْتَدَّ شَوْكَتُهُمْ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْوُجُوبِ ثَمَّ التَّرَاخِي وَهُنَا الْفَوْرُ فَاحْتِيطَ لِلْوُجُوبِ هُنَا أَكْثَرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وُجُوبًا) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَوُجُودُ إلَى وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ.
(قَوْلُهُ لِيُحَصِّلَ) أَيْ مِنْ التَّحْصِيلِ.
(قَوْلُهُ غَيْرَهُ) نَعْتٌ لِمَنْ أَوْ حَالٌ مِنْهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِلْإِجَابَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِلْإِزَالَةِ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُجَرَّدِ لِحَوَاشِي سم كَتَبَ سم قَوْلُهُ يَتَأَمَّلُ بَيْنَ سَطْرَيْنِ تَحْتَ لِلْإِجَابَةِ وَفَوْقَ وَلَا يَجْلِسُ مَعَهُمْ لَكِنَّ رُجُوعَهُ إلَى هَذَا الثَّانِي بَعِيدٌ مِنْ وَضْعِهِ وَإِنْ قَرُبَ مَعْنًى بِتَرْجِيحِهِ بِأَنْ يُقَالَ كَيْفَ يَقُولُ وَلَا يَجْلِسُ إلَخْ مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ فِي الْعَجْزِ عَنْ الْخُرُوجِ لِنَحْوِ خَوْفٍ وَنَحْوُ الْخَوْفِ يُبِيحُ الْجُلُوسَ مَعَهُمْ أَيْضًا لَكِنْ يَرُدُّ هَذَا التَّوْجِيهَ قَوْلُهُ إنْ أَمْكَنَ فَافْهَمْ فَالْحَقُّ أَنْ يُتَأَمَّلَ وَاقِعٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْإِجَابَةِ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ حَقَّ الْعِبَارَةِ لِلْإِزَالَةِ اهـ وَرَجَّعَهُ السَّيِّدُ عُمَرُ إلَى الثَّانِي عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ وَلَا يَجْلِسُ مَعَهُمْ قَالَ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي يُتَأَمَّلُ اهـ أَقُولُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ فِي الْعَاجِزِ عَنْ الْخُرُوجِ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ عَدَمُ جُلُوسِهِ مَعَهُمْ وَيُجَابُ بِتَصَوُّرِهِ بِاتِّسَاعِ الْمَكَانِ بِحَيْثُ يَكُونُونَ فِي بَعْضِهِ فَيَنْفَرِدُ عَنْهُمْ فِي الْبَعْضِ الْآخَرِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَنَّهُ حَيْثُ جَمَعَهُ مَعَهُمْ مَجْلِسٌ وَاحِدٌ فَهُوَ حَاضِرٌ فِي مَجْلِسِ الْمُنْكَرِ فَلَا
فَائِدَةَ فِي انْفِرَادِهِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ فَإِنَّ فِي جُلُوسِهِ مَعَهُمْ تَكْثِيرًا لِسَوَادِهِمْ وَخَشْيَةَ مُحَادَثَتِهِمْ وَمُبَاسَطَتِهِمْ الْمُؤْذِنَةِ بِتَقْرِيرِهِمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ خَرَجَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا وَجَبَ الْخُرُوجُ إلَّا إنْ خَافَ مِنْهُ كَأَنْ كَانَ فِي لَيْلٍ وَخَافَ فَيَقْعُدُ كَارِهًا بِقَلْبِهِ وَلَا يَسْتَمِعُ لِمَا يَحْرُمُ اسْتِمَاعُهُ وَإِنْ اشْتَغَلَ بِالْحَدِيثِ أَوْ الْأَكْلِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَانِعِيهِمْ) أَيْ مِنْ شَأْنِ مَانِعِيهِمْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
.
(قَوْلُهُ لِلْإِجَابَةِ فَقَطْ) يُتَأَمَّلُ أَقُولُ كَتَبَ قَوْلَهُ يُتَأَمَّلُ بَيْنَ سَطْرَيْنِ تَحْتَ لِلْإِجَابَةِ وَفَوْقَ وَلَا يَجْلِسُ مَعَهُمْ لَكِنَّ رُجُوعَهَا إلَى هَذَا الثَّانِي بَعِيدٌ مِنْ وَضْعِهِ وَإِنْ قَرُبَ مَعْنًى بِتَوْجِيهِهِ بِأَنْ يُقَالَ كَيْفَ يَقُولُ وَلَا يَجْلِسُ مَعَهُمْ مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ فِي الْعَجْزِ عَنْ الْخُرُوجِ لِنَحْوِ خَوْفٍ وَنَحْوُ الْخَوْفِ يُبِيحُ الْجُلُوسَ مَعَهُمْ أَيْضًا لَكِنْ يَرُدُّ هَذَا التَّوْجِيهُ قَوْلَهُ إنْ أَمْكَنَ فَافْهَمْ فَالْحَقُّ أَنْ يُتَأَمَّلَ وَاقِعٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْإِجَابَةِ فَقَطْ كَأَنَّهُ أَشَارَ بِقَوْلِهِ يُتَأَمَّلُ إلَى أَنَّ حَقَّ الْعِبَارَةِ لِلْإِزَالَةِ فَقَطْ يُرْشِدُك إلَيْهِ قَوْلُهُ قَبْلُ وَوُجُودُ مَنْ يُزِيلُهُ غَيْرُهُ لَا يَمْنَعُ الْوُجُوبَ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَ) الْمُنْكَرُ (يَزُولُ بِحُضُورِهِ فَلْيَحْضُرْ) حَتْمًا إجَابَةً لِلدَّعْوَةِ وَإِزَالَةً لِلْمُنْكَرِ،
فَإِنْ لَمْ يَزُلْ بِحُضُورِهِ حَرُمَ الْحُضُورُ؛ لِأَنَّهُ كَالرِّضَا بِالْمُنْكَرِ،
فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى حَضَرَ نَهَاهُمْ،
فَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا وَجَبَ الْخُرُوجُ إلَّا إنْ خَافَ مِنْهُ كَأَنْ كَانَ فِي لَيْلٍ وَخَافَ وَقَعَدَ كَارِهًا بِقَلْبِهِ وَلَا يَسْمَعُ لِمَا يَحْرُمُ اسْتِمَاعُهُ،
وَإِنْ اشْتَغَلَ بِالْحَدِيثِ وَالْأَكْلِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ، كَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي جِوَارِ بَيْتِهِ لَا يَلْزَمُهُ التَّحَوُّلُ وَإِنْ بَلَغَهُ الصَّوْتُ،
وَلَوْ كَانَ الْمُنْكَرُ مُخْتَلَفًا فِيهِ كَشُرْبِ النَّبِيذِ وَالْجُلُوسِ عَلَى الْحَرِيرِ حَرُمَ الْحُضُورُ عَلَى مُعْتَقِدِ تَحْرِيمِهِ قَالَهُ الشَّارِحُ نَاقِلًا لَهُ نَقْلَ الْمَذْهَبِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا يَغْفُلُ عَنْهَا كَثِيرٌ مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ، وَقَدْ قُلْتُهَا فِي مَجْلِسٍ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَائِنَا فَأَنْكَرَهَا بَعْضُهُمْ، فَقُلْت لَهُ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَالَهَا الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ فَسَكَتَ، وَيُؤَيَّدُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ.
(فَإِنْ كَانَ يَزُولُ بِحُضُورِهِ فَلْيَحْضُرْ) إجَابَةً لِلدَّعْوَةِ، وَإِزَالَةً لِلْمُنْكَرِ وَإِنْ لَمْ يَزُلْ بِحُضُورِهِ حَرُمَ الْحُضُورُ، لِأَنَّهُ كَالرِّضَا بِالْمُنْكَرِ،
فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى حَضَرَ نَهَاهُمْ،
فَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا وَجَبَ الْخُرُوجُ إلَّا إذَا خَافَ مِنْهُ بِأَنْ كَانَ بِاللَّيْلِ، فَيَقْعُدُ كَارِهًا وَلَا يَسْتَمِعُ وَلَوْ كَانَ الْمُنْكَرُ مُخْتَلَفًا فِيهِ كَشُرْبِ النَّبِيذِ حَرُمَ الْحُضُورُ عَلَى مُعْتَقِدِ تَحْرِيمِهِ
قَوْلُهُ: (فَلْيَحْضُرْ) أَيْ وُجُوبًا وَلَوْ فِي غَيْرِ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ مِنْ حَيْثُ إزَالَةُ الْمُنْكَرِ،
وَإِنْ نُدِبَ مِنْ حَيْثُ الْإِجَابَةُ.
قَوْلُهُ: (حَرُمَ الْحُضُورُ) أَيْ الْجُلُوسُ فِي مَحَلِّهِ
وَيُكْرَهُ دُخُولُهُ لَا الْمُرُورُ بِهِ. نَعَمْ يَحْرُمُ فِيهِمَا إنْ رَضِيَ بِهِ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَسْتَمِعُ) أَيْ لَا يَقْصِدُ السَّمَاعَ.
قَوْلُهُ: (حَرَامٌ) عَلَى مُعْتَمَدِ حُرْمَةِ الْحُضُورِ إنْ كَانَ الْفَاعِلُ يَعْتَقِدُ الْحُرْمَةَ أَيْضًا،
فَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْ الْفَاعِلُ الْحُرْمَةَ جَازَ لِمُعْتَقِدِ الْحُرْمَةِ الْحُضُورُ لَكِنْ يَسْقُطُ عَنْهُ وُجُوبُهُ وَهَذَا عَلَى وِزَانِ الْإِنْكَارِ كَمَا فِي السَّيْرِ وَشَيْخُنَا وَافَقَ عَلَى ذَلِكَ تَبَعًا لِوَالِدِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن زال بحضوره .. فليحضر) ؛ إجابة للدعوة وإزالة للمنكر، فغن علم قبل حضوره أنه لا يزول بحضوره وهولا يقدر على إزالته .. فالأصح: تحريم الحضور.
وقيل: إنه خلاف الأولى، كما لو كان يفعل المنكر إلى جوار داره لا يلزمه الانتقال ولا سد أذنيه، إنما ينكر بقلبه، وعلى هذا جرى بعض العراقيين، قال المصنف: وهو خطأ، ولا يغتر بجلالة صاحب (التنبيه) ونحوه ممن ذكره.
وإذا قلنا بالأصح فلم يعلم به حتى حضر أو لم يوجد إلا وهو حاضر .. نهاهم،
فإن لم ينتهوا .. فليخرج،
وفي جواز القعود وجهان: أصحهما: التحريم،
فإن لم يمكنه الانصراف كما لو كان ليلاً وخشي على نفسه .. جاز القعود مع إنكاره بقلبه ولا يسمع،
فإن سمع من غير قصد .. لم يأثم.
وإن كانوا يشربون النبيذ المختلف في حله .. قال ابن كج والرافعي والمصنف: لم ينكره؛ لأنه مجتهد فيه، قال الشيخ: والصواب عندي أنه ينكره؛ لضعف دليل أباحته، ولذلك حده الشافعي رضي الله عنه، وأي إنكار أعظم من الحد؟!
هذا إذا كان الحاضرون ممن يعتقد إباحته،
فإن كانوا يعتقدون تحريمه .. فكالمنكر المجتمع على تحريمه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.